استفاقت بعد ثمانيه شهور بقلم ميرا

لمحة نيوز

 


لكن وقعت على الأرض بسبب رجلها اللي لسه ما خفتش تمامًا.
العربية انطلقت.
والناس اتجمعت.
في اللحظة دي...
كان كريم معدي بالصدفة في الشارع المقابل.
سمع الصرخة.
ولما شاف العربية وهي بتهرب...
عرف إن فيه حاجة غلط.
من غير تفكير...
لف عربيته بأقصى سرعة.
وبدأت مطاردة مرعبة وسط شوارع المدينة.
العربية البيضا كانت بتكسر الإشارات.
وكريم وراها.
واحد من الخاطفين طلع مسدس من الشباك.
وأطلق طلقة.
كسرت إزاز عربية كريم.
لكنه ما وقفش.
فضل وراهم.
لحد ما العربية البيضا دخلت طريق زراعي ضيق.
وفجأة...
واحدة من الكاوتشات انفجرت.
العربية اختلت.
واتقلبت أكتر من مرة.
وقف كريم بعربيته، ونزل يجري.
كان أول همه آدم.
كسر الباب.
ولقى الطفل مربوط بالحزام، بيعيط بخوف.
خلاص يا بطل... خلاص.
لكن وهو خارج...
سمع صوت أنين.
لف.
كان واحد من الخاطفين بينزف.
مسك كريم هدومه بغضب.
مين بعتكم؟
الراجل بصعوبة قال
إحنا... اتدفع لنا...
من مين؟
قال الاسم...
واتسعت عينا كريم.
لأنه ما كانش اسم رائد...
ولا أي حد يعرفه.
كان اسم شخص...
مات من أربع سنين.
يتبع...الجزء السابع
اتجمد كريم وهو ماسك الراجل من ياقة قميصه.
إنت قلت مين؟
كان الخاطف بينهج من الألم.
ردد الاسم مرة تانية
أ... أستاذ... فؤاد المنصوري.
سقطت إيد كريم فجأة.
فؤاد المنصوري...
كان اسم عمه.
الراجل اللي اتوفى من أربع سنين بعد أزمة قلبية.
همس كريم لنفسه
مستحيل...
وصلت الشرطة والإسعاف بسرعة.
وأخدوا الخاطفين.
أما آدم...
فكان متعلق برقبة كريم، رافض ينزل.
ولما وصلت ياسمين وهي بتجري وبتعيط...
فضلت تبوس في وشه ورأسه وهي بتردد
الحمد لله... الحمد لله...
في اليوم التالي...
استدعت الشرطة كريم.
قال الضابط
فيه حاجة غريبة.
إيه؟
الخاطف رجع في أقواله.
عقد كريم حاجبيه.
قال إن اللي دفع لهم الفلوس ما كانش فؤاد المنصوري.
أمال مين؟
فتح الضابط ملفًا صغيرًا.
واحد استخدم اسمه بس.
عرفتموه؟
هز الضابط رأسه.
لسه... لكن فيه تحويلات مالية جاية من شركة قديمة كانت مملوكة لعيلة المنصوري.
خرج كريم من القسم وهو عقله مشغول.
كان فاكر إن كل أسرار الماضي انتهت...
لكن واضح إن لسه فيه حد بيلعب من بعيد.
في المساء...
كانت ياسمين قاعدة في الجنينة، وآدم نايم بعد الصدمة.
قعد كريم على الكرسي المقابل.
قالت بهدوء
لولا ربنا... ثم إنت... كنت خسرت ابني.
هز رأسه.
أي حد مكاني كان هيعمل كده.
ابتسمت لأول مرة وهي تبصله مباشرة.
لأ... مش أي حد.
سكتوا شوية.
ثم قالت
أنا طول الفترة اللي فاتت كنت فاكرة إنك دخلت حياتنا صدفة.
لكن دلوقتي حاسة إن ربنا بعثك لينا في أصعب وقت.
لم يرد.
كانت الكلمات أكبر من أي رد.
بعد أسبوع...
وصل تقرير الشرطة النهائي.
اتقبض على الشخص اللي خطط للخطف.
والمفاجأة...
إنه كان المدير المالي السابق لشركات عيلة المنصوري.
اعترف إنه كان بيبتز كريم من زمان، ولما فشل، قرر يخطف آدم عشان يجبره يدفع ملايين.
أما اسم فؤاد المنصوري، فاستخدمه عشان يخوف كريم ويشتت التحقيق.
القضية اتقفلت.
وأخيرًا...
رجعت السكينة للبيت.
في مساء هادئ...
كان آدم بيلعب في الحديقة.
جري بين ياسمين وكريم، ومسك إيد كل واحد فيهم.
وقال وهو يضحك
يلا... نلعب.
نظر كريم إلى ياسمين، ثم قال بابتسامة
مستعدين نخسر قدام البطل؟
ضحكت وهي تهز رأسها.
كالعادة.
بدأ الثلاثة يجروا في الحديقة، وآدم يضحك بصوت ملأ المكان.
وفي تلك اللحظة...
لم يكن يهم من أنجبه...
ولا من رباه في أصعب الشهور.
المهم...
أن الطفل كان محاطًا بشخصين أحباه بصدق، وكل واحد منهما كان مستعدًا يضحي بحياته من أجله.
تمت انتهت القصة بشكل طبيعي في الجزء السابق، ولو كملنا بعدها هيكون بنضيف أحداث بدون سبب. لكن لو هدفك قصة طويلة للنشر، فدي بداية فصل جديد
الفصل الثامن
مرّت سنة كاملة...
كبر آدم، وبقى عنده سنتين تقريبًا.
كان بيجري في أرجاء البيت، ويقع ويقوم وهو بيضحك.
أما ياسمين...
فبقت صاحبة مشروع صغير لتصميم ملابس الأطفال، بعد ما كريم أقنعها إنها تبدأ من جديد، من غير ما يعتمد مشروعها على فلوسه.
وفي يوم افتتاح أول معرض ليها...
وقف كريم وسط الزحمة، بعيد، بيصفق لها من غير ما يحاول يلفت الانتباه.
بعد انتهاء الحفل، قربت منه.
قالت بابتسامة
كنت ممكن تقف جنبي.
رد وهو بيبتسم
النجاح ده بتاعك... مش بتاعي.
قبل ما ترد...
سمعوا صوت عربية فراملها صرخت قدام المعرض.
نزل منها راجل عجوز، شكله متعب جدًا.
كان ماسك ملف قديم، وبيسأل بصوت مرتعش
مين فيكم ياسمين؟
رفعت إيدها.
ناولها الملف.
الرسالة دي كان لازم توصلك من سنتين... لكني كنت في السجن.
اتغير لون وشها.
رسالة؟ من مين؟
بلع ريقه وقال
من الشخص اللي عمل الحادثة... قبل ما يموت.
اتجمدت في مكانها.
فتحت الظرف ببطء.
وكان أول سطر فيها
ياسمين... أنا مشيت من الدنيا، لكن مستحيل أمشي قبل ما أقول الحقيقة. الحادث اللي دخلِك في الغيبوبة... ما كانش قضاء وقدر.
تسارعت أنفاسها.
كملت القراءة...
أنا كنت السواق اللي خبط عربيتك... لكن العربية اللي كنت بسوقها ما كانتش خرجت عن السيطرة... أنا اتأمرت أعمل كده.
وقعت الرسالة من إيدها.
رفع كريم الورقة بسرعة، وعيناه وقعتا على آخر سطر.
وكان مكتوبًا
والشخص اللي دفعلي الفلوس... لسه عايش، وبيعتبر إنك متِّي من يوم الحادث... ولو عرف إنك فوقتي، هيحاول يكمّل اللي بدأه.
نظر كريم إلى ياسمين، ثم حول نظره إلى الشارع...
لأنه لاحظ سيارة سوداء متوقفة من وقت طويل...
وبداخلها رجل يراقبهما دون أن يتحرك.
يتبع...ممكن أكملها، لكن الجزء الأخير غيّر طبيعة القصة إلى قصة مؤامرات وتشويق. وللحفاظ على الجودة والمنطق، الأفضل يكون فيه سبب واضح للأحداث الجديدة، بدل إضافة مفاجآت متتالية بدون ترابط.
تكملة
الفصل التاسع
وقف كريم قدام ياسمين بسرعة، وسحبها برفق بعيدًا عن واجهة المعرض.
همس بصوت منخفض
متبصّيش للعربية... وكمّلي كلام عادي.
ارتبكت.
ليه؟
لأن الراجل اللي جواها بيراقبنا من أول ما خرجنا.
حاولت تبص.
مسك إيدها بخفة.
لا... لو هو فعلًا بيراقبنا، متحسسهوش إننا كشفناه.
حست بقلبها بيدق بعنف.
في اللحظة دي...
خرج آدم من المعرض وهو ماسك بالونة حمرا، وبيجري ناحية أمه.
ابتسمت بسرعة، وشالته كأن مفيش حاجة.
أما كريم...
فكان مركز بعينيه على انعكاس العربية في زجاج المحل.
بعد دقيقة...
دارت السيارة السوداء بهدوء، ومشت.
لكن قبل ما تختفي...
سجل رقم لوحتها.
في نفس الليلة...
وصلت الشرطة.
بعد مراجعة الكاميرات، اكتشفوا إن العربية كانت واقفة في المكان أكتر من ساعة.
لكن اللوحات...
كانت مزورة.
اتقبض على الخيط من أول لحظة.
القضية اتفتحت من جديد.
بعد أيام...
استدعى الضابط كريم وياسمين.
حط قدامهم صورة قديمة.
فيها ثلاثة رجال.
واحد منهم السواق اللي اعترف قبل وفاته.
والتاني المدير المالي اللي خطط لخطف آدم.
أما الثالث...
فكان رجلًا لم يره كريم من قبل.
قال الضابط
ده صاحب شركة نقل كبيرة.
قبل سنتين، خسر صفقة ضخمة بسبب شهادة كانت ياسمين هتقدمها في قضية فساد تخص الشركة، قبل حادثها بأيام.
اتسعت عينا ياسمين.
بدأت تتذكر...
قبل الحادث فعلًا، كانت محاسبة في شركة صغيرة، واكتشفت تحويلات مالية مزورة، وكانت مستعدة تشهد في القضية.
لكن الحادث وقع...
ودخلت في الغيبوبة.
ومات الملف معاها.
قال الضابط
إحنا شاكين إن الحادث كان محاولة لإسكاتك.
ساد الصمت.
لأول مرة...
فهمت ياسمين إن اللي حصل لها ربما لم يكن مجرد حادث.
خرج كريم من القسم وهو شارد.
قالت ياسمين
لو كنت فوقت وقتها... يمكن كنت مت.
رد بهدوء
ويمكن ربنا كتبلك عمر جديد علشان الحقيقة تظهر في وقتها.
نظرت إليه طويلًا.
ثم قالت
المرة دي... مش ههرب.
لو فيه حق، هاخده.
ولو فيه مجرم، هيتحاسب.
ابتسم كريم.
وأنا هكون جنبك.
ولأول مرة منذ سنوات...
لم تعد ياسمين تشعر أنها تواجه العالم وحدها.
يتبع...الفصل العاشر
في صباح اليوم التالي...
استيقظت ياسمين قبل الجميع.
وقفت قدام شباك أوضتها، بتبص لآدم وهو بيلعب في الجنينة مع كريم.
كان بيضحك من قلبه...
كل ما كريم يجري وراه، يقع على العشب، فيقوم آدم يضحك أكتر.
ابتسمت.
لكن ابتسامتها اختفت أول ما افتكرت كلام الضابط.
الحادث ما كانش صدفة.
الكلمة كانت بتلف في دماغها من امبارح.
الساعة عشرة...
دخلت هي وكريم مبنى النيابة.
استقبلهم وكيل النيابة بملف ضخم.
قال
لقينا حاجة جديدة.
فتح الملف.
طلع منه فلاشة صغيرة.
دي كانت متسجلة في كاميرا محطة بنزين قبل الحادث بعشر دقائق.
شغل الفيديو.
ظهرت عربية ياسمين وهي بتقف تزود بنزين.
بعدها بثواني...
وقفت عربية سودا وراها.
نزل منها راجل.
كان لابس كاب وجاكت أسود.
وقف جنب عربية ياسمين أقل من دقيقة.
وبعدين رجع عربيته ومشي.
سألت ياسمين
عمل إيه؟
رد وكيل النيابة
للأسف الكاميرا بعيدة... لكن خبير الأدلة الجنائية قال إن غالبًا حصل عبث في نظام الفرامل.
اتقبض قلب كريم.
يعني العربية كانت متعمدة تعمل حادث؟
هز وكيل النيابة رأسه.
ده أقرب احتمال لحد دلوقتي.
خرجوا من النيابة.
ركبت ياسمين العربية وهي ساكتة.
فضلت تبص من الشباك.
بعد دقائق قالت
يعني لو آدم ما كانش معايا...
كانوا برضه هيقتلوني.
رد كريم
للأسف... أيوه.
سكتت شوية.
ثم قالت
بس ليه؟
أنا كنت موظفة بسيطة.
ابتسم كريم ابتسامة خفيفة.
ساعات أبسط شاهد... بيوقع أكبر مجرم.
بعد أسبوع...
وصل اتصال من الضابط.
عرفنا هوية الراجل اللي ظهر في الكاميرا.
سأل كريم بسرعة
مين؟
اسمه حسام عزت.
لكن قبل ما نتحرك نقبض عليه...
اختفى.
في نفس الليلة...
كانت ياسمين بتحضر العشاء.
وآدم بيرسم على الترابيزة.
وفجأة...
رن جرس الباب.
فتحت.
ملقتش حد.
لكن كان فيه ظرف أبيض على الأرض.
دخلت وقفلت الباب.
فتحت الظرف.
كان فيه صورة حديثة جدًا.
صورة لآدم...
وهو خارج من الحضانة الصبح.
ومن وراها جملة مكتوبة بخط أحمر
المرة دي... هنبدأ بالولد.
شهقت ياسمين.
وقع الظرف من إيدها.
جرى كريم من الصالة.
في إيه؟
ناولته الصورة وهي بترتعش.
اتغير لون وشه.
مسك تليفونه فورًا واتصل بالشرطة.
وبعدين بص لآدم...
اللي كان لسه قاعد يرسم بيت صغير، من غير ما يعرف إن في

 

تم نسخ الرابط