ابتسمت لما جوزي بقلم زيزي

لمحة نيوز

إنها فاضية... ماكنتش اعترضت على فتحها.
اتجمد كريم في مكانه.
أما الضابط، فكان بيراقب كل كلمة بتتقال.
وفجأة...
دخل عسكري المحكمة مسرعًا، وهمس في أذن الضابط.
اتسعت عينا الضابط.
ثم التفت للقاضي وقال
حضرتك... في خبر عاجل.
سأله القاضي
خير؟
رد الضابط
فريق الفحص اللي راجع مقر الشركة من ساعة... بلغنا إنه لقى غرفة حديدية مخفية خلف مكتبة في مكتب الإدارة.
ساد الصمت.
وأكمل الضابط
والأغرب... إنهم لقوا على بابها نفس الرقم المكتوب على المفتاح اللي مع السيدة مريم...
17 بعد لحظات من الصمت، نظر القاضي إلى الضابط وقال
إذن يتم التحفظ على الغرفة فورًا، ولا يفتحها أحد إلا بحضور النيابة.
تحرك الجميع إلى مقر الشركة.
كانت الغرفة الحديدية مخفية خلف مكتبة ضخمة في مكتب الإدارة، ولم يكن أحد يعلم بوجودها سوى والد مريم قبل وفاته.
وقفت مريم وهي تمسك المفتاح النحاسي بيد مرتعشة.
أدخلته في القفل...
وأدارته.
صدر صوت خفيف، ثم انفتح الباب ببطء.
لم تكن الغرفة مليئة بالأموال كما توقع البعض.
بل كانت مليئة بالحقيقة.
خزنة كبيرة، وبداخلها النسخة الأصلية من عقد ملكية الأرض، وكل دفاتر الحسابات الأصلية، وأجهزة تخزين إلكترونية، ورسالة بخط يد والد مريم.
فتح المحامي الرسالة وقرأها أمام الجميع
إذا وصلتم إلى هذه الأوراق، فاعلموا أنني كنت أشك منذ سنوات في وجود تلاعب داخل الشركة. لذلك احتفظت بكل الأصول في هذا المكان، حتى لا يستطيع أحد تغيير الحقيقة. من يملك هذه المستندات يملك حق الشركة، ويحمي تعب عمرٍ كامل.
بدأت لجنة الفحص بمراجعة الأوراق.
وخلال أيام قليلة، أثبتت التقارير أن كريم استغل صلاحياته في تحويل أموال الشركة إلى حسابات وشركات وهمية، وزوّر بعض المستندات لإخفاء العجز المالي، تمهيدًا للاستيلاء على الشركة بعد إنهاء إجراءات الطلاق.
تم القبض عليه، وأُحيل إلى المحاكمة.
وصدر حكم بإلزامه برد جميع الأموال، مع عقوبات جنائية بسبب التزوير والاستيلاء على المال.
أما مريم...
فحصلت على حقها كاملًا، وعادت لإدارة الشركة، وأعادت بناء ما أفسده غيرها.
وبعد أسابيع، رزقها الله بطفل سليم.
وقفت تحمل صغيرها بين ذراعيها أمام أول مركز علاج طبيعي افتتحه والدها، وابتسمت وهي تتذكر ذلك اليوم الماطر أمام المحكمة.
أدركت أن ابتسامتها يوم الطلاق لم تكن ضعفًا...
بل كانت لأنها كانت تعرف أن الحقيقة، مهما تأخرت، لا بد أن تظهر.
تمت.

تم نسخ الرابط