اخويا الكبير

لمحة نيوز

بيستعد.
بصلي وقال بسرعة ليلى، اسمعي كويس العقد ما بيشتغلش إلا لو في شاهد حي وناقل واعي انتي دلوقتي الناقل.
بلعت ريقي أنا مش فاهمة أي حاجة من الكلام ده!
هو قرب خطوة وقال طارق كان عارف إنهم هيجوا ياخدوا كل حاجة بعد موته فحط النظام فيكي بدل ما يبقى فيه.
قبل ما أرد
صوت خبط جامد جدًا على الباب هز الحيطة كلها.
وبعده صوت رجولي، لكن مش واضح، كأنه جاي من خلف طبقة مية افتحوا العقد.
دينا بصتلي بعينين مرعوبتين دول مين؟!
الراجل الغريب رد بسرعة مش مين دول الجهة الأصلية.
وفجأة
الشاشة اللي في إيدي نورت لوحدها.
وظهر عليها سطر واحد
طلب تنفيذ العقد رقم 7 تم قبول الدخول الخارجي.
المحامي صرخ يعني إيه تم قبول الدخول؟! إحنا ما وافقناش على حاجة!
الراجل الغريب قال ببرود النظام ما بيسألش عن موافقتك بيسأل عن وجودك بس.
وفجأة الباب اللي قدامنا اتفتح نص فتحة لوحده
بس مفيش حد دخل.
الفراغ نفسه هو اللي دخل.
الهواء في الغرفة اتغير بقى تقيل، كأننا بنتنفس حاجة مش هوا.
ودينا وقعت على ركبها أنا مش قادرة في حاجة بتشدني!
المحامي بدأ يصرخ في حاجة بتسحب الملفات!
وفعلاً الأوراق اللي على الترابيزة بدأت تتحرك لوحدها ناحية النص المفتوح من الباب.
الراجل الغريب مسك إيدي بقوة لأول مرة لو العقد اكتمل مش هتقدري ترجعي حياتك القديمة تاني.
سألته وأنا بترتعش أعمل إيه؟!
بصلي وقال جملة واحدة لازم تقفلي اسم طارق قبل ما هو يقفل عليكِ.
وفي اللحظة دي
صوت طارق رجع في التليفون، لكن المرة دي كان أقرب كأنه واقف ورايا لو قفلتي اسمي هتفقدي كل حاجة حتى ذكرياتك عني.
والنور رجع فجأة
بس اللي في الباب ما كانش فراغ تاني.
كان ظلّ واقف بيننا وبين الخروج الظلّ ما كانش ثابت كان بيتحرك ببطء شديد، كأنه بيتفحصنا واحد واحد.
دينا رجعت لورا وهي بتصرخ ده مش طبيعي! ده مش بني آدم!
المحامي وقع على الأرض فعلاً، وبدأ يزحف ناحية الحيطة وهو بيهمس اقفلوا الباب اقفلوا الباب بأي طريقة
بس الباب ما كانش باب أصلاً دلوقتي كان فتحه في الفراغ، كأنه مش مدخل شقة، لكن بوابة لحاجة تانية.
الراجل الغريب شدني ناحيته وقال بصوت منخفض اسمعي صوتك انتي مش صوته.
أنا بصيت له بارتباك يعني إيه؟!
قال بسرعة طارق بيحاول يثبت وجوده جوه العقد لو سيطر على القرار النهائي، انتي هتختفي من المنظومة كلها.
قبل ما أفهم الجملة
الصوت رجع في التليفون، لكن المرة دي كان مختلف فيه تداخلات، كأن في أصوات تانية بتكلم وراه ليلى افتحي الاسم أنا لسه موجود
دينا صرخت افتحي إيه؟! إنتي هتعملي إيه؟!
الراجل الغريب قاطعها ما ترديش!
بس إيدي كانت بتتحرك لوحدها ناحية الشاشة
والغريب إن الاسم على التليفون بدأ يتغير قدامي طارق عبد الرحمن وبعدين بدأ يتهز كأنه بيتشطب من النظام.
وفجأة
الظل عند الباب تحرك لأول مرة بسرعة.
ودخل خطوة جوه الغرفة.
كل حاجة سكنت.
حتى النفس.
وفي اللحظة دي، ظهر على الشاشة إشعار جديد
محاولة حذف الهوية قيد التنفيذ
ودينا بصتلي بعيون مرعوبة لو شيلتي اسمه هو كده هيموت نهائي؟!
الراجل الغريب قال بصوت أخفض من الأول مش هيموت هيبقى غير موجود.
الظل قرب أكتر.
والغرفة بدأت تبرد بشكل غير طبيعي كأن الحياة نفسها بتتسحب منها.
وفجأة
ظهر صوت طارق واضح جدًا، بدون تشويش لو عملتيها يا ليلى هتعرفي الحقيقة اللي محدش قالهالك.
سكت لحظة.
وبعدين كمل
أنا ما متش طبيعي وأنا مش الوحيد اللي دخل في العقد.
وفي اللحظة دي
الراجل الغريب اتجمد مكانه.
وبصلي لأول مرة بخوف حقيقي، وقال ما تعمليش كده لأن اللي ورا طارق لسه موجود قبل ما أرد، الشاشة في إيدي بدأت تسخن بشكل مفاجئ كأن التليفون نفسه بيتحوّل لقطعة معدن مولعة.
الظل عند الباب وقف فجأة.
مش لأنه تعب لكن كأنه سمع حاجة أهم من كل اللي بيحصل.
صوت طارق رجع تاني، لكن المرة دي كان أهدى أخطر لو وقفتي الاسم دلوقتي مش هتعرفي تخرجي من الدائرة أبداً.
دينا بصتلي وهي بتعيط ليلى بالله عليكي ما ترديش عليه أنا خايفة!
المحامي من الأرض كان بيتمتم اقفلوا اقفلوا أي حاجة
الراجل الغريب مسك دراعي بقوة القرار ده مش قرار عاطفي ده إعادة تشكيل واقع. أول ما الاسم يتشال، النظام هيختار بديل تلقائي.
بلعت ريقي بديل مين؟!
هو ما ردش بس عينه راحت ناحية دينا بسرعة.
ودينا فهمت النظرة قبل ما حد ينطق.
إيه؟! أنا؟! لا لا لا!
الظل عند الباب اتحرك خطوة تانية والغرفة كلها اهتزت كأن في ضغط بيزيد.
وفجأة التليفون رن تاني.
بس المرة دي الشاشة اتشقّت بنور أبيض قوي، وظهر سطر واحد
تحذير حذف الهوية سيفتح المستوى الثاني للعقد.
الصوت بتاع طارق رجع، لكن كان فيه حاجة غريبة كأنه مش لوحده انتي فاكرة إنك بتشيليني انتي كده بتفتحي الباب عليهم.
سكت لحظة قصيرة
وبعدين كمل
وهما مش هيقفوا عندي.
دينا صرخت كفاية! كفاية بقى! أنا مش فاهمة حاجة!
وفجأة
الراجل الغريب رفع إيده وقال بحدة لأول مرة خلاص التأخير انتهى.
بصلي مباشرة يا ليلى يا إما تقفلي الاسم دلوقتي يا إما العقد هيختارك انتي بدل طارق.
وفي اللحظة دي
الظل دخل نص الغرفة.
والتليفون كتب لوحده بدون ما ألمسه
جاهز للتنفيذ النهائي نعم لا
والخيارين كانوا قدامي بيومضوا كأنهم بيتنفسوا إصبعي كان واقف فوق الشاشة بس مش أنا اللي بيوجهه.
كان فيه حاجة أخف من اللمس، وأقوى من الإرادة، كأن القرار نفسه بيشدني.
دينا كانت بتعيط بصوت مكتوم ما تختاريش بالله عليكي ما تختاريش
المحامي بصوت مكسور إحنا مش فاهمين العقد ده أصلاً إحنا مش طرف فيه!
الراجل الغريب قال بسرعة وهو عينه على الظل لو ما اختارتش دلوقتي النظام هيعتبر الصمت موافقة تلقائية.
الظل عند الباب وقف تمامًا.
وكأن كل حاجة في الغرفة استنت اللحظة دي.
الصوت بتاع طارق رجع لكن المرة دي كان أضعف ليلى أنا حاولت أحميكي بس الحماية ليها تمن.
بلعت ريقي، ويدي بترتعش فوق كلمة نعم لا.
وفجأة
افتكرت لحظة غريبة جدًا من زمان.
يوم ما طارق خلاني أوقع ورقة تفويض إداري مؤقت وقال لي دي بس إجراءات داخلية لو حصل لي حاجة، هتفهمي كل حاجة.
وقتها ضحكت.
ما كنتش فاهمة إن الورقة دي كانت أول خيط في كل ده.
الراجل الغريب لاحظ تغيّر ملامحي وقال بهدوء حاد انتي فاكرة حاجة صح؟
قبل ما أجاوب
التليفون عمل صوت كليك لوحده.
والاختيار اتبدّل قدامي.
بقى خيار واحد بس
تفعيل ذاتي للعقد ليلى عبد الرحمن
دينا صرخت إيه ده؟! مفيش رفض؟!
المحامي فقد أعصابه إحنا كده مش بنوقع إحنا بنندمج!
الظل بدأ يتحرك بسرعة ناحية النص والغرفة كلها بدأت تلف كأنها داخل دوّامة.
الراجل الغريب شدني جامد ليلى لو اتفعّل ده مفيش رجوع. مش بس فلوس هتفقدي حياتك القديمة بالكامل.
الصوت بتاع طارق رجع آخر مرة، واضح جدًا قريب جدًا أنا اخترتك لأنك الوحيدة اللي هتعرف تكمل مكاني.
سكت لحظة
وبعدين كمل
السؤال الحقيقي انتي مستعدة تعيشي مكاني؟
وفي اللحظة دي
إيدي ضغطت لوحدها على الشاشة أول ما الضغطة حصلت مفيش صوت.
ولا انفجار ولا نور أبيض زي ما كنت متوقعة.
بس سكون كامل، كأنه العالم نفسه اتسكت.
وبعدين
التليفون وقع من إيدي على الأرض، لكن مفيش صوت خبطة.
كأنه وقع في فراغ مش أرض.
دينا شهقت إيه اللي حصل؟! ليلى؟!
المحامي بص ناحيتي وهو بيترعش انتي انتي فعلتيه؟
الراجل الغريب رجع خطوة لورا لأول مرة، وقال
تم نسخ الرابط