قررالمليونير

لمحة نيوز

الصورة
كانت هناك جملة واحدة
أنتما لم تكونا الهدف بل كنتما الشاهدين.
ألكسندر قرأها.
ثم بص لإليانا.
شاهدين على إيه؟
قبل أن تجيب
اشتغل جهاز تسجيل قديم في الغرفة.
وخرج منه صوت امرأة مجهولة
لو أنتم بتسمعوا التسجيل ده يبقى ألكسندر اختار إليانا أخيرًا.
إليانا بدأت ترتجف.
والصوت أكمل
والمرحلة الأخيرة بدأت.
ثم انقطع التسجيل.
وفي نفس اللحظة
أغلق الباب خلفهم تلقائيًا الهاتف فضل يرن في إيد الرجل الغريب.
ألكسندر بص له، وبعدين بص لإليانا.
إنتِ قلتي إن فيكتور هو اللي بيتصل بيا.
إليانا هزت رأسها بسرعة.
لأ قلت لك إن الشخص اللي بيتصل مش فيكتور.
الرجل الغريب رفع الهاتف ببطء.
ضغط على زر الإجابة.
لكن ما قالش أي كلمة.
من الطرف الآخر
جاء صوت رجل
هل وصلت الرسالة؟
الرجل الغريب رد
أيوه.
ألكسندر قرب خطوة.
مين بيتكلم؟
الصوت سكت ثواني.
ثم قال
الشخص اللي ألكسندر نسيه.
ألكسندر اتوتر.
أنا ما نسيتش حد.
الصوت ضحك.
بالعكس أنت نسيت أهم شخص.
ثم انقطع الاتصال.
مايكل قال
لازم نخرج من هنا.
لكن ألكسندر كان مركز مع الرجل الغريب.
إنت مين؟
الرجل أخد نفسًا عميقًا.
ثم قال
اسمي آدم.
إليانا شهقت.
ألكسندر بص لها.
آدم؟
إليانا ما ردتش.
آدم كمل
قبل عشر سنين، كنت مجرد شاهد على اللي حصل.
ألكسندر قال
وإزاي أعرف إنك مش بتكدب؟
آدم أشار للصورة القديمة.
لأنك عندك دليل في إيدك.
ألكسندر قلب الصورة.
وفي ظهرها كان مكتوب بخط اليد
آدم كان موجودًا عندما اختفت إليانا.
ألكسندر بص لإليانا.
مين كتب الكلام ده؟
إليانا قالت بصوت ضعيف
أنا.
الصمت سيطر على المكان.
ألكسندر قرب منها.
إنتِ كتبتيه؟
أيوه.
ليه؟
عشان لو حصل لي أي حاجة كنت عايزة حد يعرف إنه كان موجود.
ألكسندر بص لآدم.
موجود فين؟
آدم قال
في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.
بيت عيلتي؟
آدم هز رأسه.
لأ.
ثم أضاف
المكان اللي كنت بتروح له لوحدك قبل ما تبني أول شركة.
ألكسندر بدأ يفكر.
وفجأة
افتكر.
مخزن قديم خارج المدينة.
مكان كان بيستخدمه زمان لتخزين المعدات والملفات.
المكان اللي أغلقه تمامًا بعد اختفاء إليانا.
قال ألكسندر
المخزن القديم.
إليانا قالت
أيوه.
مايكل بص لهما.
إيه اللي حصل هناك؟
إليانا سكتت.
آدم قال
لازم تروحوا هناك عشان تعرفوا.
ألكسندر شد على المفتاح الموجود في إيده.
وإنت؟
آدم ابتسم.
أنا هكون هناك.
دانيال تدخل فجأة
محدش هيروح لأي مكان.
ألكسندر لف ناحيته.
انتهى وقت أوامرك.
دانيال رفع جهازه.
لسه ما انتهيش.
ضغط زرًا.
وفجأة
أحد الحراس وقع على الأرض.
مايكل صرخ
إيه اللي حصل له؟!
دانيال قال بهدوء
مجرد صدمة كهربائية بسيطة.
ألكسندر غضب.
إنت مجنون!
لأ أنا بحاول أمنع كارثة.
ثم وجه الجهاز ناحية ألكسندر.
لكن قبل ما يضغط
إليانا وقفت بينهما.
لو عايز توصله، لازم تعدي من خلالي.
دانيال بص لها.
إنتِ لسه بتحاولي تحميه؟
إليانا ردت
وهفضل.
ألكسندر بص لها للحظة.
لكن دانيال قال
يبقى هو ماقالكيش الحقيقة.
ألكسندر قال
حقيقة إيه؟
دانيال ابتسم.
الحقيقة اللي إليانا كانت مخبياها عنك.
إليانا قالت بسرعة
ما تسمعوش.
لكن دانيال كمل
هي ما اختفتش لأنها كانت خايفة عليك.
ألكسندر بصلها.
أمال ليه؟
إليانا سكتت.
دانيال قال
لأنها كانت بتحميك من شخص كان أقرب لك مما تتخيل.
ألكسندر حس إن قلبه وقع.
مين؟
دانيال بص ناحية مايكل.
ثم قال
اسأله.
كل العيون اتجهت ناحية مايكل.
مايكل شحب.
أنا؟
ألكسندر قرب منه.
دانيال قال إنك تعرف حاجة.
مايكل هز رأسه.
أنا ما أعرفش حاجة.
إليانا قالت
مايكل
صوتها كان مليان خوف.
ألكسندر لاحظ.
إنتِ ليه بصيتي له كده؟
مايكل تراجع خطوة.
ألكسندر، اسمعني
قول الحقيقة.
أنا كنت بحاول أحميك.
من مين؟
مايكل سكت.
ألكسندر صرخ
من مين؟!
مايكل أخد نفسًا طويلًا.
ثم قال
من عيلتك.
ألكسندر اتجمد.
عيلتي؟
مايكل هز رأسه.
اللي حصل من عشر سنين ماكانش بسبب إليانا.
أمال بسبب مين؟
مايكل نظر ناحية إليانا.
ثم قال
بسبب شخص من عيلتك كان عايز يمنعك من معرفة الحقيقة.
ألكسندر حس إن كل حاجة حواليه بتنهار.
وإنت كنت تعرف؟
أيوه.
وإليانا كانت تعرف؟
أيوه.
ودانيال؟
مايكل سكت.
ألكسندر بص ناحية دانيال.
دانيال ابتسم.
أنا كنت أنفذ الأوامر.
ألكسندر قال
أوامر مين؟
دانيال لم يجب.
ثم
رن الهاتف الأرضي مرة أخرى.
لكن هذه المرة
لم يكن الاتصال بالقصر.
كان هاتف ألكسندر الشخصي.
نظر إلى الشاشة.
رقم غير مسجل.
إليانا قالت بسرعة
ما تردش.
ألكسندر رد.
ألو؟
جاءه صوت هادئ جدًا
أخيرًا.
ألكسندر سأل
مين؟
الصوت قال
لو عايز تعرف مين كان وراء كل اللي حصل
ثم توقف قليلًا.
تعالى للمخزن القديم لوحدك.
ألكسندر شد قبضته.
وليه لوحدي؟
الصوت رد
لأن الشخص اللي واقف جنبك الآن
سكت لحظة.
ثم قال
هو آخر شخص لازم تثق فيه.
المكالمة انتهت.
ألكسندر رفع عينيه ببطء.
أمامه كان واقف مايكل.
وبجانبه إليانا.
وخلفهما دانيال وآدم.
ولأول مرة
ماعرفش مين فيهم بيحاول يحميه
ومين بيحاول يقوده ناحية فخ أول ما الباب اتقفل، ألكسندر جرب المقبض.
مفيش فايدة.
افتحوا الباب!
الحراس حاولوا، لكن القفل ما اتحركش.
إليانا كانت واقفة في منتصف الغرفة، بتبص للصورة القديمة المعلقة على الحائط.
ألكسندر قرب منها.
إنتِ عارفة المكان ده كويس.
أيوه.
وكنتي هنا قبل كده.
هزت رأسها.
مرة واحدة.
والليلة دي كانت ليلة اختفائك؟
أيوه.
ألكسندر بص للصورة.
مين الست اللي سجلت الرسالة؟
إليانا سكتت.
آدم قال
لازم تعرف الحقيقة من التسجيل نفسه.
ألكسندر لف له.
إنت عارف مين هي؟
آدم رد
أيوه.
اسمها إيه؟
آدم بص لإليانا.
إليانا أغمضت عينيها.
ثم قالت
اسمها ماريا.
ألكسندر عقد حاجبيه.
ماريا؟
كانت بتشتغل مع عيلتك زمان.
مايكل قال
أنا عمري ما سمعت بالاسم ده.
إليانا ردت
طبيعي لأن اسمها اتمسح من كل الملفات.
ألكسندر سأل
ليه؟
قبل ما تجاوب، اشتغل جهاز التسجيل مرة تانية.
صوت ماريا خرج من السماعة
لو وصلتوا للغرفة دي، يبقى أكيد ألكسندر اختار إليانا.
ألكسندر بص لإليانا.
الصوت أكمل
وده معناه إن اللي كنت خايفة منه حصل فعلًا.
ألكسندر قال
إيه اللي كانت خايفة منه؟
التسجيل تابع
ألكسندر ماكانش يعرف الحقيقة عن نفسه.
مايكل همس
عن نفسه؟
ألكسندر اقترب من الجهاز.
كملي.
من عشر سنين، حصلت حادثة غيرت حياة أكتر من شخص. وتم إخفاء السبب الحقيقي للحادثة عن ألكسندر.
ألكسندر بدأ يتنفس بسرعة.
ثم جاء صوت ماريا
لكن إليانا عرفت.
إليانا خفضت رأسها.
ألكسندر بص لها.
إنتِ عرفتي إيه؟
ما ردتش.
إليانا!
قالت بصوت مكسور
عرفت إنك كنت مستهدف.
ساد الصمت.
ألكسندر قال
مستهدف من مين؟
من ناس كانوا عايزين يوصلوا لشركات عيلتك.
مايكل سأل
وليه إليانا اختفت؟
الصوت في التسجيل رد بدلًا منها
لأن وجودها كان أكبر دليل.
ألكسندر توقف.
دليل على إيه؟
فجأة
انقطع التسجيل.
ألكسندر ضرب الجهاز بيده.
لا!
دانيال قال
لسه بدري.
ألكسندر لف له.
إنت عارف الباقي.
دانيال سكت.
ألكسندر قرب منه.
قول.
دانيال قال
مش هنا.
فين؟
في المكان اللي إليانا كانت فيه بعد اختفائها.
ألكسندر بص لإليانا.
إنتِ رحتي فين؟
إليانا بدأت تبكي.
مكان ماكانش ينفع حد يعرفه.
وليه؟
لأنهم كانوا بيراقبوني.
ألكسندر قال
مين؟
إليانا رفعت عينيها.
نفس الناس اللي بيراقبوك لحد النهارده.
وفجأة
صدر صوت قوي من خلف الجدار.
الحائط اهتز.
مايكل صرخ
في حد بره!
ثم جاء صوت دانيال
لازم نتحرك فورًا.
ألكسندر قال
الباب مقفول.
دانيال أشار إلى الأرض.
مش الباب.
نظر ألكسندر إلى البلاط.
كان هناك خط رفيع ظهر فجأة.
بلاطة كبيرة بدأت تتحرك.
وظهر أسفلها ممر ضيق.
إليانا قالت
ده الممر اللي خرجت منه آخر مرة.
ألكسندر بص لها.
وإنتِ رجعتي هنا ليه؟
عشان كنت عارفة إن السر لسه موجود.
نزلوا الممر واحدًا وراء الآخر.
في نهايته كانت غرفة صغيرة.
على الحائط عشرات الصور.
صور قديمة.
صور حديثة.
صور للقصر.
صور لألكسندر.
صور لإليانا.
صور لمايكل.
وصورة لدانيال.
ألكسندر وقف قدام الحائط.
ثم لاحظ شيئًا جعل قلبه يخفق بشدة.
كانت هناك صورة حديثة جدًا.
التقطها أحدهم قبل ساعات فقط.
ألكسندر وإليانا واقفين في القاعة، قبل اختيارها مباشرة.
وتحت الصورة جملة
الاختيار تم بنجاح.
مايكل قال
كانوا بيراقبونا من البداية.
ألكسندر أشار لصورة أخرى.
دي اتصورت إمتى؟
كانت صورة لإليانا وهي تدخل القصر.
وتحتها تاريخ قبل وصولها بيوم كامل.
إليانا قربت منها.
ثم قالت
لأ
ألكسندر بص لها.
إيه؟
أنا ماوصلتش القصر في اليوم ده.
أمال الصورة دي إزاي؟
إليانا بدأت ترتجف.
آدم قال
لأن دي مش أول مرة إليانا تدخل القصر.
ألكسندر التفت إليه.
إيه؟
آدم أشار لصورة أقدم.
هي كانت هنا قبل كده.
ألكسندر بص للصورة.
ثم تجمد.
الصورة كانت لإليانا
وهي واقفة داخل نفس القاعة.
لكن عمرها وقتها كان أصغر بسنوات.
وبجانبها كان واقف رجل لم يتوقع ألكسندر أن يراه أبدًا.
والأغرب
أن الرجل كان يحمل نفس الندبة الصغيرة الموجودة على يد إليانا.
ألكسندر قرب من الصورة.
مين ده؟
إليانا لم تجب.
ألكسندر رفع عينيه إليها.
إليانا مين الرجل ده؟
ظلت ساكتة.
ثم قالت بصوت خافت
أخويا.
ألكسندر اتصدم.
أخوكي؟
أيوه.
وإنتِ طول السنين دي ماقلتيش إن عندك أخ؟
إليانا مسحت دموعها.
لأنهم قالوا لي إنه مات.
آدم قال
ما ماتش.
إليانا بصت له.
إنت متأكد؟
آدم أشار إلى آخر صورة على الحائط.
صورة حديثة.
لرجل واقف أمام بوابة القصر.
وعلى ظهر الصورة تاريخ اليوم.
إليانا قربت منها.
ثم شهقت.
لأن الرجل الموجود في الصورة
كان واقفًا الآن خلفهم مباشرة.
وقال
أختي أخيرًا رجعنا لنفس المكان الرجل اللي ظهر خلفهم فضل واقف مكانه، وعينيه على إليانا.
أختي أخيرًا رجعنا لنفس المكان.
إليانا كانت مشلولة من الصدمة.
سامر؟
الرجل ابتسم.
لسه فاكرة اسمي.
ألكسندر بص لها ثم له.
إنتِ قلتي إن أخوكي مات.
سامر رد
هي كانت فاكرة كده.
إليانا هزت رأسها.
لأ أنا شفت التقرير.
سامر قال بهدوء
التقرير كان مزور.
ألكسندر تقدم خطوة.
مين زوّره؟
سامر ما جاوبش.
بدل كده، أشار إلى الصور المعلقة على الحائط.
قبل ما تسأل عني، لازم تعرف ليه صورنا كلها موجودة هنا.
ألكسندر بص للصور.
كانت حياته كلها تقريبًا متعلقة على الحائط.
بداية دراسته.
أول مشروع.
أول مكتب.
أول شركة.
حتى الأيام اللي كان يعتقد إنه كان فيها بعيدًا تمامًا عن مراقبة أي شخص.
مايكل قال
حد كان بيراقب ألكسندر من سنين.
سامر رد
مش حد.
ثم نظر إلى دانيال.
مجموعة كاملة.
دانيال لم ينكر.
ألكسندر لف ناحيته.
كنت واحد منهم؟
دانيال قال
كنت بحاول أمنعهم من الوصول ليك.
وبمقابل إيه؟
دانيال سكت.
ألكسندر فهم من سكوته إن القصة أكبر.
فقال
وإليانا؟
سامر قال
إليانا كانت أول واحدة اكتشفتهم.
إليانا بصت لأخيها.
سامر كفاية.
لأ.
ثم اقترب منها.
عشر سنين وإنتِ شايلة السر لوحدك.
ألكسندر قال
أي سر؟
سامر بص له مباشرة.
في الليلة اللي اختفت فيها إليانا، كانت معاها نسخة من ملف.
ملف إيه؟
ملف يثبت إن حد من أقرب الناس ليك كان بيسرب معلومات عن شركات عيلتك.
مايكل قال
ومين الشخص ده؟
سامر لم يرد.
ألكسندر قرب منه.
قول.
سامر أشار إلى الحائط.
كانت هناك صورة واحدة أكبر من باقي الصور.
صورة تجمع أربعة أشخاص.
ألكسندر.
إليانا.
مايكل.
ودانيال.
تحتها تاريخ قديم.
ألكسندر بص للصورة.
الأربعة كانوا موجودين في نفس الليلة؟
إليانا قالت
أيوه.
ألكسندر التفت إليها.
وإنتِ ماقلتيليش.
كنت بحاول أحميك.
من مين؟
إليانا سكتت.
سامر قال
من الشخص اللي كان واقف جنبك في الليلة دي.
ألكسندر نظر إلى مايكل.
ثم إلى دانيال.
ثم عاد إلى الصورة.
فجأة لاحظ شيئًا غريبًا.
الشخص الرابع في الصورة لم يكن أيًا منهما.
كان رجلًا آخر.
ألكسندر قرب الصورة من عينيه.
مين ده؟
سامر قال
ده الشخص اللي اختفى بعد الحادثة.
إليانا همست
الشخص اللي كنت بدور عليه.
ألكسندر قال
فيكتور؟
سامر هز رأسه.
لأ.
ثم قلب الصورة.
وفي الخلف كان هناك اسم واحد فقط.
يوسف.
ألكسندر تراجع خطوة.
يوسف؟
مايكل قال
مين يوسف؟
ألكسندر لم يرد.
كان يتذكر اسمًا من طفولته.
اسم شخص كان دائمًا موجودًا في بيت العائلة.
لكن منذ سنوات، لم يعد أحد يتحدث عنه.
قال ألكسندر
كان مساعد والدي.
سامر قال
مش مجرد مساعد.
ثم أضاف
كان الشخص الوحيد اللي يعرف كل أسرار العائلة.
وفجأة
صدر صوت من جهاز التسجيل.
لكن التسجيل هذه المرة لم يكن صوت ماريا.
كان صوت ألكسندر نفسه.
ألكسندر القديم.
يقول
لو حصل لي أي حاجة، المفتاح مع إليانا.
ألكسندر اتجمد.
ده صوتي.
إليانا قالت
أيوه.
أنا قلت الكلام ده؟
قبل عشر سنين.
وأنا مش فاكر.
سامر قال
لأنك فقدت جزءًا من ذاكرتك بعد الحادثة.
مايكل صُدم.
إيه؟
ألكسندر بص له.
وإنت كنت عارف؟
مايكل خفض عينيه.
ألكسندر اقترب منه.
كنت عارف إني فقدت ذاكرتي؟
مايكل قال
أيوه.
ليه ما قلتليش؟
لأن الدكتور قال إن تذكّر التفاصيل ممكن يضرّك.
ألكسندر غضب.
مين الدكتور؟
مايكل لم يرد.
سامر قال
دكتور يوسف.
الصمت نزل على الغرفة.
ألكسندر بص للصورة.
ثم قال
يوسف مش مجرد مساعد.
إليانا ردت
لأ.
ثم نظرت إلى أخيها.
هو كان الشخص اللي حاول يساعدني أهرب.
ألكسندر قال
ومنعه مين؟
سامر قال
الشخص اللي كنت بتثق فيه أكتر من أي حد.
في اللحظة دي
جاء صوت خطوات من الممر.
الجميع التفت.
دانيال شد جهازه.
مايكل رجع للخلف.
إليانا قربت من ألكسندر.
والخطوات اقتربت.
ثم ظهر رجل مسن عند باب الغرفة.
ألكسندر بص له.
وجهه كان مألوفًا.
مألوفًا جدًا.
الرجل ابتسم.
وقال
اتأخرتوا عشر سنين.
ألكسندر اتجمد.
إليانا وضعت يدها على فمها.
سامر قال بصوت منخفض
يوسف
الرجل نظر إلى ألكسندر.
كنت مستنيك.
ألكسندر قال
إنت كنت ميت.
يوسف ابتسم.
دي كانت الفكرة.
ثم أخرج من جيبه ملفًا قديمًا.
بس قبل ما تعرف أنا عشت إزاي
توقف لحظة.
ثم قال
لازم تعرف مين اللي طلب مني أختفي.
ألكسندر مد يده للملف.
لكن يوسف سحبه بسرعة.
مش هنا.
ليه؟
يوسف نظر ناحية دانيال.
ثم مايكل.
ثم إليانا.
وقال
لأن واحد من الموجودين هنا لسه بيشتغل لصالحهم.
الجميع تجمد.
ألكسندر بص إلى الوجوه المحيطة به.
وفي نفس اللحظة
انطفأت الأنوار مرة أخرى.
وسمعوا صوت باب حديدي بيتقفل.
ثم جاء صوت يوسف من الظلام
والوقت خلص في اللحظة اللي انطفت فيها الأنوار، ألكسندر سمع صوت ارتطام قوي.
وبعده مباشرة
صوت إليانا
ألكسندر!
مد إيده في الظلام.
أنا هنا!
إيده لمست إيدها.
مسكها بسرعة.
ما تسيبينيش.
مش هسيبك.
ثم اشتغل ضوء صغير من آخر الغرفة.
كان يوسف واقفًا بجانب الحائط، ماسك مصباحًا قديمًا.
لكن دانيال
ماكانش موجود.
ألكسندر لاحظ غيابه فورًا.
دانيال فين؟
مايكل قال
كان هنا من ثواني.
يوسف رد بهدوء
هو خرج.
ألكسندر ضيق عينيه.
إزاي؟
يوسف أشار إلى باب جانبي.
الباب ده بيوصل لممر خلفي.
ألكسندر اندفع ناحية الباب.
لكن يوسف أمسك ذراعه.
استنى.
سيبني.
لو خرجت وراه دلوقتي، هتقع في الفخ.
ألكسندر توقف.
فخ إيه؟
يوسف فتح الملف القديم.
دانيال مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه.
مايكل قال
أمال مين؟
يوسف قلب صفحة.
كانت فيها قائمة بأسماء.
وبجانب كل اسم تواريخ وأرقام.
ألكسندر بدأ يقرأ.
ثم توقف.
اسم مألوف جدًا.
اسم والده.
رفع عينيه بصدمة.
والدي؟
يوسف قال
أبوك كان أول واحد اكتشف المجموعة.
إليانا قربت من الملف.
وهو حاول يوقفهم.
يوسف هز رأسه.
أيوه.
ألكسندر قال
لكن والدي مات قبل عشرين سنة.
يوسف رد
قبل ما يموت، خبّى دليل.
فين؟
يوسف نظر إليه.
عند الشخص الوحيد اللي ماكانش حد يشك فيه.
ألكسندر قال
مين؟
يوسف لم يرد.
فجأة
سمعوا صوت سيارة تشتغل خارج المخزن.
مايكل جرى ناحية النافذة.
في حد هرب!
ألكسندر قال
دانيال.
يوسف هز رأسه.
مش هو.
ألكسندر بص له.
إنت متأكد؟
أيوه.
ثم فتح صفحة أخرى من الملف.
كانت تحتوي على صورة لشخص من الخلف.
ألكسندر قرب الصورة.
مين ده؟
يوسف قال
الشخص اللي كان بيحرك كل حاجة من البداية.
إليانا بصت للصورة.
وفجأة
تغير لون وجهها.
أنا أعرفه.
ألكسندر التفت لها.
مين؟
إليانا قالت بصوت متقطع
شوف إيده.
ألكسندر ركز في الصورة.
على يد الرجل كان فيه جرح قديم.
نفس المكان تقريبًا اللي كان فيه جرح إليانا.
ألكسندر قال
إيه علاقة ده بيكي؟
إليانا سكتت.
سامر قرب منها.
قولي له.
مش دلوقتي.
ألكسندر انفعل
لأ، دلوقتي!
إليانا بصت له طويلًا.
ثم قالت
الرجل ده هو اللي أنقذني ليلة اختفائي.
ألكسندر اتصدم.
أنقذك؟
أيوه.
من مين؟
إليانا أخذت نفسًا عميقًا.
من فيكتور.
ألكسندر قال
لكن فيكتور كان
كان حي وقتها.
سكتت لحظة.
ثم أضافت
وكل اللي حصل بعد كده كان جزء من خطة أكبر.
يوسف قال
والخطة لسه مستمرة.
ألكسندر شد الملف في يده.
طب ليه اخترتيني دلوقتي؟
إليانا نظرت له.
أنا ما اخترتكش.
أمال؟
الشخص اللي جمع العشرين بنت هو اللي كان عايزك تختارني.
ألكسندر اتجمد.
إيه؟
اختيارك ليا ماكانش صدفة.
مايكل قال
يعني المسابقة كلها كانت مدبرة؟
يوسف قال
من البداية.
ألكسندر رجع خطوة.
كل شيء بدأ يركب في دماغه.
النساء العشرين.
الغطاء الأبيض.
الندبة.
المفتاح.
المخزن.
والرسائل.
فجأة فهم شيئًا.
قال
إيديها.
إليانا بصت له.
إيه؟
أنا ما اخترتش إيديك بسبب شكلها.
ثم نظر إلى الندبة.
أنا اخترتك بسبب الندبة.
إليانا سكتت.
ألكسندر قال
وأنا كنت شفت الندبة دي قبل كده.
يوسف قال
فين؟
ألكسندر أغمض عينيه.
يحاول يتذكر.
لقطة قديمة.
غرفة مظلمة.
إليانا أصغر سنًا.
وهو واقف أمامها.
ثم شخص يفتح الباب.
وفي يده أداة حادة.
صوت صراخ.
ثم
فراغ.
فتح ألكسندر عينيه فجأة.
أنا كنت موجود.
إليانا دموعها نزلت.
أيوه.
أنا كنت هناك لما اتجرحتي.
أيوه.
وإنتِ كنتِ بتحاولي تحميني.
هزت رأسها.
كنت بحاول أمنعهم من استخدامك ضد عيلتك.
ألكسندر قرب منها.
وليه ما افتكرتش؟
يوسف قال
لأن الذاكرة اللي عندك مش كاملة.
وقبل ما ألكسندر يسأله
صدر صوت انفجار بعيد.
اهتزت جدران المخزن.
مايكل صرخ
إيه ده؟!
يوسف أغلق الملف بسرعة.
لازم نخرج.
ألكسندر قال
دانيال؟
يوسف هز رأسه.
لأ.
ثم نظر إلى إليانا.
هم عرفوا إنكم وصلتوا للحقيقة.
سامر قال
مين هم؟
يوسف فتح بابًا خلفيًا.
الناس
تم نسخ الرابط