حماتي ضربت بنتي حكايات زوزا

لمحة نيوز

حاجات كتير ما قلتهاش لبنتي.
أحمد حاول يضحك، لكن صوته خرج مهزوز
إنتِ فاهمة الموضوع غلط.
رديت وأنا أقلب الصفحات
أنا لسه ما قلتش أنا فهمت إيه.
وضعت الملف على الطاولة.
بس اللي فهمته إن جواز بنتي منك ماكانش زي ما هي كانت فاكرة.
اقترب كريم بسرعة
ده ملف خاص، مالكِش حق تفتحيه.
نظرت له.
لما الملف ده يكون سبب في أذى بنتي... يبقى من حقي أعرف كل حاجة.
كانت إيميلي تتابعنا بصمت.
همست
ماما... هو كان مخبي عليا حاجة؟
جلست بجانبها وأمسكت يدها.
هتعرفي الحقيقة كلها يا حبيبتي.
فتحت الصفحة التالية.
كان فيها مستندات عن مشاكل مالية وشكاوى قديمة.
لكن المفاجأة لم تكن في الأوراق نفسها...
كانت في اسم الشخص الذي كان يدفع ثمن كل هذه المشاكل.
اسم والد أحمد.
والأغرب...
إن إيميلي كانت مذكورة في إحدى الأوراق.
رفعت عيني بسرعة.
إيه علاقة بنتي بالموضوع ده؟
سعاد بدأت تتوتر.
ملهاش علاقة.
نظرت لها.
يبقى ليه اسمها موجود؟
لم تجب.
اقترب أحمد من الملف محاولًا أخذه.
لكن الضابط وقف بيننا.
قال بهدوء
لو سمحت، لا تلمس أي مستند.
رجع أحمد للخلف.
قلت
طول الوقت كنتوا بتحاولوا تخوفوا بنتي... لأنكم فاكرين إنها لوحدها.
ثم نظرت إلى إيميلي.
لكنكم نسيتوا إن ليها أم.
بدأت دموع إيميلي تنزل.
قالت
ماما... أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط من أول شهر.
نظرت لها.
ليه ما قولتيليش؟
خفضت عينيها.
كل مرة كنت أحاول أكلمك... كانوا يقولولي إنهم هيأذوكِ، وإنهم عندهم طرق يوصلوا بيها لأي حد.
ساد الصمت.
شعرت بالغضب يرتفع داخلي.
لكنني حافظت على هدوئي.
لأنني كنت أعرف أن الغضب وحده لا يكفي...
كنت أحتاج الحقيقة كاملة.
في تلك اللحظة، رن هاتف الضابط.
رد بسرعة.
ثم تغيرت ملامحه.
نظر إليّ وقال
سيادة العقيد...
توقف لحظة.
في شخص وصل المستشفى وعايز يتكلم مع حضرتك.
سألته
مين؟
نظر ناحية الباب.
شخص من داخل عائلة بريسكوت.
وفجأة...
انفتح باب الغرفة.
ودخل شخص لم يتوقع أحد ظهوره.
شخص كانت شهادته ممكن تقلب كل شيء ضدهم انفتح باب الغرفة ببطء...
ودخلت امرأة في منتصف العمر، ملامحها كانت مترددة وخايفة.
أول ما شافوها، اتجمدوا.
أحمد قال بصوت منخفض
أنتِ؟!
سعاد تغير لون وجهها.
إنتِ بتعملي إيه هنا؟
المرأة لم ترد عليهم.
كانت عينيها على إيميلي فقط.
اقتربت منها ببطء وقالت
أنا آسفة...
إيميلي نظرت لها باستغراب.
حضرتك مين؟
سكتت المرأة لحظة، ثم قالت
أنا نادين... كنت أشتغل في بيت عيلة بريسكوت.
نظرت ناحية أحمد وسعاد.
وكنت شايفة كل حاجة.
سعاد صرخت
ما تسمعيش كلامها! دي واحدة حاقدة.
لكن نادين هزت رأسها.
أنا سكت كتير... أكتر مما كان لازم.
وضعت حقيبة صغيرة على الطاولة.
بس لما عرفت إن إيميلي وصلت المستشفى... قررت إني مش هسكت تاني.
نظرت إليها.
قلت
إيه اللي عندك؟
فتحت الحقيبة وأخرجت فلاشة صغيرة.
قالت
كل حاجة.
تقدم الضابط وأخذها.
أما أحمد فبدأ يتوتر.
إنتِ فاكرة إنك بكده هتكسبي حاجة؟
نظرت له نادين بحزن.
أنا خسرت كتير بسبب سكوتي.
ثم أشارت إلى إيميلي.
لكن البنت دي ما تستاهلش اللي حصل لها.
تم تشغيل الملفات.
ظهر تسجيل صوتي.
كان صوت سعاد واضحًا
لازم تخليها تسكت... لو خرجت من البيت هتفضحنا.
ثم جاء صوت أحمد
أنا هتصرف.
ساد الصمت.
إيميلي وضعت يدها على فمها.
كانت تسمع زوجها لأول مرة وهو يعترف بخطته.
نظرت له بصدمة.
كنت بتخطط لكل ده؟
أحمد حاول الاقتراب منها.
إيميلي اسمعيني...
لكنني وقفت بينهما.
متقربش.
تراجع.
استمر التسجيل.
وكانت المفاجأة الأكبر...
صوت كريم ظهر وهو يقول
لو الموضوع كبر، نرمي كل اللوم عليها.
نظرت إلى الثلاثة.
كنتوا عايزين تحولوا بنتي لمذنبة؟
لم يرد أحد.
لأول مرة...
لم يجدوا كذبة يقولونها.
اقتربت من إيميلي وقلت
الحقيقة ظهرت يا حبيبتي.
لكن قبل أن أرتاح...
رن هاتف الضابط مرة أخرى.
نظر إلى الشاشة.
ثم قال
سيادة العقيد... في تطور جديد.
قلت
إيه؟
نظر إليّ بجدية.
الملف اللي لقيناه مش بس عن إساءة معاملة...
توقف لحظة.
في دليل إن في شخص آخر كان بيساعدهم من زمان.
نظرت ناحية أحمد.
مين؟
فتح الضابط ملفًا جديدًا.
وقبل أن ينطق بالاسم...
دخل شخص آخر إلى الغرفة.
وشعرت أن المفاجأة القادمة...
هتغير كل اللي عرفناه عن القصة دخل الشخص الغرفة...
وكان الصمت هو أول شيء دخل معه.
كل العيون اتجهت للباب.
إيميلي أول ما شافته، شهقت بصوت عالي.
ماما...
نظرت لها بسرعة.
تعرفيه؟
بدأت دموعها تنزل.
أيوه...
تقدمت خطوة للخلف.
ده... عمي.
كان الرجل في أواخر الخمسينات، ملامحه متعبة، وملابسه بسيطة عكس باقي عائلة بريسكوت.
نظر لأحمد وسعاد وقال
كفاية كذب.
سعاد صاحت
إنت مجنون؟ هتصدقوا كلامه؟
لكنه لم ينظر لها.
كان ينظر إلى إيميلي فقط.
وقال بصوت مكسور
أنا عارف إنك هتكرهيني بعد اللي هقوله.
إيميلي مسكت إيدي.
قول.
تنهد الرجل.
أنا كنت عارف إن الجواز ده مش طبيعي.
ساد الصمت.
تابع
من أول يوم، كان في اتفاق بينهم... أحمد ماكانش عايز يتجوزك عشانك.
نظرت لإيميلي.
تجمد وجهها.
يعني إيه؟
فتح الرجل ملفًا كان يحمله.
كان هدفهم الوصول لحاجة تخص عيلتك.
أمسكت الملف.
إيه الحاجة دي؟
قبل أن يرد، تدخل أحمد بعصبية
كفاية! مش هتسمعوا كلامه.
نظرت له.
أنت خايف من إيه؟
لم يرد.
اقترب الضابط من الرجل وقال
كمل.
أخرج ورقة.
كانوا فاكرين إن إيميلي هتوقع على أوراق معينة بعد الجواز.
نظرت إلى ابنتي.
أوراق إيه؟
خفض الرجل عينيه.
تنازل عن حقوقها.
ساد الصمت.
إيميلي وضعت يدها على صدرها.
يعني... كل اللي حصل كان عشان الفلوس؟
لم يجب أحد.
لأن الإجابة كانت واضحة.
اقتربت من أحمد.
كنت بتعتبر بنتي مجرد ورقة؟
قال بسرعة
لا، الموضوع مش كده.
رديت
أمال إيه؟
سكت.
لأن كل كلامه اختفى.
في اللحظة دي، جاء صوت من خارج الغرفة
سيادة العقيد... عندنا شخص آخر لازم يسمع كلامه.
نظرت ناحية الباب.
دخل رجل يحمل ظرفًا كبيرًا.
قال
لقينا ده في مكان مخفي داخل بيت بريسكوت.
فتحت الظرف.
كان بداخله صور...
لكن الصورة الأولى جعلت قلبي يتوقف للحظة.
لأنها لم تكن لأحمد أو سعاد أو كريم.
كانت لشخص قريب جدًا مني...
شخص لم أتوقع أبدًا أن يكون له علاقة بالقصة نظرت للصورة مرة... ومرتين.
لم أصدق عيني.
الشخص الموجود فيها كان آخر شخص أتوقع أن أراه في هذا الملف.
رفعت رأسي ببطء.
إيميلي لاحظت تغير ملامحي وقالت
ماما... مين ده؟
لم أجب فورًا.
كنت أحاول أربط الأحداث ببعضها.
الضابط أخذ الصورة ونظر إليها، ثم قال
واضح إن الموضوع أكبر مما كنا فاكرين.
سألت بحدة
إزاي الصورة دي وصلت لبيت بريسكوت؟
الرجل الذي أحضر الظرف قال
لقيناها في صندوق مخبأ داخل غرفة المكتب.
أحمد بدأ يتحرك بعصبية.
كفاية! أنتم بتفتشوا بيتي على أي أساس؟
نظرت له.
على أساس إن في بنت كانت على وشك تضيع بسبب أسراركم.
سكت.
لكن عينيه كانت بتقول إنه يعرف أكثر مما يعترف.
اقتربت من الصورة مرة أخرى.
كان فيها الشخص واقف مع أحمد وسعاد في اجتماع خاص.
والأغرب...
إن التاريخ المكتوب خلف الصورة كان قبل زواج إيميلي بشهور.
يعني الموضوع لم يبدأ بعد الجواز...
كان مخططًا له من البداية.
قلت بهدوء
واضح إن في حد كان بيحرككم من بعيد.
سعاد لأول مرة فقدت ثقتها.
قالت
إنتِ مش فاهمة حاجة.
التفت لها.
يبقى فهميني.
لم ترد.
لأن الصمت أحيانًا يكون اعترافًا أقوى من الكلام.
اقتربت من بنتي وجلست بجانبها.
إيميلي، هل في حد تاني كان بيتدخل في حياتك بعد الجواز؟
فكرت قليلًا.
ثم قالت
كان في شخص كان دايمًا يتصل بأحمد... أول ما يشوفني يدخل الأوضة ويسكت.
سألتها
مين؟
خفضت صوتها.
ما كنتش أعرف اسمه... بس أحمد كان بيناديه بالمدير.
نظر الضابط لي بسرعة.
المدير؟
قلت
تعرفه؟
لم يجب مباشرة.
أخذ نفسًا عميقًا وقال
الاسم ده ظهر في التحقيقات الأولية.
تجمد الجميع.
يعني إيه؟
فتح ملفًا جديدًا.
يعني إن عائلة بريسكوت لم تكن وحدها.
في اللحظة دي، رن هاتف أحمد.
نظر للشاشة...
وفجأة تغير وجهه.
كان واضحًا أن المكالمة من الشخص الذي كانوا يخافون ظهوره.
قلت
رد.
رفع عيني ناحيتي.
إنتِ مالك؟
ابتسمت.
لأن الشخص اللي على الطرف الثاني... غالبًا مش عارف إننا كلنا سامعين.
أشرت للضابط.
ثواني قليلة، وتم تشغيل السماعة.
رد أحمد بصوت متوتر
ألو...
جاء صوت من الهاتف
إنت عملت إيه؟ قلتلك الموضوع يخلص من غير مشاكل!
ساد الصمت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا...
ولأن صاحب الصوت...
كان شخصًا لم يتوقع أحد أن يكون خلف كل هذا ظل صوت الهاتف يخرج من السماعة...
أحمد... إنت فاهم إن لو الموضوع اتفتح، كلنا هنقع؟
تجمد أحمد مكانه.
حاول يقفل المكالمة بسرعة، لكن الضابط أشار له أن يترك الهاتف.
نظرت له وقلت
كمّل... خلينا نسمع.
الصوت من الطرف الآخر تابع
إنت وعدتني إن إيميلي هتوقع على الأوراق قبل ما أي حد يعرف.
اتسعت عيون إيميلي.
نظرت لي وكأنها بدأت تفهم كل شيء.
أما أحمد فبدأ يتصبب عرقًا.
قلت بهدوء
مين أنت؟
لم يرد الصوت لحظات.
ثم قال
مين معاك يا أحمد؟
ابتسمت.
الشخص اللي أنتوا نسيتموا حسابه.
سكت الطرف الآخر.
ثم قال أحمد بسرعة
اقفل المكالمة!
لكن كان الوقت فات.
الصوت عاد
فيكتوريا؟
تجمدت ملامحي.
لأنه عرف اسمي.
قلت
أيوه.
قال بنبرة فيها ثقة
واضح إنك دخلتي في موضوع مش ليكي.
رديت
بنتي هي الموضوع... وكل حاجة تخصها تخصني.
ضحك ضحكة قصيرة.
أنتِ مش عارفة أنتِ بتواجهي مين.
نظرت لأحمد وسعاد.
نفس الجملة.
نفس الغرور.
قلت
الغريب إن كل اللي بيخافوا من الحقيقة بيقولوا نفس الكلام.
ساد صمت.
ثم قال
لو عايزة تعرفي الحقيقة... اسألي بنتك عن اللي حصل قبل الجواز.
نظرت لإيميلي.
ارتبكت.
قبل الجواز؟
قال الصوت
أيوه... لأنها مش عارفة كل حاجة عن عيلتها.
ثم انقطع الاتصال.
الغرفة كلها سكتت.
التفتُّ ناحية إيميلي.
كانت شاحبة.
ماما... هو يقصد إيه؟
جلست بجانبها.
أنا مش عارفة يا حبيبتي.
لكن داخلي كان يقول إن في سر قديم ظهر فجأة.
اقترب الضابط وقال
سيادة العقيد، لازم نتحرك بسرعة.
سألته
ليه؟
قال
لأن الشخص ده عرف إننا وصلنا له... وممكن يحاول يختفي.
نظرت للملفات والصور.
ثم نظرت لبنتي.
كنت فاكرة إن المعركة كانت مع عيلة بريسكوت فقط...
لكن واضح إنهم كانوا مجرد جزء من شيء أكبر.
وقبل ما نخرج من الغرفة...
دخلت ممرضة وهي تحمل ظرفًا صغيرًا.
قالت
ده وصل من شخص مجهول لإيميلي.
أخذته.
نظرت للظرف.
لم يكن عليه اسم المرسل.
لكن أول ما فتحته...
وجدت بداخله ورقة واحدة.
وفي أعلى الورقة كانت جملة
تم نسخ الرابط