الشيخ الخليجي

لمحة نيوز

دلوقتي الوضع اتغير.
خرجوا من القاعة من باب جانبي، وسط حراسة مشددة.
طوال الطريق، سلمى كانت ساكتة.
وفي عقلها سؤال واحد
هل والدها اختفى فعلًا أم أن الحقيقة كانت مختلفة؟
بعد أقل من ساعة، وصلوا أمام بيت أمها.
سلمى نزلت من السيارة بسرعة.
الباب الخارجي كان مفتوحًا.
صرخت
ماما!
مفيش رد.
دخلت.
البيت كان هادئًا بشكل مخيف.
كل حاجة مكانها.
ولا فيه أي علامة على وجود شخص غريب.
جريت على أوضة أمها.
لقيتها قاعدة على السرير، ماسكة صورة قديمة.
أول ما شافت سلمى، وقفت.
إنتِ جيتي ليه؟
سلمى قربت منها.
ماما حد دخل البيت؟
أمها سكتت.
ماما!
بصت للشيخ اللي واقف عند الباب.
ولما شافته، وشها اتغير.
ياسين؟
الشيخ وقف مكانه.
أمينة؟
سلمى بصت بينهم باستغراب.
إنتوا تعرفوا بعض؟
أمها ما ردتش.
الشيخ قال
عرفت إن عادل ساب لك الصندوق.
أم سلمى بدأت تبكي.
كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
سلمى قربت منها.
يوم إيه؟
أمها أشارت لخزانة قديمة.
افتحي الدرج اللي تحت.
سلمى فتحت الدرج.
كان فيه مفتاح صغير.
لكن قبل ما تاخده، أمها قالت
المفتاح ده مش للصندوق.
أمال؟
للغرفة اللي أبوكي اختفى بسببها.
سلمى بصت للشيخ.
الشيخ قال
الصندوق فين؟
أمها أشارت ناحية دولاب خشبي قديم.
سلمى فتحت الدولاب.
وراء مجموعة من الملابس القديمة، ظهر صندوق خشب صغير عليه قفل حديد.
سلمى حطت المفتاح.
تك.
القفل اتفتح.
لكن الصندوق كان فاضي.
سلمى شهقت.
إيه ده؟!
أمها غطت وشها بإيديها.
الشيخ قرب من الصندوق وفحصه.
ثم لمس قاعه.
لأ
سلمى سألته
إيه؟
الشيخ ضغط على قطعة خشب صغيرة.
تحرك قاع الصندوق.
ظهر تجويف سري.
وفي داخله كان فيه ظرف أبيض.
سلمى أخرجته.
كان مكتوب عليه بخط والدها
إلى سلمى إذا وصلتِ إلى هذا الظرف، فلا تثقي في كل من يقول إنه جاء لإنقاذك.
سلمى رفعت عينيها ببطء.
وبصت للشيخ.
الشيخ لم يتحرك.
وفي اللحظة نفسها
سمعوا صوت سيارة توقفت أمام البيت.
ثم صوت باب سيارة اتقفل.
أم سلمى همست
وصلوا.
سلمى سألت
مين؟
أمها بصت للشيخ.
والشيخ لأول مرة بدا عليه التردد.
ثم قال
الناس اللي أبوكي كان بيحاول يبعدهم عنكم من 18 سنة.
وفجأة
جاء طرق على باب البيت.
ثلاث خبطات فقط.
ثم صوت رجل من الخارج
يا سلمى عبدالرحمن إحنا جايين ناخد الحاجة اللي أبوكي خبّاها.
سلمى ضمت الظرف لصدرها.
والشيخ قال
محدش يفتح الباب.
لكن الطرق اتكرر.
المرة دي أقوى.
ثم جاء صوت الرجل
ولو ما فتحتوش هنفتح إحنا الطرق على الباب بقى أعنف.
أم سلمى قربت منها وهي بتترعش
سلمى ما تفتحيش.
الشيخ أشار للحارس، فوقف عند الباب من الداخل.
ثم قال لسلمى
الظرف. افتحيه.
سلمى فكّت الظرف بإيدين مرتعشتين.
كان جواه ورقة واحدة، ومفتاح معدني صغير.
قرأت أول سطر
لو وصلتِ للرسالة دي، يبقى ياسين رجع للقاهرة.
سلمى رفعت عينيها للشيخ.
أبويا كان عارف إن حضرتك هترجع؟
الشيخ أغمض عينيه لحظة.
كان متوقع.
كملت القراءة
يا سلمى، اسمعي كلامي كويس. اللي حصل من 18 سنة ما كانش حادثة، وما كانش هروب. أنا اكتشفت حاجة داخل المبنى القديم، وحاولت أحميها لكني ما كنتش لوحدي.
سلمى توقفت.
يعني إيه ما كنتش لوحدي؟
الشيخ قال
كملي.
قلبت الورقة.
كان في آخرها سطر واحد
لو أردتِ معرفة الحقيقة، ابحثي عن الرقم 17 تحت الفندق لكن لا تذهبي وحدك.
فجأة، انكسر زجاج الشباك.
الحارس اندفع ناحية سلمى وغطاها بجسمه.
أمها صرخت.
الشيخ قال
خدوا الظرف!
سلمى ضمت الورقة والمفتاح لصدرها.
لكن وسط الفوضى، لاحظت شيئًا على الأرض.
قطعة معدنية صغيرة سقطت من النافذة.
انحنت وأخذتها.
كان عليها نفس الشعار الموجود خلف صورة والدها.
الشعار القديم للفندق.
الشيخ شافها وقال
احتفظي بيها.
إيه دي؟
غالبًا مفتاح الحقيقة.
خرجوا من البيت من باب خلفي ووصلوا للسيارة.
طوال الطريق، لم يتكلم أحد.
وبعد دقائق، قالت سلمى
أنا عايزة أعرف كل حاجة.
الشيخ رد
هتعرفي.
دلوقتي.
لأ.
ليه؟
لأن في حاجة لازم أقولها لك قبل ما ننزل تحت الفندق.
سلمى بصت له.
إيه؟
الشيخ أخذ نفسًا طويلًا.
والدك لم يكن مجرد موظف في الخليج كما كانت والدتك تظن.
سلمى اتصدمت.
أمال كان إيه؟
كان مسؤولًا عن ملف حساس جدًا ملف اختفى بعد اختفائه.
وإيه الملف ده؟
الشيخ سكت.
ثم قال
أسماء.
أسماء مين؟
أشخاص كانوا بيستخدموا الفندق القديم لأغراض محدش كان يعرف عنها حاجة.
وصلوا الفندق.
لكن أول ما دخلوا، لاحظت سلمى إن المكان مختلف.
الاستقبال فاضي.
الممرات هادئة.
ولا موظف واحد ظاهر.
مدير الفندق كان واقف عند المصعد، وملامحه متوترة.
سعادة الشيخ حصل شيء غريب.
إيه؟
كل تسجيلات كاميرات الدور السفلي اتمسحت.
سلمى سألت
الدور السفلي؟
مدحت بص لها.
أيوه الدور اللي تحت الفندق.
الشيخ قال
افتح المصعد.
مدحت تردد.
المصعد ده مقفول من سنين.
الشيخ أخرج المفتاح المعدني اللي كانت سلمى وجدته.
حطه في فتحة صغيرة أسفل لوحة الأزرار.
صدر صوت ميكانيكي قديم.
تك تك تك
ثم انفتح زر لم يكن موجودًا من قبل.
رقم واحد ظهر على الشاشة
17
سلمى بصت للشيخ.
دي الغرفة؟
الشيخ قال
دي البداية.
دخلوا المصعد.
الأبواب اتقفلت.
بدأ المصعد ينزل.
دور واحد
اتنين
ثلاثة
لكن الفندق كان معروف إنه سبع أدوار فقط.
ومع ذلك، المصعد استمر في النزول.
سلمى بدأت تسمع صوتًا خافتًا تحت أقدامهم.
كأن في ماكينة قديمة شغالة في عمق الأرض.
ثم توقف المصعد فجأة.
ظهرت على الشاشة كلمة واحدة
B17
الأبواب اتفتحت.
أمامهم ممر طويل مظلم.
وفي آخره باب حديدي.
وعليه لوحة صغيرة مكتوب عليها
غرفة 17
الشيخ قرب من الباب.
وقبل ما يفتح، سمعوا صوتًا من الداخل.
صوت رجل كبير في السن.
قال بهدوء
اتأخرت يا ياسين
الشيخ تجمد.
سلمى بصت له.
حضرتك تعرف الصوت ده؟
الشيخ لم يرد.
الصوت من الداخل كرر
وإنتِ يا سلمى أبوكي كان متأكد إنك هتوصلي هنا يومًا ما.
سلمى قربت خطوة.
مين إنت؟
جاء الرد
الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة كاملة عن اختفاء أبوكي.
ثم أضاف
ولو دخلتِ من الباب ده هتعرفي ليه أبوكي اختفى، وليه رجوع ياسين للقاهرة بعد 18 سنة مش صدفة.
الشيخ وضع يده على المقبض.
لكن قبل ما يفتحه
سمعوا صوت خطوات تأتي من خلفهم.
خطوات كثيرة.
ثم صوت رجل
سيبوا الباب ومحدش يتحرك.
سلمى التفتت.
وكان هناك خمسة رجال يقفون في نهاية الممر.
والرجل الذي في المنتصف كان يحمل شيئًا في يده.
صورة قديمة.
رفعها وقال
الصورة دي تخص أبوكي وأنا جاي أخدها قبل ما تعرفي مين الراجل اللي واقف جنبه.
سلمى نظرت إلى الصورة.
ثم شهقت.
لأن الرجل الواقف بجانب والدها
لم يكن غريبًا كما كانت تظن.
كان شخصًا تعرفه جيدًا من الفندق.
مدير الفندق نفسه مدحت فؤاد سلمى فضلت واقفة مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
بصت للصورة مرة تانية، وبعدين لمدحت.
إنت؟!
مدحت ما ردش.
كان واقف في آخر الممر، ووشه خالي من أي تعبير.
الشيخ ياسين قال بصوت حاد
مدحت كنت عارف عن الغرفة دي؟
مدحت ابتسم ابتسامة صغيرة.
أنا كنت عارف أكتر مما تتخيل.
سلمى قربت من الشيخ.
يعني إيه؟ إنتوا كنتوا تعرفوا بعض من زمان؟
مدحت قال
أبوكي كان هنا قبل ما الفندق يتبني.
سلمى هزت رأسها.
مستحيل.
لأ الحقيقة إن الفندق اتبنى فوق المكان اللي أبوكي كان بيبحث فيه.
الشيخ قال
كفاية يا مدحت.
مدحت رفع الصورة.
لأ، خلاص. بعد 18 سنة، لازم تعرف.
ثم بص لسلمى.
والدك ما اختفاش لأنه كان خايف على نفسه.
أمال؟
كان خايف عليكِ.
سلمى اتجمدت.
عليا أنا؟
أيوه.
مدحت أشار للصورة.
اللي في الصورة مش مجرد اجتماع قديم. كان فيه أربعة أشخاص. أبوكي، ياسين، وأنا وشخص رابع.
الشيخ قال بسرعة
ما تجيبش سيرته.
مدحت ابتسم.
ليه؟ خايف إنها تعرف؟
سلمى سألت
تعرف إيه؟
مدحت لم يرد.
بدلًا من ذلك، أشار للباب الحديدي.
افتحي الباب.
الشيخ وقف أمامها.
ما تسمعيش كلامه.
سلمى بصت للشيخ.
أنا مش فاهمة أي حاجة! كل واحد فيكم بيقول نص الحقيقة وباقيها مخبيه عني.
صوت الرجل من داخل الغرفة جاء مرة أخرى
لأنها لو عرفت الحقيقة كلها دلوقتي ممكن ما تخرجش من هنا.
سلمى التفتت للباب.
إنت مين؟
افتحي الباب وهتعرفي.
مدحت ضحك.
هو عايزك تفتحي الباب عشان تنسي إن في ناس تانية واقفة وراك.
سلمى بصت ناحية الرجال الخمسة.
كانوا واقفين بدون حركة.
لكن واحد منهم كان ماسك جهازًا صغيرًا.
وفجأة، أضاء الجهاز.
صوت صفير قصير صدر منه.
الشيخ اتغير وجهه.
لازم نخرج من هنا فورًا.
سلمى سألت
ليه؟
لأن المكان ده فيه نظام أمان قديم.
مدحت قال
النظام اشتغل بالفعل.
بدأت أضواء حمراء صغيرة تظهر على طول الممر.
ثم سمعوا صوت إنذار منخفض.
سلمى قالت
إيه اللي بيحصل؟
الشيخ أمسك ذراعها.
أبوكي كان عامل حساب لليوم ده.
إزاي؟
كان عارف إن لو حد حاول يفتح الغرفة بالقوة، كل الأدلة هتختفي.
سلمى بصت للباب.
يعني لازم نفتحه بسرعة؟
الشيخ هز رأسه.
لأ.
أمال؟
لازم نفتح الباب بالطريقة اللي أبوكي حددها.
سلمى تذكرت المفتاح الموجود معها.
أخرجته.
كان عليه رقم صغير محفور
29
مدحت بص لها بدهشة.
الرقم ده
سلمى سألت
تعرفه؟
مدحت لأول مرة فقد هدوءه.
أبوكي كان بيقول إن الرقم ده عمره ما هيظهر إلا لما تكوني موجودة.
الشيخ بص لسلمى.
افتحي القفل.
سلمى قربت من الباب.
وضعت المفتاح.
لكن قبل ما تلفه، جاء صوت من الداخل
استني.
سلمى توقفت.
ليه؟
الرجل قال
اسألي ياسين سؤال واحد الأول.
سلمى بصت للشيخ.
إيه السؤال؟
اسأليه إنت ليه ساعدت أبوكي يختفي؟
الصمت ملأ الممر.
سلمى رجعت خطوة.
بصت للشيخ.
حضرتك ساعدت أبويا يختفي؟
الشيخ لم ينكر.
خفض عينيه.
أيوه.
سلمى شهقت.
ليه؟
الشيخ رفع عينيه إليها.
لأن أبوكي هو اللي طلب مني أخليه يختفي.
من مين؟
الشيخ سكت لحظات.
ثم قال
من الشخص اللي كان ماسك إدارة الفندق وقتها.
سلمى بصت لمدحت.
مدحت ابتسم.
مش أنا.
ثم أضاف
أنا استلمت الإدارة بعده بسنين.
سلمى سألت
مين كان المدير وقتها؟
مدحت لم يرد.
الشيخ قال الاسم بنفسه
فؤاد عبدالرحمن.
سلمى تجمدت.
عبدالرحمن؟
الشيخ أومأ.
أيوه.
سلمى حست إن نفسها انقطع.
ده اسم عيلتنا.
الشيخ قال
لأنه كان قريب جدًا من أبوكي.
سلمى لم تستطع الكلام.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت مفتاح يدور من داخل الغرفة.
الباب الحديدي بدأ يفتح ببطء.
وظهر رجل مسن يقف في الظلام.
سلمى بصت لوجهه
ثم شهقت بقوة.
لأن ملامحه كانت تشبه والدها بشكل مخيف.
الرجل قال
أخيرًا جيتي يا بنت عادل.
ثم مد يده إليها.
أنا كنت مستنيكي من 18 سنة الرجل العجوز فضل واقف عند باب الغرفة، وعينه ثابتة على سلمى.
سلمى ما قدرتش تتحرك.
إنت مين؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه أكتر من أي حد.
الشيخ ياسين قال بسرعة
ما تقولهاش أي حاجة قبل ما
الرجل قاطعه
كفاية يا ياسين. البنت كبرت، ومن حقها تعرف.
مدحت كان واقف بعيد، ووشه اتغير تمامًا.
سلمى لاحظت ده.
إنتوا كلكم عارفين بعض صح؟
الرجل قال
للأسف.
ثم أشار لها بالدخول.
تعالي.
سلمى ترددت.
الشيخ قال
ادخلي، وأنا وراكي.
دخلت.
الغرفة كانت مختلفة تمامًا عن أي مكان في الفندق.
مفيش أثاث فاخر.
مفيش نوافذ.
وفي المنتصف ترابيزة خشبية قديمة، فوقها عشرات الملفات والصور.
سلمى قربت من أول ملف.
كان مكتوب عليه
عادل عبدالرحمن سري للغاية.
إيدها ارتعشت.
فتحت الملف.
أول صفحة كانت صورة والدها.
وتحتها تاريخ يعود إلى 18 سنة.
وبجوار الصورة جملة
اختفى بإرادته لحماية الشاهد.
سلمى همست
شاهد مين؟
الرجل العجوز قال
أنا.
سلمى رفعت عينيها.
إنت؟
أيوه.
وأبويا اختفى عشان يحميك؟
الرجل هز رأسه.
مش عشان يحميني أنا بس كان بيحاول يحمي ناس كتير.
الشيخ ياسين اقترب.
لازم تعرفي إن والدك اكتشف مستندات تثبت إن في عملية كبيرة كانت بتحصل من خلال شركات وهمية مرتبطة برجال أعمال معروفين.
سلمى قالت
وملفات دي كانت فين؟
الرجل أشار لأسفل.
هنا.
تحت الفندق؟
تحت المبنى القديم.
سلمى بدأت تقلب الملفات بسرعة.
وفجأة وجدت ورقة تحمل اسم والدها.
ثم ورقة أخرى.
ثم صورة.
لكن في آخر صورة
ظهر شخص يقف بجانب والدها.
سلمى قربت الصورة من وجهها.
ده
توقفت.
الشيخ سأل
تعرفيه؟
سلمى لم تجب.
كانت الصورة لرجل شاب يقف بجوار والدها.
لكن الرجل نفسه كان موجودًا في صورة حديثة داخل أحد الملفات.
والتاريخ على الصورة الحديثة كان قبل أسبوع واحد فقط.
سلمى قالت بصوت ضعيف
الشخص ده لسه عايش؟
الرجل العجوز رد
أيوه.
فين؟
الصمت طال.
ثم قال الشيخ ياسين
في القاهرة.
سلمى قلبت الصورة.
كان خلفها عنوان مكتوب بخط والدها.
عنوان قريب جدًا من بيتها.
سلمى شهقت
ده عنوان المنطقة اللي أنا ساكنة فيها!
الرجل العجوز قال
أبوكي كان بيراقبه من بعيد لسنين.
ليه؟
لأنه كان فاكر إنك ممكن تكوني
تم نسخ الرابط