جوزي ضرب ابويا

لمحة نيوز

فلوس ندى، كان الكلام من سبع سنين.
قلبي انقبض.
قبل جوازنا؟
أيوه.
وإنت كنت معاهم؟
كنت شغال مع حسام وقتها.
منى سألت
إيه اللي كانوا بيخططوا له؟
عماد قال
كانوا عايزين يوصلوا لمستندات شركة والد ندى.
سألته
طب ليه اتجوزني كريم؟
عماد سكت.
ثم قال
في الأول علشان يعرف يوصل للمعلومات.
شعرت كأن أحدهم صفعني.
سبع سنين من حياتي.
كل كلمة حب.
كل مرة قال لي فيها أنا بحبك.
كل مرة وقفت فيها بجانبه.
كل ده
كان ممكن يكون جزءًا من خطة.
قلت
بس لو كان عايز الفلوس، ليه استنى سبع سنين؟
عماد رد
لأن والدك كان عامل حماية على الأسهم. طول ما إنتِ متجوزة، وما حصلش تغيير قانوني معين، كان الوصول لها صعب.
منى سألت
وإيه اللي تغير مؤخرًا؟
عماد بص لي.
ندى بدأت تستقل ماليًا.
فكرت لحظة.
يعني؟
حسابات جديدة، مدخرات باسمك، وأوراق بدأت تظهر من جديد.
منى قالت
وعشان كده بدأ يستعجل.
عماد هز راسه.
بالضبط.
أستاذ فؤاد فتح الملف.
في حاجة مش مفهومة لحد دلوقتي.
إيه؟
والدك كان متوقع إن حد يحاول الوصول لأموالك. لكنه كتب شرطًا واضحًا.
إيه هو؟
أشار إلى الورقة.
لو حاول زوج ندى أو أحد أقاربه الاستيلاء على أموالها، تنتقل السيطرة القانونية على جزء من الأسهم فورًا إلى جهة مستقلة لحمايتها.
منى ابتسمت.
يعني كريم ما قدرش ياخد الشركة.
أستاذ فؤاد قال
بالضبط.
سألت
أمال ال ألف؟
عماد قال
كانوا بيحاولوا يعملوا حاجة تانية.
إيه؟
يخلوا ندى تظهر قدام البنك والمحكمة إنها وافقت على تحويلات مالية.
منى قطبت حاجبيها.
بتزوير توقيع؟
عماد هز رأسه.
أسوأ.
مد يده وأخرج ورقة.
كانوا بيحاولوا استخدام تسجيلات صوتية ورسائل قديمة علشان يثبتوا إن ندى كانت بتسمح لكريم يدير أموالها.
بصيت له.
يعني كانوا بيجهزوا ملف ضدي؟
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل أمي رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت امرأة قالت
يا أمينة، إنتِ لازم ترجعي البيت.
أمي سألت
مين؟
المرأة ردت
لو ما رجعتيش، ندى هتعرف الحقيقة اللي أبوها دفنها عنكم.
ثم قفلت.
أمي بصتلي ووشها أبيض.
أنا عارفة الصوت ده.
قلت
مين؟
سكتت.
ماما، مين؟
قالت بصوت مرتعش
مرات عم أبوكي.
اتصدمت.
إيه علاقتها بكل ده؟
أمي لم ترد.
وفجأة فهمت إن فيه جزء من حكاية والدي محدش حكاه لي.
قلت
ماما أبويا كان عنده مشكلة مع حد من عيلته؟
أمي دمعت.
كان فيه خلاف قديم.
خلاف على إيه؟
قالت
على ميراث.
منى نظرت إلى أستاذ فؤاد.
أستاذ فؤاد قال بهدوء
وده يمكن يكون مفتاح كل حاجة.
عماد أضاف
لأن الشخص اللي كان بيمول تحركات كريم وحسام مش كريم ولا حسام.
سألته
مين؟
أخرج صورة قديمة من جيبه.
حطها قدامي.
كانت صورة جماعية لعيلة أبي من حوالي خمسة وعشرين سنة.
وأشار إلى امرأة في آخر الصف.
دي.
بصيت للصورة.
ثم لأمي.
أمي قالت
أيوه دي أخت أبوكي.
عماد قال
هي اللي كانت بتدفع لهم.
تجمدت.
وليه؟
رد
لأنها كانت عايزة تسترجع حاجة والدك كتبها باسمك قبل وفاته.
منى سألت
إيه الحاجة؟
عماد بص لي.
ال من الشركة.
وفي اللحظة دي، وصلني إشعار جديد على الموبايل.
تم فتح الحساب رقم 17.
بصيت لمنى.
بس إحنا لسه ما عرفناش الحساب ده فين.
منى قالت
وده معناه إن حد سبقنا.
ثم وصلت رسالة ثانية
لو عايزة تعرفي مين فتحه تعالي لوحدك للمخزن القديم الساعة 11 بالليل.
وفي آخر الرسالة كان فيه اسم واحد فقط
أمي.
رفعت عيني لأمينة.
ماما إنتِ بعتي الرسالة دي؟
هزت راسها وهي تبكي
لأ.
لكن قبل ما نستوعب، وصل تسجيل صوتي جديد.
ضغطت تشغيل.
وكان صوت أمي نفسها يقول
ندى لو سمعتي التسجيل ده، ما تثقيش في أي حد حواليكي حتى أنا فضلت ماسكة الموبايل وإيدي بتترعش.
ده صوت ماما.
منى قربت مني.
أيوه، بس التسجيل ممكن يكون متلاعب بيه.
أمي كانت بتبص لنا وهي مش فاهمة.
أنا ما قلتش الكلام ده.
عماد قال بسرعة
محدش يروح المخزن.
قلت
بس لو الحساب رقم 17 موجود هناك؟
الحساب مش مكان الحساب ملف.
أستاذ فؤاد بص له.
إنت تعرف مكانه؟
عماد سكت.
قلت
عماد، إنت تعرف.
رد بعد لحظة
أيوه.
فين؟
في خزنة قديمة داخل مخزن الشركة.
منى قالت
يبقى نروح مع بعض.
عماد هز راسه.
مش دلوقتي.
ليه؟
لأن اللي بعت الرسالة عايز ندى تروح لوحدها.
بصيت له.
يعني إيه؟
يعني عايز يصطادك.
سكتنا.
ثم فجأة أستاذ فؤاد قال
أنا عندي حل.
فتح درج مكتبه وأخرج جهاز تسجيل صغير.
لو الشخص ده عايز يتكلم، نخليه يتكلم.
منى فهمت فورًا.
نسجل كل حاجة.
هز راسه.
بالضبط.
اتفقنا إن نروح للمخزن، لكن من غير ما حد يعرف إننا مش لوحدنا.
الساعة كانت قربت من 11 بالليل.
المخزن كان في منطقة صناعية هادية.
وصلت أنا وأمي أولًا.
وقفت العربية بعيد.
منى وأستاذ فؤاد كانوا في عربية تانية على مسافة.
أما عماد، فاختفى قبل ما نوصل بدقائق.
نزلت من العربية.
أمي مسكت إيدي.
لو حسيتِ بأي خطر، نمشي فورًا.
هزيت راسي.
دخلنا المخزن.
المكان كان ضلمة إلا من لمبة واحدة في آخر الممر.
وفجأة
سمعنا صوت باب بيتقفل.
أمي شهقت.
ندى!
مسكت إيدها.
أنا هنا.
ظهر شخص من خلف رفوف الصناديق.
رجل طويل.
اتقدم خطوة.
ثم وقف تحت الضوء.
عرفته.
حسام.
قال
كنت متأكد إنك هتيجي.
قلت
إنت اللي بعت الرسالة؟
أيوه.
وإنت اللي دخلت على حسابي؟
ابتسم.
أنا كنت بحاول أحمي نفسي.
ضحكت بمرارة.
تحميني إزاي وإنت سرقت فلوسي؟
الفلوس دي مش كلها فلوسك.
أمي صرخت
إنتوا سرقتوا بنتي!
حسام قال
إحنا ما سرقناش حاجة.
قلت
ال ألف اختفوا من حسابنا.
لأن كريم كان بيسدد بيهم ديون قديمة.
ديونه هو؟
سكت.
ولا ديونك؟
نظر لي.
وهنا عرفت إن سؤالي أصاب مكانه.
قلت
إنت كنت محتاج الفلوس.
حسام رد
مش أنا.
أمال مين؟
وقبل ما يجاوب، سمعنا صوت تصفيق بطيء من آخر المخزن.
التفتنا.
كان كريم واقف هناك.
وبجانبه عماد.
اتصدمت.
عماد؟
عماد قال
أنا آسف.
كريم ابتسم.
شايفة؟ حتى الشخص اللي وثقتي فيه خانك.
منى كانت تراقب من بعيد، لكنها لم تتحرك.
كريم قرب مني.
كنت عايزك تسمعي الحقيقة مني.
قول.
أيوه، أنا عرفت عن فلوس والدك قبل الجواز.
أمي صاحت
يا ندل!
لكنه تجاهلها.
لكن أنا ما اتجوزتش ندى علشان الفلوس.
بصيت له ببرود.
أمال علشان إيه؟
سكت.
ثم قال
علشان والدك كان مخبي حاجة أكبر من الفلوس.
تجمدت.
إيه؟
كريم أخرج ملفًا أسود من شنطته.
ال من الشركة مش أهم حاجة.
فتح الملف.
وأخرج صورة قديمة.
كانت صورة لوالدي مع رجل آخر.
الرجل كان
أستاذ فؤاد.
بصيت للمحامي.
إنت؟
أستاذ فؤاد ظل صامتًا.
كريم قال
اسألي المحامي بتاع أبوكي ليه كان آخر شخص شافه قبل وفاته.
ساد صمت ثقيل.
ثم سمعت أمي تقول بصوت مرتجف
ندى ما تسمعيش له.
كريم ابتسم.
ليه يا أمينة؟
ثم نظر إليها مباشرة وقال
لأنها لو عرفت الحقيقة، هتسألك إنتِ أول سؤال.
أمي بدأت تبكي.
قربت منها.
ماما إيه الحقيقة؟
لكنها لم تجب.
وفجأة أستاذ فؤاد ظهر من خلف الباب.
قال بهدوء
الحقيقة إن والدك ما ماتش وهو مفلس ولا حتى وهو خسران.
بصيت له.
أمال مات وهو إيه؟
قال
وهو عارف إن أقرب شخص له هو اللي خانه.
ثم أضاف
والشخص ده كان موجود في البيت وقتها.
توقفت أنفاسي.
بصيت لأمي.
ثم لكريم.
ثم لحسام.
لكن أستاذ فؤاد قال
مش كريم.
وسكت.
ومش حسام.
ثم نظر إلى أمي.
يا أمينة لازم تحكي لها دلوقتي.
أمي غطت وشها بإيديها.
وقالت
أنا كنت هناك يوم أبوكي مات فضلت واقفة مكاني، مش قادرة أصدق اللي سمعته.
بصيت لأمي.
ماما هو بابا مات إزاي؟
أمي كانت بتبكي، لكن المرة دي رفعت عينيها وقالت
أبوك ما اتقتلش.
المرأة ابتسمت.
قولي لها الحقيقة كاملة يا أمينة.
أمي بصت لها بغضب.
إنتِ آخر واحدة تتكلمي عن الحقيقة.
المرأة ردت ببرود
بس أنا مش خايفة منها.
منى وقفت بيني وبينهم.
كفاية. أي حد عنده كلام يقوله، يقوله بالدليل.
أستاذ فؤاد فتح الملف.
وده اللي لازم يحصل.
أخرج مجموعة أوراق قديمة.
التقرير الطبي الأصلي لوفاة والد ندى موجود هنا.
أخدت الورقة.
قريت السطر الأخير.
هبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة أزمة قلبية.
رفعت عيني.
يعني مات طبيعي؟
أستاذ فؤاد قال
التقرير الرسمي أيوه.
وطب كلامكم؟
قال
والدك كان عنده مشكلة صحية معروفة، لكن قبل وفاته بساعات طلب مني أحتفظ بنسخة من مستندات مهمة.
المرأة قالت
والمستندات دي كانت تخصني.
بصيت لها.
تخصك إزاي؟
قالت
أبوك حرمّني من حقي.
أمي ردت بعصبية
هو ما حرمكيش من حاجة! إنتِ اللي حاولتي تاخدي أكتر من حقك.
المرأة ضحكت.
وأنتِ كنتِ دايمًا واقفة ضده.
لأني كنت أعرفك.
بدأت أفهم إن الخلاف بينهم كان أقدم وأعمق مما تخيلت.
لكن كان لسه عندي سؤال واحد.
ماما إيه اللي حصل يوم وفاة بابا؟
أمي أخذت نفسًا طويلًا.
دخلت عليه المكتب بعد ما سمعت الخناقة.
وبعدين؟
لقيته واقع على الأرض.
وإنتِ عملتي إيه؟
جريت عليه.
سكتت لحظة.
كان لسه بيتنفس.
وبعدين؟
قال لي ندى ما تعرفش أي حاجة ولو سألتك، قولي لها إني كنت بحاول أحميها.
دموعي نزلت.
وبعدها؟
طلب مني أطلع الملف من الدرج.
طلعتيه؟
أيوه.
وحطيتيه فين؟
أمي بصت للمرأة.
في مكان ما حدش يقدر يوصل له.
المرأة قالت
إلا أنا.
أمي ردت
إنتِ حاولتي.
المرأة ابتسمت.
لكن فشلت.
منى سألت
إيه اللي كان جوه الملف؟
أمي سكتت.
أستاذ فؤاد قال
الملف الأصلي مش هو اللي مع كريم.
بصيت لكريم.
إنت معاك نسخة؟
كريم ما ردش.
المرأة قالت
النسخة اللي معاه ناقصة.
ناقص منها إيه؟
أستاذ فؤاد قال
صفحة واحدة.
صفحة إيه؟
نظر إليّ مباشرة.
الصفحة اللي تثبت مين كان صاحب الحق الحقيقي في الأسهم.
سكت الجميع.
فجأة كريم مد إيده للملف.
خلاص.
فتح الملف وطلع ورقة.
مدها لأستاذ فؤاد.
دي الصفحة.
أستاذ فؤاد قرأها.
ثم رفع عينيه.
دي مش الأصل.
المرأة صرخت
إديني الورقة!
كريم تراجع.
استني.
وفجأة حصلت مشادة بينهم.
عماد وقف بينهما.
منى سحبتني أنا وأمي للخلف.
وفي وسط الارتباك، وقع شيء من جيب كريم على الأرض.
مفتاح صغير.
انحنيت وأخذته.
بصيت له.
كريم شافه، ووشه اتغير.
ندى اديني المفتاح.
مفتاح إيه؟
ما ردش.
عماد قال
مفتاح الحساب رقم 17.
قلبي خبط.
بصيت للمفتاح.
وعليه رقم صغير محفور
17.
منى قالت
خديه.
كريم قال بعصبية
ندى، لو استخدمتي المفتاح ده، هتفتحي على نفسك باب مش هتعرفي تقفليه.
بصيت له.
أنا طول عمري كنت بقفل أبواب علشانك.
ثم أمسكت المفتاح بقوة.
المرة دي هفتحها.
خرجنا من المخزن بسرعة.
وفي الطريق، منى كانت بتبص للمفتاح.
لازم نعرف الحساب رقم 17 فين.
أستاذ فؤاد قال
أنا أعتقد إني عرفت.
فين؟
قال
في خزنة الشركة القديمة.
بس الشركة مقفولة من سنين.
مش بالكامل.
ثم أضاف
والدك كان عامل نظام أرشيف سري.
وصلنا للمبنى قبل الفجر.
دخلنا من باب خلفي.
وصلنا للطابق الأخير.
أستاذ فؤاد وقف أمام حائط قديم.
هنا.
إيه؟
أشار إلى لوحة معلقة.
شلتها.
كان وراها باب حديد صغير.
أدخلت المفتاح.
لفيته.
الباب اتفتح.
جوا الخزنة كان فيه صندوق أسود.
فتحناه.
لقيت دفتر حسابات قديم.
وفوقه ظرف مكتوب عليه
ندى لا يُفتح إلا إذا اكتشفتِ أن كريم لم يتزوجكِ من أجل الحب.
وقفت.
منى قالت
افتحيه.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب من أبي.
وأول سطر فيه خلاني أحس إن كل اللي عرفته عن حياتي خلال الساعات الماضية كان مجرد بداية
بنتي ندى لو وصلتي للخطاب ده، يبقى كريم بدأ بالفعل ينفذ الخطة التي كنت أخشاها.
وفي آخر الخطاب كان فيه اسم واحد فقط.
اسم لم يكن له أي علاقة بكريم أو حسام.
اسم شخص كنت أراه كل يوم تقريبًا
ومن المستحيل أن أصدق أنه كان شريكًا في الخطة حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ هناك؟
أمي كانت بتعيط.
أيوه يا ندى.
طب ليه عمرك ما قلتيلي؟
لأن أبوكي طلب مني.
طلب منك إيه؟
سكتت لحظات، ثم قالت
قال لي لو حصل له حاجة، ما أقولش لك أي حاجة إلا لما تكبري وتكوني قادرة تتحملي الحقيقة.
كريم ضحك بسخرية.
شايفة؟ أنا مش الوحيد اللي كان مخبي عنك.
بصيت له.
إنت اسكت.
لأول مرة سكت فعلًا.
أمي بدأت تحكي
اليوم ده، أبوكي كان في مكتبه. كان متوتر جدًا، وفضل يقول إن حد سرق منه أوراق مهمة.
مين؟
ما كانش عارف.
وبعدين؟
قبل ما أخرج من البيت، سمعت صوت خناقة.
قلبي دق بسرعة.
خناقة بين مين؟
أبوك وشخص تاني.
مين الشخص؟
أمي غمضت عينيها.
أخت أبوكي.
اتصدمت.
عمتي؟
هزت راسها.
كانت بتطالبه بحاجة.
إيه؟
كانت عايزة نصيبها في شركة العيلة.
منى سألت
وده كان سبب الخلاف؟
أمي قالت
ده اللي كنت فاكرة.
لكن؟
لكن بعدها سمعت أبوكي بيقول لها لو خرجتي من هنا، مش هتقدري تعملي حاجة.
سكتت.
وبعدها سمعت صوت حاجة وقعت.
دخلتي؟
أيوه.
ولقيتي إيه؟
أمي بدأت ترتعش.
لقيت أخت أبوكي واقفة عند المكتب وأبوك واقع على الأرض.
شهقت.
كان ميت؟
لأ.
كان لسه عايش؟
أيوه.
وبعدين؟
أمي مسحت دموعها.
بص لي وقال خدي الملف وخبيه.
ملف إيه؟
الملف اللي فيه كل حاجة.
بصيت لأستاذ فؤاد.
وإنت كنت تعرف؟
قال
أبوك اتصل بيا قبل وفاته بساعات.
قال لك إيه؟
قال إن لو حصل له شيء، أسلّمك الملف لما تتأكدي إنك بعيدة عن الأشخاص اللي كانوا بيحاولوا الوصول له.
منى سألت
وطب أخت الأب؟
أستاذ فؤاد قال
اختفت بعدها بفترة.
عماد تدخل
لكنها رجعت من سنين.
بصيت له.
وإنت تعرفها؟
أيوه.
هي اللي كانت بتمول كريم؟
هز رأسه.
جزء من الفلوس كان منها.
كريم صرخ
عماد، كفاية!
لكن عماد لأول مرة ما خافش.
لا. كفاية أنت.
ثم أخرج هاتفه.
أنا سجلت كل حاجة من أول يوم بدأت أشتغل معاكم.
كريم اتوتر.
إنت بتعمل إيه؟
بأحمي نفسي.
منى تحركت من مكانها.
والتسجيلات دي فيها إيه؟
عماد قال
فيها تحويلات، وأسماء، ومحادثات عن ندى.
ثم نظر إلي.
وفيها حاجة أخطر.
إيه؟
حسام هو اللي طلب من كريم يتجوزك.
حسام انفعل
كداب!
عماد رد
عندي تسجيل بصوتك.
بصيت لحسام.
كان ساكت.
قلت
ليه؟
ما ردش.
قلت بصوت أعلى
ليه طلبت منه يتجوزني؟
ظل صامتًا.
ثم قال
علشان نقدر نوصل لأسهم الشركة.
أمي شهقت.
كريم قال
حسام!
لكن حسام انفجر
خلاص! كلنا كنا عارفين!
سكت الجميع.
أبوكِ كان عامل شركة ضخمة، وكان مخبي جزء من الملكية باسمك. وإحنا كنا فاكرين إنك مجرد بنت مش فاهمة حاجة.
بصيت له بصدمة.
وكنتوا فاكرين إني هفضل مش فاهمة طول عمري؟
حسام قال
كنا فاكرين إن كريم هيقدر يقنعك توقعي.
كريم أنزل عينيه.
لكنها ما مضتش.
ضحكت بسخرية.
لأني وثقت فيك.
ثم نظرت لأمي.
وماما؟
حسام قال
أمك كانت المشكلة.
أمي رفعت عينيها.
أنا؟
أيوه. لأنها كانت الوحيدة اللي عارفة إن أبوكي كان عامل حماية على الأسهم.
فهمت فجأة.
كل شيء.
ضرب أمي.
اتهامها بالسرقة.
إجبارها على الخروج.
كل ده ما كانش علشان 10 آلاف و جنيه.
كان علشان يبعدوا الشخص الوحيد اللي ممكن يكشف الحقيقة.
أمي.
منى قالت
ندى، لازم نمشي.
لكن قبل ما نتحرك، ظهر شخص عند باب المخزن.
امرأة.
كبرت في السن، لكنها كانت واقفة بثبات.
أول ما شافتها أمي، رجعت خطوة.
وقالت بصوت مكسور
أخت أبوكي
المرأة ابتسمت.
وقالت
أخيرًا عرفتِ يا ندى.
ثم نظرت إلى الملف الموجود في يد كريم.
لكن لسه ما عرفتيش أهم حاجة.
مدت يدها.
هاتِ الملف يا كريم.
كريم تردد.
المرأة قالت
لو ما اديتهوليش، هقول لها مين السبب الحقيقي في موت أبوها.
سكت الجميع.
وأنا بصيت لها مباشرة.
قولي.
ابتسمت.
الحقيقة يا ندى إن أبوكي ما ماتش بسبب أزمة قلبية زي ما قالوا لك.
اتجمدت.
ثم أكملت
وأمك كانت آخر شخص شاف اللي حصل.
أمي انهارت في البكاء.
وأنا لم أعد أعرف
هل كانت أمي تحاول حمايتي كل هذه السنوات؟
أم كانت تخفي عني سرًا أخطر من كل ما فعله كريم؟أول ما سمعت كلام أستاذ فؤاد، بصيت لأمي.
ماما، إنتِ متأكدة إنك ما وقعتِش على أي ورقة؟
أمي هزت راسها بسرعة.
والله يا بنتي ما شفتش أي ورقة من الأساس.
منى قالت
يبقى التوقيع مزور.
أستاذ
تم نسخ الرابط