لما دراعي اتصاب حكايات زيزي

لمحة نيوز

الحقيقة.
في اللحظة دي، أمي قالت
اتصل بيه.
ديريك اتصل.
المكالمة رنت طويلًا
لكن أخويا ما ردش.
اتصل مرة تانية.
ولا رد.
ديريك بصلي وقال
هو مش بيرد عليكي؟
قلت
مش من عادته.
وبمجرد ما خلصت الجملة، وصل إشعار جديد على موبايل ديريك.
فتح الرسالة.
كانت من الشركة.
قرأها بصوت منخفض
تم تحديد موعد للتحقيق الداخلي غدًا صباحًا.
ثم رفع عينه وقال
لو ما أثبتش إن أنا ماعملتش التعديل، ممكن أخسر شغلي نهائيًا.
بصيت له.
وأخويا؟
قال
لازم نعرف ليه حسابه ظهر في الموضوع.
مسكت موبايلي واتصلت بأخويا بنفسي.
المرة دي رد.
لكن أول ما سمع صوتي، ما قالش حتى السلام.
قال بسرعة
إنتِ عرفتي؟
سكتُّ.
ديريك قرب مني.
قلت
عرفت إيه؟
سكت أخويا ثواني.
ثم قال بصوت منخفض
أنا كنت ناوي أقولك بس كنت مستني الوقت المناسب.
تقولّي إيه؟
تنفس بعمق.
أنا عارف مين دخل على حساب ديريك.
وقتها ديريك انتفض من مكانه.
وأخويا أكمل
بس لو قلتلك الاسم دلوقتي الموضوع مش هيقف عند الشغل.
ثم أغلق الخط فجأة أخويا قفل الخط فجأة.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا مش فاهمة حاجة.
ديريك قال
اتصلي بيه تاني.
اتصلت.
المرة دي ما ردش.
بعدها بدقيقة وصلتني منه رسالة قصيرة
تعالي لوحدك. لازم أحكيلك كل حاجة قبل ما حد يعرف.
بصيت لديريك.
قلت
أنا مش هروح لوحدي.
ديريك هز راسه.
ولا أنا هسيبك تروحي.
بعد ساعة، كنا قاعدين قدام أخويا.
كان واضح عليه التوتر.
وبعد صمت طويل قال
أنا اللي دخلت على جهاز ديريك.
ديريك وقف فجأة.
إنت؟!
أخويا رفع إيده بسرعة
استنى اسمعني للآخر.
وبدأ يحكي.
هو كان بيشتغل في نفس الشركة من فترة، وكان قد اكتشف إن أحد الموظفين بيحاول يحمّل أخطاءه على موظفين تانيين باستخدام حساباتهم.
ولما عرف إن اسم ديريك ظهر في الموضوع، حاول يدخل على النظام من جهازه عشان يتأكد مين اللي استخدم الحساب.
لكن دخوله اتسجل بطريقة غلط، وظهر كأنه هو صاحب العملية.
قال أخويا
أنا غلطت لما استخدمت جهازك من غير ما أقولك، بس والله ما كنت بحاول أضرك.
ديريك ظل ساكتًا.
ثم سأله
طيب مين الشخص اللي كان بيحاول يوقعني؟
أخويا أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
الشخص ده.
فتح عليها ملفًا.
ظهر اسم موظف من نفس الفريق.
وكانت هناك سجلات تثبت أن تعديلات المشروع بدأت من حسابه، ثم انتقلت إلى حساب ديريك.
ديريك اتصل بالشركة فورًا.
وفي اليوم التالي، حضر التحقيق ومعه الأدلة.
بعد ساعات، خرج من المبنى.
كان مرهقًا، لكنه كان مبتسمًا.
قال
برّأوني.
ثم سكت قليلًا وأضاف
وعرضوا عليّ أرجع لمنصبي هنا بدل النقل.
أنا ابتسمت.
لكن ديريك لم يبتسم.
قرب مني وقال
بس أنا فهمت حاجة أهم من الشغل كله.
إيه؟
قال
إني كنت بخسر بيتي وأنا فاكر إني بحافظ عليه.
نظرت له دون كلام.
فقال
أنا مش عايزك تفضلي محتاجة تقاتلي عشان أخد بالي منك.
ثم نظر إلى ذراعي المصابة.
من النهارده، مسؤولية البيت والأطفال مسؤوليتنا إحنا الاتنين.
مرّت أسابيع.
التزم ديريك بكلامه فعلًا.
كان يصحى بالليل مع التوأم، يجهز الرضعات، يغير الحفاضات، ويرتب البيت قبل ما يرجع من شغله.
أما أنا، فبدأت أتعافى تدريجيًا.
وفي يوم، فتحت الدفتر القديم الذي كنت أكتب فيه كل شيء.
آخر صفحة كانت مكتوب فيها
اليوم لم أعد وحدي.
قفلت الدفتر.
وبصيت ناحية ديريك وهو بيحاول يهدّي واحد من التوأم، والتاني بيشد في هدومه.
ضحكت.
ولأول مرة من شهور، ضحك هو كمان.
لم تكن المشكلة انتهت لأن الحياة أصبحت مثالية
لكنها انتهت لأننا أخيرًا فهمنا أن الزواج مش إن شخص يشيل كل شيء
والتاني يكتفي بأنه يتفرج.

تم نسخ الرابط