اخويا عزم خطيبته
المحتويات
مكسور
عشان أختك كانت هنا قبل ما تختفي أخويا فضل ماسك الموبايل وهو مش قادر يستوعب.
قال
ده صوت مين؟
أنا قربت منه
شغّل التسجيل يمكن نسمع حاجة.
لكن المكالمة كانت انتهت.
سارة كانت قاعدة على الأرض، وإيديها بتترعش.
بصيت لها وقلت
إنتِ كنتِ عارفة إن أختي عايشة؟
قالت بسرعة
لا.
يبقى ليه رقمها عندك؟
سكتت.
أخويا انفجر فيها
ردي!
قالت
لأنها هي اللي بعتتهولي.
إمتى؟
من أسبوع.
الكل سكت.
قالت وهي بتبص للأرض
بعتتلي رسالة واحدة بس قالت لي فيها لو عايزة تعرفي الحقيقة، تعالي للشقة دي يوم ما تيجي معاه.
أخويا قرب منها
وليه ما قولتيليش؟
قالت
كنت خايفة.
الرجل الكبير تدخل
هي مش خايفة منك يا ابني هي خايفة من اللي حصل لأختك.
بصيت له
إنت تعرف أختي؟
قال
أعرفها أكتر مما تتخيلي.
قلت
طب قول لي الحقيقة!
تنهد، وقعد على الكرسي.
أختك اكتشفت حاجة هنا من سنين حاجة كان المفروض محدش يعرفها.
سألته
إيه؟
قبل ما يجاوب، سمعنا صوت جرس الباب.
كلنا اتجمدنا.
رن مرة
وبعدين مرة تانية.
أخويا قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
رجع للخلف ووشه اتغير.
قلت
مين؟
ما ردش.
قربت منه
مين بره؟
همس
واحدة بتقول إنها أختك.
قلبي خبط بعنف.
فتحت الباب بسرعة.
وكانت واقفة قدامي امرأة شبه أختي بشكل يخض.
نفس العينين
نفس الصوت
لكن أول ما شافتني، قالت
إنتِ لازم تمشي من هنا فورًا.
قلت لها وأنا مش قادرة أتحرك
إنتِ أختي؟
هزت رأسها.
وبصت ناحية سارة، ثم ناحية الرجل الكبير، وقالت
الاتنين دول مش بيقولوا الحقيقة.
وفجأة
جاء صوت ارتطام من جوه الأوضة الصغيرة.
المرأة الجديدة بصت ناحية الصوت، وقالت
لسه محتفظين بالصندوق؟
الرجل الكبير وقف مذعورًا.
وقالت أختي
لو الصندوق لسه موجود يبقى الشخص اللي خدعكم كل السنين دي لسه عايش.
ثم أضافت جملة جعلت أخويا يحدق فيها بذهول
وهو مش غريب عنكم هو واحد من العيلة وقفت مكاني وأنا مش مستوعبة اللي سمعته.
أختي اختفت؟!
أمي كانت ساكتة، وأخويا بص لي باستغراب
إنتِ عندك أخت اختفت؟
هزيت راسي بسرعة
لا أنا معرفش أي حاجة!
الرجل الكبير قال
لأن اللي اتقال لك وقتها كان كذبة.
قربت منه
كذبة إيه؟ أختي راحت فين؟
قبل ما يرد، سارة فجأة قالت
هي مش اختفت.
بصينا لها كلنا.
قالت وهي بتعيط
هي خرجت من هنا بنفسها لكن قبل ما تمشي، سابت حاجة.
أخويا سأل
حاجة إيه؟
سارة أشارت للباب الصغير.
سجل.
الرجل الكبير فتح الباب أخيرًا.
وراءه كانت أوضة ضيقة مليانة صناديق قديمة وملفات متربة.
دخلنا بحذر.
وفي آخر الأوضة كان فيه صندوق خشب مقفول.
الرجل حط المفتاح فيه وفتحه.
لقيت جواه مجموعة أوراق، وصور، ومظروف أبيض مكتوب عليه بخط واضح
إلى أختي لو وصلتي للصندوق، يبقى أنا ما رجعتش.
إيدي بدأت ترتعش.
أخويا قال
افتحيه.
فتحت المظروف.
أول سطر قرأته خلاني أحس إن الأرض بتنسحب من تحت رجلي
متثقيش في الشخص اللي داخل بيتكم النهارده.
رفعت عيني ببطء.
كان قدامي أخويا
وسارة
وأمها
والرجل الكبير.
ومحدش فيهم اتكلم.
لكن في اللحظة دي، موبايل سارة رن.
بصت للشاشة، واتغير لون وشها.
قلت
مين؟
ردت بصوت مرتجف
رقم أختك.
أخويا خطف الموبايل من إيدها.
المكالمة كانت لسه شغالة.
ومن الناحية التانية
جاء صوت امرأة بتهمس
متسمعوش كلامهم أنا لسه عايشة.
وبعدها الخط اتقفل أول ما سمعت جملة واحد من العيلة، حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت لأخويا.
كان واقف ساكت، لكن ملامحه كانت بتقول إنه هو كمان بدأ يشك في حاجة.
قلت لأختي
مين؟
قالت
مش هقدر أقول هنا.
أخويا انفعل
يعني إيه مش هتقدري؟ إحنا لازم نفهم!
أختي قربت مني ومسكت إيدي.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، لازم تسمعيني للآخر ومحدش يقاطعني.
هزيت رأسي.
قالت
من سنين، أنا اكتشفت إن اختفائي كان مترتب له. ولما حاولت أتكلم، الشخص اللي كان ورا كل حاجة هدّدني وقال لي لو رجعت، هيأذيكم.
سألتها
طب ليه رجعتي دلوقتي؟
بصت ناحية سارة.
عشان هي طلبت مني أرجع.
سارة شهقت
أنا؟!
أختي أومأت.
أيوه. هي الوحيدة اللي عرفت توصل لي.
أخويا بص لخطيبته بصدمة
إنتِ كنتِ بتتكلمي مع أختها من ورايا؟
سارة قالت بسرعة
أنا كنت بحاول أحميك!
لكن أختي قاطعتها
لا في البداية كانت بتحاول تحمي نفسها.
سكتت لحظة، وبعدين قالت
لأنها عرفت إن اسمها موجود في الورق اللي جوه الصندوق.
أخويا اتجه للصندوق بسرعة.
فتح الأوراق وبدأ يقلب فيها.
فجأة وقف.
سحب ورقة مطوية من بين الملفات.
وشه شحب.
قلت
في إيه؟
مد الورقة لي.
كانت قائمة بأسماء وتواريخ.
وفي آخر الصفحة
كان فيه اسم أخويا.
لكن تحته مباشرة كان مكتوب
المرحلة الأخيرة الزواج.
رفعت عيني له وأنا مش فاهمة.
سارة بدأت تبكي.
وقالت
أنا مكنتش جاية بيتكم عشان الغداء.
سكتت لحظة.
أنا كنت جاية عشان أنفذ آخر خطوة لكني لما شفتك إنتِ، غيرت رأيي.
أخويا سألها
آخر خطوة إيه؟
قبل ما تجاوب
رن جرس الباب مرة تانية.
أختي بصت ناحية الباب، ووشها اتغير.
همست
وصل.
قلت
مين؟
قالت
الشخص اللي كتب القائمة.
ثم اقتربت من الباب، ونظرت من العين السحرية.
وفجأة رجعت للخلف وهي مصدومة.
وقالت بصوت يكاد لا يُسمع
مش معقول
سألتها
مين؟
بصت لي وقالت
أبوكي وقفت مكاني وأنا ببص لأبويا من ورا الباب.
أبويا دخل بهدوء، وكأنه عارف إن اللحظة دي هتيجي.
أخويا صرخ
إنت؟! إنت اللي كنت ورا كل ده؟!
أبويا ما ردش.
أختي قربت منه وقالت
ليه يا بابا؟ ليه خليتني أختفي كل السنين دي؟
أبويا نزل عينه في الأرض، وقال بصوت مكسور
أنا مخلتش أختك تختفي أنا كنت بحاول أنقذها.
سكتنا كلنا.
وبدأ يحكي الحقيقة.
من سنين، كان فيه شخص من العيلة بيستغل الشقة القديمة في معاملات مشبوهة، ولما أختي اكتشفت الموضوع وهددت إنها هتبلغ عنه، حاول يسكتها.
أبويا عرف، وخاف عليها وعلى باقي أولاده.
فرتب لها تختفي مؤقتًا، وساعدها تعيش بعيد، وقفل الغرفة والصندوق، واحتفظ بكل الأدلة.
لكن الشخص ده فضل يضغط عليه، لحد ما أبويا اضطر يخلي الكل يصدق إن أختي اختفت من غير أثر.
أما سارة، فكانت تعرف جزءًا من الحقيقة لأنها قريبة من الشخص اللي كان بيحاول يوصل للصندوق، واتخطبت لأخويا بعدما اكتشفت إن الخطة كلها كانت عشان يعرفوا مكان الأوراق.
بصت سارة لأخويا وقالت وهي بتعيط
أنا آسفة أنا دخلت حياتك عشان أوصل للحقيقة، لكني حبيتك كأخ وصديق،
متابعة القراءة