اكتشفت بالصدفة حكايات ميرا

لمحة نيوز

الصدمة الحقيقية كانت في آخر الرسالة.
اسم المرسل كان
حسان أول ما أحمد قرأ الرسالة، وشه اتغير.
مستحيل
بصيتله
في إيه؟
مدّ لي الموبايل.
أنا قرأت الاسم مرة واتنين.
حسان.
الراجل اللي المفروض مات من عشر سنين.
وفجأة خبطات البوابة رجعت تاني، أقوى من الأول.
فؤاد اتحرك ناحية الشباك وبص من الستارة.
وفجأة رجع خطوتين.
مش حسان.
محمود قال بسرعة
أمال مين؟
فؤاد ما ردش.
أحمد قرب منه
مين اللي بره؟
فؤاد قال بصوت واطي
شرطة.
اتوترنا كلنا.
محمود قال
شرطة؟ مين بلغهم؟
فؤاد بص لي وقال
حد كان مستني إننا نتجمع هنا.
في اللحظة دي، سمعنا صوت من الخارج
افتحوا الباب! معانا إذن تفتيش.
أحمد بصلي، وبعدين بص لمحمود.
إنت بلغت الشرطة؟
محمود هز راسه
لا.
فؤاد قال
ولا أنا.
الراجل العجوز كان واقف في ركن الصالة، وشه أبيض تمامًا.
قربت منه وسألته
إنت عارف حاجة؟
رفع عينه ناحيتي وقال
أنا اللي اتصلت بيهم.
كلنا اتصدمنا.
أحمد سأله
ليه؟
قال
لأن لو الملف اتفتح لازم يكون فيه حد رسمي موجود.
وبعدين قرب مني ومد إيده.
كان ماسك ورقة صغيرة مطوية.
دي كانت آخر حاجة حسان سابها.
فتحت الورقة.
كان مكتوب عليها
اللي اشترى البيت مش صاحب السر هو المفتاح.
بصيت لأحمد.
يعني إيه؟
قبل ما يرد، الكهرباء قطعت فجأة.
البيت كله غرق في الضلمة.
وبعد ثواني
اشتغل نور صغير جدًا جاي من ناحية الحديقة.
بصينا ناحية الجاكوزي.
كان فيه ضوء أخضر طالع من أسفل القاعدة.
فؤاد همس
المدخل اشتغل.
أحمد قرب من الجاكوزي، وأنا وراه.
محمود حاول يمنعه
استنى!
لكن أحمد قال
إحنا لازم نعرف إيه اللي تحت بيتنا.
نزل على ركبته ومد إيده تحت القاعدة.
سمعنا صوت طَقّة معدنية.
وببطء، جزء من الأرضية اتحرك.
ظهر صندوق أسود صغير جدًا.
لكن الصدمة كانت إن الصندوق ماكانش عليه قفل.
كان عليه شاشة صغيرة.
والشاشة كتبت
ضع بصمة المالك.
أحمد بصلي.
مريم
أنا اترددت.
لكن الخبط على الباب رجع تاني.
وصوت الشرطة ارتفع
آخر إنذار! افتحوا فورًا!
حطيت صباعي على الشاشة.
ثانية
ثانيتين
وفجأة الشاشة أظهرت صورة.
مش صورة حسان.
ولا صورة أي حد من الموجودين.
كانت صورتي أنا وأحمد وإحنا بنمضي عقد شراء البيت.
وتحت الصورة ظهر تاريخ العقد.
ثم ظهرت جملة واحدة
لقد كنتم مستهدفين قبل أن تشتروا المنزل.
حسيت إن رجلي مش شيلاني.
وفجأة
الصندوق فتح لوحده.
لكن جواه ماكانش فيه ملف.
كان فيه مفتاح عربية
وتحته ورقة مكتوب عليها
لو وصلتوا هنا، روحوا للمكان اللي العربية دي متخبّية فيه قبل ما الشرطة تدخل أول ما شفت مفتاح العربية، بصيت لأحمد.
إحنا معندناش عربية بالمفتاح ده.
فؤاد قال بسرعة
عارف.
محمود قرب منه
يبقى العربية لسه في مكانها.
أحمد سأله
فين؟
محمود ما ردش، لكن عينه راحت ناحية صورة معلقة على الحيطة.
كانت صورة قديمة للبيت قبل ما نشتريه.
قرب منها، شالها من مكانها، وظهر وراها تجويف صغير في الحيطة.
جواه ورقة مطوية.
فتحها.
وكان مكتوب
الجراج القديم البيت رقم 17.
أحمد بص له
إحنا بيتنا رقم 17.
محمود هز راسه.
بالضبط.
فؤاد فجأة مد إيده وخطف الورقة.
يبقى لازم نروح حالًا.
أحمد مسك دراعه
مش هتتحرك خطوة من هنا قبل ما نفهم إيه اللي بيحصل.
وقبل ما فؤاد يرد
سمعنا صوت موتور عربية بيقف قدام البيت.
الشرطة وصلت.
لكن في نفس اللحظة، الموبايل بتاعي رن.
رقم مجهول.
رديت.
مافيش كلام.
بس سمعت صوت رجل بيتنفس بهدوء.
وبعدين قال
مريم متخليش أحمد يفتح الجراج.
اتجمدت.
إنت مين؟
رد
الشخص اللي أنقذكم من غير ما تعرفوا.
وبعدين قفل.
بصيت لأحمد.
حد كلمني وقال ما نفتحش الجراج.
أحمد سأل
قال اسمه؟
هزيت راسي.
لا.
لكن محمود كان واقف بعيد.
وفجأة قال
أنا عارف مين ده.
الكل بصله.
مين؟
محمود بلع ريقه وقال
حسان.
سكتنا.
الراجل العجوز صرخ
حسان مات!
محمود رد بهدوء
أنا شفت حسان بعد وفاته بسنة.
فؤاد قرب منه
إنت بتكدب.
محمود هز راسه.
لو كنت بكذب، مكنتش قضيت سنة كاملة بدخل الجاكوزي وأدور على اللي تحت الأرض.
وفجأة
الباب الخارجي اتفتح.
ودخل ضابط ومعاه اتنين.
بص لنا جميعًا، وبعدين قال
مين فيكم صاحب البيت؟
أحمد رفع إيده.
الضابط بصله ثواني.
ثم قال
لازم تيجي معانا.
أحمد اتصدم
ليه؟
الضابط طلع ملف من إيده.
لأن فيه بلاغ باسمك.
فتح الملف.
وكان أول سطر فيه
بلاغ باختفاء رجل يُدعى حسان منذ عشر سنوات.
لكن الصورة الموجودة داخل الملف
كانت صورة نفس الرجل اللي كلنا كنا بنقول إنه مات الضابط حط الملف على الترابيزة، وأشار للصورة.
دي صورة حديثة، اتصورت من شهرين.
أحمد قرب منها، وبعدها بص للراجل العجوز.
إنت كنت عارف إن حسان عايش؟
الراجل ما ردش.
الضابط بص له وقال
إحنا جايين بسبب بلاغ رسمي، ومش هينفع حد يخرج من البيت قبل ما نفهم كل حاجة.
فؤاد فجأة قال
أنا أقدر أشرح.
الضابط بص له
اتفضل.
فؤاد أشار لمحمود.
الراجل ده كان شريك حسان. وبعد اختفاء حسان، هو الوحيد اللي فضل يدور عليه.
محمود انفعل
أنا كنت بدور على الحقيقة، مش عليه!
فؤاد رد
الحقيقة كانت تحت الجاكوزي.
أحمد قال
طيب ليه حسان كان عايزنا نشتري البيت؟
سكت الجميع.
ثم الضابط قلب آخر ورقة في الملف.
لأن البيت ما اتبعش لكم بالصدفة.
أنا قربت منه.
يعني إيه؟
قال
اسمك إنتِ كان موجود في ملف حسان قبل ما تشوفي البيت أصلًا.
اتسعت عيني.
إزاي؟ أنا عمري ما قابلته!
الضابط أخرج صورة قديمة.
كانت لستة أسماء مكتوبة بخط اليد.
وكان اسمي
أول اسم فيها.
أحمد مسك إيدي.
مريم، إنتِ تعرفي الراجل ده؟
هزيت راسي بسرعة.
أبدًا.
الضابط قال
يبقى السؤال مش مين حسان السؤال ليه اختارك إنتِ؟
وفجأة سمعنا صوت معدني جاي من الحديقة.
طَق.
الضابط لف ناحية الباب.
إيه الصوت ده؟
محمود همس
الجراج.
أحمد قال
بس مفيش حد هناك.
خرجنا كلنا للحديقة.
وعند آخر السور كان فيه باب حديد صغير، عمرنا ما لاحظناه قبل كده.
مفتاح العربية اللي لقيناه كان في إيدي.
قربت منه.
لقيت على الباب لوحة صغيرة مكتوب عليها
17
دخلت المفتاح.
الباب اتفتح.
لكن بدل ما نلاقي جراج
لقينا ممر ضيق نازل لتحت.
الضابط شغل الكشاف.
على الحائط كانت فيه صور.
صور للبيت.
صور لمحمود.
صور لفؤاد.
وصورة لأحمد.
ثم ظهرت صورة لي أنا
والأغرب؟
الصورة كانت متصورة قبل يوم ما إحنا اشترينا البيت.
وفي آخر الممر، كان فيه كرسي خشب.
وفوقه جهاز تسجيل قديم.
اشتغل لوحده.
وطلع منه صوت رجل
لو مريم وصلت للمكان ده يبقى الخطة نجحت.
اتجمدت مكاني.
أحمد قرب مني.
والصوت كمل
بس لازم تعرفي حاجة واحدة
حصل تشويش.
وبعدين قال
حسان مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
وفجأة
جاء صوت خطوات من آخر الممر.
خطوة
ثم خطوة
ثم ظهر ظل شخص واقف في الظلام.
الضابط رفع سلاحه وقال
قف مكانك!
لكن الرجل خرج ببطء من الظلام.
كان في إيده ملف.
وبص لي مباشرة.
وقال
أنا حسان.
وساد الصمت.
ثم نظر لأحمد وقال
ولو عايزين تعرفوا ليه اخترت مريم بالذات لازم تسمعوا التسجيل اللي في الملف.
وفتح الملف.
لكن أول ورقة ظهرت منه كانت تحمل اسمًا جعل أحمد يتراجع خطوة للوراء.
اسم والد مريم أول ما شفت اسم أبويا على الورقة، حسيت إن نفسي اتقطع.
أبويا؟! إيه علاقته بحسان؟
حسان فضل ساكت ثواني، وبعدين قال
والدك كان أكتر شخص وثق فيه حسان.
الضابط قرب منه
إحنا محتاجين كلام واضح.
حسان فتح الملف، وطلع صورة قديمة جدًا.
كانت صورة لأبويا واقف جنب حسان قدام نفس البيت.
أنا قربت من الصورة وأنا مش مصدقة.
الصورة دي إمتى؟
حسان رد
قبل ما تتولدي بسنة.
أحمد بصلي باستغراب.
مريم، إنتِ عمرك ما قلتي إن والدك كان يعرف حسان.
قلت بسرعة
لأني أصلًا معرفش!
حسان قال
ووالدك كان متعمد يخبي عنك كل حاجة.
سألته
ليه؟
فتح ورقة تانية.
لأن والدك هو اللي طلب من حسان يحط الملف تحت البيت.
الضابط سأله
وإيه الموجود في الملف؟
حسان بص ناحيتي.
حقيقة تخص عيلتك.
قلبي بدأ يدق أسرع.
أي حقيقة؟
قبل ما يرد، سمعنا صوت عربية بتقف قدام البيت.
الضابط بص ناحية الباب.
إحنا مستنيين حد؟
هزيت راسي.
لا.
حسان فجأة اتوتر.
هو وصل.
فؤاد سأله
مين؟
حسان قال
الشخص اللي فضل سنين يحاول يوصل للملف.
وفجأة
اتفتح باب العربية.
ونزل منه رجل كبير في السن.
أول ما شافه حسان، وشه اتغير.
والراجل دخل من البوابة وقال جملة واحدة
كنت عارف إنك هترجع يا حسان.
ثم بص ناحيتي.
وقال
لكن ما توقعتش إن بنت صاحب السر هتكون هي صاحبة البيت دلوقتي.
أنا بصيت له بصدمة.
إنت تعرف أبويا؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
أنا مش بس أعرفه أنا آخر شخص شافه قبل ما يختفي.
تجمدت مكاني.
أبويا اختفى؟!
أحمد مسك إيدي.
أما حسان ففتح الملف بسرعة، وطلع منه ظرف بني قديم.
حطه قدامي.
قبل ما تعرفي أي حاجة تانية لازم تقري الرسالة اللي والدك كتبها ليكي.
إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.
لكن أول سطر قرأته خلاني أوقف.
مريم لو وصلتك الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أحميكي من الحقيقة.
وفي اللحظة نفسها
سمعنا صوت زجاج بيتكسر في الدور العلوي.
الضابط جري ناحية السلم.
وأحمد شدني وراه.
لكن حسان صرخ
ما تطلعوش!
بصينا له.
قال
اللي فوق مش بيدور على الملف
وسكت لحظة.
هو بيدور على مريم حسان قالها، وأنا حسيت إن الدنيا كلها وقفت.
بيدور عليّا أنا؟ ليه؟!
حسان قرب مني بسرعة، لكن الضابط وقف بينه وبيني.
محدش يقرب منها.
حسان رفع إيده وقال
أنا مش هأذيها. بالعكس أنا رجعت
تم نسخ الرابط