انت عندك

لمحة نيوز

قالت
سلمى...
لكنها قاطعتها
ماما، إنتِ كنتِ عارفة؟
عفاف بكت.
أنا عرفت من يوم ولادتك.
سلمى اتراجعت خطوة.
ولادتي أنا؟
عفاف هزت رأسها.
أيوه.
كريم كان مذهولًا.
سلمى... إنتِ ماحكيتيليش عن طفل؟
سلمى بكت.
لأني ماكنتش أعرف أصلًا!
الضابط قلب الأوراق بسرعة.
ثم قال
هنا في حاجة أخطر.
الجميع بص له.
الطفل عمره سبع سنين، لكن في السجل مكتوب إنه دخل المستشفى اليوم.
سلمى قالت
يعني حد جابه النهارده؟
الضابط هز رأسه.
لأ.
ثم أشار إلى خانة أخرى.
مكتوب إنه كان موجود في المستشفى من يومين.
كريم قال
يومين؟
الضابط أومأ.
قبل ولادة التلاتة.
يوسف قال بهدوء
يعني كان هنا قبل سلمى.
سلمى سألت
فين؟
الضابط بص في الملف.
ثم قال
غرفة رقم 17.
سلمى شهقت.
لأن غرفة رقم 17...
كانت الغرفة المقابلة لغرفتها.
والأغرب...
إنها كانت مغلقة طوال فترة وجودها في المستشفى.
لكن قبل ما حد يتحرك، وصل للضابط تسجيل من كاميرا الممر.
فتح الفيديو.
ظهر رجل يخرج من غرفة 17 وهو شايل طفلًا صغيرًا.
سلمى قربت من الشاشة.
الرجل كان لابس نفس ملابس كريم...
ونفس الساعة اللي كان كريم بيلبسها.
كريم بص إلى الشاشة، ووشه اصفر.
ده مش أنا.
سلمى بصت له.
أنا مصدقاك.
الضابط وقف الفيديو.
ثم كبّر الصورة.
وفي اللحظة دي...
ظهر وجه الرجل بوضوح.
سلمى شهقت.
لأن الرجل لم يكن كريم.
ولم يكن جابر.
ولم يكن يوسف.
كان شخصًا تعرفه جيدًا...
شخصًا دخل غرفتها قبل الولادة بساعات، وابتسم لها وقال
متخافيش... أنا جاي أطمن على البيبيهات.
وكان هذا الشخص...
هو طبيبها نفسه اتجمدت سلمى وهي بتبص لصورة الدكتور.
هو!
الضابط قال بسرعة
هنجيبه حالًا.
لكن الدكتور كان اختفى من العيادة قبل وصول الشرطة.
وبعد ساعات من البحث، اتقبض عليه في محطة القطار، وكان معاه حقيبة صغيرة.
ولما فتحوها، لقوا ملف الطفل الرابع، وصور قديمة، ومستندات مزورة.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر ورقة.
كانت نتيجة تحليل DNA قديمة تثبت أن الطفل اللي عمره سبع سنين هو فعلًا ابن سلمى.
سلمى انهارت من البكاء.
ابني عايش؟
الضابط هز رأسه.
أيوه. وقدرنا نوصل لمكانه.
وبعد ساعات...
دخلت الشرطة بيتًا قديمًا في أطراف القاهرة.
وكان هناك طفل صغير جالس وحده، ماسك لعبة في إيده.
أول ما شاف سلمى، وقف.
فضل يبص لها طويلًا.
ثم قال
إنتِ ماما؟
سلمى ماقدرتش تتكلم.
جريت عليه ، وانفجرت في البكاء.
أيوه يا حبيبي... أنا ماما.
الطفل قال
كنت مستنيكي.
أما جابر، فاعترف بكل شيء.
قبل سبع سنين، بعد ولادة سلمى، اكتشف الطبيب وجود خطأ في تسجيل طفلها، واستغل جابر خوفه من فضيحة عائلية قديمة، وأقنعه بإخفاء الطفل مؤقتًا بحجة حمايته.
لكن المؤقت تحول إلى سبع سنوات.
وعندما حملت سلمى في ثلاثة توائم، خاف جابر من انكشاف الحقيقة، فدخل في اتفاق مع الطبيب وشادي ونجلاء لمحاولة أخذ أحد التوائم واستخدام أوراق مزورة لإخفاء الحقيقة القديمة.
أما يوسف، فكان قد عاد بعد سنوات ليكشف كل شيء.
وفي النهاية، اتقبض على كل من شارك في تزوير الأوراق ومحاولة أخذ الطفل، بينما حصلت سلمى على حقها الكامل في أطفالها الأربعة.
كريم، رغم الصدمة، وقف بجانبها.
وقال لها
إحنا خسرنا سبع سنين... بس مش هنخسر يوم واحد تاني.
أما شادي ونجلاء، فاعترفوا إنهم كانوا تحت ضغط جابر والطبيب، لكنهم تحملوا مسؤولية أفعالهم.
وسلمى...
لم تسامح أباها بسهولة.
لكنها بعد شهور، لما شافته مريضًا ووحيدًا، قالت له
أنا مش هنسى اللي عملته.
ثم سكتت لحظة.
بس مش هخلي أولادي يتعلموا مني إن الانتقام أهم من الرحمة.
خرج جابر من حياتها فترة طويلة، ثم بدأ يحاول إصلاح ما أفسده.
أما سلمى، فعادت إلى بيتها مع كريم وأطفالها الأربعة.
وفي أول ليلة، نامت وهي سامعة أصواتهم من الغرفة المجاورة.
تلات توائم في سريرهم...
وابنها الكبير لأول مرة ينام جنب أمه وهو مطمئن.
سلمى بصت لهم ودموعها نزلت.
همست
ربنا عوضني عن سبع سنين في لحظة واحدة.
ثم أغلقت النور.
ولأول مرة منذ سبع سنوات...
نامت سلمى وهي متأكدة إن كل أولادها في أمان.
النهاية.

تم نسخ الرابط