فتحت عنيها حكايات رودي

لمحة نيوز

مايكل.
هو لسه معاه الذاكرة؟
مايكل أخفى الذاكرة خلف ظهره.
أيوه.
قالت المرأة بسرعة
يبقى لازم نخرج من هنا فورًا.
صوفيا أمسكت بذراعها
مش قبل ما تقولي الحقيقة.
سكتت الأم لثوانٍ.
ثم قالت
أخوكي ما ماتش في الحادث اللي قالولك عليه.
صوفيا شهقت.
إنتِ لسه قلتي إنه مات!
أنا قلت إن أخوكي مات... لكن ما قلتش إنه مات بالطريقة اللي عرفوكي بيها.
فتحت الأم حقيبة صغيرة وأخرجت منها تسجيلًا قديمًا.
ضغطت على زر التشغيل.
ظهر صوت رجل
لو التسجيل ده وصل لصوفيا، يبقى المشروع خرج عن السيطرة.
ثم ظهر صوت آخر...
صوت أخيها.
صوفيا لازم تعرف إن ابنها مش الهدف الحقيقي.
توقفت صوفيا عن التنفس تقريبًا.
ابني مش الهدف؟ أمال مين؟
جاء صوت أخيها من التسجيل
الهدف هو صوفيا نفسها... لأنها تحمل في ذاكرتها دليلًا يقدر يهدم كل اللي بنيناه.
مايكل نظر إليها بدهشة.
إنتِ كنتِ شاهدة على حاجة كبيرة.
الأم هزت رأسها.
مش بس شاهدة.
ثم اقتربت من صوفيا وهمست
إنتِ كنتِ اللي فضحتيهم من البداية.
قبل أن تستوعب صوفيا كلامها، سمعوا صوت إنذار قوي في المبنى.
الأضواء الحمراء بدأت تومض.
قالت الأم
لقونا.
مايكل فتح الباب بسرعة.
لكن الممر كان مليئًا بالرجال.
أغلق الباب فورًا.
مفيش طريق للخروج.
الأم قالت بهدوء
في طريق.
ثم رفعت لوحة صغيرة خلف أحد الأجهزة.
ظهر ممر ضيق.
الممر ده بيوصل للسطح.
دخلوا جميعًا.
وفي منتصف الطريق، توقف ابن صوفيا فجأة.
نظر إلى الطفل الآخر.
ثم قال
أنا فاكر حاجة.
صوفيا انحنت أمامه.
إيه؟
قال الطفل
قبل الحادث بيوم... بابا كان بيتخانق مع حد.
سألته
مع مين؟
الطفل أغلق عينيه محاولًا التذكر.
ثم فتحهما فجأة وقال
مع خالو.
صوفيا تجمدت.
خالي؟
الطفل هز رأسه.
أيوه... وكان بيقوله لو صوفيا افتكرت الحقيقة، كلنا هنضيع.
الأم وضعت يدها على فمها.
ومايكل نظر إلى صوفيا.
لكن قبل أن يتكلم...
صدر صوت من نهاية الممر.
صفقات بطيئة.
ثم ظهر رجل أمامهم.
لم يكن الرجل ذو البدلة السوداء.
ولم يكن مدير المستشفى.
كان شخصًا لم تتوقع صوفيا رؤيته أبدًا.
قال بابتسامة هادئة
أخيرًا... افتكرتيني يا صوفيا.
صوفيا حدقت فيه.
وعندما تعرفت على وجهه...
صرخت
إنت مستحيل تكون هنا... إنت كنت أول واحد دفنوه!صوفيا فضلت ساكتة.
بصت للطفل، وبعدين لأمها، وبعدين للرجل اللي واقف في آخر الممر.
إنت بتقول إيه؟
الطفل قرب منها خطوة.
أنا اتولدت في المكان ده... قبل ما إنتِ تخلفي ابنك.
صوفيا هزت راسها بعنف.
لأ... مستحيل.
الرجل الغامض قال
هو مش بيكدب.
مايكل سأل
طب مين أبوه؟
سكت الرجل لحظة، ثم بص للملف الموجود في إيده.
الشخص الوحيد اللي كان عارف كل تفاصيل المشروع.
صوفيا بدأت تقلب في ذاكرتها.
وفجأة لمحت اسمًا مكتوبًا على إحدى الأوراق.
الدكتور أدريان فؤاد.
وشها اتغير.
أدريان...
أخوها قال
أيوه.
بس أدريان مات من عشر سنين!
الأم بصت لها بخوف.
هو اللي خلاكي تنسي.
صوفيا قربت من الملف وفتحته بسرعة.
كانت فيه صور قديمة للطفل نفسه، لكن في أعمار مختلفة.
وفي آخر صورة...
كان الطفل واقف جنب رجل لا يظهر وجهه.
صوفيا قلبت الصورة.
على ظهرها جملة مكتوبة بخط يدها
لو حصل لي حاجة، ابعدوا ابني عن أدريان... لأنه مش زي ما إحنا فاكرين.
صوفيا رفعت رأسها ببطء.
أنا اللي كتبت الكلام ده؟
أخوها قال
أيوه.
إمتى؟
قبل الحادث الأول.
سكتت.
ثم سألت
طب أدريان فين دلوقتي؟
لم يجب أحد.
وفجأة انطفأت كل الأنوار.
ثوانٍ مرت في ظلام كامل.
ثم اشتغلت شاشة واحدة فقط.
ظهر عليها رجل يجلس داخل غرفة بيضاء.
وجهه كان في الظل.
قال
مساء الخير يا صوفيا.
صوفيا قربت من الشاشة.
أدريان؟
ضحك الرجل.
أخيرًا نطقتي اسمي.
مايكل صرخ
إنت مين؟!
الرجل تجاهله تمامًا.
وقال لصوفيا
فاكرة أول مرة جيتي فيها عندي؟
صوفيا وضعت إيدها على رأسها.
بدأت الذكريات ترجع...
لكن هذه المرة كانت أوضح.
رأت نفسها تدخل غرفة العمليات وهي تحمل طفلًا رضيعًا.
وكان أدريان واقفًا أمامها.
ثم سمعت صوتها
لو أنا نسيت، متخليش ابني يعرف مين أبوه.
تجمدت.
ثم ظهرت ذكرى أخرى.
أدريان يقترب منها ويقول
مش هينفع يا صوفيا... لأن ابنك مش ابني وحدي.
ثم ظهرت امرأة أخرى في الغرفة.
امرأة لم ترها صوفيا من قبل.
قالت
هو ابن المشروع.
رجعت صوفيا للواقع وهي تلهث.
الطفل أمسك إيدها.
ماما... دلوقتي عرفتي ليه كانوا خايفين مني؟
صوفيا نظرت إليه.
وقبل أن تسأله...
ظهر على الشاشة ملف جديد.
المرحلة الأخيرة اختيار الوريث.
وتحتها أسماء ثلاثة أشخاص
صوفيا.
ابنها.
والطفل الغامض.
ثم ظهر سطر أخير
واحد فقط منهم سيخرج من المستشفى.
وفجأة...
سمعوا صوت قفل الأبواب كلها في نفس اللحظة.
الأم صرخت
لا... بدأوا الاختيار!صوفيا بصت للطفل وكأنها مش قادرة تستوعب الجملة.
المرة التالتة؟ يعني إيه؟ أنا مت... تلات مرات؟
الطفل هز راسه.
مش إنتِ اللي متِّي... كانوا بيخلّوا الناس تصدق إنك متِّي.
الأم قربت منه بسرعة
مين قالك الكلام ده؟
الطفل بص لها بخوف.
إنتِ.
الأم اتجمدت.
صوفيا بصت لأمها.
إنتِ اللي قلتي له؟
الأم بدأت تبكي.
أنا كنت بحاول أحميكم.
لكن أخو صوفيا قاطعها
كفاية يا أمي. الوقت خلص.
وفجأة دوّى صوت طلقة في آخر الممر.
الجميع انخفضوا بسرعة.
الرجل ذو البدلة السوداء صاح
سلّموا صوفيا، ومحدش هيتأذى!
مايكل بص لصوفيا وقال
واضح إنهم مش عايزين يقتلوكي.
أمال عايزين إيه؟
قبل ما يرد، أخوها قال
عايزين الذاكرة اللي جوه دماغك.
صوفيا سكتت.
أنا مش فاهمة.
أخوها أخرج جهازًا صغيرًا من جيبه.
الحادث الأول خلّى ذاكرتك تتأثر. الحادث الثاني كان متعمد عشان يمسحوا الجزء اللي إنتِ اكتشفتي فيه الحقيقة. أما الحادث الثالث...
توقف.
صوفيا همست
حادث العربية.
أيوه.
بس أنا فاكرة إني كنت لوحدي.
ابتسم أخوها بحزن.
لأنك ما كنتيش لوحدك.
فجأة شعرت صوفيا بدوار شديد.
بدأت صور متقطعة تضرب رأسها.
طريق مظلم...
سيارة سوداء...
ابنها في المقعد الخلفي...
ورجل يجلس بجانبها.
رفعت إيدها على رأسها وصرخت
أنا افتكرت!
الجميع سكت.
قالت وهي تبكي
الراجل اللي كان معايا في العربية... كان مدير المستشفى.
الأم أغمضت عينيها.
لكن صوفيا لم تتوقف.
وكان معاه شخص تاني...
نظرت لأخيها.
إنت.
أخوها لم ينكر.
ثم قالت بصوت مرتعش
وأنا اللي طلبت منك تعمل الحادث.
مايكل شهق.
إنتِ طلبتي منه؟ ليه؟
صوفيا وضعت يدها على فمها.
ذكريات أخرى بدأت تظهر.
غرفة بيضاء.
ملف مفتوح.
أسماء أطفال.
وأمامها ورقة مكتوب عليها
المشروع 17 نقل الذاكرة.
ثم سمعت صوتها هي نفسها في التسجيل
لو أنا نسيت كل حاجة، لازم حد يفضل فاكر.
رفعت عينيها.
أنا كنت عارفة إنهم بيراقبوني.
أخوها قال
وعشان كده عملنا الخطة.
لكن قبل أن يكمل...
انفتح باب الممر.
ودخل رجل يحمل مسدسًا.
نظر إلى صوفيا وقال
دلوقتي فهمتي ليه أمك سلّمتك لهم؟
صوفيا بصت له.
الرجل ابتسم.
لأن أمك كانت واحدة منهم من البداية.
الأم صرخت
كداب!
لكن الرجل رفع هاتفه.
وشغّل تسجيلًا قديمًا.
جاء صوت الأم واضحًا
خدوها... بس أوعدوني إنكم مش هتأذوا ولادي.
صوفيا نظرت لأمها بصدمة.
وفي اللحظة نفسها...
أحد الطفلين قال بصوت منخفض
ماما... فيه حاجة تانية إنتِ نسيتيها.
صوفيا التفتت إليه.
إيه؟
قال
أنا مش ابنك الأول.
وساد الصمت.
ثم أضاف
أنا ابن الشخص اللي عمل المشروع صوفيا فضلت واقفة مكانها، مش قادرة تتحرك.
الطفل كان مستخبي وراها، وكل ما الرجل يتقدم خطوة كان يرجع أكتر.
قالت صوفيا
إنت أبوه؟
الرجل ابتسم.
أنا اللي كنت مسؤول عنه.
مسؤول عنه إزاي؟
من يوم ما اتولد.
أخو صوفيا اندفع ناحيته، لكن الرجل رفع إيده وقال
لو قربت... هتفتحي الباب اللي طول عمرك بتحاولي تقفليه.
أخوها توقف فجأة.
صوفيا لاحظت الخوف في عينيه.
إنت خايف منه؟
لم يرد.
وهنا فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد مشروع.
بصت للطفل وقالت
إنت عارف هو مين؟
الطفل هز رأسه.
عارفه.
وبيخوفك؟
لأ.
سكت لحظة.
أنا بخاف من اللي جواه.
صوفيا شعرت بقشعريرة.
إيه اللي جواه؟
الطفل حط إيده على صدره وقال
الحاجة اللي هما حاولوا يحطوها جوايا.
الرجل صاح
كفاية!
وفي اللحظة دي، مايكل لاحظ شيئًا على رقبة الطفل.
علامة صغيرة تشبه الرقم 17.
لكنها لم تكن وشمًا.
كانت ندبة قديمة.
مايكل قرب منها وقال
دي مش علامة المشروع.
الرجل التفت له بسرعة.
إنت مالك؟
مايكل رد
دي علامة جراحية.
صوفيا بصت له
يعني إيه؟
يعني حد عمل عملية للطفل.
الأم بدأت تبكي.
وقالت
مش عملية...
سكتت.
صوفيا أمسكت بكتفها
قولي.
الأم بصت للطفل، ثم قالت
نقلوا جزء من ذاكرته لشخص تاني.
صوفيا شهقت.
لشخص مين؟
الأم لم تجب.
لكن الطفل نفسه رفع عينيه لصوفيا.
لأخوك.
صوفيا التفتت لأخيها.
وجهه كان شاحبًا.
إنت فاكر حاجة؟
أخوها قال بصوت منخفض
مش كلها.
فاكر إيه؟
رفع عينيه إليها.
فاكر إنك إنتِ اللي طلبتي مني أخبي الحقيقة.
صوفيا هزت رأسها
أنا؟
أيوه.
ثم أضاف
بس فيه حاجة واحدة مش فاكرها...
إيه؟
ليه بعد ما أخدت الذاكرة منه... الطفل مات.
صوفيا بصت للطفل.
الطفل كان واقف قدامها.
حي.
لكن الرجل ابتسم وقال
لأن الطفل اللي قدامكم... مش هو الطفل الأصلي.
صمت الجميع.
ثم اقترب الرجل من صوفيا ومد لها صورة.
الصورة كانت لطفل صغير جدًا.
نفس الوجه.
نفس العينين.
لكن في أسفل الصورة تاريخ قديم.
وتحته كلمة واحدة
متوفى.
صوفيا رفعت رأسها ببطء.
الرجل قال
إنتِ طول الوقت كنتِ بتحاولي تنقذي ابنك...
ثم أشار للطفل.
وأنتِ مش عارفة إن ابنك الحقيقي كان هو أول شخص حاولوا يستبدلوه.
وفجأة سمعوا صوت إنذار جديد.
لكن هذه المرة لم يأتِ من السماعات.
جاء من غرفة خلفهم.
وانفتح الباب وحده.
وظهر شخص واقف في الظلام.
قال بصوت هادئ
كفاية أسرار.
صوفيا تجمدت.
لأن الصوت...
كان صوتها هي الأبواب اتقفلت كلها في لحظة واحدة.
صوت الأقفال الإلكترونية دوّى في الممر، وبعده مباشرة اشتغلت لمبات حمراء فوق الأبواب.
صوفيا بصت لأمها
يعني إيه بدأوا الاختيار؟!
الأم قالت وهي بتشد الطفلين ناحيتها
المشروع عمره ما كان هدفه يقتل الناس... كان هدفه يحدد مين يستحق يعيش.
مايكل اتعصب
إنتِ بتتكلمي عن أطفال!
الأم ردت بصوت مكسور
أنا عارفة... وعشان كده حاولت أوقفه.
وفجأة خرج صوت أدريان من السماعات
قدامكم عشر دقايق.
ظهر عداد على الشاشة.
0959
ثم 0958
صوفيا صرخت
عايز إيه؟!
جاء صوته
واحد من التلاتة لازم يدخل غرفة الاختبار... والاتنين الباقيين يخرجوا.
ولو رفضنا؟
المستشفى كله هيتقفل... ومحدش هيخرج.
أخو صوفيا تقدم
أنا هدخل.
صوفيا مسكته
لأ!
لكنه ابتسم
المرة دي دوري أحميكي.
وقبل ما يدخل الغرفة، الطفل الغامض قال
مش هو.
الجميع بص له.
قال الطفل
أنا عارف مين لازم يدخل.
صوفيا قربت منه
مين؟
الطفل أشار إليها.
إنتِ.
سكت الجميع.
ثم أضاف
لأن الاختبار مش علشان يعرفوا مين الأقوى... الاختبار علشان يرجّع لك آخر ذكرى.
صوفيا بصت للشاشة.
العداد وصل
0741
فجأة انفتح باب الغرفة وحده.
ومن الداخل خرج تسجيل صوتي لصوفيا نفسها وهي بتبكي
لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا فشلت.
صوفيا قربت من الباب.
صوتها استمر
ومتصدقيش أي حد يقولك إن أدريان مات... لأنه مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
صوفيا اتجمدت.
أمال مين؟
جاءت الإجابة من التسجيل
الشخص اللي لازم تخافي منه... هو الشخص اللي هيكون واقف جنبك وإنتِ بتسمعي التسجيل.
صوفيا رفعت عينيها ببطء.
مايكل كان واقف على يمينها.
أخوها خلفها.
وأمها بجوار الطفلين.
وفجأة...
سمعت صوت تنفس قريب جدًا من أذنها.
استدارت بسرعة.
كان أحدهم واقف خلفها.
رجل لم تلاحظه طوال الوقت.
قال بهدوء
متدوريش على أدريان يا صوفيا.
ثم ابتسم.
لأن أدريان... مات فعلًا.
صوفيا بصت له برعب.
إنت مين؟
الرجل رفع يده وأشار إلى الطفل الغامض.
أنا الشخص اللي ربّى ابنه.
الطفل أول ما شافه...
رجع لورا وصرخ
بابا!
وفي نفس اللحظة...
انطفأت الشاشة.
وتوقف العداد عند
0500
ثم ظهرت جملة واحدة
الحقيقة بدأت... لكن لسه ما عرفناش مين الكاذب صوفيا ثبتت مكانها.
الصوت الخارج من الغرفة كان صوتها فعلًا.
نفس النبرة... نفس طريقة الكلام... حتى نفس التنهيدة اللي كانت بتعملها لما تكون خايفة.
قال الصوت
لو إنتِ سامعاني... يبقى الخطة نجحت.
مايكل بص لها بدهشة
إنتِ مسجلة الكلام ده قبل كده؟
صوفيا هزت رأسها وهي مرعوبة
أنا عمري ما شفت الغرفة دي.
الصوت استمر
متصدقيش أمك... ومتصدقيش أخوكي... ومتصدقيش الشخص اللي واقف جنبك.
صوفيا بصت حواليها.
كل واحد بدأ يشك في التاني.
ثم جاء صوتها من الغرفة
لكن أهم حاجة... متخليش الطفل يدخل الغرفة لوحده.
الطفل الغامض فجأة بدأ يبكي.
أنا عارف الغرفة دي.
صوفيا قربت منه
إنت دخلتها قبل كده؟
هز رأسه.
أكتر من مرة.
الرجل المسؤول عنه حاول يمسكه، لكن الطفل جرى واستخبى خلف صوفيا.
كل مرة كانوا بيخلوني أدخل... وبعدها أنسى.
صوفيا شعرت بصدمة.
مين كانوا؟
الطفل أشار إلى أمها.
ثم أشار إلى أخيها.
ثم أشار إلى الرجل.
التلاتة.
الأم انهارت على الكرسي.
أنا كنت مجبرة.
أخو صوفيا صرخ
وأنا كنت بحاول أوقفهم!
الرجل قال بهدوء
وأنا كنت بحمي الطفل.
صوفيا صرخت
كلكم بتكدبوا!
فجأة ظهر وجه على شاشة صغيرة داخل الغرفة.
كان وجه صوفيا.
لكنها كانت أكبر سنًا.
وشعرها مختلف.
وعلى خدها نفس الندبة التي ظهرت بعد حادث السيارة.
قالت المرأة التي على الشاشة
لو وصلتي للمرحلة دي... يبقى أنا فشلت في حاجة واحدة.
صوفيا اقتربت من الشاشة.
إنتِ مين؟
المرأة ابتسمت.
أنا صوفيا.
تجمدت صوفيا.
بس دي مش صورتي.
لأن دي الحقيقة اللي مسحوها منك.
ثم ظهرت خلفها صورة لرجل وامرأة وطفلين.
وقالت
إنتِ مش نسخة واحدة يا صوفيا... إنتِ آخر نتيجة للمشروع.
وفجأة انفتح درج صغير أسفل
تم نسخ الرابط