فتحت عنيها حكايات رودي

لمحة نيوز

فتحت عينيها على طاولة التشريح وهمسَت للطبيب أرجوك ما تقولش لهم إني عايشة لكن اللي حصل بعدها كان مرعبًا! 
أثناء تشريح الجثة، وبينما كان الطبيب الشرعي قد أمسك بالمشرط واستعد لعمل أول شق، فتحت المرأة عينيها فجأة وهمست أرجوك ما تقولش لحد إني لسه عايشة. لكن اللي حصل بعدها كان أكثر رعبًا بكتير! 
كانت جثة شابة تُدعى صوفيا قد وصلت إلى المشرحة قبل حوالي ساعة واحدة فقط.
وبحسب الأوراق والتقارير الرسمية، كان كل شيء واضحًا.
حادث سيارة خطير وقع خارج المدينة.
السيارة خرجت عن الطريق وانقلبت عدة مرات، وحاول المسعفون إنقاذ المرأة، لكن التقرير الطبي أكد أن إصاباتها كانت خطيرة لدرجة لا تسمح لها بالحياة.
كان الطبيب الشرعي مايكل يعمل في المشرحة منذ أكثر من عشرين عامًا، ولذلك أصبح معتادًا على طبيعة عمله، ولم تعد مثل هذه الحالات تصيبه بالصدمة كما كانت في بداية حياته المهنية.
جهز الأدوات الطبية، ورتب كل شيء أمامه، ثم شغّل مصباحًا إضافيًا فوق طاولة الفحص.
وبينما كان يستعد لبدء التشريح، لاحظ شيئًا غريبًا.
جسد المرأة كان دافئًا.
دافئًا أكثر مما ينبغي.
عقد مايكل حاجبيه، وأعاد النظر في الأوراق مرة أخرى.
كان وقت الوفاة المسجل في التقرير قبل حوالي ساعتين تقريبًا.
صحيح أن الجثة لن تصبح باردة تمامًا خلال ساعتين فقط، لكن درجة حرارة جسد صوفيا بدت غير طبيعية بالنسبة للطبيب.
وضع المشرط جانبًا.
ثم مد يده بحذر ولمس رقبة المرأة.
انتظر عدة ثوانٍ.
لم يحدث شيء.
رفع يده تقريبًا، ثم فجأة
شعر بنبضة خفيفة جدًا تحت أصابعه.
تجمد مايكل في مكانه.
نبض.
ضعيف للغاية
لكنه كان موجودًا.
سحب الطبيب يده بسرعة وكأنه لمس شيئًا مخيفًا.
وفي نفس اللحظة
فتحت المرأة عينيها.
كاد مايكل يسقط الأدوات من يده.
أخذت صوفيا نفسًا بصعوبة، ونظرت إليه بعينين مليئتين بالخوف.
ثم رفعت إصبعها ببطء ووضعته على شفتيها.
وهمست
دكتور أرجوك ما تقولش لحد إني عايشة.
اتسعت عينا مايكل.
إيه؟!
كان على وشك أن يصرخ ويطلب المساعدة، لكن صوفيا أمسكت بمعصمه فجأة بقوة لم يتوقعها منها.
وهمست
اسكت!
نظر مايكل إليها في حالة من الذهول.
ثم لاحظ أنها لم تكن تنظر إليه.
كانت عيناها مثبتتين على باب المشرحة.
كان الباب مصنوعًا من زجاج معتم، ومن خلفه ظهرت ظلال رجلين يقفان في الخارج.
ابتلع مايكل ريقه.
ثم سألها بصوت منخفض جدًا
جوزك بره؟
امتلأت عينا صوفيا بالرعب.
هزت رأسها ببطء.
ثم همست
ده مش جوزي.
لم يفهم مايكل شيئًا.
وكان على وشك أن يسألها عمن يكون الرجل، لكن قبل أن ينطق بكلمة
انفتح باب المشرحة بعنف.
أغلقت صوفيا عينيها فورًا.
وعادت إلى وضعها السابق، مستلقية بلا حركة فوق الطاولة، وكأنها جثة بالفعل.
دخل رجل طويل يرتدي بدلة سوداء فاخرة.
أما الرجل الثاني، فظل واقفًا خارج الباب.
نظر الرجل إلى مايكل بهدوء غريب.
ثم قال
طيب يا دكتور؟
سكت لحظة، ثم سأل
هي ماتت أكيد؟
نظر مايكل إلى صوفيا.
كانت مستلقية أمامه بلا حركة.
ثم رفع عينيه إلى الرجل وقال
حسب الأوراق والتقارير أيوه.
لكن الرجل لم يبدُ مهتمًا بالإجابة.
اقترب ببطء من طاولة التشريح.
وقال
أنا مش مهتم بالأوراق بتقول إيه.
توقف مايكل عن التنفس تقريبًا.
كان الرجل يقف الآن بجوار صوفيا مباشرة.
أما هي فكانت تحاول بكل قوتها ألا تتحرك.
حتى تنفسها كانت تحاول إخفاءه.
اقترب الرجل منها أكثر.
ثم انحنى ببطء.
كان قريبًا منها لدرجة أنها شعرت بأنفاسه بجوار أذنها.
كانت صوفيا تريد أن تصرخ.
كانت تريد أن تقوم وتهرب.
لكنها كانت تعرف أن أي حركة واحدة ممكن تنهي حياتها فعلًا.
وفجأة، همس الرجل في أذنها
إنتِ عمرك ما كنتِ شاطرة في التمثيل يا صوفيا.
تجمد جسدها بالكامل.
لم يكن مايكل قد سمع كل شيء بوضوح، لكنه سمع الجملة.
وفهم في اللحظة دي أن ما يحدث أمامه ليس حادثًا عاديًا.
هذا الرجل يعرف صوفيا.
ويعرف أنها على قيد الحياة.
وربما كان يعرف أنها ستستيقظ.
وربما
كان هو السبب في وجودها داخل المشرحة من الأساس.
استقام الرجل، ثم نظر إلى الطبيب.
وقال بهدوء
أنا محتاج شهادة الوفاة النهارده.
حاول مايكل أن يخفي ارتباكه وقال
هتكون جاهزة خلال كام ساعة.
أومأ الرجل برأسه.
ثم استدار واتجه ناحية الباب.
تنفست صوفيا ببطء شديد.
ظنت أن الكابوس انتهى مؤقتًا.
لكن الرجل توقف عند الباب.
وضع يده على المقبض.
ثم سكت لثوانٍ.
كان مايكل يراقبه.
وصوفيا ما زالت مغمضة العينين.
وفجأة
حدث شيء جعل الدم يتجمد في عروق الاثنين. 
لأن الرجل لم يغادر المشرحة.
بل استدار ببطء ناحية طاولة التشريح
وكأنه تذكر شيئًا مهمًا جدًا.
شيئًا لم يكن من المفترض أن يعرفه مايكل أو صوفيا أبدًا.
والأسوأ من ذلك
أن الرجل الثاني الذي كان واقفًا خارج الباب بدأ يدخل إلى المشرحة أيضًا.
فماذا كانا يريدان من صوفيا؟ ولماذا كانا مصممين على التأكد من أنها ميتة؟ وكيف عرفت صوفيا أن الحادث لم يكن حادثًا من الأساس؟
استدار الرجل ببطء ناحية طاولة التشريح، بينما كان الرجل الثاني يغلق باب المشرحة خلفه.
شعرت صوفيا بأن قلبها سيتوقف من الخوف.
اقترب الرجل الأول من الطاولة مرة أخرى، ومد يده ناحية وجهها.
قال بصوت هادئ
قبل ما نمشي عندي سؤال واحد.
لم تتحرك صوفيا.
مرر أصبعه فوق جبينها، ثم ابتسم ابتسامة باردة.
ليه جسمك لسه دافي؟
رفع مايكل عينيه بسرعة.
حاول أن يتماسك وقال
طبيعي بعض الجثث بتحتفظ بالحرارة لفترة.
ضحك الرجل بسخرية.
أنا ما سألتكش يا دكتور.
ثم التفت إلى الرجل الثاني وقال
افتح الشنطة.
تجمد مايكل.
وضع الرجل الثاني حقيبة سوداء على الأرض وفتحها.
لم يستطع مايكل رؤية ما بداخلها، لكن عندما لمح شيئًا معدنيًا يلمع تحت ضوء المصباح، شعر بقشعريرة تسري في جسده.
همس
إنتوا عايزين إيه بالضبط؟
الرجل الأول لم يجبه.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة من جيبه ووضعها أمام مايكل.
كانت صورة لصوفيا.
لكنها لم تكن صورة حادث السيارة.
كانت صورة لها وهي تدخل مبنى غريبًا قبل الحادث بيوم واحد.
قال الرجل
تعرف المكان ده؟
نظر مايكل للصورة.
ثم اتسعت عيناه.
مستحيل
الرجل اقترب منه.
إيه اللي مستحيل؟
ارتبك مايكل.
أنا شفت المكان ده قبل كده.
فين؟
سكت الطبيب.
فضغط الرجل على كتفه بقوة.
اتكلم.
قال مايكل بصوت منخفض
في نفس المستشفى اللي اتنقلت منه صوفيا.
ساد الصمت.
وفي اللحظة دي، فتحت صوفيا عينيها قليلًا جدًا.
كانت تسمع كل كلمة.
لكن المفاجأة لم تكن في كلام مايكل.
المفاجأة كانت أنها تعرف الرجل الذي ظهر في الصورة.
كان هو نفسه الرجل الذي رأته قبل الحادث بساعات.
الرجل الذي قال لها وقتها
لو عايزة ابنك يفضل عايش لازم تعملي اللي أقولك عليه.
حبست صوفيا أنفاسها.
إذن كان ابنها هو السبب.
لكن لماذا كانوا يريدون إعلان وفاتها؟
وفجأة، رن هاتف الرجل.
نظر إلى الشاشة، فتغير وجهه لأول مرة.
قال الرجل الثاني
مين؟
أجابه بصوت منخفض
المستشفى.
ثم رد على المكالمة.
استمع لثوانٍ.
وبعدها قال
إيه؟!
سقط الهاتف تقريبًا من يده.
نظر إلى صوفيا.
ثم إلى مايكل.
وقال
حد عرف إنها عايشة.
في نفس اللحظة، سمع الجميع صوت سيارات تتوقف أمام المشرحة.
أصوات أبواب تُفتح.
ثم خطوات كثيرة تقترب من المدخل.
رفع الرجل الثاني الحقيبة بسرعة.
وقال
لازم نخرج من الباب الخلفي.
لكن الرجل الأول لم يتحرك.
كان ينظر إلى صوفيا فقط.
ثم ابتسم وقال
لا إحنا مش هنخرج.
اقترب منها وهمس
لأن الشخص اللي جاي دلوقتي هو آخر واحد كنتِ تتوقعي تشوفيه.
فتحت صوفيا عينيها فجأة.
ولأول مرة منذ أن استيقظت على طاولة التشريح، لم تستطع إخفاء صدمتها.
لأن صوتًا جاء من خلف الباب
صوت تعرفه جيدًا.
صوت جعلها تدرك أن الخطر الحقيقي لم يكن الرجلين الموجودين أمامها
بل شخصًا آخر تمامًا صمتت الأصوات خلف باب المشرحة فجأة...
وصوفيا كانت لسه ممددة على الترابيزة، عينيها مفتوحة، لكن جسمها كله متجمد من الخوف.
ثم جاء الصوت من خلف الباب مرة تانية
افتح يا دكتور مايكل... أنا عارف إن صوفيا جوه.
اتسعت عينا مايكل.
الصوت ده...
كان يعرفه.
لكن اللي خلاه يشعر بالرعب مش إن صاحبه يعرف إن صوفيا عايشة...
إنما إن صاحبه كان المفروض يكون ميت من أكتر من سنة!
بص مايكل لصوفيا وهمس
إنتِ تعرفي مين اللي بره؟
صوفيا هزت رأسها بسرعة، والدموع نزلت من عينيها.
أيوه... بس لو فتحتله الباب، إحنا الاتنين هنموت.
في اللحظة دي، الرجل اللي لابس البدلة السوداء ابتسم، وقال
ما تخافيش يا صوفيا... أنا مش جاي أقتلك.
سكت لحظة، ثم أضاف
أنا جاي آخد الحاجة اللي خبّيتيها قبل الحادث.
صوفيا شهقت.
أنا ما خبّيتش حاجة!
ضحك الرجل.
لسه بتكدبي؟
وفجأة، أخرج صورة من جيبه ورماها على الأرض أمام مايكل.
انحنى مايكل والتقطها.
كانت صورة لصوفيا...
لكن المفاجأة إنها لم تكن وحدها.
كان بجوارها رجل مسن، وعلى الطاولة أمامهما ملف بني كبير.
وفي خلفية الصورة ظهر تاريخ مكتوب بخط واضح
قبل الحادث بثلاثة أيام.
رفع مايكل عينيه إليها
إيه اللي في الملف ده؟
صوفيا لم تجبه.
ظلّت تحدق في الصورة وكأنها رأت شبحًا.
ثم قالت بصوت مرتجف
الملف ده... لو وقع في إيدهم، مش أنا بس اللي هموت.
مين كمان؟
ابتلعت ريقها وقالت
ابني.
في اللحظة نفسها، رن هاتف الرجل الموجود خارج الباب.
أجاب، واستمع لثوانٍ.
ثم تغير وجهه تمامًا.
إيه؟!
صمت.
وبعدها قال
متأكد؟
أغلق الهاتف، والتفت للرجل الثاني.
الولد اختفى.
تجمدت صوفيا.
ابني؟!
لم تتمكن من منع نفسها من الصراخ.
وضع مايكل يده على فمها بسرعة.
لكن كان الوقت قد فات.
الرجل خلف الباب سمعها.
فضحك وقال
كنت مستني اللحظة دي.
ثم بدأ مقبض الباب يتحرك ببطء.
مرة...
مرتين...
ثم بدأ الباب يُفتح.
لكن قبل أن يدخل أحد، انطفأت أنوار المشرحة بالكامل.
حلّ الظلام.
وسُمع صوت ارتطام قوي بجسد أحدهم.
ثم صرخة.
ثم صوت شيء معدني يسقط على الأرض.
وبعدها...
لا شيء.
مايكل أشعل مصباح هاتفه بصعوبة.
سلط الضوء أمامه...
فلم يجد الرجلين.
ولا حتى عند الباب.
لكن وجد شيئًا واحدًا فقط على الأرض.
مفتاح سيارة.
صوفيا نظرت إليه، ثم بدأت ترتجف بشدة.
ده مفتاح العربية اللي كنت راكباها وقت الحادث.
اقترب مايكل منه.
كان متعلقًا بالمفتاح كارت صغير مكتوب عليه رقم
17
رفع مايكل رأسه
رقم إيه ده؟
صوفيا لم تجب.
لأنها كانت قد تذكرت شيئًا أخطر.
مستشفى.
غرفة.
وخزنة.
ورقم 17 كان...
رقم الخزنة اللي أخفت فيها الملف قبل الحادث.
وفجأة، جاء صوت رسالة على هاتف مايكل.
فتحها.
كانت صورة جديدة.
صورة لطفل صغير يجلس وحده داخل غرفة مظلمة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة ابنك يرجع... روحي للخزنة 17 قبل الساعة 12.
نظرت صوفيا إلى الساعة الموجودة على الحائط.
كانت الساعة تشير إلى
1141.
باقي تسعة عشر دقيقة فقط...صرخت صوفيا
تسعتاشر دقيقة؟! لازم نروح المستشفى حالًا!
مايكل هز رأسه
لو ده فخ، هم مستنيينك هناك.
ولو ابني فعلًا معاهم؟ أنا مش هقف أتفرج!
حاولت تنزل من على الترابيزة، لكن رجليها خانتها.
مايكل سندها بسرعة.
إنتِ لسه خارجة من الموت حرفيًا.
بصت له بعينين مليانين خوف
أنا ممكن أموت... بس ابني لأ.
في اللحظة دي، لاحظ مايكل شيئًا غريبًا.
آثار صغيرة من التراب كانت موجودة على أرض المشرحة...
بدأت من عند الباب، واتجهت للترابيزة التي كانت صوفيا عليها.
لكنها لم تكن آثار أحذية الرجلين.
كانت آثار حذاء طفل صغير.
اتجمد مكانه.
صوفيا... ابنك كان لابس إيه يوم الحادث؟
ردت بسرعة
جزمة رياضية زرقاء.
أشار مايكل للأرض.
زي دي؟
نظرت صوفيا للأسفل.
ثم وضعت يدها على فمها.
مستحيل...
كان هناك أثر واضح لنعل صغير.
وكأن طفلًا كان واقفًا هنا منذ دقائق.
ثم سمعا صوتًا من داخل إحدى الثلاجات المعدنية.
خَبطة.
ثم خَبطة ثانية.
صوفيا تراجعت للخلف.
مايكل...
اقترب منها ووضع إصبعه على فمه.
خَبطة ثالثة.
فتح مايكل باب الثلاجة ببطء.
لم يجد جثة.
وجد هاتفًا صغيرًا يهتز.
التقطه.
وعلى الشاشة ظهر اتصال وارد باسم
ماما.
صوفيا شهقت.
ده تليفوني أنا...
مايكل نظر إلى هاتفها.
كان هاتفها موجودًا في جيب ملابسها.
إذًا...
مين اللي بيتصل من رقمها؟
فتح المكالمة.
ولم يسمع سوى صوت طفل يبكي.
ماما... متجيش لوحدك.
صوفيا انهارت من الصدمة.
حبيبي! إنت فين؟!
جاء صوت الطفل
أنا مش عارف... بس الراجل قال إنك لو فتحتي الملف...
انقطع الصوت فجأة.
ثم ظهرت رسالة جديدة
باقي 12 دقيقة.
مايكل أمسك مفاتيحه.
هنروح للخزنة 17.
صوفيا بصت له
ولو كانوا مستنييننا؟
قال بهدوء
يبقى لازم نعرف هما خايفين من إيه.
خرج الاثنان من المشرحة من باب خلفي.
لكن قبل أن يغادرا، لاحظ مايكل كاميرا صغيرة فوق الباب.
اقترب منها.
كانت موصلة بجهاز تسجيل.
فتح الجهاز...
وشغّل آخر تسجيل.
ظهر مشهد للمشرحة قبل وصول الرجلين.
وكانت المفاجأة
صوفيا لم تكن أول شخص يدخل المشرحة تلك الليلة.
قبلها بدقائق، دخل رجل ثالث.
وقف أمام الترابيزة التي وُضعت عليها صوفيا...
ووضع شيئًا تحت جسدها.
أوقف مايكل الفيديو.
كبّر الصورة.
ثم تجمد.
يا نهار أبيض...
سألته صوفيا
إيه؟
أشار إلى الرجل.
أنا أعرفه.
مين؟
ابتلع ريقه وقال
ده مدير المستشفى.
صوفيا اتسعت عيناها.
مدير المستشفى؟ بس إيه اللي جابه هنا؟
رد مايكل
المشكلة مش إنه جه... المشكلة إنه كان عارف إنك هتيجي هنا قبل الحادث.
وفي اللحظة نفسها، وصلتهما رسالة جديدة.
صورة للخزنة رقم 17.
وتحتها
الملف موجود... لكن مش هو السر الوحيد.
ثم ظهرت صورة ثانية.
صورة لصوفيا وابنها داخل بيتهم.
لكن الصورة كانت ملتقطة...
قبل عشر دقائق فقط.
صوفيا نظرت للصورة وهي ترتجف.
يعني حد كان جوه بيتي؟
مايكل لم يرد.
لأن رسالة

تم نسخ الرابط