مليارديرة

لمحة نيوز

قالت
لازم نروح هناك.
محمود بص لها.
إنتِ عايزة تروحي معايا؟
أيوه.
فؤاد اعترض فورًا
لا. المكان ممكن يكون مراقب.
رنا ردت
لو هم فعلًا بيدوروا على الحاجة اللي سابها والد محمود، يبقى لازم نوصل لها قبلهم.
محمود سأل
هم مين؟
الصمت ملأ المكان.
ثم أخرج فؤاد هاتفه، وفتح صورة.
كانت صورة لأربعة أشخاص.
رنا تعرفهم جميعًا.
محمود لم يعرف سوى واحد.
كان الرجل الموجود في الصورة هو أحد كبار أعضاء مجلس إدارة شركة الشرقاوي.
لكن المفاجأة لم تكن هنا.
فؤاد كبّر الصورة.
وفي الخلفية، ظهر رجل آخر.
رجل كان محمود يعرفه جيدًا.
قال محمود بصوت مرتعش
ده كان صاحب أبويا.
رنا قربت من الشاشة.
ثم قالت
ده مش صاحب أبوك.
أمال مين؟
فؤاد قال
ده الشخص اللي كان بيدير كل حاجة من ورا الستار.
محمود حس إن الموضوع أكبر من مجرد خلاف داخل شركة.
وفي نفس اللحظة، تليفونه رن.
كانت المدرسة.
رد بسرعة.
ألو؟
جاءه صوت الموظفة مذعورًا
أستاذ محمود حضرتك فين؟
فيه إيه؟
ليان مشيت من المدرسة مع شخص بيقول إنه قريبك.
محمود تجمد.
مين الشخص ده؟
سكتت الموظفة لحظة.
ثم قالت
قال إن اسمه مارك.
محمود فقد القدرة على الكلام.
رنا خطفت الهاتف من إيده.
متقفليش الخط!
لكن المكالمة انقطعت.
محمود اندفع ناحية الباب.
بنتي!
رنا أمسكت بذراعه.
استنى!
صرخ فيها
أستنى إيه؟ دي بنتي!
رنا قالت بسرعة
لو اللي حصل ده مرتبط بيا، هما عايزينك تتحرك بالطريقة اللي هم محددينها.
محمود توقف.
كان غاضبًا وخائفًا في نفس الوقت.
يعني أسيب بنتي؟
رنا هزت رأسها.
لأ هنرجعها.
ثم التفتت إلى فؤاد.
هات العربية.
فؤاد قال
أي عربية؟
رنا ردت
العربية اللي محدش في الشركة يعرف عنها.
وبعد دقائق، كانوا في طريقهم.
لكن قبل ما يصلوا للمدرسة، وصل لمحمود فيديو على هاتفه.
فيديو مدته عشر ثوانٍ.
ظهر فيه ليان جالسة داخل غرفة مجهولة.
لم تكن مقيدة.
لكنها كانت خائفة.
ثم ظهر شخص أمام الكاميرا.
لم يظهر وجهه.
وقال
لو عايز بنتك ترجع، خد رنا وروحوا البيت القديم.
ثم توقف لحظة وأضاف
وخدوا المفتاح اللي معاكم.
الفيديو انتهى.
محمود بص لرنا.
ثم نظر للمفتاح الصغير الذي كان في جيبه.
رنا كانت شاحبة.
المفتاح ده
محمود سأل
إيه؟
قالت بصوت منخفض
ده مش مفتاح بيت.
فؤاد بص لها.
رنا متقوليش.
لكنها كملت
ده مفتاح الخزنة السرية بتاعة أبويا.
وفي اللحظة نفسها، وصلتهم رسالة جديدة
الساعة 4 الفجر. لو اتأخرتوا دقيقة واحدة هتعرفوا مين اللي كان بيتحكم في حياة رنا من البداية الجزء الرابع
الساعة كانت قربت من 4 الفجر.
محمود كان سايق بأقصى سرعة، وإيديه ماسكة الدركسيون بقوة لدرجة إن صوابعه ابيضّت.
رنا قاعدة جنبه، ساكتة تمامًا.
وفؤاد في الكرسي الخلفي، ماسك هاتفه وبيحاول يتتبع مصدر الرسائل.
فجأة قال
وصلنا.
محمود وقف قدام البيت القديم.
البيت كان مهجور من سنين.
بوابة حديد صدئة، وشبابيك مكسورة، والشارع كله تقريبًا فاضي.
نزل محمود بسرعة.
رنا نزلت وراه.
فؤاد قال
محمود، خلي بالك. لو حد كان مستنيكم، أكيد مش هيكون لوحده.
محمود ما ردش.
فتح الباب بصعوبة.
دخلوا.
ريحة التراب والرطوبة ملأت المكان.
محمود شغّل كشاف تليفونه.
كل حاجة كانت زي ما فاكرها تقريبًا.
الصالون القديم.
المطبخ.
السلم.
وبعدين وقف قدام باب صغير في آخر الممر.
الغرفة اللي والده كان يمنعه يدخلها.
قال محمود
دي هي.
رنا قربت.
جرب المفتاح.
محمود أخرج المفتاح.
حطه في القفل.
لكن المفتاح ما دخلش.
فؤاد قال
جرب الناحية التانية.
محمود قلبه.
المفتاح دخل بسهولة.
لفه.
وسمعوا صوت طَقّة قوية.
الباب انفتح.
الغرفة كانت شبه فاضية.
مجرد مكتب خشبي قديم، وخزانة حديد، ومرآة كبيرة على الحائط.
محمود بص حواليه.
فين الخزنة؟
رنا قربت من المرآة.
حطت إيدها على طرفها.
ورا دي.
محمود وفؤاد بصوا لها.
رنا قالت
أبويا كان بيخبي حاجاته المهمة ورا أماكن الناس ما تفكرش فيها.
زقوا المرآة.
ظهر باب حديد صغير.
محمود وضع المفتاح.
هذه المرة فتح فورًا.
داخل الخزنة كان فيه ملف كبير، وهارد ديسك، ومسجل صوت قديم.
محمود مد إيده للملف.
لكن رنا أوقفته.
استنى.
ليه؟
الملف ممكن يكون هو اللي هما عايزينه.
فؤاد قال
يبقى لازم نعرف محتواه قبل ما نتحرك.
محمود فتح أول ورقة.
كانت عبارة عن عقود قديمة.
أسماء شركات.
تحويلات مالية.
وتواريخ تمتد لأكثر من خمسة عشر عامًا.
رنا بدأت تقرأ.
وفجأة توقفت.
وشها تغير.
الأسماء دي
محمود سأل
تعرفيهم؟
قالت
كلهم أعضاء في مجلس الإدارة الحالي.
فؤاد أخذ الأوراق منها.
وبدأ يقلبها بسرعة.
ثم وجد ورقة مختلفة.
رفعها وقال
دي أخطر واحدة.
كانت تحمل توقيع كمال الشرقاوي.
ومكتوب فيها أن ملكية جزء ضخم من الشركة لم تكن لرنا وحدها.
بل كان هناك مستفيد سري لا يظهر اسمه في أي سجلات عامة.
محمود سأل
مين؟
فؤاد قلب الورقة.
لكن قبل ما يقرأ الاسم، انطفأ ضوء الهاتف.
ثم سمعوا صوت باب البيت الرئيسي يُغلق.
دوم!
رنا همست
حد دخل.
محمود أخذ المسجل القديم.
نطلع من الباب الخلفي.
تحركوا بسرعة.
لكن صوت رجل جاء من الممر
مش هتلحقوا.
محمود وقف.
فؤاد همس
ما تتحركش.
ظهر رجل في نهاية الممر.
لم يكن مسلحًا.
لكنه كان مبتسمًا.
رنا عرفته فورًا.
أنت؟
الرجل قال
كنت متأكد إنك هتيجي.
محمود بص لرنا.
مين ده؟
رنا لم ترد.
الرجل تقدم خطوة.
أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه أكتر من اللازم.
فؤاد قال
كفاية يا نادر.
نادر ابتسم.
لسه فاكرني يا فؤاد؟
ثم نظر لمحمود.
أبوك كان أذكى من الجميع لكنه ارتكب غلطة واحدة.
محمود قال
إيه هي؟
نادر رد
إنه خبّى الحقيقة في إيد شخص بسيط زيك.
محمود قبض على الملف.
إيه الحقيقة؟
نادر قال
الحقيقة إن رنا مش هي الوريثة الوحيدة.
رنا تجمدت.
إنت بتكدب.
لأ.
أخرج نادر ورقة من جيبه.
أبوكي كان عنده ابن آخر.
الصمت نزل على المكان.
رنا قالت بصوت ضعيف
أنا كنت أعرف إن عندي أخ لكنه مات وهو طفل.
نادر هز رأسه.
أبوك قال لك كده.
ثم نظر لمحمود.
لكن الحقيقة مختلفة.
محمود سأل
فين هو؟
نادر ابتسم.
قريب منك أكتر مما تتخيل.
وفي نفس اللحظة، وصل إشعار على هاتف محمود.
رسالة من رقم مجهول.
فتحها.
كانت صورة حديثة لليان.
وتحتها جملة واحدة
لو عايز تعرف مين أخو رنا اسأل بنتك.
محمود رفع عينه بصدمة.
رنا قالت
محمود متسمعش كلامه.
لكن محمود كان قد لاحظ شيئًا في الصورة.
خلف ليان ظهر جزء من حائط عليه لوحة قديمة.
لوحة يعرفها جيدًا.
لأنها كانت موجودة في
بيتهم القديم الجزء الخامس
محمود حس إن الدنيا بتلف بيه.
بص للصورة مرة تانية.
الحائط اللي ورا ليان كان واضح.
اللوحة القديمة كانت معلقة فوق كنبة صغيرة.
دي كانت فعلًا من أثاث البيت القديم.
لكن البيت قدامهم كان فاضي.
إزاي ليان موجودة في مكان مرتبط بيه؟
قال محمود بصوت مرتجف
هي فين؟
نادر ابتسم.
السؤال الصح مش هي فين السؤال مين اللي جابها هنا؟
محمود اندفع ناحيته، لكن فؤاد مسكه.
محمود! استنى!
نادر رجع خطوة.
لو لمستني، مش هتعرف بنتك موجودة فين.
محمود وقف.
اتكلم.
نادر أشار للملف.
هات الملف.
وبنتي؟
هترجعلك.
لا.
محمود هز رأسه.
أنا مش هسلمك حاجة قبل ما أشوفها.
نادر ابتسم.
أبوك كان عنده نفس العناد.
ثم أخرج هاتفه وشغل مكالمة فيديو.
ظهر وجه ليان.
كانت قاعدة على كرسي في غرفة مضيئة.
محمود قرب من الشاشة.
ليان!
البنت انتبهت لصوته.
بابا!
محمود كاد ينهار من شدة الارتياح.
إنتِ كويسة؟
ليان هزت رأسها.
أنا كويسة بس الراجل اللي جابني قال إنك هتيجي.
محمود سأل
مين الراجل؟
ليان بصت بعيدًا.
هو قال لي ما أقولش.
ثم رفعت عينها للشاشة.
بس أنا شوفته قبل كده.
محمود سأل بسرعة
فين؟
ليان قالت
في البيت.
رنا اقتربت من الهاتف.
ليان، ركزي معايا. الراجل ده كان هنا قبل كده؟
ليان هزت رأسها.
أيوه وكان بيتكلم مع جدي في صورته.
محمود اتجمد.
صورة جدي؟
أيوه.
ثم قالت
وقال إن جدي كان وعده بحاجة.
نادر كان ساكتًا.
لكن ابتسامته اختفت.
فؤاد لاحظ ذلك.
قال
أنت ما كنتش متوقع إنها تقول ده.
نادر نظر له بغضب.
اسكت.
فؤاد ابتسم لأول مرة.
عرفنا إنك بتكدب.
نادر مد إيده ناحية هاتفه.
المكالمة انتهت.
لكن قبل ما يقفل، ليان قالت
بابا!
نعم؟
المفتاح اللي معاك
محمود بص للمفتاح.
ماله؟
الراجل قال إنه مش مفتاح الخزنة.
سكت الجميع.
ليان كملت
قال إنه مفتاح لباب تاني.
المكالمة انقطعت.
محمود بص لرنا.
رنا قالت
الخزنة اللي فتحناها كانت مجرد خدعة.
فؤاد بدأ يفتش الجدران.
لو المفتاح مش للخزنة، يبقى لازم يكون فيه باب تاني.
محمود رجع للمكتب القديم.
بدأ يمرر إيده على الخشب.
وبعد ثوانٍ، سمع صوتًا أجوف.
هنا.
حرك قطعة خشبية صغيرة.
ظهر تجويف مخفي.
وفي داخله كان هناك جهاز تسجيل صغير.
محمود شغله.
خرج صوت والده.
صوت قديم، لكنه واضح.
لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا متأكد إنهم وصلوا لرنا
رنا وضعت يدها على فمها.
والدها كان ذكر اسمها في التسجيل.
رنا لو محمود هو اللي وصل للرسالة، يبقى لسه عندنا فرصة.
محمود نظر إليها.
هو كان عارف إني هقابلك؟
رنا لم ترد.
التسجيل استمر
الشخص اللي حاول يسيطر على الشركة مش واحد من مجلس الإدارة فقط. في شخص تاني أخطر منهم كلهم.
ثم جاء صوت طرق قوي في التسجيل.
والد محمود توقف للحظة.
ولو قالوا لك إن ابني مات ما تصدقهمش.
رنا شهقت.
محمود رفع رأسه.
ابنه؟
التسجيل استمر
ابني الحقيقي لم يمت.
ثم ساد صمت لثوانٍ.
لكن أخطر شيء إن ابني لا يعرف حتى الآن من هو.
انتهى التسجيل.
محمود وقف مذهولًا.
رنا كانت تنظر له.
فؤاد قال بهدوء
الرسالة دي بتفسر كل حاجة.
محمود سأله
إزاي؟
لأن الشخص اللي نادر بيتكلم عنه مش أخو رنا.
أمال مين؟
فؤاد نظر لرنا.
ثم قال
هو الشخص اللي كان كمال بيحاول يحميه من يوم ولادته.
رنا بدأت تفهم.
يعني
فؤاد قاطعها
أيوه.
ثم نظر إلى محمود مباشرة.
محمود لازم تعرف الحقيقة.
محمود قال
قول.
فؤاد أخذ نفسًا طويلًا.
أبوك ما كانش مجرد موظف عند كمال الشرقاوي.
أبوك كان الشخص اللي أنقذ حياة كمال وغيّر هوية طفل كامل عشان يحميه.
محمود سأل
طفل مين؟
فؤاد لم يجب.
بل أخرج صورة قديمة جدًا من جيبه.
وضعها أمام محمود.
كانت صورة لطفل رضيع.
وعلى ظهر الصورة تاريخ ميلاد.
محمود قرأ التاريخ.
ثم بدأ وجهه يشحب.
لأن التاريخ كان
نفس يوم ميلاده هو.
وفي اللحظة نفسها، رن هاتف رنا.
رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان فيها سطر واحد فقط
لو محمود عرف الحقيقة كاملة مش هيرجع يشوف نفسه بنفس الطريقة الجزء السادس
محمود فضل ماسك الصورة، ومش قادر يبعد عينه عنها.
نفس التاريخ.
نفس اليوم.
نفس السنة.
رفع عينه لفؤاد وقال
عايز أفهم الصورة دي لطفل مولود في نفس يوم ميلادي. إيه علاقتي بيه؟
فؤاد ما ردش.
رنا هي اللي قالت
لأن الطفل ده ممكن يكون أنت.
محمود ضحك ضحكة قصيرة، لكنها كانت مليانة توتر.
ممكن؟! يعني إيه ممكن؟
فؤاد قال
لأن شهادة ميلادك الأصلية اختفت من السجلات القديمة.
محمود اتجمد.
اختفت؟
أيوه.
وأمي؟
والدتك كانت تعرف جزء من الحقيقة لكن أبوك طلب منها تسكت.
محمود بدأ يمشي في الغرفة.
أنا مش فاهم حاجة.
رنا قالت
يمكن عشان كده أبويا كان مهتم بيك من زمان.
محمود بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
لا.
ولا حتى إن أبوكي يعرفني؟
رنا هزت رأسها.
أنا شخصيًا أول مرة شفت اسمك كانت ليلة المكالمة.
فؤاد تدخل
وده سبب إن رنا اختارتك.
محمود التفت له.
اختارتني إزاي؟
لأن النظام اللي كمال أنشأه كان بيدور على رقمك من فترة.
محمود صمت.
ثم قال
بس ليه مكالمة الساعة 207؟
رنا اقتربت منه.
لأنها كانت الطريقة الوحيدة اللي أقدر أتأكد بيها إنك الشخص المقصود.
إزاي؟
كان عندي تسجيل صوتي قديم لأبوك.
أخرجت هاتفها وشغلت تسجيلًا قصيرًا.
جاء صوت والد محمود
لو حصل أي شيء خلي محمود يسمع صوت رنا قبل ما يسمع الحقيقة.
محمود حس بقشعريرة.
أبويا كان يعرف إننا هنتقابل؟
كان بيحاول يضمن إننا نتقابل.
ثم أضاف فؤاد
لكن في شخص تاني كان عارف بالخطة.
فجأة سمعوا صوت ارتطام قوي من الخارج.
رنا قالت
نادر.
فتحوا باب الغرفة.
لكن نادر لم يكن هناك.
كان الباب الرئيسي مفتوحًا.
وعلى الأرض وُجد هاتفه.
فؤاد التقطه.
ظهرت عليه رسالة وصلت منذ ثوانٍ
اتركهم يذهبون. محمود أصبح قريبًا جدًا من الحقيقة.
محمود قال
مين بعت الرسالة؟
فؤاد نظر إلى الرقم.
ثم تغير وجهه.
الرقم ده
رنا سألت
تعرفه؟
أيوه.
مين؟
فؤاد بلع ريقه.
رقم داخل الشركة.
محمود قال
يعني واحد من مجلس الإدارة؟
فؤاد هز رأسه.
أسوأ.
ثم فتح الهاتف على قائمة الأسماء.
ظهر اسم واحد.
كمال الشرقاوي.
رنا شهقت.
ده رقم أبويا.
محمود قال
أبوكي مات من سنين.
فؤاد رد
بالضبط.
ساد الصمت.
ثم رن الهاتف فجأة.
الرقم نفسه.
رنا تراجعت خطوة.
محمود نظر إليها.
نرد؟
قالت
رد.
محمود ضغط زر الإجابة.
لم يسمع أحد في البداية.
ثم جاء صوت رجل مسن.
هادئ.
واضح.
محمود
محمود تجمد.
الصوت كان مألوفًا.
لأنه سمعه قبل كده في التسجيلات.
مين؟
الصوت قال
أنا الشخص اللي أبوك حاول يخليك بعيد عنه طول عمرك.
محمود سأل
كمال الشرقاوي؟
جاء الرد
لا.
صمت لحظة.
ثم قال
أنا أخوك.
محمود لم يستطع الكلام.
رنا أمسكت بحافة المكتب.
فؤاد أغلق عينيه وكأنه كان يخشى سماع هذه الجملة.
الصوت تابع
لكن
تم نسخ الرابط