امي كتبت في جروب العيله
المحتويات
عيلة.
وقفت ثانية.
وبعدين كملت
اتقال فيها إني عار وإن بنتي فضيحة وإننا لازم ما ندخلش عيد ميلاد عشان منبوذين.
همهمة خفيفة بدأت في القاعة.
أكملت
الليلة دي نفس الناس دول واقفين قدامي بيطلبوا يقعدوا في الصف الأول.
لفّيت وشي ناحيتهم
بس الصف الأول مش بيتوزع بالدم.
سكت لحظة.
وبعدين قلت الجملة اللي قلبت القاعة كلها
الصف الأول بيتكسب بالوقفة وأنا وقفت لوحدي.
صوت الكاميرات زاد.
وأمي لأول مرة ما ردتش.
بصيت لرضوى ومسكت إيديها أكتر
تعالي يا بنتي نبدأ الليلة دي صح.
وطلعت على المسرح
والإضاءة وقعت علينا إحنا الاتنين.
لكن ورايا كان فيه باب بيتقفل مش بيتفتح وقفت على المسرح، والإضاءة البيضاء مسلطة عليا كأنها بتكشف كل حاجة مستخبية جوايا من سنين.
رضوى كانت ماسكة إيدي، بس إيديها كانت بتترعش.
والقاعة ساكتة.
مش سكوت احترام كامل ده سكوت الناس اللي مستنية تعرف النهاية هتكون انهيار ولا انتصار.
المنظم قرب مني وهمس تحبي نعدّي الجزء ده؟ نركز على التكريم بس؟
بصيت له بهدوء لا ده أصل التكريم.
سكت.
رجعت للمايك.
بس قبل ما أتكلم سمعت صوت كرسي بيتسحب في الصف الأول.
أمي.
كانت قاعدة في مكانها اللي كانت عايزاه الصف الأول.
بس الغريب إنها كانت قاعدة مش مرفوعة الرأس زي الأول كانت بصّة قدامها بس، كأنها لأول مرة مش قادرة ترفع عينها في حد.
كريمة حاولت تمسك إيدها، لكنها سحبتها بهدوء.
أشرف كان بيبص ناحية الأرض.
أنا ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت
الناس دايمًا فاكرة إن النجاح بيبدأ من أول جايزة بس الحقيقة؟
سكت لحظة.
بيبدأ من أول مرة تقرر فيها إنك ما تسهّليش وجعك تاني.
تصفيق خفيف بدأ واحد ورا التاني لحد ما القاعة كلها بقت صوت واحد.
مش تصفيق احتفال بيا تصفيق لفكرة أو يمكن لحكاية شبه حكاياتهم.
لفّيت بصيت لرضوى.
تعالي.
طلعت معايا خطوة خطوة على المسرح.
وقفت جنب الكرسي بتاع الجايزة.
المذيعة قربت مني بابتسامة مترددة ولاء تحبي توجهي كلمة أخيرة؟
مسكت المايك.
وسكت.
ثانية اتنين
وبعدين قلت
أنا ما بطلبش من حد يحبني ولا يصدقني ولا يعتذرلي.
سكت القاعة.
أنا بس بطلب إن محدش يكرر اللي اتعمل في بنت عندها 8 سنين ويكمل حياته عادي.
عيون ناس كتير بدأت تتغير.
بعضهم بكى بعضهم بص بعيد.
كملت
اللي اتكسر فينا مش محتاج انتقام محتاج مايتكررش.
سكت تاني.
وبعدين ضميت إيد رضوى
ودي بنتي مش ظلي ولا ضعفي دي السبب الحقيقي إني وقفت تاني.
تصفيق أعلى أقوى أطول.
لكن أنا عيني راحت ناحية الصف الأول تاني.
أمي كانت بتبص عليا.
بس المرة دي مكنش فيها غرور.
كان فيها حاجة جديدة عليها.
سكون.
مش سكون إنكار سكون إدراك متأخر.
وبعدين حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
أمي قامت من مكانها.
مش علشان تسيب القاعة.
لكن علشان تقف.
وبصوت واطي مش واصل للميكروفون قالت
أنا
وسكتت.
أشرف حاول يسحبها سيبيها يا أمي مش وقته.
لكنها زقّت إيده لأول مرة.
وبصت ناحيتي.
مش كأم بتطالب كإنسانة مش لاقية كلمة تقف بيها.
أنا بصيت لها.
ومكنتش مستنية اعتذار كبير ولا دموع أفلام.
بس كنت مستنية حقيقة.
وهي قالت أخيرًا، بصوت مكسور
أنا ظلمتك.
سكتت القاعة كلها.
حتى النفس.
بصيت لها ثواني طويلة.
وبعدين قلت بهدوء
متأخر بس اتقال.
سكت.
بس مش هيمسح اللي حصل ولا هيغير اللي بنيته من غيركم.
نزلت المايك شوية.
الليلة دي مش نهاية قصة دي بداية حدود.
مسكت إيد رضوى أكتر.
ويلا نكمل طريقنا.
ونزلنا من على المسرح.
مش راجعين لورا.
ولا رايحين لهم.
لكن ماشيين لقدّام لأول مرة من غير ما حد يجرّنا وراه أمي قربت مني أكتر وهمست بنفس النبرة اللي فيها استعجال وغرور مابيموتش
ولاء بلاش تعملي مشاكل دلوقتي. الناس كلها هنا، والصحافة، ومش ناقصين فضايح قدام الكاميرات. خلّيها تمشي عادي وأنا أقعد جنبك في الصف الأول ونبقى زي أي عيلة محترمة.
الكلمة الأخيرة كانت بتتقال كأنها بتقدّم لي رشوة مش طلب.
عيلة محترمة
نفس العيلة اللي شالتني من جواها قبل كده زي ما تكون حاجة عيب تتشاف.
حسّيت بإيد رضوى بتضغط على إيدي تحت الترابيزة. كانت ساكتة، بس جسمها كله بيقول إنها خايفة.
رفعت عيني فيها، وابتسمت ابتسامة صغيرة مش موجهة ليها موجهة لنفسي.
تعرفي يا ماما قلت بهدوء غريب حتى أنا استغربته، أنا من سنين وأنا مستنية اللحظة دي.
عيون أمي لمعت بسرعة يبقى خلاص، كلمي المنظمين
قاطعتها
مستنية أشوفك وأنتِ قدام الناس بتطلبي تقعدي جنبي.
القاعة كأنها سكتت لحظة أو يمكن أنا اللي دماغي هي اللي سكتت كل الأصوات.
أمي ضيقت عينيها إيه الكلام ده؟ أنا أمك!
ابتسمت تاني، بس المرة دي الابتسامة كانت تقيلة
وأنا كنت بنتك قبل ما الجملة اللي كتبتيها على الجروب تمسحني من العيلة قدام الكل.
حركة بسيطة حصلت الموبايل في إيدي اتفتح على الصورة القديمة.
سكرين شوت.
نفس الرسالة.
نفس الكلمات اللي كسرت طفلة عمرها 8 سنين وكسرت ست عمرها 41 سنة لما افتكرتها.
رفعت الموبايل شوية، مش للكاميرات لأمي.
فاكرة الكلام ده؟
وشها اتغير لأول مرة. مش غضب ده كان ارتباك.
كريمة من وراها همست يا ريت نعدّي الليلة دي بسلام
أشرف حاول يقرب يا ولاء بلاش توقفي الدنيا، إحنا جايين نفرح بيكي
ضحكت ضحكة قصيرة من غير صوت
تفرحوا بيا؟
سكتوا.
بصيت لرضوى.
بنتي كانت بتبص لأمي كأنها بتشوفها لأول مرة بوضوح مش تيتا.
سألتها بهدوء تحبي أقعدها جنبنا؟
رضوى ما تردتش بسرعة بس هزّت راسها بالنفي.
بس هزة صغيرة كفاية.
رجعت بصيت لأمي.
الصف الأول؟
سكتت ثانية وبعدين قلت
الصف الأول ده مش كرسي ده مكان الناس اللي واقفة معايا وأنا مش لاقية أكل لبنتي. مش اللي كتبوا عليا إني عار.
أمي فتحت فمها أنا أمك!
دي المرة الأولى اللي صوتي ارتفع فيها من غير ما أقصد
وأنا بنتك اللي اتسابت لوحدها!
القاعة اتلخبطت.
المصورين بدأوا يرفعوا الكاميرات أكتر.
والمنظمين وقفوا على أطراف القاعة مش فاهمين بيحصل إيه.
أنا مسكت المايك.
وبصوت ثابت، قلت
قبل ما أبدأ التكريم فيه حاجة لازم تتقال.
الكل سكت.
حتى أمي سكتت.
رفعت السكرين شوت.
دي رسالة اتكتبت من 13 سنة في جروب عيلة.
وقفت ثانية.
وبعدين كملت
اتقال فيها إني عار وإن بنتي فضيحة وإننا لازم ما ندخلش عيد ميلاد عشان منبوذين.
همهمة خفيفة بدأت في القاعة.
أكملت
الليلة دي نفس الناس دول واقفين قدامي بيطلبوا يقعدوا في الصف الأول.
لفّيت وشي ناحيتهم
بس الصف الأول مش بيتوزع بالدم.
سكت لحظة.
وبعدين قلت الجملة اللي قلبت القاعة كلها
الصف الأول بيتكسب بالوقفة وأنا وقفت لوحدي.
صوت الكاميرات زاد.
وأمي لأول مرة ما ردتش.
بصيت لرضوى ومسكت إيديها أكتر
تعالي يا بنتي نبدأ الليلة دي صح.
وطلعت على المسرح
والإضاءة وقعت علينا إحنا الاتنين.
لكن ورايا كان فيه باب بيتقفل مش بيتفتح وقفت على المسرح، والإضاءة البيضاء مسلطة عليا كأنها بتكشف كل حاجة مستخبية جوايا من سنين.
رضوى كانت ماسكة إيدي، بس إيديها كانت بتترعش.
والقاعة ساكتة.
مش سكوت احترام كامل ده سكوت الناس اللي مستنية تعرف النهاية هتكون انهيار ولا انتصار.
المنظم قرب مني وهمس تحبي نعدّي الجزء ده؟ نركز على التكريم بس؟
بصيت له بهدوء لا ده أصل التكريم.
سكت.
رجعت للمايك.
بس قبل ما أتكلم سمعت صوت كرسي بيتسحب في الصف الأول.
أمي.
كانت قاعدة في مكانها اللي كانت عايزاه الصف الأول.
بس الغريب إنها كانت قاعدة مش مرفوعة الرأس زي الأول كانت بصّة قدامها بس، كأنها لأول مرة مش قادرة ترفع عينها في حد.
كريمة حاولت تمسك إيدها، لكنها سحبتها بهدوء.
أشرف كان بيبص ناحية الأرض.
أنا ابتسمت ابتسامة صغيرة، وقلت
الناس دايمًا فاكرة إن النجاح بيبدأ من أول جايزة بس الحقيقة؟
سكت لحظة.
بيبدأ من أول مرة تقرر فيها إنك ما تسهّليش وجعك تاني.
تصفيق خفيف بدأ واحد ورا التاني لحد ما القاعة كلها بقت صوت واحد.
مش تصفيق احتفال بيا تصفيق لفكرة أو يمكن لحكاية شبه حكاياتهم.
لفّيت بصيت لرضوى.
تعالي.
طلعت معايا خطوة خطوة على المسرح.
وقفت جنب الكرسي بتاع الجايزة.
المذيعة قربت مني بابتسامة مترددة ولاء تحبي توجهي كلمة أخيرة؟
مسكت المايك.
وسكت.
ثانية اتنين
وبعدين قلت
أنا ما بطلبش من حد يحبني ولا يصدقني ولا يعتذرلي.
سكت القاعة.
أنا بس بطلب إن محدش يكرر اللي اتعمل في بنت عندها 8 سنين ويكمل حياته عادي.
عيون ناس كتير بدأت تتغير.
بعضهم بكى بعضهم بص بعيد.
كملت
اللي اتكسر فينا مش محتاج انتقام محتاج مايتكررش.
سكت تاني.
وبعدين ضميت إيد رضوى
ودي بنتي مش ظلي ولا ضعفي دي السبب الحقيقي إني وقفت تاني.
تصفيق أعلى أقوى أطول.
لكن أنا عيني راحت ناحية الصف الأول تاني.
أمي كانت بتبص عليا.
بس المرة دي مكنش فيها غرور.
كان فيها حاجة جديدة عليها.
سكون.
مش سكون إنكار سكون إدراك متأخر.
وبعدين حصل اللي ماكنتش متوقعاه.
أمي قامت من مكانها.
مش علشان تسيب القاعة.
لكن علشان تقف.
وبصوت واطي مش واصل للميكروفون قالت
أنا
وسكتت.
أشرف حاول يسحبها سيبيها يا أمي مش وقته.
لكنها زقّت إيده لأول مرة.
وبصت ناحيتي.
مش كأم بتطالب كإنسانة مش لاقية كلمة تقف بيها.
أنا بصيت لها.
ومكنتش مستنية اعتذار كبير ولا دموع أفلام.
بس كنت مستنية حقيقة.
وهي قالت أخيرًا، بصوت مكسور
أنا ظلمتك.
سكتت القاعة كلها.
حتى النفس.
بصيت لها ثواني طويلة.
وبعدين قلت بهدوء
متأخر بس اتقال.
سكت.
بس مش هيمسح اللي حصل ولا هيغير اللي بنيته من غيركم.
نزلت المايك شوية.
الليلة دي مش نهاية قصة دي بداية حدود.
مسكت إيد رضوى أكتر.
ويلا نكمل طريقنا.
ونزلنا من على المسرح.
مش راجعين لورا.
ولا رايحين لهم.
لكن ماشيين لقدّام لأول مرة من غير ما حد يجرّنا وراه بعد ما نزلنا من على المسرح، القاعة فضلت مليانة صوت تصفيق، بس بالنسبة لي كان الصوت ده بعيد كأنه بييجي من حتة تانية مش من حياتي.
إيدي في إيد رضوى، وخطواتنا على الأرض كانت أهدى من كل اللي حصل.
أول ما وصلنا لطاولة الجايزة، المذيعة قربت تاني بابتسامة دافئة ولاء، ممكن صورة مع العيلة؟
سكتت لحظة.
وبصيت ناحية الصف الأول.
أمي كانت لسه واقفة.
مش قاعدة.
ولا جاية تقرب.
ولا راجعة لورا.
واقفة كأنها مش عارفة المفروض تعمل إيه بعد كل اللي اتقال.
كريمة كانت بتحاول تهمس لها، وأشرف باين عليه إنه عايز يهرب من المكان كله.
رجعت بصيت للمذيعة العيلة؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة دي مش لحظة عيلة دي لحظة بداية جديدة.
سكتت.
وبعدين قلت الصورة هتتاخد مع اللي وقفوا معايا مش اللي اتفرجوا عليا وأنا بتكسر.
المذيعة اتلخبطت، بس هزّت راسها باحترام.
رضوى شدت إيدي ماما إحنا هنمشي دلوقتي؟
نزلت لمستواها هنمشي بس مش هنهرب.
في اللحظة دي، لقيت خطوة ورايا.
أمي.
قربت ببطء، كأن كل خطوة بتطلع منها روح قديمة بتتقشر.
وقفت على مسافة.
وقالت بصوت منخفض ولاء أنا مش جاية أوقف فرحتك.
سكتت.
أنا جاية أسألك سؤال واحد.
قلبي دق.
لسه في فرصة نكون عيلة؟
السؤال نزل تقيل.
مش لأنه صعب لكن لأنه متأخر قوي.
بصيت لرضوى.
كانت بتبص لجدتها، بس من غير خوف ومن غير حنين كمان.
كأنها بتقيس الحقيقة مش المشاعر.
رجعت بصيت لأمي.
وقلت بهدوء
العيلة مش سؤال بيتسأل في آخر الحفلة.
سكتت ثانية.
العيلة بيتبني كل يوم أو بيتكسر كل يوم.
عيونها دمعت.
أشرف من بعيد قال بصوت متقطع يا ولاء إحنا غلّطنا بس برضه إحنا أهلك.
ابتسمت بس المرة دي كانت ابتسامة فيها حزن أكتر من أي حاجة
الدم ماكانش المشكلة التصرف هو اللي قرر المصير.
سكتت لحظة طويلة.
وبعدين كملت
أنا مش هقطعكم ومش هكرهكم.
رفعوا راسهم بسرعة.
كأن في أمل رجع.
بس أنا كملت الجملة اللي كسرت الأمل ده بهدوء
بس كمان مش هرجع لنفس المكان اللي اتكسر فيه قلبي.
سكون.
مفيش رد.
ولا كلمة.
بس المرة دي السكوت مختلف مش سكوت احتقار سكوت فهم متأخر.
مسكت إيد رضوى أكتر يلا يا حبيبتي.
وإحنا ماشيين، أمي نادت عليا للمرة الأخيرة
ولاء!
وقفت لحظة من غير ما أبص ورايا.
قالت بصوت مكسور أنا فخورة بيكي حتى لو اتأخرنا نفهم ده.
قفلت عيني لحظة.
مشيت.
مش علشان سامحت.
ولا علشان نسيت.
لكن علشان أخيرًا بقيت ماشية لقدّام من غير ما حد يناديني أرجع لورا.
برا القاعة، الهوا كان أبرد وأصدق.
رضوى بصت لي ماما إحنا دلوقتي كويسين؟
ابتسمت لها
إحنا لسه بنبني الكويس.
ومشينا في الشارع
إيد في إيد
والمرة دي مفيش حد بينا وبين الدنيا بعد ما خرجنا من الفندق، صوت المدينة رجع تاني عربيات، زمامير، وضجيج عادي جدًا كأن مفيش حاجة حصلت من شوية جوه القاعة.
بس أنا كنت حاسة إن في حاجة اتقفلت جوايا، وفي نفس الوقت حاجة تانية اتفتحت مش باب كبير، مجرد فتحة صغيرة كفاية يدخل منها هواء جديد.
رضوى كانت ساكتة وهي ماشية جنبي.
وبعدين قالت فجأة ماما هي تيتا زعلت مني؟
وقفت لحظة.
السؤال ده كان أبسط من كل اللي حصل وأصعب من أي خطاب.
نزلت لمستواها، ومسحت على شعرها لا يا حبيبتي الموضوع مش عنك خالص.
سكتت.
الموضوع إن في ناس بتتأخر قوي لحد ما تفهم إن الكلام بيوجع.
هزّت راسها ببطء، كأنها بتحاول ترتب المعنى جوه دماغها الصغيرة.
وبعدين قالت بس أنا مش عايزة حد يتكلم عني كده تاني.
حضنتها بسرعة، حضن طويل، كأنّي بحاول أرجّع لها الأمان اللي اتكسر قدام عينيها.
مش هيحصل طول ما أنا موجودة.
مشينا شوية، ولقيت موبايل بيرن.
اسم كريمة.
اترددت ثانيتين وبعدين رديت.
صوتها كان مختلف أقل برود من أي مرة ولاء ممكن نتكلم؟
سكتت.
إحنا رجعنا البيت. وماما مش زي ما خرجت.
ماعلّقتش.
هي كملت بسرعة هي قاعدة من غير كلام. وأشرف متعصب بس الحقيقة محدش كان متوقع اللي حصل.
أنا بصيت للشارع قدامي ومش أنا كمان كنت متوقعة.
سكتت لحظة.
وبعدين قالت هي عايزة تشوف رضوى.
الاسم نزل تقيل.
بصيت لرضوى وهي ماسكة إيدي جامد.
قلت بهدوء مش دلوقتي.
كريمة ماجادلتش المرة دي بس قالت فاهمة.
وقفلت.
فضلت واقفة مكاني شوية.
مش لأن القرار صعب لكن لأن لأول مرة بقى عندي حق أقول لأ من غير ما أبرره.
رضوى سحبتني ماما نروح فين؟
ابتسمت نروح المكان اللي إحنا بنبنيه
مشينا.
بعد أيام
المحل كان زحمة أكتر من العادي.
سفرة ولاء بقى اسمه بيتقال في الشارع زي أي مكان معروف.
بس النهارده كان مختلف.
ورقة صغيرة على الباب
مطلوب مقابلة عاجلة من جهة الجائزة
دخلت المكتب.
كان فيه رجل كبير في السن، وشه هادي، بيبص لي كأنه عارف القصة قبل ما أحكيها.
قال اللي حصل في الحفلة اتنشر بشكل كبير والناس اتأثرت.
سكت.
في اقتراح
متابعة القراءة