حماتي جابتلي بقلم زهرة الربيع

لمحة نيوز

لي لو حاولت أفتحه، أبلغ عم حسن.
سعاد شهقت.
طب ليه ما قلتليش؟
أحمد ما عرفش يرد.
المحامي قال
لأن والدك كان عارف إن الحقيقة لو ظهرت قبل موعدها، ممكن تدمّر كل اللي خطط له.
سعاد مسكت المفتاح.
أنا مش فاهمة حاجة.
عم حسن قال
هتفهمي بس لازم تكوني مستعدة.
لفّت سعاد المفتاح.
الباب اتفتح ببطء.
الأوضة كانت ضلمة وريحتها مليانة ورق قديم وتراب.
المحامي شغّل كشاف موبايله.
وفجأة ظهر قدامهم مكتب خشب قديم.
وعلى المكتب
كان فيه جهاز تسجيل صغير.
سعاد قربت منه.
جواه شريط كاسيت.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
لو سعاد فتحت الباب، شغّلوا التسجيل قبل ما تلمسوا أي ورقة.
سعاد بصت للمحامي.
شغّله.
المحامي حط الشريط في الجهاز.
ثواني من التشويش مرت
ثم خرج صوت والدها.
صوت واضح، لكنه كان متعب.
سعاد لو إنتِ بتسمعي صوتي دلوقتي، يبقى عشر سنين عدّوا وده معناه إن الخطة نجحت.
سعاد حطت إيدها على بوقها.
صوت أبوها استمر
أنا عارف إنك هتسألي نفسك ليه خبيت عنك كل ده. الحقيقة إن البيت اللي كنتِ عايشة فيه بعد جوازك ما كانش مجرد بيت.
سعاد بصت لأحمد.
كان فيه مستندات وأموال وحقوق ملكية تخص شركتي القديمة. وأنا اكتشفت قبل وفاتي إن حد قريب مني كان بيحاول ينقل الملكية من غير علمي.
التسجيل سكت لحظة.
ثم قال
وأخطر حاجة اكتشفتها إن الشخص ده ما كانش لوحده.
سعاد حسّت بقشعريرة.
عم حسن شد نفسه.
أحمد كان واقف جامد، وكأنه كان مستني الجملة دي من عشر سنين.
صوت الأب عاد
لو سمعتِ الكلام ده، ما تثقيش في أي ورقة هتلاقيها في البيت القديم. دوري على الدفتر الأسود.
المحامي بص حواليه.
دفتر أسود؟
سعاد بدأت تدور بعينيها.
على الرفوف
تحت المكتب
داخل الأدراج
لحد ما لاحظت إن فيه درج مقفول.
جربت تفتحه.
مقفول.
بصت للمفتاح اللي في إيدها.
لكن ده كان مفتاح الباب فقط.
عم حسن قال
استني.
دخل إيده في جيبه وطلع مفتاح صغير.
أبوكي سابهولي.
حطه في الدرج.
اتفتح.
جواه كان فيه دفتر أسود سميك.
سعاد مدّت إيدها ناحيته.
لكن قبل ما تلمسه
التسجيل اشتغل من نفسه مرة تانية.
وصوت أبوها قال
يا سعاد لو لقيتي الدفتر الأسود، أهم حاجة تعرفيها إن اسم الشخص اللي خان ثقتي مكتوب في الصفحة الأخيرة.
سعاد فتحت الدفتر بسرعة.
صفحة وراء صفحة
أسماء شركات.
مبالغ.
توقيعات.
تواريخ.
لكن لما وصلت للصفحة الأخيرة
اتجمدت.
لأن الاسم المكتوب هناك كان اسم شخص تعرفه كويس جدًا.
اسم كانت بتشوفه كل يوم تقريبًا.
سعاد رفعت عينيها ببطء ناحية أحمد
وقالت
إنت كنت عارف إن الاسم ده موجود هنا؟
أحمد بص للدفتر.
وشه اتغير.
لا والله ما كنت أعرف.
لكن عم حسن قال من وراه
أنا كنت عارف.
سعاد التفتت له.
إنت؟!
عم حسن أغمض عينيه وقال
وأبوك طلب مني أخبيه عنك لحد ما تتأكدي بنفسك.
وقبل ما تسأله عن الاسم
سمعوا صوت عربية بتقف بره المخزن.
المحامي قرب من الشباك.
بص من الستارة.
ثم رجع بسرعة.
في حد جاي.
سعاد قالت
مين؟
المحامي بص لها بقلق.
مش عارف بس الشخص اللي نازل من العربية ماسك نفس نوع الملف اللي معاكي.
وفجأة
اتخبط باب المخزن من بره.
وصوت ست جه واضح
سعاد! افتحي الباب أنا عارفة إنك جوا.
سعاد اتجمدت.
لأن الصوت
كان صوت حماتها سعاد فضلت ساكتة ثواني، وعينيها على الباب.
حماتها خبطت تاني وقالت بصوت أعلى
سعاد! افتحي الباب. إحنا لازم نتكلم.
سعاد بصت لأحمد.
إنت قلتلي إنك ما كنتش عارف مين اللي خان أبويا.
أحمد هز راسه.
ما كنتش عارف.
طب ليه حماتك جاية ورايا لحد هنا؟
أحمد ما ردش.
عم حسن قرب من الباب، وقال لسعاد بصوت واطي
ما تفتحيش دلوقتي.
لكن سعاد كانت خلاص أخدت قرارها.
قربت من الباب الحديد، وقالت
حماتي إنتِ عرفتي المكان ده منين؟
سكتت الست بره.
سعاد كملت
وعرفتي إني هنا إزاي؟
جاءها الرد بعد لحظات
أحمد هو اللي قال لي.
سعاد بصت لأحمد.
أحمد هز راسه بسرعة
والله ما كلمتهاش.
سعاد رجعت ناحية الدفتر الأسود.
فتحت الصفحة الأخيرة مرة تانية.
الاسم كان واضح.
فاطمة عبد الرحيم.
اسم حماتها.
سعاد حست إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
همست
أمي
عم حسن قال بسرعة
سعاد، ركزي. الاسم ده مش معناه إنها سرقت حاجة. لازم نعرف الحقيقة كاملة.
لكن سعاد كانت بدأت تقلب صفحات الدفتر.
كل مرة يظهر اسم حماتها، كان جنبه تاريخ ومبلغ وتوقيع.
وفي صفحة قبل الأخيرة، لقت جملة مكتوبة بخط أبوها
فاطمة تعرف أين توجد النسخة الأصلية من العقد.
سعاد رفعت الدفتر.
يعني حماتي كانت عارفة مكان العقد الأصلي؟
عم حسن سكت.
المحامي قال
واضح إن والدك كان بيتابع الموضوع بدقة.
فجأة، صوت حماتها جاء من الخارج
سعاد إنتِ لازم تسمعيني قبل ما تحكمي عليا.
سعاد ردت
طيب قولي من ورا الباب.
صمت.
ثم قالت حماتها
أنا ما خنتش أبوكي.
سعاد اتفاجئت.
أنا ما قلتش إنك خنتيه.
بس إنتِ شوفتي اسمي في الدفتر.
سعاد تجمدت.
لأنها ما كانتش قالت لها إنها شافت الاسم.
بصت لأحمد.
وبعدين لعم حسن.
ثم قالت
إنتِ عرفتي إني لقيت الدفتر إزاي؟
مافيش رد.
المحامي قرب من الباب وقال
مدام فاطمة، إنتِ كنتِ عارفة إن الدفتر موجود هنا؟
جاء صوتها
أيوه.
سعاد فتحت الباب فجأة.
حماتها كانت واقفة قدامه، ووشها شاحب.
وفي إيدها ملف قديم.
سعاد بصت للملف.
إيه ده؟
حماتها مدت إيدها بالملف.
دي الحقيقة اللي أبوكي ما لحقش يقولها لك.
سعاد ما أخدتش الملف.
قولي الأول.
حماتها بصت لأحمد.
ابني ما كانش عارف كل حاجة.
ثم بصت لسعاد.
وأبوك ما كانش خايف إن عيلتنا تاخد فلوسه بس.
سعاد سألت
أمال كان خايف من إيه؟
حماتها دموعها نزلت.
كان خايف إنك تكتشفي إن سبب موته مش زي ما الناس قالت.
سعاد اتجمدت.
أبويا مات بسبب إيه؟
حماتها قربت خطوة.
الحادث اللي حصل لأبوكي ما كانش حادث عادي.
المكان كله سكت.
أحمد قال بصدمة
ماما إنتِ بتقولي إيه؟
حماتها بصتله وقالت
أنا كنت هناك.
سعاد حسّت إن نفسها انحبس.
كنتِ هناك يوم وفاة أبويا؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه ما قلتيليش؟
حماتها غمضت عينيها.
لأن أبوكي طلب مني أخبي عنك الحقيقة عشر سنين.
سعاد قالت بصوت مكسور
وليه؟
حماتها رفعت الملف.
علشان الشخص اللي كان سبب في كل اللي حصل كان أقرب ليه مما تتخيلي.
عم حسن فجأة خطف الملف من إيدها.
لا! مش دلوقتي.
سعاد بصت له.
ليه؟
عم حسن فتح الملف بسرعة، وبدأ يقلب الأوراق.
وبعدين وقف عند صورة قديمة.
الصورة كانت لأبو سعاد وهو واقف قدام المخزن.
جنبه عم حسن
وحماتها
وشخص رابع.
سعاد قربت من الصورة.
حدقت في الوجه.
ثم قالت
أنا أعرف الراجل ده.
أحمد بص للصورة.
وفجأة اتغير وشه.
ده
سعاد قاطعته
ده مين يا أحمد؟
أحمد سكت.
حماتها قالت
ده الشخص اللي كان ماسك حسابات شغل أبوكي قبل وفاته.
سعاد قلبت الصورة.
على ظهرها كان فيه سطر واحد بخط أبوها
لو ظهر اسمه في أي وقت ما تثقيش فيه، حتى لو قال إنه جاي ينقذكم.
وفجأة، تليفون المحامي رن.
بص للشاشة.
وبعدين وشه اتغير.
قال
الراجل ده بعتلي رسالة دلوقتي.
سعاد قربت منه.
كتب إيه؟
المحامي فتح الرسالة.
كان فيها
لو فتحتوا الباب التاني في المخزن، هتعرفوا ليه أبو سعاد أخفى الحقيقة عشر سنين لكن وقتها مش هتقدروا ترجعوا أي حاجة زي الأول.
سعاد بصت ناحية الباب الصغير.
ثم بصت للمفتاح في إيدها.
وقالت
يبقى هنفتحه.
حماتها مسكت إيدها بسرعة.
لا يا سعاد استني.
سعاد سحبت إيدها.
ليه؟
حماتها بصت لها بخوف حقيقي وقالت
لأن آخر مرة الباب ده اتفتح أبوكي فقد كل حاجة.
وساد الصمت.
لكن سعاد كانت بالفعل بتحط المفتاح في القفل لفّت سعاد المفتاح ببطء.
تك.
صوت القفل وهو بيتفتح دوّى في الأوضة كلها.
حماتها شهقت
استني يا سعاد!
لكن سعاد فتحت الباب.
الأوضة اللي وراه كانت أصغر من باقي المخزن، ومليانة صناديق خشب قديمة، وكل صندوق عليه رقم وتاريخ.
المحامي دخل الأول، وبعده عم حسن.
سعاد وقفت عند العتبة، وعينيها بتلف في المكان.
وفجأة لمحت حاجة على الحيطة.
صورة كبيرة لأبوها.
وتحت الصورة لوحة صغيرة مكتوب عليها
مخزن الأمانات لا يُفتح إلا بحضور سعاد.
سعاد قربت من اللوحة.
يعني أبويا كان محضر المكان ده ليا؟
عم حسن قال
أبوك كان متأكد إنك هتحتاجيه يوم من الأيام.
فتحت أول صندوق.
كان جواه عقود قديمة.
الصندوق التاني كان فيه إيصالات وتحويلات مالية.
أما الصندوق التالت
كان فاضي.
إلا من ورقة واحدة.
سعاد مسكتها.
كان مكتوب
الصندوق الثالث اتاخد منه المستند الأساسي قبل وفاتي بثلاثة أيام.
المحامي قرب بسرعة.
إيه المستند الأساسي؟
سعاد بصت له.
مش عارفة.
حماتها كانت واقفة عند الباب، ووشها مليان خوف.
سعاد التفتت لها
إنتِ تعرفي؟
حماتها سكتت.
قولي.
كان عقد شراكة.
شراكة بين مين؟
حماتها بصت للأرض.
بين أبوكي وبين الشخص اللي كان بيدير حساباته.
سعاد رجعت للصورة القديمة.
نفس الراجل اللي ظهر في الصورة.
هو ده؟
حماتها هزت راسها.
المحامي سأل
اسمه إيه؟
قبل ما حماتها تجاوب، عم حسن قال
كمال السيوفي.
سعاد كررت الاسم ببطء
كمال السيوفي
وبعدين افتكرت حاجة.
أنا شفته قبل كده.
أحمد قرب منها.
فين؟
في بيتنا قبل وفاة أبويا بفترة.
أحمد اتوتر.
سعاد لاحظت.
إنت كمان شفته؟
أيوه.
ومين كان معاه؟
أحمد سكت.
سعاد قربت منه
أحمد.
أحمد قال بصوت منخفض
ماما.
سعاد بصت لحماتها.
الست دموعها نزلت.
أنا ما كنتش شريكة في اللي حصل.
سعاد ردت
بس كنتِ موجودة.
أيوه.
وكنتِ عارفة.
حماتها هزت راسها.
كنت عارفة جزء.
سعاد فتحت بوقها علشان تسأل
لكن فجأة سمعوا صوت حركة عند باب المخزن الرئيسي.
المحامي خرج بسرعة.
وبعد ثواني رجع وهو بيقول
محدش موجود.
عم حسن قال
اتأكد.
خرج تاني.
سعاد بدأت تبص في باقي الصناديق.
لحد ما لقت صندوق صغير مكتوب عليه
إلى سعاد يوم الحقيقة.
فتحت الصندوق.
جواه فلاشة صغيرة.
ومظروف.
فتحت المظروف.
كان فيه ورقة واحدة
لو وصلتِ للصندوق ده، يبقى كمال حاول يسترجع المستند اللي أخدته منه. ما تواجهيهوش. الدليل الحقيقي موجود في التسجيل.
سعاد رفعت الفلاشة.
تسجيل إيه؟
المحامي قال
لازم نشوف محتواها.
أخرج اللابتوب.
ركّب الفلاشة.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
الليلة الأخيرة.
سعاد حست بقلبها بيخبط.
ضغطت عليه.
ظهر فيديو قديم.
الصورة كانت مشوشة، لكن المكان واضح.
كان مكتب أبوها.
وأبوها كان واقف قدام المكتب.
قدامه كمال
وحماتها.
ثم ظهر شخص رابع دخل المكتب.
سعاد قربت من الشاشة.
مين ده؟
الفيديو كان من غير صوت في البداية.
وبعدين اشتغل الصوت.
سمعت صوت أبوها بوضوح
أنا اديتك فرصة يا كمال، بس إنت اخترت الطريق الغلط.
كمال رد
إنت فاكر إن الورق ده هيحمي بنتك؟
أبوها قال
مش الورق اللي هيحميها.
سكت لحظة.
اللي هيحميها هو إن الحقيقة تفضل مدفونة لحد ما الوقت المناسب ييجي.
سعاد كانت بتسمع وهي مش قادرة تتحرك.
وفجأة
الشخص الرابع في الفيديو لف ناحية الكاميرا.
سعاد شهقت.
لأنها عرفت وشه.
كان شخصًا لم تتوقع أبدًا أن يكون له علاقة بكل ده.
بصت لأحمد.
أحمد كان مصدوم هو كمان.
قالت
ده
لكن قبل ما تكمل، الفيديو توقف فجأة.
وظهرت رسالة على الشاشة
الجزء الثاني موجود في مكان لا يعرفه إلا أحمد.
سعاد التفتت لأحمد ببطء.
أحمد
هو ما ردش.
إيه المكان؟
فضل ساكت.
حماته قالت بسرعة
ما تقوليش له يا سعاد!
سعاد بصتلها باستغراب.
ما أقولوش إيه؟
حماتها قربت منها وهمست
لأن أحمد نفسه ما يعرفش إنه ماسك المفتاح من عشر سنين.
سعاد عقدت حاجبيها.
يعني إيه؟
حماتها بصت لإيد أحمد.
المفتاح اللي أبوكي ادهوله مش مفتاح المخزن.
سعاد بصت للمفتاح.
ثم لأحمد.
ثم قالت
أمال مفتاح إيه؟
حماتها ردت بصوت مرتجف
مفتاح المكان اللي فيه الدليل الأخير على مين تسبب في ضياع حق أبوكي.
وفي نفس اللحظة
أحمد حط إيده في جيبه.
وأخرج مفتاحًا قديمًا لم تره سعاد من قبل.
لكن أول ما شافته
عرفته.
كان نفس المفتاح المرسوم في آخر صفحة من دفتر أبوها.
وعليه علامة صغيرة على شكل نجمة.
سعاد همست
المفتاح ده كان عند أبويا يوم ما مات سعاد فضلت باصة للمفتاح، وكأنها بتحاول تربط كل الخيوط ببعض.
إزاي المفتاح ده كان مع أبويا يوم وفاته وبعدين وصل لك؟
أحمد رفع عينه لها.
أنا ما أخدتوش منه.
أمال جه عندك إزاي؟
أحمد سكت لحظات، وبعدها قال
أبوكي هو اللي حطه في إيدي قبل ما أمشي من عنده آخر مرة.
سعاد قربت منه.
آخر مرة شفته فيها كانت إمتى؟
قبل الحادث بيوم.
حماتها قاطعته بسرعة
أحمد، بلاش تقول كل حاجة هنا.
سعاد بصتلها.
ليه؟ خايفة من إيه؟
حماتها ما ردتش.
عم حسن مد إيده للمفتاح.
هاتيه.
سعاد ادتهوله.
قلبه بين صوابعه، وبص للعلامة اللي عليه.
دي مش نجمة.
سعاد استغربت.
أمال إيه؟
عم حسن قرب المفتاح من الضوء.
دي علامة شركة أبوكي.
المحامي أخد المفتاح منه.
شركة إيه؟
عم حسن قال
شركة التخزين القديمة بتاعته.
سعاد افتكرت كلام أبوها عن المخزن.
بس إحنا هنا في المخزن نفسه.
عم حسن هز راسه.
لأ.
وسكت لحظة.
المفتاح ده لمكان تاني.
سعاد
تم نسخ الرابط