قبل فرحي

لمحة نيوز

قبل فرحي بدقائق بنتي قالتلي ماما بصّي جوه الأرنب اللي لقيته جواه خلاني أهرب من الكنيسة وأنا بفستان الفرح! 
قبل ما أنزل الممر بدقايق بس، بنتي اللي عندها خمس سنين شدت فستاني وقالتلي بصوت واطي
ماما... لو سمحتي بصّي جوه الأرنب.
اللي اكتشفته مستخبي جوه لعبتها المحشية خلاني أمسك إيد بنتي وأهرب من فرحي.
أنا ربيت إيما لوحدي.
أبوها الحقيقي اختفى من حياتنا قبل ما تكبر لدرجة إنها تفتكره، ومن اليوم ده، كل قرار أخدته في حياتي كان بيدور حوالين حاجة واحدة
إني أوفر لبنتي حياة آمنة وسعيدة.
وبعدين قابلت ماثيو.
كان هادي.
صبور.
ومسؤول.
ولأول مرة من سنين، سمحت لنفسي أتخيل إن أنا وإيما ممكن أخيرًا يكون عندنا الأسرة اللي طول عمري كنت بتمناها.
بس كان فيه حاجة جوايا عمرها ما كانت مرتاحة له بشكل كامل.
إيما مكنتش بتحب تكون حواليه.
كل ما ماثيو يدخل أوضة، البنت الصغيرة اللي كانت دايمًا مرحة وبتتكلم كتير كانت بتتغير تمامًا.
كانت بتسكت.
وفي العربية، كانت دايمًا تحاول تقعد في أبعد مكان ممكن عنه.
وفي ليلة، وإحنا في البيت، وماثيو كان بره بيتكلم في التليفون، إيما جريت عليا وقعدت في حضني وهي حاضنة الأرنب المحشو بتاعها جامد.
وبصوت واطي قالتلي
ماما... لو سمحتي متسيبينيش لوحدي مع ماثيو تاني.
قلبي وقع في رجلي.
بعدت خصلة شعر من على وشها وقلت
ليه بتقولي كده يا حبيبتي؟
إيما حضنت الأرنب أكتر.
وقالت
عشان هو بيبقى شخص تاني لما بتكوني مش موجودة.
حسيت بقشعريرة في جسمي.
قلت لها
يعني إيه؟
وطت عينيها وقالت
بيبقى شرير.
في نفس الليلة، واجهت ماثيو.
في الأول، بصلي بصدمة وكأنه مصدقش اللي سمعه.
وبعدين تنهد وقال
إيما فاكرة إني بحاول آخد مكانها.
وأضاف
هي طول عمرها عايشة معاكي لوحدكم. طبيعي تحس بغيرة لما حد جديد يدخل حياتكم.
ومد إيده ومسك إيدي.
هي غيرانة يا سارة، وبس. مفيش أكتر من كده.
كلامه كان منطقي.
أو على الأقل... أنا كنت عايزة أصدقه.
يمكن لأني كنت متعلقة بفكرة إن حياتنا أخيرًا هتستقر، فصدقت أسهل تفسير ممكن.
لكن رغم كده، أخدت قرار فورًا.
إيما عمرها ما هتفضل لوحدها مع ماثيو تاني.
عدت أسابيع.
وبعدين جه يوم الفرح.
حوالي ميتين شخص كانوا ماليين الكنيسة.
الورد كان متزين على جانبي الممر.
والموسيقى بدأت تعزف.
وماثيو كان واقف مستنيني قدام المذبح.
وصاحباتي كانوا جاهزين.
كل حاجة كانت مترتبة بالدقيقة.
قبل ما أدخل بخمس دقايق بس، باب أوضة العروسة اتفتح بالراحة.
إيما دخلت.
تاج الورد الصغير اللي فوق شعرها كان مايل شوية، وفي إيديها الأرنب المحشو بتاعها.
أول ما بصيت في وشها، عرفت إن في حاجة غلط.
قالتلي بصوت واطي
ماما...
في حاجة مستخبية جوه الأرنب.
بصيت على الساعة.
الفرح كان هيبدأ خلاص.
ابتسمت ومديت إيدي لها.
نشوفه بعد الفرح يا حبيبتي، ماشي؟
إيما هزت راسها بسرعة.
لأ.
صوتها كان بيرتعش.
ماما، أرجوكي بصّي دلوقتي.
الكلمة دي غيرت كل حاجة.
نسيت المعازيم.
نسيت الموسيقى.
نسيت المصور اللي كان مستنيني بره.
نزلت على ركبتي قدام بنتي وقلت
عايزة توريني إيه؟
إيما لفت الأرنب ناحيتي.
وبعدين أشارت لفتحة صغيرة مستخبية تحت الشريطة المربوطة حوالين رقبة الأرنب.
أنا عمري ما كنت واخدة بالي منها.
دخلت صوابع إيدي جوه الفتحة بالراحة.
في الأول، لمست الحشو بس.
لكن بعد ثواني، صوابعي لمست حاجة تانية.
حاجة صلبة.
صغيرة.
وملهاش أي علاقة بالحشو.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
طلعت الحاجة دي ببطء.
وأول ما شفتها في كف إيدي...
كل أفكاري اختفت.
جسمي كله اتجمد.
فضلت أبص للحاجة اللي في إيدي.
وبعدين بصيت لإيما.
وقلت بصوت يكاد لا يُسمع
لأ...
ده مستحيل يكون حقيقي.
إيما مقلتش حاجة.
مكنتش محتاجة تتكلم.
الخوف اللي كان باين في عينيها كان كفاية.
قمت بسرعة لدرجة إن الكرسي اتحرك واحتك بالأرض.
ومسكت إيد بنتي.
وقلت لها
تعالي معايا.
سألتني وهي مش فاهمة
رايحين فين؟
رديت من غير تفكير
البيت.
بره أوضة العروسة، حد ناداني.
وصوت الموسيقى كان لسه عالي.
ماثيو كان مستنيني قدام المذبح.
حوالي ميتين شخص كانوا مستنيين ظهوري في أي لحظة.
وأنا لسه بفستان الفرح.
والطرحة لسه متثبتة في شعري.
لكن في اللحظة دي، مفيش حاجة من دي كلها كان ليها أي أهمية.
مسكت إيد إيما وبدأت أمشي ناحية باب الكنيسة.
وفجأة...
دخلنا الصالة.
الموسيقى سكتت.
كل الناس بصت علينا.
ماثيو كان واقف عند المذبح، وبصلي باستغراب.
لكن أول ما عينه وقعت على الحاجة اللي كنت ماسكاها في إيدي...
ملامح وشه اتغيرت في ثانية.
وساعتها...
الكنيسة كلها فهمت إن الفرح ده مش هيكمل أبدًا بالشكل اللي أي حد كان مخطط له وو
حكايات_زيزي 
أول ما ماثيو شاف الحاجة اللي في إيدي، وشه اتغير تمامًا.
مش مجرد خوف.
كان فيه شيء أقرب للصدمة كأنه شاف كابوس اتحقق قدام عينيه.
اتقدم خطوة ناحيتي وقال بسرعة
سارة إنتِ فهمتي غلط.
وقفت مكاني.
فهمت إيه غلط؟
بص للحاجة اللي في إيدي، وبعدين لإيما.
وفجأة قال بصوت حاد
فين لقيتي ده؟
السؤال نفسه خلاني أتجمد.
مش إيه ده؟
ولا إنتِ بتعملي إيه؟
لكن
فين لقيتي ده؟
كأنه كان عارف بالضبط أنا ماسكة إيه.
شدّيت إيد إيما ورايا.
ماتقربش من بنتي.
الكنيسة كلها بدأت تهمس.
أختي كانت واقفة في الصف الأول، قامت بسرعة، وصاحبتها قربت منها وهي بتسألها
في إيه؟
لكن ماثيو ما ردش.
فضل مركز عينيه على الأرنب.
وبعدين قال
سارة، اسمعيني بس الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
قلت وأنا بحاول أتماسك
إنت عارف اللي جوه الأرنب؟
سكت.
ثانيتين.
تلاتة.
وبعدين قال
أيوه.
كأن الكلمة دي وقعت على الكنيسة كلها زي القنبلة.
حد من المعازيم شهق.
وأنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
إنت عارف؟
هز راسه ببطء.
أيوه.
رفعت إيدي قدام الناس.
إذن قولهم كلهم إيه ده؟
ماثيو بص حوالين المكان.
وبعدين رجع بصلي.
مش هنا.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة التوتر.
مش هنا؟!
إنت كنت عايز تتجوزني من دقايق وبنتي اكتشفت حاجة مخبيها جوه لعبتها وإنت بتقولي مش هنا؟
إيما شدت إيدي فجأة.
وبصوت مرتعش قالت
ماما هو كان بيدور عليه.
بصيت لها.
مين؟
رفعت إصبعها ناحية ماثيو.
هو.
ماثيو اتغير لونه.
وأنا لأول مرة لاحظت حاجة غريبة جدًا
إيما ما كانتش خايفة منه بس.
كانت خايفة من إنه يعرف إنها قالت الحقيقة.
نزلت لمستواها وسألتها
إيما إنتِ حطيتي الحاجة دي جوه الأرنب؟
هزت راسها بسرعة.
لأ.
مين حطها؟
سكتت.
وبعدين بصت ناحية باب الكنيسة.
أنا اتبعت نظرتها.
كان فيه رجل واقف في آخر الصفوف.
رجل ما شفتوش قبل كده.
وكان ماسك موبايله وبيصور كل حاجة.
لكن أول ما عينينا اتقابلت
لف وخرج من الباب.
صرخت
استنى!
ومسكت إيد إيما وبدأت أجري وراه.
لكن قبل ما أوصل للباب، ماثيو مسك ذراعي.
سارة، ماتروحيش وراه!
بصيت له بصدمة.
ليه؟
سكت.
وبعدين قال جملة خلت الدم يهرب من وشي
لأنه مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
أمال مين؟
ماثيو بص لإيما.
ثم قال
الشخص اللي مخبي الحقيقة عنك أقرب لك مما تتخيلي.
في اللحظة دي، رن موبايل أختي.
بصت للشاشة.
وبعدين رفعت عينيها ناحيتي، ووشها كان شاحب.
سارة
إيه؟
مدت لي الموبايل.
كانت فيه رسالة واحدة.
من رقم مجهول.
ومكتوب فيها
لو فتحتي الأرنب مرة تانية هتعرفي ليه أبو إيما اختفى فضلت باصة للرسالة كأني مش فاهمة الكلام.
هتعرفي ليه أبو إيما اختفى.
الجملة دي كانت أخطر من أي حاجة شفتها النهارده.
أبو إيما كان اختفى من حياتنا من سنين.
طول الوقت كنت بقول لنفسي إنه سابنا بإرادته.
إنه اختار يهرب.
لكن لأول مرة
بدأت أسأل نفسي
هل فعلًا هو هرب؟
ولا حد خلاه يختفي؟
رفعت عيني لماثيو.
كان واقف بعيد، ساكت، وملامحه متوترة.
قلت له
إنت تعرف أبو إيما؟
رد بسرعة
لأ.
لكن صوته خانَه.
قربت منه خطوة.
بص في عيني وقولها تاني.
سكت.
وهنا إيما شدت فستاني.
ماما
نزلت أبص لها.
قالت
هو كان بيقول اسم بابا.
قلبي اتوقف.
بصيت لماثيو.
إنت قلت اسم أبوها قدامها؟
ماثيو فتح بقه علشان يرد، لكن قبل ما يتكلم، سمعنا صوت ارتطام قوي عند باب الكنيسة.
الرجل اللي كان بيصور وقع موبايله على الأرض وهو بيجري.
واحد من المعازيم حاول يمسكه، لكنه كان أسرع.
خرج واختفى.
جريت على الموبايل.
الشاشة كانت لسه مفتوحة.
كان فيه تسجيل فيديو.
ضغطت عليه.
ظهر ماثيو.
لكن الفيديو ما كانش من النهارده.
كان من حوالي ستة شهور.
كان واقف في مكان مظلم، بيتكلم مع شخص مش ظاهر في الصورة.
وصوته كان واضح
سارة لازم تتجوزني قبل ما تعرف الحقيقة.
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
إيما كانت واقفة جنبي.
وأختي حطت إيدها على بوقها من الصدمة.
لكن التسجيل ما وقفش.
الصوت الآخر قال
والبنت؟
ماثيو رد
البنت هي المشكلة.
اتجمدت مكاني.
الصوت قال
لو بدأت تفتكر، كل حاجة هتنهار.
ماثيو سكت شوية.
ثم قال
أنا هتصرف.
الفيديو انتهى.
رفعت عيني ببطء ناحية ماثيو.
كان واقف في مكانه.
ما حاولش ينكر.
ما حاولش يهرب.
فقط قال
سارة لازم تسمعيني.
صرخت
إنت كنت عارف إن بنتي في خطر؟!
قال
أنا ما أذيتهاش!
لكن كنت بتقول إنك هتتصرف!
كنت بحاول أحميها!
ضحكت بمرارة.
تحميها من مين؟
ماثيو قرب خطوة.
لكن إيما اختبأت ورايا.
وقتها قال جملة ما توقعتهاش
من أمها.
اتجمدت.
يعني إيه؟
ماثيو بص لإيما.
وبعدين قال
إيما مش بتفتكر اللي حصل زمان.
لكن قريب جدًا ذاكرتها هترجع.
وساعتها هتعرف مين قتل أبوها.
الصمت نزل على الكنيسة كلها.
أنا بصيت لبنتي.
إيما كانت بتبصلي بخوف.
وبعدين قالت
ماما أنا شفت الراجل ده قبل كده.
مين؟
أشارت ناحية شاشة الموبايل.
إلى الشخص اللي كان بيتكلم مع ماثيو في التسجيل.
وقالت
كان موجود يوم بابا اختفى.
اقتربت منها وأنا مش قادرة أتنفس.
إنتِ متأكدة؟
هزت راسها.
أيوه.
ثم رفعت إيدها ناحية الأرنب.
وقالت
وعشان كده بابا خبّى جوه الأرنب الحاجة اللي لقيتيها.
بصيت للحاجة اللي لسه في إيدي.
وفجأة فهمت
إن اللي لقيناه جوه الأرنب ما كانش سر ماثيو.
كان دليل تركه أبو إيما قبل اختفائه.
لكن السؤال الأصعب كان
إيه اللي كان الدليل ده ممكن يثبته؟فضلت ماسكة الدليل في إيدي وأنا حاسة إن صوابعي بتترعش.
بصيت لإيما وقلت
إنتِ متأكدة إن بابا هو اللي حطه؟
هزت راسها.
أيوه يا ماما.
إزاي عرفتي؟
سكتت شوية، وبعدين قالت
عشان هو قالي قبل ما يروح.
قلبي انقبض.
قالك إيه؟
إيما بصت حوالين الكنيسة، وكأنها خايفة حد يسمعها.
قال لي أخبي الأرنب وأفضل أقولك إنه مجرد لعبة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
بس إنتِ كنتِ صغيرة جدًا وقتها.
قالت بهدوء
أنا مش فاكرة كل حاجة بس لما شفت ماثيو أول مرة، افتكرت صوته.
رفعت عيني ناحية ماثيو.
كان واقف بعيد، ووشه شاحب.
قلت له
إنت عارف مين الراجل اللي كان بيتكلم معاك في الفيديو.
ما ردش.
كررت
عارفه ولا لأ؟
قال أخيرًا
أيوه.
مين؟
قبل ما يجاوب، باب الكنيسة اتفتح بعنف.
دخل رجل في الخمسين تقريبًا، لابس بدلة غامقة، وفي إيده ملف أسود.
ماثيو أول ما شافه، رجع خطوة للخلف.
الرجل بص له وقال
واضح إنك اتأخرت.
أنا بصيت لماثيو.
إنت تعرفه؟
الرجل رد بنفسه
أنا كنت أعرف والد إيما.
سكتت الكنيسة كلها.
قرب مني وحط الملف على الكرسي.
والدها ما اختفاش.
بصيت له بعدم تصديق.
أمال فين؟
قال
كان بيحاول يهرب بإيما منك.
اتجمدت.
مني؟!
فتح الملف.
كانت أول ورقة فيه صورة قديمة ليا
أنا وإيما وهي طفلة رضيعة.
لكن الصورة كانت متصورة من داخل بيتنا.
ومن زاوية مخفية.
قلبي بدأ يدق بعنف.
قال الرجل
والد إيما اكتشف إن حد كان بيراقبك من سنين.
قلب صفحة.
صورة تانية.
ثم ثالثة.
ثم رابعة.
كلها ليا.
في الشارع.
في الشغل.
قدام البيت.
حتى صورة ليا وأنا خارجة من المستشفى يوم ولادة إيما.
قلت بصوت مبحوح
مين كان بيصورني؟
الرجل بص ناحية ماثيو.
ماثيو أغمض عينيه.
ثم قال الرجل
الشخص اللي كان بيصورك كان أقرب شخص ليكي وقتها.
أنا رجعت خطوة.
مستحيل.
الرجل قال
والد إيما عرف الحقيقة قبل ما يختفي.
ثم أشار للأرنب.
واللي جواه هو الجزء الوحيد اللي قدر يخبّيه.
فتحت كفي.
إيه ده؟
الرجل ما جاوبش.
بدلًا من ذلك، فتح آخر صفحة في الملف.
وكانت فيها ورقة مكتوب عليها بخط اليد.
أول ما شفت الخط
عرفته.
كان خط والد إيما.
وكان مكتوب
سارة، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت في حمايتكم لكن في شخص واحد فقط لا تثقي به مهما قال لك إنه يحبك.
قرأت السطر مرة.
ثم مرة تانية.
رفعت عيني ببطء.
ماثيو كان واقف قدامي.
الرجل كان ساكت.
وأنا بدأت أحس إن الإجابة كانت قدامي من البداية
لكن قبل ما أقدر أتكلم، وصلتني رسالة جديدة على موبايل أختي.
رقم مجهول.
وكان فيها صورة واحدة فقط.
صورة لإيما وهي واقفة الآن في الكنيسة.
وتحت الصورة جملة قصيرة
أنتِ فتحتِ الباب والآن الدور عليها اتجمدت وأنا ببص للصورة.
الصورة كانت متصورة من داخل الكنيسة.
من مكان قريب جدًا.
يعني الشخص اللي بعت الرسالة كان لسه موجود بيننا.
رفعت عيني بسرعة وبصيت على الناس.
حوالي ميتين شخص.
كلهم واقفين ساكتين.
كل الوجوه قدامي كانت غريبة إلا واحد.
ماثيو.
وفجأة إيما شدت إيدي بقوة.
ماما متبصيش وراكي.
قلبي وقع.
ليه؟
همست
عشان الراجل اللي كان واقف عند الباب دخل.
بصيت لماثيو.
لأول مرة شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
قال
سارة، خدي إيما وروحي أوضة العروسة.
ليه؟
دلوقتي.
لكن قبل ما أتحرك، الرجل اللي كان ماسك الملف الأسود مد إيده ومنعني.
مفيش وقت.
وبص لماثيو
أنت لازم تقول لها الحقيقة كاملة.
ماثيو سكت.
قلت
أنا مستنية.
رفع عيني ناحيتي.
أنا ما دخلتش حياتك

تم نسخ الرابط