مليارديرة
المحتويات
قبل ما تصدقني افتح الدرج السفلي في مكتب أبوك.
محمود نظر للدرج.
ليه؟
هتلاقي فيه صورة ليك وأنت طفل.
محمود فتح الدرج.
كان فارغًا.
لكن في قاعه ورقة صغيرة.
فتحها.
وكان مكتوبًا
محمود ليس ابن كمال لكنه ابن الشخص الذي يبحثون عنه.
محمود رفع عينه.
وفي اللحظة نفسها، سمع صوت ليان من الهاتف.
بابا
محمود أمسك الهاتف بسرعة.
ليان!
لكن الصوت الذي جاء بعد ذلك لم يكن صوتها.
كان صوت الرجل الغامض
دلوقتي عرفت ليه اخترناك.
ثم أغلق الخط.
رنا قالت
لازم نعرف مكان ليان فورًا.
محمود أومأ.
لكن قبل ما يتحرك، لاحظ شيئًا في الورقة.
في أسفلها كان هناك عنوان.
عنوان مستشفى قديم.
ومكتوب بجانبه
هنا بدأت القصة وهنا ستعرف محمود من تكون والدته الحقيقية.
محمود بص لرنا.
ثم قال
إحنا رايحين المستشفى.
لكن فؤاد هز رأسه وقال
لأ.
ليه؟
لأن المستشفى دي اتقفلت من 12 سنة.
ثم أضاف بصوت منخفض
واتقفلت بعد حادثة واحدة اختفى فيها طفلان في نفس الليلة الجزء السابع
محمود فضل واقف قدام فؤاد، مش مستوعب آخر جملة قالها.
طفلين؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
رنا قالت بسرعة
مين الطفلين؟
فؤاد بص لمحمود.
واحد منهم كان مولود لعائلة الشرقاوي.
ثم بص لرنا.
والتاني
سكت.
محمود قال بعصبية
والتاني مين؟
فؤاد رد
طفل اسمه محمود.
المكان كله سكت.
محمود حس إن الأرض بتنسحب من تحت رجليه.
يعني أنا؟
فؤاد قال
ده اللي لازم نعرفه.
محمود مسك رأسه.
كل الذكريات القديمة بدأت ترجع.
أمه كانت دائمًا ترفض تتكلم عن يوم ولادته.
والده كان يحتفظ بصندوق صغير مقفول.
ولما محمود كان يسأله عن المستشفى، كان يغير الموضوع.
كل ده فجأة بقى له معنى.
رنا اقتربت منه.
محمود إحنا هنلاقي الحقيقة.
نظر لها.
ولو الحقيقة طلعت إن حياتي كلها كانت مبنية على كذبة؟
رنا ردت بهدوء
يبقى لازم نعرف مين اللي كذب علينا.
خرجوا من البيت القديم قبل طلوع الشمس.
فؤاد كان ماسك جهاز التسجيل والملفات.
ومحمود كان ماسك صورة الطفل.
لكن قبل ما يركبوا العربية، وصلته رسالة.
هذه المرة لم تكن من رقم مجهول.
كانت من رقم مسجل باسم ليان.
فتحها بسرعة.
كانت رسالة صوتية.
ضغط تشغيل.
جاء صوت ابنته
بابا أنا مش خايفة. الراجل اللي معايا قال لي إنك هتلاقي الحقيقة في مكان فيه شجرة كبيرة.
ثم انقطع التسجيل.
محمود قال
شجرة كبيرة؟
رنا فكرت للحظات.
ثم قالت
المستشفى القديمة كان وراها حديقة.
فؤاد هز رأسه.
وفيها شجرة ضخمة.
محمود ركب العربية.
يبقى هنروح هناك.
بعد حوالي نصف ساعة، وصلوا إلى مبنى قديم مهجور.
البوابة كانت مكسورة.
واللافتة فوق المدخل ما زالت تحمل اسم المستشفى.
دخلوا.
الممرات كانت مظلمة.
الغبار في كل مكان.
رنا كانت ماسكة كشاف صغير.
فجأة توقفت.
هنا.
على الحائط كانت هناك لوحة قديمة عليها أسماء الأطفال الذين ولدوا في المستشفى خلال سنة معينة.
محمود قرب منها.
وبدأ يبحث.
ثم وجد اسمه.
محمود حسن ذكر الساعة 140 صباحًا.
لكن تحت اسمه مباشرة كان هناك اسم آخر.
محمود كمال الشرقاوي ذكر الساعة 147 صباحًا.
محمود رجع للخلف.
إيه ده؟
رنا كانت مصدومة.
يعني كان فيه طفلين بنفس الاسم؟
فؤاد قال
مش صدفة.
محمود أشار للاسم الثاني.
فين الطفل ده؟
فؤاد رد
السجلات بتقول إنه اختفى بعد ساعات من ولادته.
محمود سأل
والطفل الأول؟
فؤاد بص له.
إنت.
رنا قالت
يبقى لازم نعرف إيه اللي حصل في السبع دقايق دي.
بدأوا يدوروا في الغرفة القديمة.
وفجأة سمع محمود صوتًا من الخارج.
صوت خطوات.
التفت.
ولا أحد.
لكن على الأرض كانت هناك آثار أقدام حديثة.
قال فؤاد
حد سبقنا.
تبعوا الآثار حتى وصلوا إلى الحديقة.
كانت الشجرة الكبيرة في المنتصف.
محمود قرب منها.
وجد صندوقًا معدنيًا صغيرًا مدفونًا بجانب جذعها.
حفر بيديه وأخرجه.
فتحه.
في داخله كانت هناك أشرطة قديمة وصورة وورقة.
محمود أخذ الورقة.
قرأ أول سطر
إلى محمود إذا كنت تقرأ هذا، فاعرف أن الشخص الذي ربّاك لم يكن والدك الحقيقي.
محمود رفع رأسه بصدمة.
رنا اقتربت منه.
لكن قبل أن تكمل القراءة، سمعوا صوت سيارة توقفت أمام المستشفى.
فؤاد قال
لازم نمشي.
محمود لم يتحرك.
مش قبل ما أعرف.
فجأة جاء صوت من خلفهم
لو عايز تعرف اسألني أنا.
استداروا.
كان رجل في الخمسينات يقف أمامهم.
وفي يده صورة قديمة.
محمود عرفه.
كان نفس الرجل الموجود في الصورة مع والده وكمال الشرقاوي.
الرجل قال
أنا كنت الطبيب اللي ولّدك.
رنا شهقت.
إنت؟
الطبيب أومأ.
ثم نظر لمحمود وقال
أنا أعرف مين أمك الحقيقية.
محمود اقترب منه.
قول لي.
الطبيب نظر حوله.
مش هنا.
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي خطف ليان مش بعيد عننا.
محمود تجمد.
إنت تعرف مكان بنتي؟
الطبيب أومأ.
وأعرف كمان مين اللي أمر بخطفها.
محمود قال
مين؟
الطبيب أخرج ورقة من جيبه.
لكن قبل أن يسلمها له، سمعوا صوت سيارة أخرى تقترب.
الطبيب تغير وجهه.
وصلوا.
ثم وضع الورقة في يد محمود وهمس
لو عايز تنقذ بنتك متثقش في رنا.
محمود بص لرنا.
رنا تجمدت مكانها.
وفي نفس اللحظة، دوّى صوت باب المستشفى وهو يُغلق بعنف.
كانوا محاصرين.
والورقة التي في يد محمود كان مكتوبًا عليها اسم واحد فقط
اسم الشخص الذي أصدر أمر خطف ليان الجزء التاسع
محمود حس إن كل حاجة حواليه بقت ملخبطة.
مارك هو الطفل الثاني؟
يعني الشخص اللي اختفى من حياة رنا أول ما عرف بمرضها ممكن يكون أخوه؟
قال للطبيب
إنت متأكد؟
الطبيب رد
أنا شفت شهادة ميلاده بعيني.
رنا قالت بسرعة
بس مارك اسمه مارك أندرسون!
فؤاد رد
ده الاسم اللي اتربى عليه.
محمود سأل
ومين ربّاه؟
الطبيب سكت.
ثم قال
الرجل اللي كان مسؤول عن اختفاء أمك.
محمود قبض إيده.
مين؟
قبل ما الطبيب يرد، سمعوا صوت سيارة مسرعة توقفت أمام المستشفى.
فؤاد بص من النافذة.
لازم نتحرك فورًا.
مين؟
ناس نادر.
محمود أخذ ليان من إيدها.
هنخرج منين؟
الطبيب قال
النفق.
دخلوا غرفة العمليات القديمة.
الطبيب ضغط على مفتاح مخفي تحت أحد الأدراج.
تحرك جزء من الأرض، وظهر سلم ضيق.
نزلوا بسرعة.
الممر كان مظلمًا وطويلًا.
ليان كانت ماسكة إيد محمود بقوة.
قالت
بابا هو مارك أخوك فعلًا؟
محمود ما عرفش يجاوب.
لسه مش عارفين يا ليان.
بعد دقائق، وصلوا لباب حديدي.
الطبيب فتحه.
خرجوا إلى شارع جانبي خلف المستشفى.
فؤاد قال
نحتاج نروح لمكان آمن.
لكن رنا قالت
أنا عارفة مكان.
محمود نظر لها.
فين؟
بيت أبويا القديم في الساحل.
فؤاد اعترض
مستحيل. المكان معروف.
رنا قالت
مش البيت الرئيسي.
ثم أضافت
في بيت صغير كان بيستخدمه أبويا للابتعاد عن الإعلام.
وصلوا بعد ساعات.
البيت كان مهجورًا، لكن رنا كانت محتفظة بالمفتاح.
دخلوا.
محمود وضع ليان في غرفة، وأعطاها جهازًا لوحيًا.
ثم عاد إلى الصالة.
رنا كانت تقف أمام نافذة كبيرة.
محمود قال
عايز منك الحقيقة كلها.
رنا لم تلتفت.
هقولك.
من غير أسرار.
سكتت.
ثم قالت
قبل ما أبويا يموت بشهور، اكتشفت إنه كان بيدور على شخص.
مارك؟
أيوه.
ليه؟
لأنه كان فاكر إن مارك هو الطفل الثاني.
محمود سأل
وكان عايز يوصله ليه؟
رنا قالت
عشان يسلمه حاجة.
إيه؟
رنا أخرجت مفتاحًا آخر من جيبها.
خزنة تانية.
محمود اتصدم.
يعني في خزنة تانية؟
أيوه.
فين؟
رنا قالت
في المستشفى اللي اتولدت فيها.
محمود ضرب كفًا بكف.
يعني رجعنا لنفس المكان.
لأن أبويا كان مخبي أهم سر هناك.
وفجأة
سمعوا صوت ارتطام من غرفة ليان.
محمود جرى فورًا.
ليان!
فتح الباب.
الغرفة كانت فاضية.
الجهاز اللوحي واقع على الأرض.
والنافذة مفتوحة.
محمود صرخ
ليان!
رنا وصلت خلفه.
وفي منتصف الغرفة كان هناك ظرف أبيض.
محمود فتحه.
كانت فيه صورة ليان وهي نائمة.
وتحت الصورة رسالة
المرة دي مش هنرجعها لك إلا لما تجيب مارك.
محمود رفع عينه.
هما عايزين مارك.
رنا قالت
يعني مارك هو المفتاح.
فؤاد وصل للغرفة.
قرأ الرسالة.
ثم قال
لأ.
محمود بص له.
إيه؟
فؤاد قال
لو كانوا عايزين مارك، كانوا خطفوه من زمان.
ثم أشار للصورة.
هم عايزينك أنت توصل له.
محمود سأل
ليه؟
فؤاد رد
لأن مارك مش عارف الحقيقة.
رنا قالت
ومين يقدر يقنعه يخرج من مخبئه؟
فؤاد نظر إلى محمود.
أخوه.
سكت الجميع.
ثم رن هاتف محمود.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت رجل هادئ
محمود.
محمود عرف الصوت.
مارك؟
أيوه.
بنتي فين؟
مش معايا.
أمال مين خطفها؟
سكت مارك لحظة.
ثم قال
الشخص اللي قتل أبوك.
محمود اتجمد.
أبويا مات من سنين.
أنا عارف.
إنت تعرف مين قتله؟
مارك قال
أيوه.
محمود قبض على الهاتف.
مين؟
مارك رد
أبوك ما ماتش موتة طبيعية.
ثم أغلق المكالمة.
محمود بص لرنا.
لازم نلاقي مارك.
لكن رنا قالت
محمود قبل ما تروح له، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
رنا ترددت.
ثم قالت
أنا عرفت من زمان إن مارك ممكن يكون أخوك.
محمود حدق فيها.
وإنتِ سكتّي؟
لأني كنت خايفة.
من إيه؟
رنا قالت
من إن الحقيقة لو ظهرت هتثبت إن الشخص اللي وثقت فيه طول عمري هو نفسه الشخص اللي دمّر عيلتي.
محمود سأل
مين؟
رنا أخرجت صورة من حقيبتها.
كانت صورة قديمة تجمع كمال الشرقاوي ورجل آخر.
محمود نظر إليها.
ثم شهق.
لأن الرجل الثاني
كان والده.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في الخلفية.
كانت مريم، والدة محمود، واقفة خلفهما
وهي تحمل طفلين متشابهين تمامًا.
رنا قالت
الصورة دي اتاخدت قبل اختفائهم بساعات.
محمود حدق في الطفلين.
ثم لاحظ علامة صغيرة على معصم أحدهما.
نفس العلامة الموجودة في صورة طفولته.
فقال بصوت مرتجف
يعني الطفل ده أنا.
رنا هزت رأسها.
والطفل الثاني
قبل أن تكمل، وصل إشعار على هاتف محمود.
موقع جغرافي.
وتحته رسالة
تعالى لوحدك وإلا مش هتشوف ليان تاني.
محمود رفع رأسه.
لكن فؤاد قال جملة جعلته يتوقف
محمود الموقع ده مش مكان اختباء.
أمال إيه؟
فؤاد نظر إلى رنا.
ده المكان اللي بدأت فيه الخيانة الحقيقية.
ثم أضاف
وده نفس المكان اللي اختفت فيه أمك.
والغريب أن رنا، بمجرد ما شافت الموقع، بدأت تبكي.
لأنها كانت تعرف المكان.
وكانت تعرف أيضًا
أن آخر شخص شوهد مع مريم هناك قبل اختفائها كان والد محمود نفسه الجزء الثامن
محمود فتح الورقة بإيد مرتعشة.
كان مستعد يشوف اسم واحد من أعضاء مجلس الإدارة.
لكن أول ما قرأه
اتجمد.
الاسم كان
كمال الشرقاوي.
رنا شهقت.
مستحيل.
محمود بص لها.
أبوكي؟
رنا هزت رأسها بسرعة.
أبويا مات قبل ما ليان تتولد.
الطبيب قال
عشان كده لازم تفهم إن الورقة مش بتتكلم عن أمر صدر دلوقتي.
محمود سأله
أمال إيه؟
الطبيب أشار للورقة.
التاريخ المكتوب تحت الاسم.
محمود ركز.
كان التاريخ قبل سنوات طويلة.
قبل ولادة ليان.
بل قبل وفاة كمال الشرقاوي نفسه.
فؤاد قال
يعني كمال أصدر أمر باختطاف طفل في المستقبل؟
الطبيب رد
لا.
ثم نظر لمحمود.
الورقة دي ما كانتش عن ليان أصلًا.
محمود حس بقلبه بيهبط.
أمال عن مين؟
الطبيب قال
عن طفل اسمه محمود.
ساد الصمت.
رنا قربت منه.
يعني كمال كان عايز يخطف محمود وهو طفل؟
الطبيب هز رأسه.
أيوه.
محمود بدأ يستوعب شيئًا مرعبًا.
لكن لو أنا اتربيت مع أمي وأبويا مين الطفل التاني؟
الطبيب قال
ده السؤال اللي حاولنا نخفي إجابته لأكتر من عشرين سنة.
فجأة سمعوا صوت ارتطام من داخل المبنى.
فؤاد قال
لازم نخرج.
الطبيب أمسك بذراع محمود.
في نفق تحت المستشفى.
فين؟
تحت غرفة العمليات القديمة.
محمود ورنا وفؤاد تحركوا بسرعة.
لكن قبل ما يخرجوا من الحديقة، سمعوا صوتًا من بعيد
محمود!
كان صوت ليان.
محمود وقف فورًا.
ليان!
اندفع ناحية الصوت.
رنا صرخت
محمود، استنى!
لكنه لم يسمعها.
دخل أحد الممرات.
وفي آخره ظهرت ليان.
كانت واقفة لوحدها.
محمود جري عليها وحضنها بقوة.
إنتِ كويسة؟
ليان هزت رأسها.
أيوه يا بابا.
محمود بكى من شدة الارتياح.
مين جابك هنا؟
ليان أشارت خلفه.
هو.
محمود استدار.
لكن لم يكن هناك أحد.
فجأة سمع صوت قفل الباب.
طَق!
محمود حاول يفتحه.
مقفول.
ليان بدأت تخاف.
بابا
ماتخافيش.
ثم نظر حوله.
وجد كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.
قال
إحنا بنتراقب.
وفجأة ظهر صوت من السماعة
أهلًا يا محمود.
محمود صرخ
إظهر!
الصوت ضحك.
إنت لسه فاكر إن الموضوع كله فلوس وشركة؟
محمود قال
عايز إيه؟
عايزك تعرف الحقيقة.
فين رنا؟
رنا عارفة أكتر مما قالت لك.
محمود سكت.
الصوت تابع
هي عارفة مين أمك الحقيقية.
ليان مسكت إيد أبوها.
محمود قال
إنت بتكدب.
الصوت رد
اسألها.
ثم انطفأت السماعة.
في نفس اللحظة، انفتح الباب.
رنا كانت واقفة في الخارج.
محمود خرج بسرعة.
بص لها مباشرة.
إنتِ تعرفي أمي؟
رنا لم تتكلم.
ردي!
فؤاد قرب منها.
رنا خلاص. لازم تقوليله.
رنا أغمضت عينيها.
ثم قالت
أيوه.
محمود اتجمد.
تعرفيها؟
أعرف اسمها.
مين هي؟
رنا بدأت تبكي.
اسمها مريم.
محمود حس إن قلبه وقف.
مريم مين؟
رنا قالت
مريم الشرقاوي.
محمود رجع خطوة.
الشرقاوي؟
فؤاد قال
مريم كانت أخت كمال.
محمود لم يستوعب.
يعني أمي أخت كمال الشرقاوي؟
رنا أومأت.
وده مش كل شيء.
محمود نظر لها.
رنا قالت
أبوك كان عارف إن مريم هي أمك لكن كمال كان عنده سبب يخليه يخفي الحقيقة.
إيه السبب؟
رنا لم تجب.
فؤاد أخرج الورقة القديمة من الملف.
وقال
لأن مريم اختفت في نفس الليلة اللي اختفى فيها الطفل الثاني.
محمود قال
يعني أمي اختفت يوم ولادتي؟
فؤاد هز رأسه.
أيوه.
محمود بص إلى ليان.
ثم إلى رنا.
وفجأة فهم شيئًا.
طيب مين الطفل الثاني؟
رنا نظرت إليه بعينين مليئتين بالخوف.
إحنا كنا فاكرين إنه مات.
محمود قال
وفين الحقيقة؟
رنا همست
الطفل الثاني ما
متابعة القراءة