الخدامه الفضولية حكايات شروق خالد

لمحة نيوز

عايز تعرف مين سرق الشحنة من تسع سنين، اسأل بنت حسن عبد الرحمن.
سلمى رفعت عينيها ببطء.
أدهم كان مركز معاها.
قال
وعشان كده أنا محتاج أعرف حاجة واحدة.
إيه؟
إنتِ كنتِ تعرفي عن الشحنة دي قبل النهارده؟
سلمى هزت رأسها بسرعة.
لأ.
ولا أبوكي عمره قالك حاجة؟
سكتت.
ثم قالت
كان فيه حاجة قالهالي.
أدهم انتظر.
إيه؟
سلمى بصت للزجاجة.
قبل ما يموت بأسبوع، اداني مفتاح.
أدهم اعتدل في وقفته.
مفتاح إيه؟
سلمى مدت إيدها لجيب الزي.
أخرجت سلسلة صغيرة كانت مخبياها.
في آخرها مفتاح حديد قديم.
أدهم حدق فيه.
ثم تغيرت ملامحه.
لأنه عرف شكل المفتاح فورًا.
قال بصوت منخفض
ده مفتاح المخزن القديم.
سلمى بصت له.
أيوه.
ثم أضافت
وأبويا قال لي ما أستخدموش غير لما أشوف اسم مزرعة الشناوي تاني.
أدهم سكت.
سلمى بدأت تستوعب إن دخولها مكتبه النهارده وشربها من الزجاجة ما كانش مجرد غلطة.
يمكن...
الزجاجة نفسها هي اللي فتحت باب سر قديم.
وفي اللحظة دي، رن هاتف أدهم.
نظر للشاشة.
وتغير وجهه فورًا.
ثم قال
مفيش وقت.
سلمى سألت
في إيه؟
رفع الهاتف أمامها.
وصلته رسالة واحدة من رقم مجهول
هي وصلت للمفتاح... دلوقتي الدور عليك يا أدهم أدهم فضل باصص للشاشة ثواني.
بعدها قفل الهاتف وحطه على المكتب.
سلمى قالت بتوتر
مين اللي بعت الرسالة؟
مش مهم.
إزاي مش مهم؟ كاتب اسمي فيها تقريبًا!
أدهم رفع عينه لها.
من اللحظة دي، أي حاجة هتسألي عنها هجاوبك عليها لما أتأكد إن إجاباتها مش هتعرّضك للخطر.
سلمى اتضايقت.
أنا مش طفلة.
وعشان كده هتسمعي الكلام.
أنا أصلًا مش فاهمة حاجة!
أدهم فتح الملف القديم مرة تانية.
أبوك كان شغال في المخزن من عشرين سنة.
أيوه.
وفي ليلة اختفاء الشحنة، سجل في دفتر المخزن إن عربية خرجت الساعة 217 بعد منتصف الليل.
سلمى عقدت حاجبيها.
طب ما ده عادي.
مش عادي.
طلع ورقة من الملف.
العربية دي ما كانتش مسجلة ضمن عربيات الشركة.
سلمى قربت.
مين كان سايقها؟
مفيش اسم.
ورقم العربية؟
أدهم أشار لسطر صغير.
مكتوب هنا.
سلمى قرأت الرقم.
وفجأة اتغير وشها.
أنا أعرف الرقم ده.
أدهم رفع عينه بسرعة.
منين؟
كان مكتوب على ورقة عند أبويا.
إنتِ لسه محتفظة بالورقة؟
أيوه.
فين؟
في البيت.
أدهم قفل الملف.
هتجيبيها.
سلمى اتفاجئت.
دلوقتي؟
دلوقتي.
بس أنا شغالة هنا!
شغلك خلص النهارده.
أنا اتفصلت؟
أدهم نظر لها بنظرة غريبة.
لو كنتِ اتفصلتي، كنتِ عرفتِ.
ثم اتجه للباب.
سلمى لحقت به.
طب وإنت هتعمل إيه؟
وقف.
هروح معاكي.
سلمى فتحت عينيها.
لبيتنا؟
أيوه.
ليه؟
لأن الشخص اللي بعت الرسالة عرف إنك لقيتي المفتاح.
سلمى سكتت.
وده معناه؟
معناه إن حد كان بيراقبك.
خرج أدهم من المكتب.
سلمى مشت وراه بسرعة.
في الممر، كان الحارسان واقفين.
أدهم قال لأحدهما
العربية تجهز.
ثم التفت لسلمى.
وما تتكلميش مع أي حد عن اللي حصل هنا.
حتى لو سألوني؟
خصوصًا لو سألوا.
بعد عشرين دقيقة، كانت سلمى قاعدة في العربية، ماسكة السلسلة في إيدها.
أدهم كان ساكت طول الطريق.
كل شوية يبص في المراية.
سلمى لاحظت.
إنت شاكك في حد؟
آه.
مين؟
لسه.
طب إيه اللي يخليك متأكد إن حد بيراقبني؟
أدهم أشار بعينه للمراية.
العربية اللي ورانا من أول البوابة.
سلمى لفتت بسرعة.
فين؟
ما تبصيش.
رجعت مكانها فورًا.
قلبها بدأ يدق.
هي لسه ورانا؟
أيوه.
هتعمل إيه؟
ولا حاجة.
إزاي ولا حاجة؟
أدهم كان هادي بشكل غريب.
عايز أشوف هتفضل ورانا لحد فين.
بعد دقائق، دخلت عربيتهم شارعًا جانبيًا.
العربية السوداء اللي وراهم كملت في طريقها.
سلمى تنفست براحة.
لكن أدهم قال
دي مش هي.
يعني إيه؟
اللي بيراقبنا غيرها.
وأشار للمراية.
كانت هناك سيارة رمادية متوقفة بعيدًا.
وبمجرد ما عدوا من جنبها، تحركت ببطء.
سلمى همست
إحنا داخلين على مشكلة كبيرة.
أدهم رد
المشكلة بدأت من تسع سنين.
وصلوا بيت سلمى.
نزلت بسرعة وطلعت السلم.
أدهم تبعها، لكنه وقف عند الباب الخارجي.
المفتاح فين؟
في أوضة أبويا.
دخلت.
بدأت تدور بين الأدراج.
علب قديمة.
أوراق.
صور.
دفاتر.
لكن الورقة مش موجودة.
سلمى بدأت تتوتر.
كانت هنا.
دوري بهدوء.
أنا متأكدة إنها كانت هنا.
فتحت صندوقًا خشبيًا قديمًا.
فارغ.
وقفت فجأة.
استنى.
أدهم اقترب.
إيه؟
الصندوق ده ما كانش فاضي.
إيه اللي كان جواه؟
الورقة.
سكت أدهم.
ثم قال
حد دخل هنا قبلك.
سلمى بصت له.
مستحيل.
أشار للقفل.
القفل متفتح من غير كسر.
سلمى قربت.
يعني حد معاه مفتاح؟
أدهم لم يرد.
ثم لمح شيئًا تحت الصندوق.
انحنى وأخرجه.
قطعة ورق صغيرة.
كانت ممزقة من طرفها.
سلمى أخذتها.
قرأت الكلمات الباقية
...المخزن رقم 7... الساعة 11 مساءً... لا تثق في...
والباقي كان مقطوعًا.
سلمى رفعت رأسها.
لا تثق في مين؟
أدهم أخذ الورقة منها.
قلبها.
وجد في ظهرها رقمًا مكتوبًا بالقلم
170409
سلمى قالت
ده تاريخ؟
أدهم حدق في الرقم.
لأ.
أمال إيه؟
قال بهدوء
رقم ملف.
ملف إيه؟
أدهم لم يجب.
رن هاتفه.
نظر للشاشة.
رسالة جديدة.
فتحها.
هذه المرة لم تكن من رقم مجهول.
كان هناك تسجيل صوتي.
ضغط تشغيل.
خرج صوت رجل مسن، متقطع، وكأنه بيتكلم وهو خايف
يا أدهم... لو التسجيل ده وصلك، يبقى حسن ما ماتش بسبب الحادث.
سلمى شهقت.
أدهم ثبت مكانه.
والصوت أكمل
هو عرف الحقيقة... والحقيقة كانت جوه المخزن رقم سبعة.
انقطع التسجيل.
سلمى بصت لأدهم.
يعني أبويا...
أدهم رفع إيده يمنعها من إكمال الجملة.
لكن قبل ما يتكلم...
سمعوا صوت مفتاح بيتحرك في باب الشقة.
سلمى اتجمدت.
أدهم أشار لها تسكت.
المفتاح لف مرة.
ثم مرة ثانية.
وببطء...
بدأ مقبض الباب يتحرك المقبض اتحرك ببطء.
سلمى حطت إيدها على بقها علشان تمنع نفسها من الصراخ.
أدهم أشار لها تختفي ورا الحائط.
الباب اتفتح.
دخل رجل طويل لابس جاكت غامق، وقف لحظة عند المدخل وكأنه بيتأكد إن البيت فاضي.
أدهم كان واقف في مكانه من غير حركة.
الرجل مشي خطوتين.
وبعدين قال بصوت منخفض
المفتاح مش هنا.
سلمى بصت لأدهم.
هو كمان سمع الجملة.
الرجل بدأ يفتش الأدراج.
أدهم همس
خليكي هنا.
اتحرك ناحية الرجل بسرعة.
لكن قبل ما يوصل له، الرجل سمع صوت حركة، ولف فجأة.
اتقابلت عينه بعين أدهم.
اتجمد.
أدهم الشناوي؟
أدهم رد ببرود
وأنت مين؟
الرجل تراجع خطوة.
ثم مد إيده ناحية جيبه.
أدهم قال
إيدك بره جيبك.
الرجل وقف.
ثواني صمت.
وبعدين أخرج إيده ببطء.
كان ماسك ورقة مطوية.
أدهم مد إيده.
هاتها.
الرجل ضحك بسخرية.
لو كانت تخصك، ما كنتش هتسيبها هنا تسع سنين.
أدهم ضيق عينيه.
آخر فرصة.
الرجل رمى الورقة على الأرض.
ثم اندفع ناحية الباب.
أدهم لحقه، لكن الرجل كان أسرع.
فتح الباب وهرب على السلم.
أدهم جري وراه.
سلمى خرجت من مخبئها.
أستاذ أدهم!
لم يرد.
سمعت خطوات سريعة على السلم.
ثم صوت باب العمارة وهو بيتقفل بعنف.
بعد لحظات رجع أدهم.
في إيده الورقة.
قال
مشي.
سلمى بصت له.
مين ده؟
مش عارف.
بس هو كان بيدور على إيه؟
أدهم فتح الورقة.
كانت مجرد صورة قديمة.
صورة لمخزن كبير.
وعلى باب المخزن رقم 7.
سلمى قربت.
دي مش صورة قديمة.
أدهم بص لها.
ليه؟
أشارت إلى أسفل الصورة.
التاريخ مكتوب هنا.
كان التاريخ حديثًا.
منذ ثلاثة أيام فقط.
أدهم سكت.
ثم قلب الصورة.
على ظهرها جملة واحدة
اللي بتدوروا عليه لسه موجود.
سلمى شعرت بقشعريرة.
موجود فين؟
أدهم لم يجاوب.
كان مركزًا على تفصيلة صغيرة في الصورة.
شايفة العربية دي؟
بصت للصورة.
أيوه.
دي نفس العربية اللي كانت مسجلة في دفتر أبوكي.
سلمى اتسعت عينيها.
يعني العربية لسه موجودة؟
أو حد عايزنا نفتكر إنها موجودة.
سكت لحظة.
ثم قال
هنروح المخزن رقم 7.
بعد أقل من ساعة، وقفت العربية أمام مبنى قديم خارج المدينة.
المكان كان مهجورًا.
سور حديدي متهالك.
بوابة صدئة.
ولا أي حركة حوله.
أدهم نزل من العربية.
سلمى نزلت وراه.
ده هو؟
أيوه.
إنت متأكد؟
أدهم أخرج المفتاح القديم.
المفتاح هيجاوب.
دخلوا من البوابة.
كل خطوة كانت بتطلع صوتًا فوق الحصى.
وصلوا لباب حديد كبير.
رقم 7 كان لسه واضحًا رغم الصدأ.
سلمى مدت إيدها.
أنا أفتح؟
أدهم هز رأسه.
أنا.
أدخل المفتاح.
لفه.
مرة.
ما فتحش.
لفه مرة تانية.
صدر صوت معدني قديم.
ثم انفتح الباب.
دخلوا.
رائحة تراب وخشب قديم ملأت المكان.
أدهم شغل الكشاف.
الرفوف كانت شبه فاضية.
صناديق مكسورة.
أوراق متناثرة.
سلمى مشت ببطء.
هو ده المكان اللي أبويا كان بيتكلم عنه؟
غالبًا.
وفجأة وقفت.
استنى.
أشارت إلى الحائط.
كان فيه خط خدش طويل.
وتحته كتابة باهتة.
أدهم قرب الكشاف.
ظهرت الكلمات
لو وصلت لهنا، ما تدورش على الشحنة.
سلمى قرأت بصوت منخفض.
ثم ظهر سطر ثاني تحتها.
لكن كان أصعب في القراءة.
أدهم مسح التراب بيده.
ظهرت جملة كاملة
دور على الشخص اللي خبّاها.
سلمى رفعت عينيها.
أبوك كان عارف إن حد هييجي هنا.
أدهم هز رأسه.
مش أبويا.
مين؟
قبل ما يرد...
صدر صوت من آخر المخزن.
صوت معدن بيتحرك.
سلمى اتجمدت.
أدهم رفع الكشاف.
مين هناك؟
لا رد.
مشى ناحية الصوت.
سلمى تبعته.
كان الصوت جاي من خلف مجموعة صناديق.
أدهم حرك أول صندوق.
ولا شيء.
حرك الثاني.
ثم الثالث.
وظهر باب صغير في الحائط.
سلمى شهقت.
باب؟
أدهم قرب منه.
كان عليه نفس الشعار الموجود على زجاجة النبيذ.
شعار مزرعة الشناوي.
لكن تحت الشعار كان فيه رقم صغير
17
أدهم بص لسلمى.
ملف 17.
ثم أخرج الورقة التي وجدها في البيت.
الرقم المكتوب عليها كان
170409
حط الورقة بجانب الباب.
ثم قال
أبوك ما كانش بيسيب أدلة عشوائية.
سلمى همست
يعني إيه؟
أدهم نظر للقفل.
يعني كان بيحاول يخلينا نوصل هنا.
مد يده ناحية القفل.
لكن قبل ما يلمسه...
جاء صوت من خلفهم.
صوت رجل واضح وهادئ
متفتحوش الباب.
سلمى وأدهم لفوا في نفس اللحظة.
كان هناك رجل واقف عند مدخل المخزن.
والصدمة...
إن سلمى تعرفه.
رفعت يدها إلى فمها من شدة الذهول.
إنت؟!
الرجل لم يتحرك.
وقال
لو فتحتوا الباب... هتعرفوا ليه أبوكي اختفى.
أدهم ثبت عينه عليه.
إنت كنت عارف إنه عايش؟
الرجل سكت.
ثم قال
مش بس عارف.
وأخرج من جيبه صورة حديثة.
أنا شوفته من أسبوع سلمى فضلت باصة للصورة وهي مش قادرة تنطق.
الصورة كانت واضحة.
رجل واقف قدام محل صغير، لابس جاكت بني، وشعره بقى أبيض في جوانبه.
لكن ملامحه...
ماكانش فيها أي شك.
سلمى همست
ده أبويا.
الرجل هز رأسه.
أيوه.
أدهم مد إيده للصورة.
فين اتاخدت؟
في مدينة تانية.
اسمه الحقيقي لسه حسن عبد الرحمن؟
الرجل بص لسلمى.
الاسم ده هو السبب اللي مخليه مستخبي.
سلمى قربت منه.
إنت تعرف أبويا منين؟
الرجل قال
اشتغلنا سوا.
في المخزن؟
أيوه.
طب ليه اختفى؟
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
لأنه اكتشف إن الشحنة اللي الكل كان بيدور عليها ما كانتش شحنة أصلًا.
أدهم عقد حاجبيه.
وضح.
الرجل بص ناحية الباب الحديد الصغير.
الصناديق كانت مجرد غطاء.
سلمى سألت
غطاء لإيه؟
لسجلات.
أدهم اقترب.
سجلات إيه؟
أسماء.
أسماء مين؟
الرجل رد
ناس كانوا بيبيعوا معلومات عن شركات ورجال أعمال. وكان فيه ناس من جوه الشركة متورطين.
أدهم سكت.
سلمى بصت له.
يعني أبويا عرف الحقيقة؟
وعشان كده اختفى.
إنت ساعدته؟
الرجل هز رأسه.
حاولت.
وحصل إيه؟
قدر يهرب... لكن ما قدرش ياخد كل الأدلة معاه.
أدهم أشار للباب الصغير.
والباقي ورا الباب ده؟
الرجل قال
أيوه.
ثم أضاف بسرعة
لكن لو فتحته دلوقتي، كل اللي حصل من تسع سنين ممكن يبدأ من جديد.
سلمى بصت لأدهم.
أنا عايزة أشوف أبويا.
أدهم قال
وهتشوفيه.
الرجل هز رأسه.
مش بالسهولة دي.
ليه؟
لأن أبوكي مش مختبي منكم.
سلمى اتجمدت.
أمال مختبي من مين؟
الرجل بص ناحية مدخل المخزن.
من الشخص اللي بيدور عليه أدهم من سنين.
أدهم تغيرت ملامحه.
هو رجع؟
الرجل رد
رجع من أسبوع.
مين؟
الرجل ما جاوبش.
بدلًا من ذلك، أخرج هاتفه وأراه لأدهم.
كانت هناك صورة لسيارة سوداء متوقفة أمام منزل صغير.
أدهم بص للصورة.
ثم قال
دي عربيتهم.
سلمى سألت
مين؟
أدهم أخفى الهاتف.
لازم نمشي.
ليه؟
دلوقتي.
الرجل اعترض
متأخر.
جاء صوت سيارة من خارج المخزن.
ثم صوت باب عربية بيتقفل.
الرجل بص ناحية الباب.
لقونا.
سلمى قلبها بدأ يدق بسرعة.
أدهم أشار لها
ورايا.
الخطوات اقتربت من المخزن.
خطوة...
ثم خطوة ثانية...
الرجل اللي معاهم قرب من الباب الحديد الصغير.
وقال
في مخرج تاني.
فين؟
أشار إلى الأرض.
تحت الصناديق.
أدهم حرك صندوقًا ثقيلًا، فظهر غطاء معدني صغير.
فتحه.
كان تحته سلم ضيق نازل لتحت.
سلمى بصت لأدهم.
هننزل؟
أيوه.
قبل ما تنزل، سمعت صوت المفتاح وهو بيدور في باب المخزن الرئيسي.
ثم جاء صوت رجل من الخارج
أدهم الشناوي... أنا عارف إنك جوه.
أدهم وقف مكانه.
الرجل قال بصوت أعلى
والبنت معاك.
سلمى اتجمدت.
أدهم بص لها.
ثم قال
ما ترديش.
نزلوا واحدًا وراء الثاني.
أغلق الرجل الغطاء فوقهم.
وفي اللحظة نفسها...
انفتح باب المخزن بعنف.
وصلت أصوات خطوات للداخل.
سلمى كانت نازلة على السلم الضيق، ماسكة السلسلة والمفتاح بقوة.
وفجأة شعرت بشيء صلب في جيبها.
فتحت جيب الزي.
أخرجت شيئًا صغيرًا لم تره من قبل.
قطعة معدنية عليها نفس شعار المزرعة.
لكن هذه المرة...
كان تحت الشعار رقم مختلف
09
سلمى بصت لأدهم.
أستاذ أدهم...
إيه؟
فتحت يدها.
لقيت دي في جيبي.
أدهم أخذ القطعة.
وبمجرد ما شاف الرقم...
وقف.
قال بصوت منخفض
دي مش بتاعة المخزن.
أمال بتاعة إيه؟
رفع الكشاف ناحية آخر السلم.
وفي الظلام ظهرت ثلاثة أبواب متجاورة.
فوق كل باب رقم.
07
09
17
أدهم بص لسلمى.
واضح إن أبوكي ماكانش مخبي سر واحد.
ثم سمعوا صوت خطوات فوقهم.
لكن المفاجأة كانت إن الخطوات لم تكن تقترب منهم.
كانت تنزل السلم.
وشخص ما كان بيقول
سلمى...
صوت رجل.
صوت
تم نسخ الرابط