جوزي زعيم مافيا

لمحة نيوز

لآدم.
ثم قالت
السر مش متعلق بعيلتك بس.
سكتت.
متعلق بالمافيا كلها.
الرجل الخمسيني قال
والأسوأ إن آدم ورثه.
بصيت لآدم.
ورث إيه؟
آدم أخيرًا تكلم.
شبكة كاملة.
شبكة إيه؟
أسماء.
أسماء مين؟
ناس في الشرطة.
اتسعت عيني.
ورجال أعمال.
سكت.
ومسؤولين.
قلت
وأبويا كان عنده الأسماء دي؟
آدم هز رأسه.
أيوه.
فينها؟
صمت طويل.
ثم قال
مع بنتك.
وضعت إيدي على بطني.
إزاي؟
آدم نظر إليّ نظرة غريبة.
وقال
لأن أبوكي أخفى الدليل الأخير قبل موته.
فين؟
اقترب مني.
في حاجة تخص حملك.
سألته وأنا مرعوبة
إيه؟
لكن قبل أن يجيب
جاء صوت من خلفنا.
هو مش هيقولك.
التفتنا جميعًا.
كانت ممرضة قديمة تعمل في القصر واقفة عند باب المطبخ.
لم أرها من قبل تتكلم بهذه الطريقة.
قالت
لأن الدليل مش مع البنت.
ثم نظرت إلى بطني.
الدليل موجود في مكان تاني.
وساد الصمت.
ثم أضافت
وأنا الوحيدة اللي أعرف فين الممرضة وقفت مكانها، وإيدها كانت بتترعش.
آدم قرب منها.
اسمك إيه؟
قالت
نادية.
بصيت لها باستغراب.
إنتِ جديدة هنا؟
هزت رأسها.
من يوم ما دخلتِ المستشفى قبل ست سنين.
اتصدمت.
أنا ماكنتش أعرفك.
ابتسمت بحزن.
لأن آدم طلب مني ما أظهرش قدامك.
بصيت له.
إنت كنت عارفها؟
أيوه.
وكانت بتراقبني؟
آدم سكت.
نادية قالت
كنت بحميكي.
من مين؟
من نفس الشخص اللي بيحاول يوصل لك دلوقتي.
كريم اقترب منها.
قولي لها الحقيقة.
نادية بصت له بخوف.
مش هنا.
آدم قال
فين؟
في الغرفة القديمة.
وجه آدم اتغير فورًا.
مستحيل.
نادية ردت
لازم تعرف.
سألت
غرفة إيه؟
آدم حاول يمنعني.
مش هتروحي هناك.
لكنني كنت خلاص تعبت من إنه يقرر كل شيء نيابة عني.
أنا هروح.
فتح فمه يعترض.
قلت
يا إما تقول لي الحقيقة، يا إما أروح لوحدي.
سكت.
وبعد لحظات قال
ماشي.
مشينا في ممر جانبي طويل.
الغرفة كانت في آخر القصر، وراء باب حديدي قديم.
آدم طلع مفتاح.
فتح الباب.
دخلنا.
كانت الغرفة شبه مخزن.
صور قديمة.
ملفات.
صناديق.
لكن في منتصف الحائط كانت صورة كبيرة.
صورة أبي.
اقتربت منها.
تحتها تاريخ قديم.
قبل ولادتي بسنتين.
وبجانب أبي
كان فيه شخص تاني.
رجل صغير السن.
حدقت في الصورة.
ثم التفت إلى كريم.
كان هو.
لكن الصورة أقدم من عمره بكثير.
قلت
إنت كنت تعرف بابا قبل ما أكون موجودة؟
كريم هز رأسه.
أيوه.
إزاي؟
لأني مش ابن أبوكي.
اتجمدت.
إيه؟
قال
أنا ابن الشخص اللي أبوكي كان بيحاول يهرب منه.
ساد الصمت.
آدم قال
وده السبب اللي خلى أبوكي يخبي كريم عنك.
سألت
مين أبوه؟
كريم لم يجب.
نادية قالت
أخطر رجل دخل عالم آدم كله.
بصيت لآدم.
مين؟
قبل ما يرد
انفتح الباب فجأة.
فارس دخل وهو بيجري.
سيدي!
آدم التفت.
إيه؟
فارس كان بيتنفس بصعوبة.
وصلتنا رسالة جديدة.
ناول آدم هاتفه.
قرأها.
ثم رفع عينه ليا.
لازم نخرج من هنا.
ليه؟
ما ردش.
خدت الهاتف منه.
كانت الرسالة قصيرة
لو عايزة تعرفي مين أبو أخوكي الحقيقي اسألي جوزك عن اللي حصل ليلة جوازكم.
رفعت عيني لآدم.
إيه اللي حصل ليلة جوازنا؟
وجهه شحب.
قلت
آدم.
صمت.
ثم قال
في ليلة جوازنا أبوكي اتصل بيا.
وقال إيه؟
آدم بلع ريقه.
قال لي إنك لو اتجوزتيني، حياتك هتتغير للأبد.
وبعدين؟
طلب مني وعد.
إيه؟
نظر إلى بطني.
وقال
إن أول ما تخلفي ما أسيبش بنتنا تبعد عني.
تراجعت.
ليه؟
لم يجب.
لكن نادية فجأة قالت
لأن أبوكي كان عارف إن الشخص اللي بيدور عليها مش عايز يقتلك.
نظرت إليها.
أمال عايز إيه؟
قالت
عايز البنت.
حطيت إيدي على بطني.
وفجأة
سمعنا صوت باب القصر الرئيسي بيتفتح.
ثم صوت رجل من بعيد
آدم!
آدم اتجمد.
الرجل تابع
أنا مش جاي آخد مراتك.
صمت.
ثم قال
أنا جاي آخد حفيدي.
كريم بص لي.
وآدم رفع سلاحه.
أما أنا
فماعدتش عارفة أي سر فيهم كان أخطر من التاني صوت الرجل دوّى في القصر
أنا مش جاي آخد مراتك أنا جاي آخد حفيدي.
حطيت إيدي على بطني.
بصيت لآدم.
هو يقصد مين؟
آدم ما ردش.
الرجل كرر من آخر الممر
آدم كفاية أسرار.
كريم قرب من الباب، لكن آدم وقفه.
محدش يتحرك.
سألته
إنت عارفه؟
قال
أيوه.
مين؟
والد كريم.
اتسعت عيني.
بصيت لكريم.
ملامحه كانت جامدة، لكنه واضح إنه مصدوم هو كمان.
قال
أنا طول عمري فاكر إن أبويا مات.
الرجل من الخارج ضحك.
ما متش.
كريم قرب من الباب.
إنت مين؟
جاء الرد
أبوك.
سكت الجميع.
ثم قال الرجل
والبنت اللي جنبك هي السبب اللي خلى أبوك يختفي سنين.
أنا لم أفهم شيئًا.
أنا؟
آدم مسك إيدي.
ما تسمعيش له.
سحبت إيدي.
أنا عايزة أسمع.
الرجل قال
أبوكي اكتشف حاجة قبل ما تموتي جدتك.
تجمدت.
جدتي كانت ماتت قبل أبي بسنة.
إيه اللي اكتشفه؟
إن فيه وثائق تثبت ملكية شبكة كاملة من الشركات والأموال لأشخاص محددين.
بصيت لآدم.
وإنت كنت تعرف؟
قال
جزء.
الرجل ضحك.
مش جزء يا آدم.
ثم أضاف
آدم كان يعرف مكان الوثائق.
آدم قال
وأبوها طلب مني أخفيها.
ليه؟
الرجل رد
لأن لو ظهرت، ناس كتير هتروح السجن.
سكت لحظة.
وناس تانية هتموت.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
سألت
وفين الوثائق؟
لم يجب أحد.
حتى آدم.
ثم قالت نادية بهدوء
أبوكي خبّاها في المكان الوحيد اللي محدش هيفكر يدور فيه.
فين؟
نادية نظرت إلى بطني.
في شهادة ميلادك.
عبست.
شهادة ميلادي؟
هزت رأسها.
كان فيه نسخة أصلية من شهادة ميلادك وأبوكي كتب عليها رمزًا مش مفهوم.
آدم قال
الرمز ده مش مجرد رمز.
أمال إيه؟
خريطة.
سكت.
ثم أضاف
بتوصل لمكان مخفي.
قلت
مكان إيه؟
قبل أن يجيب، دوّى صوت رصاصة في الطابق السفلي.
الكل اتجمد.
آدم سحبني خلفه.
كريم أمسك نادية.
وفارس خرج بسرعة.
بعد ثواني عاد.
وجهه كان أبيض.
قال
مفيش حد.
آدم قطّب حاجبيه.
إزاي؟
الرصاصة كانت تحذير.
ثم ناوله ظرفًا صغيرًا.
فتح آدم الظرف.
جواه صورة.
صورة قديمة جدًا.
أنا طفلة.
واقف جنبي أبي.
لكن في الخلفية
كان فيه آدم.
أصغر بسنين.
وبجانبه رجل لم أره من قبل.
قلبت الصورة.
كان مكتوبًا خلفها
الحقيقة بدأت قبل ما تعرفي آدم أصلًا.
رفعت عيني.
إنت قابلت أبويا قبل ما تتجوزني؟
آدم قال
أيوه.
إمتى؟
سكت.
آدم إمتى؟
قال أخيرًا
قبل ما تقابليني بأربع سنين.
وليه؟
اقترب مني.
لأن أبوكي طلب مساعدتي.
في إيه؟
قال
كان بيحاول يحميكي من شخص كان بيراقبك من وإنتِ صغيرة.
مين؟
آدم فتح فمه.
لكن قبل ما ينطق
جاء صوت الرجل الغريب من الممر
هي مش محتاجة تعرف منك.
ظهر الرجل أمام الباب.
كان واقف وحده.
رفع يديه وقال
أنا هقولها.
آدم صوب سلاحه.
لو قربت منها
الرجل قاطعه
مش هقرب.
ثم نظر إليّ.
وقال
أنا الشخص اللي أبوكي سلّمني ليه السر قبل موته.
سألته
إنت مين؟
ابتسم.
اسمي منصور.
تجمد كريم.
منصور؟
الرجل نظر إليه.
أيوه.
كريم شحب.
إنت قلت لي إن أبويا مات.
منصور قال
كان لازم أقول لك كده.
ثم بص لي.
لأن أبوكي الحقيقي مش الشخص اللي طول عمرك فاكرة إنه أبوكي.
ساد الصمت.
وأنا شعرت إن كل شيء أعرفه عن حياتي بدأ ينهار.
لكن الجملة التالية كانت أسوأ
والدك الحقيقي هو الشخص اللي آدم بيحاول يحميكي منه لحد النهارده فضلت باصة لمنصور، ومخي مش قادر يستوعب آخر جملة قالها.
أبويا الحقيقي؟
منصور هز رأسه.
أيوه.
ضحكت من التوتر.
بس أنا عارفة أبويا. عشت معاه. عندي صور ليه. أمي كانت بتحبه.
منصور قال بهدوء
الصور مش دايمًا بتحكي الحقيقة.
آدم قاطعه
كفاية.
بصيت له.
لأ. المرة دي مش كفاية.
اتقدمت خطوة.
أنا عايزة أعرف.
آدم سكت.
منصور قال
والدك الحقيقي كان واحد من أخطر رجال الشبكة.
سألت
وشبكة إيه؟
اللي أبوكي بالتبني حاول يفضحها.
اتجمدت.
يعني أبويا اللي رباني كان بيحميني؟
بالضبط.
كريم تدخل
طب إنت عرفت كل ده منين؟
منصور بص له.
لأن أبوك الحقيقي كان أخويا.
كريم اتراجع.
يعني
أيوه. أنا عمك.
الصمت نزل على المكان.
أنا بصيت لكريم.
طب ليه أبويا الحقيقي اختفى؟
منصور قال
لأنه عرف إن وجوده حواليكي هيعرّضك للخطر.
آدم قال
وده كل اللي محتاجاه تعرفيه دلوقتي.
بصيت له بغضب.
لأ.
ثم أشرت إلى الصورة.
أنا محتاجة أعرف ليه صورتك موجودة مع أبويا قبل ما أتجوزك.
آدم سكت.
ومحتاجة أعرف ليه كل الناس دي عارفة أسرار عني وأنا الوحيدة اللي ماعرفش.
اقترب مني.
لأن الحقيقة مش هتحميكي.
قلت
لكن الكذب مش حماني.
لأول مرة، عينيه انكسرت.
قال
أنا عارف.
قبل ما أكمل، سمعنا صوت إنذار جديد.
فارس دخل مسرعًا.
سيدي لازم تشوف ده.
أعطاه هاتفه.
آدم قرأ الرسالة.
ثم رفع عيني نحوي.
قلت
إيه؟
مد الهاتف لي.
كانت رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي اسم أبوكي الحقيقي، افتحي الدرج الأخير في غرفة أمك.
قلبي وقف.
غرفة أمي كانت في الجناح القديم.
مكان ما دخلتوش من سنين.
قلت
أمي تعرف؟
منصور قال
كانت تعرف جزء.
كريم سأله
وإنت؟
أنا كنت أعرف كل شيء.
آدم قال
يبقى هتروح معانا.
اتجهنا للجناح القديم.
فتحنا الباب.
كل شيء كان كما تركته أمي.
الستائر القديمة.
صندوق المجوهرات.
الصور.
حتى العطر اللي كانت بتحبه.
مشيت ناحية الخزانة.
آدم قال
الدرج الأخير.
فتحته.
كان فاضي.
قلت
مفيش حاجة.
نادية قربت.
استني.
لمست قاع الدرج.
ثم ضغطت على نقطة صغيرة.
صدر صوت طقطقة.
القاع ارتفع.
تحته كان فيه ظرف أسود.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
وقرأت
إلى ابنتي إذا وصلتِ إلى هذه الرسالة، فقد حان الوقت لتعرفي أن الرجل الذي ربّاكِ لم يكن والدكِ بالدم لكنه كان والدكِ بكل معنى للكلمة.
دموعي نزلت.
ثم قرأت السطر التالي
أما والدكِ الحقيقي فقد وعدني ألا يقترب منكِ أبدًا.
وتحتها اسم واحد.
اسم جعل آدم يغمض عينيه.
لأن الاسم كان
اسم الرجل الذي اتصل به قبل ساعات.
الرجل الذي قال إنه يريد حفيدَه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في آخر الورقة
ولا تثقي في آدم بالكامل.
رفعت عيني إليه.
ليه؟
آدم لم يتحرك.
منصور بص له.
وكريم وقف مذهولًا.
ثم قالت نادية بصوت مرتجف
لأن أمك كانت تعرف إن آدم أخفى عنكِ سرًا أخطر من كل اللي عرفتيه النهارده.
قلت
إيه السر؟
آدم ظل ساكتًا.
وفجأة
وصل إشعار جديد لهاتفي.
فتحت الرسالة.
كانت صورة حديثة.
صورة لآدم وهو واقف أمام قبر أبي.
لكن الصورة ملتقطة بعد زواجنا بيوم واحد فقط.
وتحتها جملة
اسأليه مين كان واقف معاه وقتها واسأليه ليه
تم نسخ الرابط