ضحيت بسنين تعبي

لمحة نيوز

شخص.
الظل اللي قدامها قال بسرعة
مش وقت تفكير اختاري!
سلمي فجأة مسكت الفلاشة.
وبنفس اللحظة الموبايل انفتح تلقائي على مكالمة جاية من كريم، والصوت خرج عالي
سلمي! متاخديش الحاجة دي! دي هتودّيكي في مصيبة!
لكن الصوت التاني كان بيقاطع من الموبايل نفسه الصوت البارد اللي سمعته قبل كده
برافو كده دخلتي رسمي.
سلمي بصت للموبايل بصدمة
إنتوا عايزين مني إيه؟!
وفجأة شاشة الموبايل اتغيرت لوحدها.
بدأ فيديو يشتغل.
كان كريم قاعد في أوضة غريبة، ووشه متوتر جدًا، وبيتكلم مع حد مش باين
أنا قلتلكم هي مش هتسكت أنا حذرتكم!
وصوت تاني رد عليه
بس هي خلاص دخلت ومفيش رجوع.
سلمي سابت الفلاشة تقع منها شوية من الصدمة، لكن الظل مسكها قبل ما تلمس الأرض.
وقال بهدوء
هو كان طرف مش الضحية الوحيدة.
سلمي همست وهي مش مستوعبة
طرف في إيه؟
قبل ما يرد
نور السلم رجع فجأة.
وخطوات الجري وصلت لحد باب الشقة.
خبط عنيف هز المكان.
افتحي يا سلمي! افتحي حالًا!
صوت أم كريم.
لكن المرة دي مكنش فيه برود زي الأول.
كان فيه خوف.
رعب حقيقي.
الظل قال بسرعة
آخر فرصة الفلاشة دي فيها تسجيلات تحويلات وأسماء لو فتحتيها هتعرفي مين اللي باعك ومين اللي كان ناوي يخلص عليك من الأول.
الخبط بقى أعنف.
افتحي يا بنتي! الموضوع مش زي ما انتي فاكرة!
سلمي بصت للفلاشة في إيدها
وبعدين لباب الشقة اللي بيتهز.
وبعدين للموبايل اللي لسه على الخط
وهمسة واحدة خرجت منها
يبقى خليني أعرف الحقيقة الأول قبل ما أفتح الباب لحد.
وإصبعها قرب من الفلاشة عشان توصلها بالموبايل
وفي اللحظة دي بالذات
صوت تكسير جامد جه من الباب
والباب بدأ يتخلع من مكانهالباب اتكسر جزء منه، ووقع على الأرض بصوت صاخب هز العمارة كلها.
سلمي رجعت لورا بسرعة، إيدها ماسكة الفلاشة كأنها آخر حاجة في الدنيا.
وأم كريم دخلت.
لكن مش لوحدها
كان معاها شخصين لبسهم عادي، لكن ملامحهم مش مريحة، نظراتهم ثابتة بشكل يخوف.
أم كريم بصت لسلمي بعصبية واضحة، بس صوتها كان متوتر
إدي اللي في إيدك يا سلمي وإقفلي الموضوع هنا.
سلمي بصتلها بصدمة
إقفله؟ بعد كل ده؟!
أم كريم حاولت تقرب خطوة
إنتي فاهمة غلط إحنا كنا بنحميك!
ضحكة قصيرة خرجت من سلمي، بس كانت مليانة وجع
بتحموني من نفسي؟ ولا من الحقيقة؟
الشخص اللي ورا أم كريم قال بهدوء مخيف
مافيش وقت للكلام الفلاشة دي لازم تتسلم حالًا.
في اللحظة دي
الموبايل في إيد سلمي رن تاني.
لكن المرة دي الرقم مش رقم كريم.
كان اسم مكتوب
النيابة
سلمي بصت للموبايل بذهول.
أم كريم وشها اتغير فجأة الخوف بان عليها لأول مرة.
مترديش! صرخت بسرعة.
لكن سلمي كانت أسرع ردّت.
صوت رجالي هادي طلع
آنسة سلمي؟ إحنا من نيابة الأموال العامة عندنا بلاغ بخصوص حساب باسمك فيه تحويلات مشبوهة بملايين الجنيهات.
سلمي همست
أنا ماليش علاقة اتسرقت!
الصوت رد
عندنا تسجيلات بتقول إن الحساب استخدم في تحويلات لصالح شبكة أكبر واسم زوجك موجود في التحقيق.
سلمي بصت ناحية الباب اللي بيتفتح بالكامل والرجالة واقفين قدامها.
وأم كريم رجعت خطوة لورا لأول مرة.
النيابة كملت
إحنا في الطريق عندك ما تلمسيش أي حاجة لحد ما نوصل.
الخط اتقفل.
سكون غريب عم المكان.
الظل اللي كان واقف من شوية اختفى.
كأنه ماكانش موجود من الأساس.
سلمي بصت للفلاشة في إيدها
وبصت لأم كريم اللي بدأت تتراجع لحد ما قربت من الباب الخلفي.
همست سلمي بصوت منخفض
يعني أنا مش بس اتسرقت أنا اتزرعت جوه قضية.
وفي اللحظة دي
صوت عربية الشرطة بدأ يقرب بسرعة تحت العمارة صوت عربيات الشرطة بقى أعلى مع كل ثانية لحد ما وقفوا قدام العمارة فجأة.
ضوء الأزرق والأحمر انعكس على وش سلمي، كأنه بيكشف كل حاجة كانت مستخبية جوه الظلام.
أم كريم رجعت خطوة لورا بسرعة، ووشها اتبدل تمامًا
إنتي عملتي إيه؟!
لكن سلمي مردتش كانت عينها على الباب اللي بدأ يتفتح تاني بس المرة دي مش خبط.
دي كانت شرطة داخلة رسمي.
اتنين ظباط دخلوا بسرعة، ووراهم فريق كامل.
أول ما شافوا الفلاشة في إيد سلمي، واحد فيهم قال بجدية
ما تلمسيهاش أكتر من كده.
أم كريم صرخت
دي بتكدب! دي مش فاهمة حاجة! الفلوس دي كانت عشان العيلة!
الظابط لف ناحيتها بنظرة حادة
حضرتك هتتفضلي معانا للتحقيق.
سلمي بصت له بصدمة
أنا؟ أنا اللي اتسرقت!
الظابط هز راسه بهدوء
احنا عارفين بس اسمك داخل في تحويلات ضخمة جدًا. ومفيش تفسير واضح لحد دلوقتي.
في اللحظة دي
موبايل سلمي رن تاني.
لكن المرة دي شاشة الرقم كانت مختلفة.
رسالة واحدة بس
مبروك بدأتِ تقرّبي للحقيقة.
سلمي بصت للشاشة، وملامحها اتشدّت
إنتوا عايزين مني إيه بالظبط؟!
لكن مفيش رد.
الظابط أخد الفلاشة بحذر شديد، وقال
دي هتروح المعمل حالًا لو فيها اللي إحنا شاكين فيه، فإنتي دخلتي ملف كبير جدًا.
أم كريم كانت بتتسحب مع الشرطة وهي بتبص لسلمي بنظرة مش مفهومة بين خوف وكره وندم.
قبل ما تطلع، صرخت فجأة
إنتي مش فاهمة حاجة كريم عمره ما كان هو العقل!
سلمي اتجمدت.
الكلمة دي دخلت دماغها زي صاعقة.
مش هو العقل؟
الظابط لف بسرعة
مين اللي فوقه؟
أم كريم سكتت لحظة
وبعدين قالت جملة واحدة خلت المكان كله يهدأ
لو الفلاشة اتفتحت الاسم اللي فيها هيقلب البلد كلها.
وفي اللحظة دي بالذات
الظابط لف ناحية سلمي وقال
انتي جاية معانا لأن واضح إنك مش مجرد ضحية.
وسلمي خرجت من العمارة وهي شايلة سؤال واحد بس في دماغها
أنا اتورطت إزاي في حاجة أنا ما بدأتّهاش بس شكلها بدأت بي من زمان؟عربية الشرطة كانت ماشية في الشارع، وسلمي قاعدة في الخلف بين اتنين ظباط، إيديها متشابكة لكن عقلها مش واقف لحظة.
كل كلمة قالتها أم كريم كانت بتتكرر في دماغها
مش هو العقل
مين إذًا؟
وليه اسمها داخل في الموضوع من الأول؟
العربية وقفت قدام مبنى حكومي كبير.
الظابط نزل وقال بهدوء
انزلي التحقيق هيبدأ حالًا.
سلمي دخلت وهي حاسة إن كل خطوة بتسحب منها حاجة من ثقتها في نفسها.
في أوضة التحقيق
نور أبيض قوي، وملف متفتح قدامها.
الظابط سأل مباشرة
إنتي إمتى وقعتي على التوكيل اللي جوزك استخدمه؟
سكتت ثواني.
من حوالي سنة كان بيقول عشان معاملات بسيطة.
الظابط قلب الورق قدامها
المعاملات البسيطة دي اتحولت لتحويلات خارج البلد، وشركات وسيطة، وحسابات بأسماء متعددة واسمك الأساسي موجود في كل حركة.
سلمي رفعت رأسها بسرعة
أنا ما عملتش أي تحويل!
الظابط بص لها بهدوء
إحنا مصدقين إنك مش فاهمة بس في حاجة مش مفهومة أكتر ليه كل الخيوط بتبدأ من حسابك؟
في اللحظة دي
دخل موظف بسرعة وهمس في ودن الظابط.
وشه اتغير فجأة.
وبص لسلمي مباشرة
الفلاشة اتفتحت في المعمل.
سكت.
وبعدين قال الجملة اللي خلت قلبها يقع
وفيها تسجيل بصوتك.
سلمي قامت من الكرسي بسرعة
ده مستحيل! أنا عمري ما سجلت حاجة!
الظابط رد
التسجيل مش عادي ده محادثة بينك وبين شخص مجهول، بتتكلمي فيها عن تحويل مبالغ كبيرة وكأنك طرف أساسي.
سلمي حسّت الأرض بتلف بيها.
أنا بتستعملوني!
لكن الظابط كان بيقلب صفحة تانية في الملف
وفجأة وقف.
الغريب بقى إن التاريخ في التسجيل ده قبل ما تقابلي كريم أصلاً.
سكون.
ثواني طويلة مفيش فيها أي صوت.
سلمي همست
يعني إيه؟
الظابط بص لها بجدية لأول مرة
يعني في حد بيستخدم صوتك أو في حد كان بيحضّرك للدور ده من بدري جدًا.
وفي اللحظة دي
الموبايل اللي كان متحفظ عليه على المكتب رن فجأة.
والشاشة نورت باسم واحد
الظلالظابط بص للموبايل اللي بيرن على المكتب، وبعدين رفع عينه بسرعة لسلمي
مين ده؟
سلمي هزّت راسها بصدمة
أنا أول مرة أشوف الاسم ده
الرن فضل شغال ثواني كأنه مش ناوي يسكت.
الظابط ضغط زرار السماعة بحذر
ألو؟
سكت لحظة
وبعدين نفس الصوت البارد اللي سمعته سلمي
تم نسخ الرابط