اخويا عزم خطيبته

لمحة نيوز

إيه؟
مدت إيدها ناحية شنطتها، وطلعت منها صورة قديمة.
ناولتها لأخويا.
أول ما شاف الصورة، وشه اتغير.
قربت منه أبص.
الصورة كانت لشخص واقف قدام نفس العمارة.
لكن المفاجأة مش هنا
المفاجأة إن الشخص اللي في الصورة كان ماسك في إيده نفس الميدالية المعدنية اللي كانت في المفتاح اللي لقيته على الأرض.
أخويا بص لها وقال
إنتِ جبتي الصورة دي منين؟
ردت بصوت مرتعش
من عند بابا.
سألها
وإيه علاقة أبوكي بالموضوع؟
قبل ما ترد، سمعنا صوت حاجة وقعت جوه الأوضة.
وبعدين صوت رجل واضح من الداخل
لو عايزين تعرفوا الحقيقة افتحوا الباب.
أخويا قرب من الباب.
أنا مسكته من دراعه
استنى!
لكنه كان خلاص مد إيده للمقبض.
وفجأة سارة صرخت
ماتفتحش!
وقف.
لف ناحيتها.
قال
ليه؟
سارة بصت لي أنا المرة دي، وقالت
لأن اللي جوه مش الشخص اللي فاكرينه.
وقبل ما حد يسألها تقصد مين
جاءتنا رسالة على موبايل أخويا.
فتحها.
كانت صورة لنا إحنا الأربعة واقفين في الشقة من دقايق.
لكن الصورة كانت متصورة من داخل أوضة النوم.
وتحتها مكتوب
كنت مستنيكم من بدري.
ساعتها محدش فينا قدر ينطق.
لأننا كنا متأكدين إن الأوضة كانت مقفولة
والأهم من كده
إن الصورة اتبعتت من رقم أخويا نفسه أخويا فضل باصص للموبايل، وكأنه مش مصدق اللي شايفه.
قال
إزاي الصورة اتبعت من تليفوني وأنا كنت ماسكه طول الوقت؟
مديت إيدي له
هات الموبايل.
فتحت المحادثة، ولقيت الصورة فعلًا موجودة في الرسائل المرسلة.
والأغرب إن وقت إرسالها كان من دقيقتين.
قلت
يمكن حد خد تليفونك وإنت مش واخد بالك.
هز راسه بسرعة
مستحيل. الموبايل كان في جيبي من أول ما دخلنا.
سارة بدأت تبكي، وقالت
أنا قلتلك متجيش الشقة دي.
أخويا بص لها
إنتِ كنتِ عارفة إن فيه حد هنا؟
سكتت.
قرب منها
سارة، أنا بسألك.
قالت بصوت ضعيف
أنا كنت عارفة إن فيه حاجة غلط بس مكنتش عارفة مين.
وقبل ما تكمل، النور قطع.
العمارة كلها غرقت في الضلمة.
سمعنا صوت حاجة بتقع في الصالة.
أخويا شغل كشاف الموبايل ولف ناحية الصوت.
كان فيه كرسي واقع على الأرض.
لكن الكرسي كان قبلها جنب الحيطة.
قلت
محدش يتحرك.
وفجأة
نور الكشاف وقع على الحيطة.
وكان عليها كتابة بالقلم الأسود.
ثلاث كلمات بس
اسألوها عن المفتاح.
أخويا بص لي.
وبعدين بص لخطيبته.
مين المقصودة؟
سارة بدأت تهز راسها وهي بتعيط
مش أنا والله مش أنا.
أمها دخلت الشقة وهي بتجري، ولما شافت الكتابة، وشها اتغير تمامًا.
قالت
يا ساتر هو رجع؟
أخويا اتجه ناحيتها
مين اللي رجع؟
لكن قبل ما تجاوبه، سمعنا صوت المفتاح وهو بيلف في باب الشقة من الخارج.
مرة
مرتين
وبعدين الباب اتفتح ببطء.
ظهر رجل كبير في السن واقف على العتبة.
أول ما شافته أم سارة، شهقت وقالت
إنت؟!
الرجل بص لها وقال بهدوء
أيوه أنا.
وبعدين دخل، وقفل الباب وراه.
أخويا وقف قدامه وقال
حضرتك مين؟
الرجل بص له ثواني، وبعدها قال
أنا صاحب الشقة الأصلية.
سكتنا كلنا.
ثم أضاف
واللي هقوله لكم دلوقتي هيغيّر كل حاجة.
وبص مباشرة ناحية سارة.
خصوصًا إنتِ.
سارة تراجعت للخلف وهي ترتجف.
أما أنا
فلمحت في إيده نفس الميدالية الموجودة في المفتاح بصيت في إيده للميدالية، وحسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت
إنت عندك نفس المفتاح؟
الرجل ما ردش.
بدل ما يجاوب، حط إيده في جيبه وطلع مفتاح تاني، وحطه قدامنا على الترابيزة.
كان مطابق تمامًا للمفتاح اللي لسه ماسكاه.
أخويا قال بعصبية
إنت مين بالظبط؟ وإيه حكاية المفتاحين دول؟
الرجل تنهد وقال
المفتاح ده بيفتح باب صغير جوه الشقة باب محدش منكم شافه.
بصينا لبعض.
قلت
باب إيه؟
أشار ناحية الحائط الموجود في آخر الممر.
ورا الدولاب.
أخويا راح ناحية الدولاب، وحاول يحركه.
وفعلًا
الدولاب اتحرك بسهولة أكتر مما توقعنا.
ظهر وراه جزء من الحائط، وفيه باب خشب صغير، قديم جدًا.
سارة أول ما شافته بدأت تنتفض.
قالت
هو ده
أخويا بص لها
إنتِ شفتيه قبل كده؟
هزت راسها.
أيوه.
إمتى؟
قالت
قبل ما نتخطب.
سكت أخويا تمامًا.
الرجل الكبير قرب من الباب وقال
أنا كنت مستني اليوم اللي حد يكتشفه.
وبعدين بص لي أنا تحديدًا وقال
بس في حاجة واحدة محدش قالها لكِ.
قلت
إيه؟
قال
أختك
وقبل ما يكمل، سمعنا صوت ارتطام قوي من جوه الباب الصغير.
أخويا اتراجع.
الرجل مسك المفتاح.
وقال
اللي جوه هو سبب كل اللي حصل النهارده.
حط المفتاح في القفل.
وفي اللحظة اللي بدأ يلفه
صرخت سارة فجأة
استنى!
الكل بص لها.
قالت وهي بتبكي
لو فتحت الباب هتعرفوا أنا ليه وافقت أتجوز أخوك.
أخويا بص لها بصدمة.
أما أنا
فحسيت إن الغداء اللي بدأ من كام ساعة، واللي كنت فاكرة إنه مجرد زيارة عائلية بسيطة، كان مجرد أول خيط في حكاية أكبر بكتير مما تخيلت أخويا بص لسارة كأنه لأول مرة يشوفها قدامه.
قال
وافقتِ تتجوزيني ليه؟
سارة مسحت دموعها، لكن ما ردتش.
أمها تدخلت بسرعة
يا ابني، مش وقته الكلام ده.
رد عليها
لا يا خالتي دلوقتي وقته. أنا عايز أفهم.
الرجل الكبير كان واقف ساكت، وعينه على الباب الصغير.
قال بهدوء
هي وافقت عليك عشان الشقة.
أخويا اتصدم
عشان الشقة؟!
الرجل هز رأسه.
أيوه بس مش عشان الشقة نفسها.
قرب من الباب الصغير، وحط إيده على المقبض.
عشان اللي مدفون ورا الباب ده.
سارة صرخت
محدش يفتحه!
أخويا قال
إنتِ ليه خايفة بالشكل ده؟
ردت
لأني لو فتحته أمي هتضطر تقول لك الحقيقة.
بصينا كلنا لأمها.
وشها اصفر.
قلت
إيه الحقيقة؟
فضلت ساكتة.
الرجل الكبير قال
أنا هقولها.
أم سارة صرخت
لا!
لكنه كمل
من سنين، حصلت حاجة في الشقة دي، وكل واحد كان موجود وقتها اتفق إنه يدفن الموضوع.
أخويا قرب منه
إيه اللي حصل؟
الرجل بص له طويلًا وقال
أبوك كان واحد من الناس اللي عرفوا.
أنا شهقت.
أخويا اتراجع خطوة.
أبويا؟!
الرجل أومأ.
وأبوك هو اللي طلب مني أقفل الباب ده.
سارة بدأت تبكي من جديد.
وفي اللحظة دي، سمعنا صوت من خلف الباب الصغير
صوت ورق بيتقلب.
وبعدها صوت جسم تقيل بيتحرك.
أخويا قال
كفاية.
ومد إيده ناحية المفتاح.
لكن قبل ما يفتحه، سارة جريت عليه ومسكت دراعه
لو فتحت الباب هتلاقي حاجة تخص أختك.
وقعت مني الكلمة كالصاعقة.
أختي؟
بصيت لها وأنا مش فاهمة.
إنتِ تعرفي أختي منين؟
سارة ما ردتش.
أمها غمضت عينيها وقالت بصوت
تم نسخ الرابط