الساعه ٤ الفجر بقلم زيزي احمد
المحتويات
كانت بتتحول لعائق بيخنق أعصابي.
وفي دماغي مشهد واحد بس
إيمان لوحدها في البيت والباب اتكسر.
في نفس اللحظة عند البيت
إيمان كانت قاعدة في الصالة، والموبايل وقع منها على الأرض.
صوت الخبط اللي سمعته خلا قلبها يقف.
الستارة كانت بتتهز خفيف.
حد فعلاً كان برا.
لكنها ما جتش ناحية الباب.
جريت على المطبخ، قفلت النور، ووقفت ورا الحيطة.
كان في صوت خطوات بتمشي ببطء حوالين البيت.
وبعدين صوت رجل بيحاول يفتح الشباك الخلفي.
لكن فجأة
نور كشاف قوي اتسلط على المكان من برة.
وصوت رجالي غليظ قال
إنت كده بتزودها على نفسك.
صوت تاني رد عليه
أنا عايزها ترجع قبل ما الموضوع يكبر.
إيمان مسكت فمها بإيدها عشان ما تصرخش.
الصوت كان صوت كريم.
لكن اللي وقفها أكتر
إن في صوت تالت كان معاه.
مش غريب عليها
ده نفس الصوت اللي شافته في الصورة.
العربية عندي كانت بتطير تقريبًا.
وصلنا الشارع.
من بعيد شفت نور عربيه سودا واقفة نص وقفة قدام البيت.
قلت للمدير
ده هو.
نزلنا بسرعة.
لكن أول ما قربنا
العربية السودا اتحركت فجأة.
مشيت بسرعة في الاتجاه التاني.
اتحرك وراه! صرخت.
لكن المدير مسك دراعي
استنى الأول البنت.
دخلنا نجري.
الباب كان مقفول من جوه.
خبطت
إيمان! أنا هنا!
مفيش رد.
خبطت تاني أقوى.
وفجأة
سمعنا صوت حاجة بتتقلب جوه.
وبعدها صوت خطوات سريعة جاية ناحية الباب.
اتفتح الباب فجأة.
إيمان ظهرت قدامنا، وشها شاحب، وبتنهج.
مسكت في دراعي فورًا وقالت بصوت مكسور
كانوا هنا بس مش عشان يخطفوني.
بصيت لها
إيه؟
بلعت ريقها وقالت جملة واحدة خلت الدم يبرد في عروقي
كانوا بيقولوا إن كريم نفسه مش هو المشكلة الحقيقية.
سكتت لحظة.
وبصتلي بعينين مرعوبين
في حد أعلى منه هو اللي بيخليه يعمل كده.
في اللحظة دي المدير قال بهدوء مخيف
يبقى إحنا كده دخلنا في اللي أخطر من كده بكتير.
وبص ناحية العربية اللي كانت بتبعد في الشارع وقال
واللي هرب دلوقتي أكيد رايح يبلغ حد إننا بدأنا نوصل إيمان كانت ماسكة في دراعي كأنها أول مرة تحس إنها في أمان، لكن عينيها كانت لسه مرعوبة.
سمعتهم بيقولوا كده؟ سألتها وأنا بحاول أهدّي صوتي.
هزّت راسها بسرعة
أيوه واحد فيهم قال لو الضابط ده دخل في الموضوع هنضطر نغيّر الخطة.
المدير بصلي نظرة قصيرة وقال
يبقى إحنا متراقبين من بدري.
دخلنا جوه البيت بسرعة، وقفلنا الباب وراينا.
لكن الأمان اللي اتقفل بالباب ما كانش حقيقي كان إحساس مؤقت.
قعدت إيمان على الكرسي، وبدأت تحكي بالتفصيل وهي بتنهج
أنا كنت مستخبية في المطبخ سمعتهم بيقفوا عند الباب واحد منهم كان بيحاول يهدّي كريم، والتاني كان بيضغط عليه.
سكتت لحظة وبصتلي
كريم كان خايف أول مرة أحس إنه خايف.
دي كانت الجملة اللي وقفتني.
كريم اللي بيهدد ويكسر ويطرد خايف؟
المدير فتح تليفونه بسرعة وقال
لازم نعرف مين الشخص التاني ده.
بعت أمر لفرق التحريات، وبعد دقايق قليلة رد عليه أحدهم
في تحركات لعربية سودا مسجلة باسم شركة وسيطة بس الشركة دي مجرد واجهة.
بص لي وقال
الواجهة دي معناها شبكة.
ساعتها حسيت إن القضية فعلاً بتكبر بشكل مش طبيعي.
وفجأة
رن تليفوني.
رقم مجهول.
بصيت للمدير، وهو أشار لي أرد.
رديت.
صوت رجولي هادي جدًا قال
إنت بتدور في حاجة أكبر منك.
سكت.
وبعدين كمل
ابعد عن الموضوع ده وخلي بنتك تسكت، وهتلاقي حياتك رجعت طبيعية.
قفلت إيدي على الموبايل
إنت مين؟
ضحكة خفيفة جاية من الطرف التاني
أنا اللي كنت واقف في الصورة اللي شوفتها لكن إنت لسه ما شوفتش الحقيقة كلها.
الخط اتقفل.
إيمان بصتلي بخوف
كان مين؟
ما رديتش فورًا.
لكن المدير قال بصوت منخفض
اللي بيكلمك ده مش بيهددك بس.
قرب مني وقال
ده بيختبرك.
سكت لحظة، وبعدين كمل
وده معناه إنك خلاص بقيت جزء من اللعبة.
وقبل ما أي حد يرد
جالي رسالة على الموبايل.
صورة.
فتحتها.
كانت صورة قديمة من أرشيف تحقيقات من سنين.
فيها نفس العربية السودا.
ونفس الشخص اللي مع كريم.
لكن اللي صدمنا
إن الصورة كان فيها كمان اسم ملف مكتوب بخط واضح
قضية لم تُغلق لأنها وصلت لناس أكبر من المباحث نفسها.
المدير بصلي وقال بجدية
من اللحظة دي مفيش رجوع.
وبص ناحية الباب
واللي جاي مش هيحاول يخوفك ده هيحاول يمسحك من الصورة كلها سكتنا كلنا لحظة، وكأن البيت نفسه بقى بيحبس النفس.
إيمان بصّت للصورة في إيدي وقالت بصوت واطي يعني إيه يمسحنا؟
المدير قفل التليفون وقال بحدة محسوبة يعني اللي قدامنا مش بيشتغل تهديد وخلاص ده بيشتغل حماية مصالح.
بص لي وكمل وفي النوع ده بيكون فيه ناس فوق القانون، وناس جوّه النظام، وناس بتنفّذ بس.
الكلمة وقعت تقيلة.
أنا كنت فاكر إني بفهم في الشغل ده لكن واضح إن اللي قدامي مستوى تاني.
فجأة
الكهربا قطعت.
البيت كله دخل في ظلام كامل.
إيمان شهقت، وقامت وقفت ورايا.
المدير مسك المسدس بتاعه بهدوء وقال محدش يتحرك.
صوت هادي جا من بره الشباك مش لازم توصلوا للنقطة دي.
اتجمدت.
الصوت كان قريب جدًا كأنه واقف قدام الزجاج.
المدير رفع سلاحه ناحية الشباك إظهار نفسك!
لكن مفيش رد.
بس نور خفيف من كشاف صغير بدأ يتحرك على الأرض جوه الصالة كأنه حد بيتفرج علينا من بره وبيقيس ردود أفعالنا.
إيمان همست هو هنا
وفجأة الصوت رجع تاني، أهدى من الأول إنت فاكر إنك بتحمي بنتك بس إنت كده بتعرضها للخطر أكتر.
قربت من الشباك خطوة واحدة، وقلت إنت عايز إيه؟
الرد جه بسرعة عايزك تقفل الملف ده قبل ما يبقى فيه ناس تانية تتأذى.
المدير رد بعصبية إحنا مش بنقفل قضايا تحت تهديد.
ضحكة قصيرة دي مش قضية دي منظومة.
وفجأة الصوت اختفى.
والنور اللي كان بيعدّي على الأرض وقف.
ثواني سكون مرعبة.
وبعدين
جهاز تسجيل صغير اتحدف من الشباك، وقع قدامنا على الأرض.
المدير انحنى بسرعة، فتحه.
كان فيه تسجيل صوتي.
شغّله.
صوت كريم كان واضح بس مش هو لوحده.
صوت تاني أعمق قال البنت لازم تتسكت لو اتكلمت، السلسلة كلها هتتقفل.
كريم رد بصوت مهزوز أنا مش داخل في قتل
الصوت التاني قطع عليه إنت داخل من أول ما قبلت الفلوس.
إيمان وقعت على الكرسي، إيديها بتترعش فلوس؟
أنا بصيت لها وبعدين للمدير.
الموضوع مش ضرب وزعل.
ده كان ابتزاز وشبكة كاملة.
المدير قفل التسجيل وقال بهدوء مخيف كده بقى عندنا حاجة تقيلة.
وبص لي بس اللي حصل دلوقتي معناه حاجة واحدة
سكت لحظة، وبعدين قال
إنهم قرروا يبدأوا يتحركوا بجد.
وفي اللحظة دي
سمعنا صوت عربية بتقرب بسرعة برّه البيت.
المدير بصلي اتحركوا من هنا حالًا إيمان قامت بسرعة، لكن رجليها خانتها لحظة.
مسكتها من إيدها تعالي بسرعة.
المدير راح ناحية الشباك يبص، وبعدين رجع بسرعة مش عربية واحدة دول اتنين.
قلبي اتقبض.
صوت الفرامل برّه كان بيقرب، وبقى واضح إنهم وقفوا قدام البيت مباشرة.
الهدوء اللي بعده كان أخطر من أي صوت.
المدير قال بسرعة في باب خلفي؟
هزيت راسي المطبخ بيطلع على حوش صغير.
مسك إيمان وجرينا.
لكن أول ما دخلنا المطبخ
نور قوي اتسلط علينا من الزجاج.
واحد من برّه قال بصوت عالي البيت متراقب. مفيش خروج.
إيمان مسكت في إيدي جامد، ووشها شحب أكتر.
المدير رفع سلاحه ناحية الباب الخلفي اقفلوا عليهم الطريق!
لكن قبل ما نكمل حركة
سمعنا صوت تكسير خفيف من الناحية التانية.
الشباك الجانبي.
حد بيحاول يفتح.
المدير بصلي وقال خليها ورايا.
وفي اللحظة دي
الموبايل بتاعي رن تاني.
نفس الرقم المجهول.
بصيت له.
المدير قال متردش
لكن إيد إيمان مسكت في دراعي رد يمكن يفهمونا عايزين إيه.
رديت.
الصوت جه هادي جدًا، مختلف عن الأول إنتوا فاكرين إنكم محاصرين بس الحقيقة إننا بنحميكم دلوقتي.
سكت.
بصيت للمدير، اللي كان وشه اتغير.
الصوت كمل اللي برّه دول مش اللي لازم تخافوا منهم.
وفجأة
صوت خبطة قوية حصلت في الباب الأمامي.
وبعدها صوت صريخ قصير من برّه كأن فيه
متابعة القراءة