كانت رايحة

لمحة نيوز

كانت رايحة ديت عادي مع راجل واحد... وفجأة رئيس المافيا اللي هربت منه اقتحم المكان!
أبواب المطعم في شيكاغو اتفتحت بعنف، في اللحظة اللي نعومي موراليس كانت بتحاول تقنع نفسها إنها تبدأ حياة جديدة.
كل اللي في المطعم سكت. أكتر من تلاتين شخص وقفوا مكانهم من الرعب. خمس رجالة لابسين بدلات سودا دخلوا بسرعة، وإيديهم قريبة من السلاح اللي مخبيه تحت الجاكيت. وفي النص... كان ماشي لاكلان بارنز، الراجل اللي نعومي فضلت تهرب منه 3 سنين.
بعد 13 دقيقة بس، نعومي هتعرف إن شقتها اتفتشت، وكل الناس اللي كانت فاكرة إنها تقدر تثق فيهم اتخانوا عليها، وإن الحياة الهادية اللي بنتها كانت خلاص هتنهار. لكن اللي ما كانتش تعرفه... إن أخطر راجل في المكان ماجاش عشان يدمرها.
كانت قاعدة قدام أوين ميرسر، مدير في شركة شحن، لابس بدلة شيك، وبيتكلم بحماس عن شغله.
قال وهو بيضحك صدقيني... أغلب الناس ما بيفهموش حاجة في الشحن.
ابتسمت نعومي وقالت أنا يمكن أفهم في نقل الحاجات عبر الحدود أكتر ما تتخيل.
هو افتكرها بتهزر... لكنها كانت بتتكلم بجد.
بعد 3 سنين هروب، كل اللي كانت نفسها فيه حياة عادية... تشتكي من الإيجار، والأسعار، والزحمة، وتعيش من غير خوف كل ما تليفونها يرن.
وفجأة...
المزيكا وقفت.
الباب الرئيسي اتكسر.
ودخل لاكلان.
أول ما دخل، عينه راحت عليها على طول.
أوين بص حواليه باستغراب وقال إيه اللي بيحصل ده؟
لكن نعومي كانت عارفة.
عارفة إن الماضي لسه ما انتهيش.
لاكلان مشى وسط الطاولات بخطوات هادية، والناس كلها بتبعد من طريقه. وقف جنب كرسيها، قريب لدرجة إنها قدرت تشم ريحة عطره اللي عمرها ما نسيته.
قال بهدوء نعومي.
ردت وهي بتحاول تبان ثابتة لاكلان.
أوين بص لهم باستغراب وقال إنتِ تعرفي الراجل ده؟
لاكلان أخيرًا بص له، وبعدين رجع عينه عليها.
نعومي قالت بسرعة سيبه... ده شخص مالوش دعوة بأي حاجة.
ابتسم لاكلان ابتسامة خفيفة وقعد قدامها وقال
أنا عارف هو مين... هو الراجل اللي كان ماسك إيدك من عشر دقايق.
ردت عليه بسخرية يعني كنت بتراقبني من أول ما دخلت؟
الجزء الجاي هيكون نار...نعومي بصت له بعين متحدية وقالت
يعني كنت بتراقبني من أول ما دخلت؟
ابتسم لاكلان ابتسامة باردة وقال
لا... من أول ما خرجتي من شقتك الصبح.
الكلمات نزلت عليها زي التلج.
إيدها اتجمدت فوق الكوباية.
أوين بقى باصص بينهم ومش فاهم حاجة.
قال بتوتر حد يفهمني... إيه اللي بيحصل؟
نعومي قامت بسرعة.
أوين... امشي. دلوقتي.
استغرب وقال بس...
صرخت فيه لأول مرة
امشي قبل ما تتأذى!
في نفس اللحظة، واحد من رجال لاكلان قرب وهمس في ودنه.
وش لاكلان اتغير.
ملامحه بقت أخطر من أول ما دخل.
وقف مرة واحدة وقال
كل الأبواب تتقفل.
في أقل من ثانيتين، رجالته انتشروا في المطعم وقفّلوا كل المداخل.
الزباين بدأوا يصرخوا.
نعومي قالت بغضب
إنت اتجننت؟!
لكن لاكلان ما كانش مركز معاها.
كان بيبص ناحية الشباك الزجاجي الكبير.
وفجأة...
دوى صوت طلقة.
الزجاج انفجر بالكامل.
والرصاصة عدّت من المكان اللي كانت نعومي واقفة فيه قبل ثانية واحدة.
لاكلان خطفها من وسط المطعم ورماها على الأرض وهو بيغطيها بجسمه.
رصاص تاني بدأ ينزل على واجهة المطعم.
الناس جريت في كل اتجاه.
أوين استخبى تحت الترابيزة وهو بيصرخ.
ورجالة لاكلان ردوا بإطلاق النار ناحية الشارع.
نعومي كانت مصدومة.
بصت له وقالت
إنت... أنقذتني؟
رد وهو عينه على الباب
قلتلك... أنا ما جيتش أقتلك.
أمال جيت ليه؟
قبل ما يرد، دخل واحد من رجالته وهو بينهج.
سيدي... لقينا اللي عملها.
مين؟
الرجل بلع ريقه وقال
الخاين طلع من أقرب الناس ليها... الشخص اللي كان مخبيها طول التلات سنين هو اللي باع مكانها النهارده.
قلب نعومي وقع.
مستحيل...
لكن الصدمة الحقيقية لسه ما بدأتش.
مدّ الرجل تابلت للاكلان.
فتح صورة من كاميرا مراقبة.
نعومي أول ما شافتها حسّت إن نفسها اتقطع...
لأن الصورة كانت بتوضح إن الشخص اللي سلّم عنوانها للأعداء... دخل شقتها قبل ساعات، وسرق ملفًا قديمًا كانت فاكرة إنه اختفى من سنين.
الملف اللي فيه السر الوحيد القادر يوقع أكبر إمبراطورية مافيا في شيكاغو...
والأخطر من كده...
إن اسم الخاين لما ظهر على الشاشة، خلا نعومي ترجع خطوتين وهي بتهمس برعب
لا... ده مستحيل... هو؟!لاكلان رفع عينه من على الشاشة، وبص لنعومي من غير ما ينطق.
قالت وهي صوتها بيرتعش
وريني الاسم.
اتردد ثانية... وبعدين لفّ التابلت ناحيتها.
أول ما شافته، وشها شحب.
مارك؟!
أوين بص باستغراب.
مارك مين؟
نعومي همست
أخويا...
سكت المكان للحظة.
حتى لاكلان، اللي عمر حد ما شافه يتفاجئ، عقد حاجبيه.
قال بهدوء
أنا كنت فاكر أخوكي مات من تلات سنين.
هزت راسها ببطء.
وأنا كمان...
رجال لاكلان بصوا لبعض في صدمة.
واحد منهم قال
إحنا بنفسنا شفنا العربية وهي بتولع.
نعومي مسكت طرف الترابيزة عشان متقعش.
لو مارك عايش...
يبقى كل اللي صدقته طول السنين دي كان كدب.
وفجأة، رن موبايل لاكلان.
بص للشاشة، وبعدها رد فورًا.
اتكلم.
صوت الراجل اللي على الخط كان عالي لدرجة إن نعومي سمعت جزء من الكلام.
...المخزن رقم 17...
...الملف اتحرك...
...والراجل بنفسه وصل.
قفل لاكلان المكالمة، ووشه بقى جامد.
قال
لازم نمشي دلوقتي.
نعومي رجعت خطوة.
أنا مش رايحة معاك.
بصلها بثبات.
لو فضلتي هنا خمس دقايق... هتموتي.
أوين أخيرًا اتكلم.
حد يفهمني! هي داخلة في إيه؟
نعومي بصت له بأسف.
أنا آسفة... كل اللي حصل ده بسببي.
قبل ما تكمل، دوّى انفجار هز المطعم كله.
النور قطع.
الدخان غطّى المكان.
ومن وسط الفوضى، دخلت مجموعة رجال ملثمين من الباب الخلفي.
واحد منهم صرخ
هاتوا البنت... وسيبوا لاكلان!
ابتسم لاكلان لأول مرة.
ابتسامة مخيفة.
وقال وهو بيسحب مسدسه ببطء
واضح إنهم لسه ما اتعلموش.
لكن قائد المجموعة الملثمة خلع القناع بنفسه.
أول ما نعومي شافت وشه، شهقت واتجمدت مكانها...
لأنه كان فعلًا مارك.
لكن الصدمة الأكبر...
إنه ماكانش جاي ينقذها.
رفع سلاحه ناحيتها مباشرة، وقال ببرود
سامحيني يا أختي... لكن في ناس عرضوا تمن أكبر من أي رابطة دم نعومي فضلت باصة لمارك، وكأن عقلها رافض يصدق اللي شايفاه.
قالت بصوت مبحوح
إنت... عايش؟
ابتسم ابتسامة باهتة، لكنها كانت خالية من أي مشاعر.
آه... وكنت عايش طول السنين دي.
دموع نعومي نزلت من غير ما تحس.
ليه؟! ليه سبتني أفتكرك ميت؟
مارك نزل سلاحه شوية، وقال
لأن موتي كان الطريقة الوحيدة اللي أنقذ بيها نفسي... لكن للأسف، ما قدرتش أنقذك إنتِ.
لاكلان قطع الكلام بحدة
بلاش تمثيل. قول الحقيقة.
مارك بص له باحتقار.
الحقيقة؟ الحقيقة إنك إنت السبب في كل اللي حصل.
رجالة الطرفين رفعوا أسلحتهم، وكل واحد مستني أول طلقة.
نعومي صرخت
كفاية!
ساد صمت ثقيل.
قالت وهي بتبص بين الاتنين
أنا تعبت من الهروب... حد فيكم يفهمني الحقيقة.
تنهد مارك وقال
فاكرة الليلة اللي هربتي فيها؟
هزت رأسها.
افتكرتي إن لاكلان كان عايز يقتلك... لكن الحقيقة إن في مجلس أكبر من أي زعيم مافيا أصدر حكم بإعدامك، لأنه عرف إنك خدتي نسخة من الملف الأسود.
نعومي همست
الملف...
أكمل مارك
الملف فيه أسماء سياسيين ورجال أعمال وقادة عصابات... ناس لو أسرارهم خرجت، مدن كاملة هتولع.
لاكلان قال بهدوء
ومن يومها وأنا بحاول أوصل لك قبلهُم.
نعومي بصت له بعدم تصديق.
يعني... كنت بتحاول تحميني؟
قبل أن يجيب...
رنّ جهاز الاتصال في أذن أحد رجال لاكلان.
اتسعت عيناه وقال بسرعة
سيدي... عندنا مشكلة.
إيه؟
المخزن رقم 17 كان مجرد طُعم... والملف الحقيقي اتسرق من البنك قبل ساعة.
مارك اتجمد مكانه.
مستحيل... مين يقدر يعمل كده؟
الرجل بلع ريقه وقال
اللي سرقه... ست.
سادت لحظة صمت.
ثم أضاف
واسمها... إيزابيلا روس.
أول ما سمع لاكلان الاسم، اختفت ملامحه الهادئة لأول مرة.
قبض على مسدسه بقوة وهمس
لو إيزابيلا رجعت للمدينة... يبقى الحرب الحقيقية لسه ما بدأتش اسم إيزابيلا روس وقع في المكان كأنه طلقة.
حتى رجال لاكلان، اللي

تم نسخ الرابط