اختفت

لمحة نيوز

كريم.
وبينهما نفس الرجل الغامض الموجود الآن.
همست ريم دون قصد
بابا...
استدار كريم فجأة.
تلاقت عيناه بعينيها.
تغير وجهه.
ريم؟!
تقدم نحوها بسرعة.
لكنها رفعت يدها تمنعه.
عايزة أفهم يا كريم...
نظرت للصورة.
إيه علاقة أبويا بعيلتك؟
لم يجب.
لأول مرة رأت الخوف الحقيقي في عيني زوجها.
قال بصوت منخفض
كنت أتمنى إنك تعرفي الحقيقة بطريقة تانية...
اقترب الرجل العجوز وقال
خلاص يا كريم... الوقت انتهى.
نظرت ريم إليه.
أنت مين؟
ابتسم الرجل ابتسامة غامضة.
وقال
أنا الشخص اللي يعرف ليه والدك مات... وليه كريم أخفى الحقيقة عنك عشر سنين.
تجمدت ريم مكانها.
ولم تعرف هل كانت أمامها إجابة...
أم بداية كارثة أكبر.
يتبع...لم تستطع ريم أن تتحرك.
كأن الكلمات الأخيرة أصابت شيئًا بداخلها.
ليه والدك مات... وليه كريم أخفى الحقيقة عنك عشر سنين.
نظرت إلى كريم بعينين مليئتين بالصدمة.
كريم... هو أنت كنت تعرف حاجة عن بابا؟
فتح فمه ليجيب، لكنه صمت.
وكان صمته أقسى من أي اعتراف.
تراجعت ريم خطوة.
أنا سألتك سؤال.
تنهد كريم ونظر إلى الرجل العجوز.
لازم تعرفي كل حاجة... بس مش هنا.
ضحكت ريم بسخرية ممزوجة بالألم.
مش هنا؟ بعد ما اكتشفت إن جوزي مخبي عليا عشر سنين من حياتي، تقولي مش هنا؟
اقترب كريم منها.
ريم، أنا ما كنتش بخدعك.
أمال كنت بتعمل إيه؟
لم يجب.
وهنا تدخل الرجل العجوز.
كريم كان بيحاول يحميك.
نظرت إليه ريم بغضب.
يحمني من إيه؟
فتح الرجل الحقيبة السوداء وأخرج ملفًا قديمًا.
من نفس الناس اللي خلت والدك يموت وهو ساكت.
تجمدت ريم.
مد الرجل الملف إليها.
كانت أول ورقة تقريرًا قديمًا.
لكن المفاجأة لم تكن في التقرير...
بل في الاسم الموجود في آخر الصفحة.
اسم شخص تعرفه جيدًا.
شخص كانت تراه كل يوم تقريبًا.
شعرت ريم ببرودة تسري في جسدها.
مستحيل...
سألها كريم بقلق
إنتِ عارفة الاسم ده؟
لم ترد.
كانت تحدق في الورقة فقط.
لأن الاسم الذي أمامها كان
شريف المنياوي.
عم كريم.
الرجل الذي كان دائمًا يعاملها كابنته.
الرجل الذي حضر زفافها.
والذي كان يقول لها دائمًا
إنتِ بنت العيلة يا ريم.
وضعت يدها على بطنها.
فجأة فهمت أن الأمر أكبر مما تخيلت.
لم تكن المشكلة في عشاء المطعم.
ولا في رانيا.
ولا في الأوراق وحدها.
كان هناك سر قديم يعود إلى عشر سنوات...
وسببه أقرب شخص لعائلة المنياوي.
لكن قبل أن تتكلم، رن هاتف كريم.
نظر إلى الشاشة، وتغير وجهه.
مين؟
لم يجب.
أخذ الهاتف بعيدًا.
لكن ريم استطاعت رؤية الاسم.
كان شريف.
فتح كريم المكالمة.
وجاء صوت عمه هادئًا
عرفت إنها معاك؟
ساد الصمت.
ثم قال كريم
أيوه.
ضحك شريف ضحكة خفيفة.
يبقى للأسف... الحقيقة بدأت تظهر.
شعر كريم بالغضب.
إنت كنت عارف؟
جاء الرد
أنا كنت عارف إن اليوم ده هييجي.
ثم أضاف
بس السؤال الحقيقي يا كريم... هل ريم عرفت مين اللي كانت بتحاول تحميه طول السنين دي؟
انقطع الاتصال.
نظر كريم إلى ريم.
لكنها لم تعد تنظر إليه.
كانت تنظر إلى الملف.
لأن داخلها سؤال واحد فقط
إذا كان كريم يحاول حمايتها...
فمن كان يحاول إيذاءها؟
يتبع...أغلقت ريم الملف ببطء، وكانت يداها ترتجفان.
لم تعد تعرف من تصدق.
كريم الذي أخفى عنها عشر سنوات من الأسرار؟
أم شريف الذي ظهر فجأة وكأنه يعرف كل شيء؟
قالت بصوت هادئ رغم الألم
عايزة الحقيقة يا كريم... كلها.
نظر إليها كريم طويلًا.
كان واضحًا أنه كان يحمل هذا السر لسنوات، لكنه لم يجد القوة ليكشفه.
جلس على الكرسي وقال
قبل ما نتجوزك بسنة... أبوك كان شريك في مشروع كبير مع عيلتي.
رفعت ريم عينيها.
بابا كان بيشتغل مع المنياوي؟
أومأ كريم.
أيوه. لكن اكتشف حاجة خطيرة.
إيه هي؟
سكت لحظة، ثم قال
اكتشف إن فيه تلاعب في حسابات الشركة... وأموال اختفت، وأسماء كبيرة كانت متورطة.
شعرت ريم بقشعريرة.
وشريف كان منهم؟
لم يرد كريم مباشرة.
وهذا كان كافيًا بالنسبة لها.
قالت
كنت عارف؟
خفض كريم رأسه.
عرفت بعد وفاة والدك.
يعني كنت عارف إن عمي هو السبب ومقولتليش؟
رفع كريم عينيه بسرعة.
لا! أنا ما كنتش متأكد.
اقتربت منه ريم.
بس كنت شاكك.
صمت.
وكان الصمت اعترافًا آخر.
في تلك اللحظة، رن هاتف الرجل العجوز الذي كان معهما.
نظر إلى الشاشة، ثم تغير وجهه.
لازم نمشي حالًا.
سأله كريم
في إيه؟
قال الرجل
حد عرف إننا هنا.
قبل أن تسأله ريم من يقصد، سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المبنى.
نظر كريم من النافذة.
كان هناك شخص ينزل من السيارة.
شخص تعرفه ريم جيدًا.
لم تصدق عينيها.
رانيا؟
نظر كريم إليها بصدمة.
مستحيل...
دخلت رانيا إلى المبنى بثقة، وكأنها تعرف المكان جيدًا.
وبعد لحظات، فتحت باب الغرفة.
لكنها لم تكن تحمل نظرة امرأة جاءت لتدافع عن سر حب.
بل نظرة شخص يحمل رسالة.
قالت
كنت عارفة إنكم هتوصلوا للحقيقة في يوم.
نظر إليها كريم بغضب
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
أجابت بهدوء
أنا مش عدوك يا كريم.
ثم نظرت إلى ريم.
وأنا مش الست اللي إنتِ فاكراني.
اقتربت ريم منها بحذر.
أمال أنتِ مين؟
أخرجت رانيا ظرفًا صغيرًا من حقيبتها.
أنا الشخص اللي حاول يوصل لريم قبل فوات الأوان.
أخذت ريم الظرف.
كان بداخله صورة واحدة.
صورة حديثة.
لشخص يقف أمام القصر.
شخص كان يدخل ويخرج من بيتها يوميًا.
وعندما قلبت ريم الصورة...
شعرت بأن قلبها توقف.
لأنها عرفت صاحب الظل الموجود خلف كل الأسرار.
يتبع...أغلقت ريم الملف ببطء، وكانت يداها ترتجفان.
لم تعد تعرف من تصدق.
كريم الذي أخفى عنها عشر سنوات من الأسرار؟
أم شريف الذي ظهر فجأة وكأنه يعرف كل شيء؟
قالت بصوت هادئ رغم الألم
عايزة الحقيقة يا كريم... كلها.
نظر إليها كريم طويلًا.
كان واضحًا أنه كان يحمل هذا السر لسنوات، لكنه لم يجد القوة ليكشفه.
جلس على الكرسي وقال
قبل ما نتجوزك بسنة... أبوك كان شريك في مشروع كبير مع عيلتي.
رفعت ريم عينيها.
بابا كان بيشتغل مع المنياوي؟
أومأ كريم.
أيوه. لكن اكتشف حاجة خطيرة.
إيه هي؟
سكت لحظة، ثم قال
اكتشف إن فيه تلاعب في حسابات الشركة... وأموال اختفت، وأسماء كبيرة كانت متورطة.
شعرت ريم بقشعريرة.
وشريف كان منهم؟
لم يرد كريم مباشرة.
وهذا كان كافيًا بالنسبة لها.
قالت
كنت عارف؟
خفض كريم رأسه.
عرفت بعد وفاة والدك.
يعني كنت عارف إن عمي هو السبب ومقولتليش؟
رفع كريم عينيه بسرعة.
لا! أنا ما كنتش متأكد.
اقتربت منه ريم.
بس كنت شاكك.
صمت.
وكان الصمت اعترافًا آخر.
في تلك اللحظة، رن هاتف الرجل العجوز الذي كان معهما.
نظر إلى الشاشة، ثم تغير وجهه.
لازم نمشي حالًا.
سأله كريم
في إيه؟
قال الرجل
حد عرف إننا هنا.
قبل أن تسأله ريم من يقصد، سمعوا صوت سيارة تتوقف أمام المبنى.
نظر كريم من النافذة.
كان هناك شخص ينزل من السيارة.
شخص تعرفه ريم جيدًا.
لم تصدق عينيها.
رانيا؟
نظر كريم إليها بصدمة.
مستحيل...
دخلت رانيا إلى المبنى بثقة، وكأنها تعرف المكان جيدًا.
وبعد لحظات، فتحت باب الغرفة.
لكنها لم تكن تحمل نظرة امرأة جاءت لتدافع عن سر حب.
بل نظرة شخص يحمل رسالة.
قالت
كنت عارفة إنكم هتوصلوا للحقيقة في يوم.
نظر إليها كريم بغضب
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
أجابت بهدوء
أنا مش عدوك يا كريم.
ثم نظرت إلى ريم.
وأنا مش الست اللي إنتِ فاكراني.
اقتربت ريم منها بحذر.
أمال أنتِ مين؟
أخرجت رانيا ظرفًا صغيرًا من حقيبتها.
أنا الشخص اللي حاول يوصل لريم قبل فوات الأوان.
أخذت ريم الظرف.
كان بداخله صورة واحدة.
صورة حديثة.
لشخص يقف أمام القصر.
شخص كان يدخل ويخرج من بيتها يوميًا.
وعندما قلبت ريم الصورة...
شعرت بأن قلبها توقف.
لأنها عرفت صاحب الظل الموجود خلف كل الأسرار.
يتبع...قلبت ريم الصورة مرة أخرى، وكأنها لا تريد أن تصدق ما تراه.
كان الشخص الواقف أمام القصر هو...
الحاجة
تم نسخ الرابط