اخويا الكبير

لمحة نيوز

واحدة بس.
ورقة عليها ختم رسمي وتوقيع طارق نفسه.
وقبل ما ينطق بأي كلمة تانية
نور الإضاءة في المكتب قطع فجأة.
والباب اتقفل من نفسه من غير أي حد يلمسهالظلام ما استمرش غير ثانيتين لكن كانوا كفاية يخلو قلبك يقع في الأرض.
ولما النور رجع فجأة، كان كل حاجة اتغيّرت.
الراجل اللي كان واقف عند الباب ما بقاش واقف في نفس مكانه.
كان قاعد على الكرسي اللي جنب المحامي، كأنّه ما اتحركش من الأول أصلاً.
ودينا صرخت إنت دخلت امتى؟! الباب كان مقفول!
المحامي عصام بص حوالينه بارتباك شديد، وقال بصوت مبحوح أنا أنا متأكد إن الباب ما اتحركش!
أنا كنت واقفة مكاني، بس إيدي كانت بترتعش لأول مرة من ساعة ما دخلت.
الراجل فتح الورقة بهدوء، وكمل كلامه كأن مفيش حاجة حصلت طارق كان عارف إن لحظة وفاته مش هتكون نهاية القصة دي كانت بداية التنفيذ.
أخو دينا ضرب التربيزة وقال بعصبية تنفيذ إيه؟! إحنا مش في فيلم!
الراجل رفع عينه له لأول مرة نظرة واحدة بس خلت أخوها يسكت فورًا.
وبعدين رجع بصلي أنا.
وقال انتي مش أخت طارق بس يا ليلى انتي المفتاح.
قلبي وقع.
دينا ضحكت ضحكة هستيرية وهي بتقول مفتاح إيه؟! هو في إيه أصلاً؟! طارق كان متجوز وبيكتب وصية وبيهرب فلوس وبنلاقي ناس بتظهر من العدم!
الراجل قاطعها بهدوء طارق ما هربش فلوس طارق قفل دائرة.
المحامي فجأة قام وقال وهو بيحاول يلم أوراقه أنا مش مكمل في الموضوع ده أنا ما اتبلغتش بحاجة زي دي!
لكن قبل ما ياخد خطوة ناحية الباب
الراجل قال جملة واحدة خلت رجله توقف في مكانها
لو خرجت من هنا قبل ما الورقة تتفتح بالكامل مش هتعيش لبكرة.
سكون تاني.
بس المرة دي سكون تقيل، كأنه حجر نزل على صدر كل واحد فينا.
دينا بصتلي بخوف واضح وقالت ليلى إحنا في إيه بالظبط؟
ما لحقتش أجاوب.
الراجل فتح الورقة الأخيرة في الملف وبدأ يقرا بصوت منخفض، بطيء
في حالة وفاة طارق عبد الرحمن يتم تفعيل العقد رقم 7 ويتم نقل كامل السلطة التنفيذية إلى
وقف.
رفع عينه ناحيتي.
وقال الجملة اللي قلبت كل حاجة رأسًا على عقب
ليلى عبد الرحمن.
دينا شهقت إنتي؟! إنتي إزاي؟!
وأخوها بصلي كأني فجأة بقيت خطر.
لكن اللي كان أغرب من كل ده
إن الراجل نفسه فجأة وقف.
وبص ناحية الباب اللي اتقفل من شوية
وقال بصوت أقل لأول مرة بس في مشكلة العقد ده ما بيتفعلش لو الموت حصل طبيعي.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
لازم يتأكدوا إن طارق مات فعلاً بنفس الطريقة اللي اتفقنا عليها.
وفي اللحظة دي
تليفوني رن.
نفس رقم طارق.
المتصل غير معروفإيدي اتجمدت على التليفون، وصباعي وقف فوق زرار الرد كأني لو ضغطت هفتح باب على حاجة ما ترجعش.
دينا بصّت للشاشة ووشها اتشد ده إيه؟ هو اللي ميت بيرن؟!
أخوها قام بسرعة ناحية الباب، كأنه ناوي يهرب من أي حاجة جاية، لكن الراجل الغريب قال بهدوء مرعب اقف مكانك.
الغريب إن أخو دينا وقف فعلاً من غير ما يفكر.
أنا بصيت للمحامي، لقيته بيتهز إحنا لازم نخرج دلوقتي ده جنون!
بس قبل ما يكمل، التليفون رن تاني نفس الرقم.
المرة دي، الصوت اللي خرج من السماعة كان واطي بس واضح بشكل يخلي الجلد يقشعر
ليه اتأخرتي يا ليلى؟
دينا صرخت ده صوته! ده صوت طارق!
أنا حسيت الأرض بتسحب من تحت رجلي طارق مات أنا شوفته أنا عيطت عليه بنفسي!
الصوت كمل، هادي جدًا كأنه قاعد في نفس الغرفة الموت ما كانش النهاية كان خطوة نقل الملكية.
الراجل الغريب بصلي وقال لأول مرة بجدية مختلفة هو لسه شغال من بره الشبكة يبقى الخطة اتكشفت بدري.
المحامي مسك دماغه أنا مش فاهم حاجة أنتو بتتكلموا عن إيه شبكة وإيه ملكية؟!
الصوت في التليفون فجأة علي عصام إنت كنت مجرد شاهد.
المحامي اتجمد إنت إنت عارف اسمي؟!
الصوت تجاهله وكمل ودينا إنتي كنتي الورقة اللي هتوقع العقد من غير ما تفهمي.
دينا رجعت خطوة وهي بتعيط أنا ماليش دعوة! أنا عايزة فلوسي وبس!
الصوت سكت لحظة وبعدين قال جملة أخيرة خلت كل اللي في الغرفة يسكت
بس أهم واحدة في اللعبة هي اللي لسه ماسكة التليفون.
كل العيون اتحولت ناحيتي.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
الراجل الغريب قال بهدوء ليلى اقفلي السماعة.
بس قبل ما أعمل أي حاجة
ظهر إشعار على الشاشة
تم تفعيل العقد رقم 7
وتحتها مباشرة
جارٍ فتح الخزنة الرئيسية للشركة عن بُعد.
ومن جوه الحيطة سمعنا صوت كليك معدني تقيل كأن حاجة ضخمة جدًا اتفتحت لأول مرة من سنين.
والراجل الغريب همس لأول مرة بخوف واضح ده ما كانش مفروض يحصل دلوقتي
وبص ناحيتي وقال طارق ما ماتش طارق كان بيحضّر العودة.
والباب اللي ورايا اتقفل تاني بس المرة دي مش بهدوء.
اتقفل كأنه اتقفل عليه من برّه الضربة اللي في الباب ما كانتش صوت عادي كانت أقرب لاهتزاز في الجدران نفسها، كأن المكان كله اتقفّل علينا من جوّه.
النور في المكتب بدأ يضعف واحدة واحدة، زي ما يكون حد بيقلل طاقة الغرفة بإيده.
دينا صرخت وهي بتتمسك في الكرسي افتحوا الباب! أنا مش عايزة أموت هنا!
المحامي حاول يفتح الباب، بس إيده ما وصلتش للمقبض أصلاً كأنه مش شايفه.
الراجل الغريب رفع إيده بسرعة وقال ما تلمسش حاجة النظام اشتغل رسمي.
أنا بصيت له بصدمة نظام إيه اللي اشتغل؟! إحنا في شركة ولا لعبة؟!
هو رد بهدوء أخطر من أي صراخ دي مش شركة عادية دي منظومة ديون مغلقة. طارق كان جزء منها وانتي دلوقتي بقتي الجزء الأساسي.
وفجأة
صوت التليفون رجع يرن تاني في إيدي.
بس المرة دي الشاشة كانت مختلفة مفيهاش رقم.
مكتوب بس SYSTEM ACTIVE
ودون أي إرادة مني، الرد اتفتح لوحده.
وصوت طارق رجع بس مش زي الأول.
كان أهدى أعمق كأنه جاي من مكان بعيد جدًا دلوقتي نقدر نتكلم بجد.
دينا بصتلي بصدمة هو عايش؟! ده بيكلمنا إزاي؟!
الصوت كمل أنا ما متش أنا اتنقلت.
أخو دينا ضرب الحيطة بعصبية انتوا مجانين! فين الكاميرات؟! فين التمثيل ده؟!
الراجل الغريب بص له وقال مفيش تمثيل في نقل ملكية ووعي.
المحامي بصلي وهو بيرتجف ليلى لو ده حقيقي يبقى انتي مش مجرد ورثة انتي الحامل القانوني للعقد.
أنا حسيت إن دماغي بتلف عقد إيه؟ أنا عايزة أفهم! أخويا مات!
الصوت في التليفون سكت لحظة
وبعدين قال الجملة اللي خلت كل حاجة تقع طارق ما باعش نفسه هو نقل الموت ليكي كحماية.
دينا صرخت حماية من مين؟!
وفجأة
الراجل الغريب اتغيرت نبرته لأول مرة، وقال بسرعة لأنهم وصلوا.
قبل ما نسأله مين هم
كل إضاءة المكتب طفت مرة واحدة.
بس المرة دي
مفيش رجوع.
وفي الظلام الكامل
سمعنا صوت خطوات كتير جدًا جاية من برّه الباب وبتقرب واحدة واحدة كأن المكان نفسه اتفتح على حاجة أكبر مننا بكتير الخطوات كانت بتقرب بس مش مجرد خطوات بشرية عادية. كانت متزامنة بشكل يخوف، كأن في أكتر من شخص ماشيين بإيقاع واحد، أو كأن حاجة واحدة بتتجزأ وبتتحرك حوالينا.
دينا كانت بتنهج بصوت عالي افتحوا الباب! افتحوا أي حاجة!
المحامي وقع على الكرسي وهو ماسك دماغه أنا مش مكمل أنا مش مكمل في ده!
بس الراجل الغريب كان ثابت بشكل غريب أول مرة أشوفه مش بيهدّي، لأ
تم نسخ الرابط