حماتي كانت كل ماتحصلةمشكلة

لمحة نيوز

حاجة.
المحاسب بصّ للصورة بصدمة وقال
دي أرشيف قديم جدًا دي مش ملفات حالية.
حماتي همست
ليه بتجيب الصورة دي دلوقتي؟
الصوت رد
لأن القرار الأخير مش عن الورق القرار عن الشخص اللي كان سبب كل ده من الأول من غير ما يقصد.
أحمد رفع عينه ببطء
تقصدني أنا؟
سكون.
وبعدين الصوت قال
مش تقصدك تقصد الحقيقة اللي اتخبيت عنك.
المحاسب فتح ملف صغير مختلف عن الباقي بسرعة، وطلع ورقة قديمة جدًا، وقال وهو بيبص لأحمد
في معلومة محدش قالها لك قبل كده
رفع الورقة وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة
أنت مش الوريث الوحيد في القصة دي.
أحمد اتراجع خطوة
يعني إيه؟!
وفي نفس اللحظة
باب الأوضة اللي كان مقفول من شوية اتفتح ببطء.
وشخص جديد دخل وعيونه ثابتة على أحمد مباشرة أحمد شدّ إيده على التليفون وهو بيحاول يوقف الصوت
إنت مين بالظبط؟ وعايز إيه؟
الصوت في الناحية التانية ضحك ضحكة قصيرة
مش مهم أنا مين المهم إن كل اللي في الأوضة دلوقتي، بقى عنده صورة كاملة ودي كانت الخطة.
حماتي صرخت
اقفل! اقفل الخط ده!
لكن أحمد رفع إيده وقال لها
استني خلّيه يكمل.
المحاسب بصّ ناحية الباب وقال بقلق واضح
في حاجة غلط ده مش مجرد مكالمة عادية.
الصوت كمل بهدوء مخيف
المرحلة الأخيرة بسيطة كل اللي مطلوب إن الورق اللي قدامكم يتوقّع عليه دلوقتي وفي نفس اللحظة، كل الأطراف هتعرف مين كان بيكسب ومين كان بيخسر من البداية.
أحمد عقد حواجبه
نوقّع إيه؟!
حماتي بصت له بسرعة
ما توقّعش حاجة! ده فخ!
لكن الصوت قاطعها
مش فخ دي تسوية. لأن لو الورق ما اتوقّعش، اللي حصل السنين اللي فاتت كله هيتفتح في التحقيق ووقتها مش هيبقى في عيلة أصلاً.
سكون تام.
المحاسب فتح الملف بسرعة وقال
في بند فعلاً بيمنع أي تسوية إلا بموافقة كل الأطراف الحاضرة.
أحمد بصّ عليهم واحد واحد
يعني إيه؟ يا إمّا نوقّع يا إمّا كل حاجة تتحول لقضية؟
الصوت رد بسرعة
بالظبط.
حماتي بصت لأحمد بعينين مليانة توتر
أحمد القرار دلوقتي بقى عندك.
أحمد وقف في النص، بين الورق، وبين كل اللي حصل، وبين عيون الكل اللي مستني ردّه.
وفي اللحظة دي
نور الكهرباء في الصالة خف فجأة.
وباب الشقة اتقفل لوحده بقوة.
والصوت في التليفون قال بهدوء أخير
اختار بسرعة قبل ما القرار يتاخد عنك أحمد بص له ببطء، كأنه بيحاول يركّب الجملة في دماغه.
بتقول إيه؟ عايش وسطنا إزاي يعني؟
الراجل ما ردّش مباشرة، بس لفّ عينه على الموجودين واحد واحد.
اللي بيحصل هنا مش صراع فلوس وبس ده صراع هوية.
المحاسب اتوتر وقال بسرعة
إحنا مش محتاجين دراما محتاجين حل قبل ما الموضوع يكبر أكتر.
لكن الراجل قاطعه
هو كبر خلاص من سنين.
حماتي بصوت مكسور
كفاية أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده!
أحمد رفع إيده
استني خلّيه يكمل.
الراجل قرب خطوة من أحمد وقال بهدوء
إنت فاكر إن كل اللي حوالين العيلة دي بيتقسم على فلوس؟
سكت ثانية.
وبعدين قال
لا بيتقسم على نسب.
أحمد اتجمد.
نسب إيه؟
المحاسب فتح الورق بسرعة وقال
في ملف قديم كان متخبّي فيه تعديل على بيانات الورثة الأصليين.
أحمد بصّ له بحدة
يعني إيه تعديل؟
الراجل رد بدل عنه
يعني فيه حد اتكتب في العيلة ومفروض ماكانش يتكتب أصلاً.
الصمت بقى تقيل.
حماتي همست
إنت هتفتح اللي اتقفل من سنين
الراجل بصّ لها وقال
هو اتفتح من زمان بس محدش كان شايف.
وبعدين لفّ ناحية أحمد وقال
والوريث التاني اللي بتدور عليه مش غريب عنك.
أحمد حسّ قلبه بيدق بسرعة
قول اسمه.
الراجل سكت لحظة طويلة وبعدين قال
هو أقرب حد ليك دلوقتي في الأوضة دي.
وفي نفس اللحظة
كل العيون بدأت تتحرك بشكل تلقائي ناحية بعض.
وكأن كل واحد فجأة بدأ يشك في التاني.
والصمت دخل مرحلة أخطر مرحلة إن كل شخص بقى محتاج يثبت هو مين أصلاً.الشخص اللي دخل وقف عند الباب لحظة كأنه بيدّي لكل الموجودين فرصة يستوعبوا شكله قبل ما يتحرك.
أحمد بص له بتدقيق، وملامحه بدأت تتغير تدريجيًا.
إنت مين؟
الراجل ما ردّش فورًا.
بص ناحية حماتي الأول، وبعدين ناحية المحاسب، وبعدين قال بهدوء غريب
واضح إن الاجتماع اتفتح من غيري كعادته.
الصوت اللي على التليفون سكت فجأة كأن حتى اللي ورا الخط قرر يراقب بس.
المحاسب تمتم
ده ماكانش ضمن الخطة
حماتي رجعت خطوة لورا وقالت بصوت منخفض
إنت رجعت ليه دلوقتي؟
الجملة دي خلت أحمد يركز أكتر.
رجعت؟ يعني هو مش جديد؟
الراجل دخل خطوة جوه الصالة، ووقف قدام أحمد مباشرة.
وبهدوء قال
أنا اللي كنت ماسك الجزء اللي محدش فيكم كان شايفه الجزء اللي بيخلي كل الأوراق تبان قانونية وهي مش كده.
أحمد عقد حواجبه
يعني إنت طرف في التلاعب ده؟
الراجل هز راسه بهدوء
كنت وبطّلت.
المحاسب رد بسرعة
مش وقته الكلام ده إحنا في تسوية خطيرة دلوقتي.
لكن الراجل رفع إيده وقال
لا دي مش تسوية.
وبعدين بصّ لأحمد مباشرة
دي لحظة لازم تعرف فيها حاجة واحدة بس قبل ما أي توقيع يحصل.
سكت لحظة مقصودة.
وبعدين قال الجملة اللي خلت المكان كله يتجمد من جديد
الوريث التاني مش بس موجود ده عايش وسطكم من سنين وإنت بتتعامل معاه كل يوم الشخص اللي في الركن اتراجع خطوة لورا بسرعة، كأنه اتلسع من نظراتهم.
ده كلام فارغ أنا مش فاهم إنتوا بتقولوا إيه!
لكن صوته كان بيهتز بشكل واضح.
أحمد قرب منه ببطء، عينه ما بتفلتش منه
إنت عايش معانا داخل بيتنا بتاكل وبتشرب وبتضحك معانا وإنت مش مننا؟
المحاسب فتح الورق تاني وقال بسرعة
السطر ده مش مجرد اسم ده تعديل في سجل الورثة الأصلي معمول بطريقة قانونية شكلًا، بس فيها تناقضات واضحة.
حماتي وقفت فجأة، وقالت بصوت منخفض
أنا قولت لكم ده اللي كنت بخاف منه
أحمد لفّ ناحيتها بسرعة
إنتِ عارفة؟
سكتت.
لكن دموعها كانت كفاية.
الراجل اللي دخل في الأول قال بهدوء
هي عارفة من زمان بس كانت بتحاول تمنع الانفجار ده يحصل.
الشخص اللي في الركن صرخ
كفاية بقى! أنا مش لعبة في إيديكم!
لكن أحمد قاطعه بعصبية
لو مش لعبة قول الحقيقة!
سكون.
الكل مستني.
حتى الصوت اللي في التليفون سكت تمامًا.
الشخص بلع ريقه، وبص للأرض، وبعدين قال بصوت واطي
أنا اتسجلت في الأوراق بعد ما والدك اتوفى بشهور.
أحمد اتجمد
يعني إيه اتسجلت؟
رد
يعني حد دخلني في العيلة رسميًا وخلاني جزء من الميراث.
المحاسب قال بسرعة
وده مخالف لبند واضح في الوصية الأصلية.
حماتي همست
كنت عايزة أحميكم من إن الموضوع ده يطلع لأن لو طلع، كل حاجة كانت هتنهار من زمان.
أحمد بص لهم كلهم وقال بصوت أخف لكنه أخطر
يعني أنا طول حياتي كنت عايش وسط حاجة أنا مش فاهم أصلها؟
وفجأة
المحاسب قفل الملف بقوة وقال
القرار دلوقتي مش مين الوريث القرار إن في حد منكم لازم يعترف مين اللي زوّر البداية كلها.
والصمت رجع مرة تانية بس المرة دي كان فيه خوف حقيقي، لأن الإجابة كانت قريبة جدًا أحمد لفّ ببطء وهو بيبص في وشوش الموجودين واحد واحد كأنه لأول مرة بيشوفهم فعلاً.
أقرب حد ليا في الأوضة دي؟
صوته كان هادي، بس فيه توتر واضح.
المحاسب حاول يقاطع
الكلام ده استنتاجات مش أكتر إحنا محتاجين أوراق مش تخمينات.
لكن الراجل اللي دخل هزّ راسه
دي مش تخمينات.
وبصّ ناحية حماتي مباشرة
دي حقائق قديمة جدًا واتغطّت كويس.
حماتي صرخت
كفاية! إنتوا بتلعبوا بأعصابنا!
لكن أحمد رفع إيده وقال بحسم
اسكتوا كلهم.
سكون تاني.
أحمد قرب من الطاولة، حط إيده على الورق، وقال
لو في حاجة متخفية نطلعها دلوقتي.
الراجل قال بهدوء
الملف اللي قدامك فيه سطر واحد بس محدش كان منتبه له سطر بيغيّر كل حاجة.
المحاسب بسرعة فتح الصفحة
تم نسخ الرابط