عندي 14 سنه
بحاول أحمي نصيبك لحد ما تكبري.
دانيال قلب الورقة.
حسن... الورقة دي اتعدلت.
الضابط قرب.
وكان واضح إن التوقيع الأصلي لأبويا، لكن البيانات اللي بعدها اتغيرت.
يعني أبويا وقّع على ورقة، وحد تاني استخدم توقيعه في مستند مختلف.
وفجأة فهمنا كل حاجة.
سامي ما كانش صاحب الخطة.
كان مجرد واحد بيحاول يستفيد من المستندات.
أما الشخص اللي بدأ كل ده من البداية...
فكان شخصًا قريبًا من العيلة.
الضابط رفع آخر ورقة.
هنا اسم الشخص اللي استلم المستندات.
قرأ الاسم.
وساد الصمت.
أنا بصيت لأمي.
وبعدين لأبويا.
لأن الاسم كان
كريم عبدالسلام.
كريم انهار فورًا.
أنا... أنا ما كنتش أعرف!
الضابط قال
أنت استلمت الورقة من مين؟
كريم بكى وقال
من سامي... بس سامي قالي إنها مجرد ورقة قديمة، وإنه محتاجها عشان يرجع حق أبوه.
دانيال بص له.
سامي كان بيكدب عليك.
ثم أخرج من الملف صورة قديمة.
وقال
والحقيقة إن سامي نفسه ما كانش صاحب الحق.
الضابط سأله
أمال مين؟
دانيال ابتسم بحزن.
جد مريم.
وهنا اكتشفنا إن جدي لم يترك لنا ثروة فقط...
بل ترك دليلًا كاملًا يحمي حقي.
كل اللي حصل من اتهامي، وطردي من البيت، واختفاء الصندوق...
كان محاولة يائسة للوصول للأوراق قبل ما أبلغ الرابعة عشرة.
وفي النهاية، سامي اتقبض عليه بعد ما حاول يهرب من الولاية، واعترف بكل اللي عمله.
وكريم اعترف بخطئه، واعتذر لي قدام الشرطة وأبويا.
أما أبويا، فوقف قدامي وقال
أنا ظلمتك يا مريم... وأكتر حاجة هتفضل توجعني إني صدقت كلمة من ابنك، وما صدقتش بنتي.
مسحت دموعي وقلت
أنا ممكن أسامحك... بس مش هننسى اللي حصل.
ومن يومها، بدأت حياتي تتغير.
رجع حقي بالقانون، واتصلحت أوراق الأرض، واتكشف تزوير المستندات.
ودانيال رجع يعيش قريب مننا، مش كغريب...
لكن كصديق قديم لجدي، كان محافظ على وعد قطعه من عشرين سنة.
أما الدمية القديمة؟
فضلت محتفظة بيها.
لأنها كانت أول حاجة خبت سر جدي...
وآخر حاجة أنقذت حقي.
ومن يومها فهمت إن أحيانًا الحقيقة بتتأخر جدًا...
لكن لما تظهر، بتكشف كل واحد ظلمك، من غير ما تحتاج تنتقم منه.