في سن واحد وسبعين سنه

لمحة نيوز

ومتقوليش لكريم.
رفعت عيني عن الورقة.
كريم كان واقف قدامي.
وسأل
ماما... إنتِ بتقري إيه؟
قفلت الورقة بسرعة.
وقلت
ولا حاجة.
لكنه بص لإيدي.
وشاف العنوان.
ولمّا قرأه...
وشه شحب تمامًا.
لأنه كان عارف المكان.
وأنا ما كنتش أعرف إن ابني...
كان عنده سر هو كمان بصيت له وأنا مش فاهمة.
قلت
إنت تعرف المكان ده؟
كريم ما ردش.
فضل ساكت ثواني طويلة، وبعدين قال
ماما... اقفلي الظرف.
قلت
ليه؟
قرب مني وقال بصوت واطي
لأن المكان ده مش مكان عادي.
يعني إيه؟
بلع ريقه.
ده مخزن قديم كان بابا بيستخدمه.
اتجمدت.
حسن كان عنده مخزن؟
هز راسه.
أيوه.
وإنت كنت تعرف؟
سكت.
وهنا فهمت إن سكوت ابني مش طبيعي.
قلت
من إمتى؟
قال
من سنين.
وليه ما قلتليش؟
خفض عينه.
بابا طلب مني ما أقولش.
الكلمة دي وقعت عليّ كأنها حجر.
حسن طلب منه؟
يعني جوزي كان عنده أسرار مع ابني وأنا آخر واحدة تعرف؟
رجعت أمسك الظرف.
قلت
أنا رايحة المكان ده.
كريم رفع عيني بسرعة.
لوحدك؟
أيوه.
مش هينفع.
ليه؟
لأن بابا كان خايف إن حد يلاقي الحاجة اللي جوه.
وقفت قدامه.
إيه الحاجة؟
لكنه ما جاوبش.
في اللحظة دي، منى ظهرت من آخر الممر.
كانت بتسمع.
قالت
كريم... كفاية.
لف ناحيتها بعصبية
إنتِ مالك؟
قالت
مامتك لازم تعرف.
بص لها بحدة.
مش دلوقتي.
أنا بصيت للاتنين.
تعرف إيه؟
منى سكتت.
كريم قال
ماما، أنا هقولك كل حاجة... بس مش هنا.
يبقى فين؟
في المخزن.
ضحكت بسخرية.
أهو كده.
حطيت الظرف في شنطتي.
هنروح.
كريم اتوتر.
دلوقتي؟
أيوه.
الساعة كانت 11 و دقيقة.
ركبت العربية في المقعد الخلفي.
كريم هو اللي ساق.
ومن أول ما اتحركنا، ما قالش كلمة.
لكن وأنا ببص من الشباك، لاحظت حاجة غريبة.
عربية سوداء كانت ماشية ورانا.
مرة.
وبعدين دخلت شارع تاني.
وبعد دقيقتين...
رجعت تظهر.
بصيت في المراية.
وقلت
كريم.
نعم؟
العربية اللي ورانا دي تعرفها؟
بص في المراية.
وفجأة ضغط على الفرامل.
العربية وقفت.
العربية السوداء وقفت هي كمان.
كريم ما اتحركش.
فضل باصص قدامه.
قلت
في إيه؟
قال
دي مش أول مرة أشوفها.
قلبي بدأ يدق.
يعني إيه؟
قال
شوفتها قدام البيت من تلات أيام.
سكت شوية.
وبعدين أضاف
وشوفتها يوم دفن بابا.
اتنفضت.
من سنتين؟
هز راسه.
أيوه.
العربية السوداء بدأت تتحرك.
كريم شغل العربية بسرعة ودخل شارع جانبي.
بعد حوالي عشرين دقيقة، وصلنا لمكان قديم في منطقة صناعية.
نزل كريم.
وطلع مفتاح من جيبه.
بصيت للمفتاح.
وقلت
ده معاك من إمتى؟
قال
من يوم وفاة بابا.
فتح الباب الحديدي.
دخلنا.
ريحة التراب والرطوبة كانت خانقة.
نور ضعيف داخل من شباك مكسور.
وفي آخر المخزن، كان فيه مكتب خشب قديم.
كريم وقف قدامه.
وقال
بابا قالي لو حصل له حاجة... أفتح الدرج التالت.
فتح أول درج.
فاضي.
التاني...
فاضي.
التالت...
كان مقفول.
طلع مفتاح صغير.
حطه في القفل.
وفتح.
جوه الدرج كان فيه ظرف أسود.
وعليه اسمي.
لكن المرة دي...
كان مكتوب تحته
لو سعاد عرفت قيمة ال مليون، يبقى لازم تعرف الحقيقة عن كريم.
بصيت لابني.
كريم وشه اصفر.
قلت
الحقيقة عنك إيه؟
ما ردش.
مديت إيدي للظرف.
لكن قبل ما ألمسه...
سمعنا صوت باب المخزن بيتقفل من بره.
كريم لف بسرعة.
جري ناحية الباب.
شد المقبض.
ماتفتحش.
وبعدين سمعنا صوت خطوات بتقرب.
خطوة...
ثم خطوة...
ثم خطوة...
وكريم بصلي وقال
ماما... مهما حصل، ما تفتحيش الظرف.
في اللحظة دي...
جالي صوت من ورا الباب
افتحي الظرف يا سعاد... لأن كريم عمره ما هيقولك الحقيقة صوت الرجل من وراء الباب كرر
افتحي الظرف يا سعاد... لأن كريم عمره ما هيقولك الحقيقة.
كريم اندفع ناحية الباب وخبط عليه بكل قوته.
مين إنت؟!
مفيش رد.
حط أذنه على الباب.
ولا صوت.
رجع وبصلي.
ماما، اسمعيني... ما تفتحيش الظرف.
قلت له
ليه؟
قال
لأن اللي جواه ممكن يدمّر كل حاجة.
بصيت له في عينيه.
كل حاجة إيه يا كريم؟ حياتك؟ ولا حياتي؟
سكت.
وفي اللحظة دي، فهمت إن سكوتُه كان إجابة.
فتحت الظرف.
طلع منه ملف صغير، وأول ورقة كانت صورة تحويل بنكي قديمة.
التاريخ كان من أربع سنين.
المبلغ كان كبير.
والاسم الموجود في خانة المستفيد كان...
كريم عبدالسلام.
رفعت عيني ببطء.
ابني كان واقف قدامي.
قلت
إنت أخدت فلوس من أبوك؟
قال بسرعة
ماما، الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة.
أمال زي إيه؟
بابا هو اللي طلب مني.
قلبت الصفحة.
لقيت مستند تاني.
وبعدين تالت.
كلهم حوالات.
نفس الحساب.
نفس الاسم.
لكن المفاجأة إن آخر تحويل كان قبل وفاة حسن بأسبوع واحد فقط.
قلت
ليه؟
كريم بدأ يتكلم، لكني وقفته
استنى.
قلبت آخر ورقة.
كان فيها سطر واحد بخط حسن
لو سعاد عرفت عن ال مليون، لازم تعرف إن كريم كان بينفذ تعليماتي... مش بيسرقني.
بصيت لابني.
لأول مرة من بداية الحكاية، حسيت إني ظلمته.
لكن قبل ما أعتذر، لاحظت حاجة.
تحت توقيع حسن كان فيه رقم ملف.
نفس الرقم المكتوب على الظرف الأسود.
قلت
إيه الملف ده؟
كريم قرب.
قرأ الرقم.
وفجأة رجع خطوة.
قلت
إنت تعرفه؟
قال
أيوه.
إزاي؟
لأن بابا سلّمهولي قبل ما يموت.
وإنت مخبيه عني ليه؟
ما ردش.
قربت منه.
كريم... بص في عيني.
رفع عينه.
قلت
أبوك كان خايف من مين؟
قال بصوت مكسور
من ناس كانوا عايزين يوصلوا للفلوس.
مين؟
مش عارف.
صرخت
كفاية! من سنتين وإنت بتقولي مش عارف!
وفجأة...
جاء صوت ارتطام قوي بالباب الحديدي.
كريم مسك إيدي.
ماما، لازم نمشي.
الملف.
سيبيه.
لا.
حطيته في شنطتي.
فتح كريم بابًا صغيرًا في آخر المخزن، كان مخفيًا خلف دولاب قديم.
قال
في ممر خلفي.
دخلنا.
وأثناء ما كنا بنمشي في الظلام، سمعنا باب المخزن الرئيسي بيتفتح.
حد دخل.
وصوت رجل قال
دوروا كويس... الملف لازم يكون هنا.
كريم وقف.
بصلي.
وهمس
هما وصلوا.
قلت
مين؟
قال
الناس اللي بابا كان بيهرب منهم.
مشينا بسرعة في الممر لحد ما خرجنا من باب خلفي.
ركبنا العربية.
وأول ما تحركنا، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
صوت امرأة قالت
مدام سعاد... أنا مش عايزة فلوسك.
سكت.
قالت
أنا عايزة حاجة أخطر.
إيه؟
ردت
عايزة تعرفي ليه حسن كتب اسم كريم في كل أوراقه.
وقبل ما تقفل، قالت
ولو عايزة تعرفي... تعالي الساعة 9 بالليل للمكان المكتوب في آخر صفحة.
بصيت للورقة.
كان فيها عنوان.
لكن كريم أول ما شافه، ضرب على الدركسيون وقال
مستحيل نروح هناك.
سألته
ليه؟
قال
لأن المكان ده... آخر مكان شافوا فيه بابا قبل ما يموت.
وسكت لحظة.
ثم قال
وأنا كنت معاه يومها.
تجمدت.
إنت كنت معاه؟
هز رأسه.
أيوه.
طب ليه قلتلي إنك ما كنتش معاه؟
كريم ما ردش.
وفي نفس اللحظة...
وصلتني رسالة جديدة على الموبايل.
فتحتها.
كانت صورة قديمة.
أنا وحسن وكريم...
لكن الصورة كانت متصورة في مكان أنا عمري ما شفته.
وتحتها جملة واحدة
في الصورة دي، الشخص الرابع هو اللي قتل الحقيقة... مش حسن فضلت باصة للصورة على شاشة موبايلي، ومش قادرة أستوعب الجملة.
الشخص الرابع هو اللي قتل الحقيقة... مش حسن.
رفعت عيني لكريم.
مين الشخص الرابع؟
كريم كان ساكت.
قلت
إنت قلت إنك كنت مع أبوك يومها. يبقى أكيد تعرف.
هز راسه بسرعة.
ماما، أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
لإيه؟
سكت.
كريم!
قال أخيرًا
أنا شفت حد مع بابا قبل ما أمشي.
مين؟
ما شفتش وشه.
طب تعرف صوته؟
هز رأسه.
أيوه.
وفي اللحظة دي، موبايلي رن مرة تانية.
نفس الرقم المجهول.
فتحت.
وصلتني رسالة صوتية.
شغلتها.
ثواني من التشويش...
وبعدين صوت رجل.
صوت هادي جدًا.
قال
سعاد... متصدقيش كل اللي كريم هيقوله لك.
كريم قرب من الموبايل.
وفجأة اتراجع.
وشه اتغير.
قلت
إنت تعرف الصوت ده؟
قال
أيوه.
مين؟
بصلي وقال
ده صوت الراجل اللي كان مع بابا.
سكتنا إحنا الاتنين.
ثم جاءت رسالة ثانية.
الساعة 9. المكان نفسه. لو عايزة تعرفي مين كان الشخص الرابع... هتلاقي الإجابة هناك.
كريم قال فورًا
مش هنروح.
قلت
أنا هروح.
ماما!
إنت مش هتمنعني.
لأنك مش عارفة إحنا رايحين على إيه!
قربت منه وقلت
وأنت عارف.
سكت.
يبقى هتيجي معايا.
الساعة 8 و دقيقة كنا واقفين قدام مبنى قديم مهجور.
الشارع كان شبه فاضي.
نزلنا من العربية.
كريم فضل باصص حواليه.
قال
المكان ده اتقفل بعد وفاة بابا.
ليه؟
ماعرفش.
دخلنا.
الممر كان مظلم، والغبار في كل مكان.
وفي آخر الممر، لقينا باب حديد.
عليه نفس الرقم الموجود في ورقة حسن.
كريم فتحه.
جوه كانت فيه غرفة صغيرة.
وفي نص الغرفة كرسي.
وعلى الكرسي جهاز تسجيل قديم.
وتحته ورقة مكتوب عليها
سعاد فقط.
كريم قال
ماما... سيبيه.
لكنّي ضغطت زر التشغيل.
طلع صوت حسن.
صوت جوزي.
بعد سنتين من وفاته...
سمعت صوته من جديد.
سعاد... لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى أنا ما لحقتش أقول لك الحقيقة.
إيدي ارتعشت.
أنا عارف إنك هتوصلي للفلوس. وعارف إن أول ناس هتظهر حواليكي هيكونوا أقرب ناس ليكي.
بصيت لكريم.
ثم جاء صوت حسن
لكن في شخص واحد لازم تحذري منه أكتر من أي حد.
التسجيل سكت ثانيتين.
ثم قال
الشخص ده مش كريم.
كريم أخذ نفسًا عميقًا.
ثم أكمل حسن
كريم كان بينفذ أوامري. وال مليون مش صدفة. دي فلوس أنا حوّلتها ليكي بطريقة ما حدش يقدر يربطها بيا.
أنا قربت من الجهاز.
لكن لو وصلتي للنقطة دي، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه عرف إن الفلوس وصلت لك.
وفجأة...
انقطع التسجيل.
كريم ضغط الزر مرة تانية.
مفيش صوت.
قلت
خلص؟
هز رأسه.
لكن وأنا ببص للجهاز، لاحظت كارت ذاكرة صغير خارج منه.
سحبته.
وعليه كلمة واحدة
الأخير.
ركبته في الجهاز.
اشتغل تسجيل جديد.
لكن الصوت المرة دي...
ما كانش صوت حسن.
كان صوت امرأة.
وقالت
سعاد... أنا عارفة إنك سامعاني.
تجمدت.
لأن الصوت كان مألوفًا جدًا.
مألوف لدرجة خلتني أبص لكريم.
ثم للباب.
ثم للجهاز.
وقلت بصوت مرتعش
أنا أعرف الصوت ده...
وفي اللحظة نفسها، جاء صوت مفتاح بيدور في باب الغرفة.
كريم بص للباب.
وأنا سمعت صوت المرأة من التسجيل تقول
ومتدوريش على الشخص الرابع... لأنه واقف جنبك من البداية الباب الحديدي بدأ يتحرك ببطء.
كريم وقف قدامي فورًا، وحاول يغطيني بجسمه.
همست
إبعد يا كريم.
قال
ماما، خليكِ ورايا.
الباب اتفتح شوية...
ودخلت ست.
كنت أعرفها.
أول ما شفت وشها، حسيت إن الدم انسحب من جسمي.
إنتِ؟!
كانت نادية منصور...
المحامية اللي أنا استعنت بيها من أول يوم عرفت فيه بال مليون.
وقفت قدامي بهدوء، وفي إيدها نفس الحقيبة السوداء اللي كانت معاها يوم قابلتني أول مرة.
كريم رجع خطوة.
حضرتك كنتِ بتشتغلي مع ماما؟
نادية بصت له وقالت
كنت بشتغل معاها... ولسه.
ثم بصت لي.
بس في حاجات ما كنتش أقدر أقولها لك وقتها.
قلت
إنتِ اللي كنتِ بتتكلمي في التسجيل؟
هزت رأسها.
أيوه.
وليه خوفتيني؟
ردت
لأني كنت محتاجة أتأكد إنك مش هتثقي في أي حد لمجرد إنه بيقول لك إنه عارف حسن.
كريم انفجر
طب وإنتِ عرفتي منين كل ده؟
نادية ما ردتش.
بدلًا من كده، حطت الحقيبة على المكتب.
وطلعت منها ملف أزرق.
قالت
حسن سلّمهولي قبل وفاته بشهر.
أنا قربت منها.
حسن قابلك؟
أكتر من مرة.
وكان عارف إنه هيموت؟
سكتت.
ثم قالت
كان حاسس إن في خطر.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت عقد ملكية.
والعنوان...
هو نفس البيت اللي اشتريته لكريم ومنى.
قلت
إيه ده؟
نادية قالت
البيت ده ما كانش حلم كريم ومنى بس.
بصيت لها.
يعني إيه؟
قالت
حسن كان شاريه من زمان.
شهقت.
إيه؟!
كريم نفسه اتصدم.
بابا كان مالك البيت ده؟
نادية هزت رأسها.
أيوه.
قلبت الورقة.
كان اسم المالك
حسن عبدالسلام.
والتاريخ قبل وفاة حسن بثلاث سنوات.
يعني قبل ما كريم ومنى حتى يبدأوا يتكلموا عن البيت.
قلت
طب ليه البيت فضل باسم حسن؟
نادية قالت
لأن حسن ما كانش عايز حد يعرف.
ليه؟
نظرت إليّ طويلًا.
ثم قالت
لأن البيت كان جزءًا من خطة أكبر.
كريم قال
خطة إيه؟
نادية فتحت آخر صفحة.
كان فيها توقيع حسن.
وتحته جملة
إذا اضطرت سعاد للعيش مع كريم، لا تجعلها تعرف أن البيت ملكها إلا بعد ظهور الحقيقة.
أنا حسيت إني مش فاهمة حاجة.
قلت
يعني إيه البيت ملكي؟
نادية ابتسمت ابتسامة حزينة.
لأن حسن نقل الملكية لكِ قبل وفاته.
سكت الجميع.
بصيت للورقة.
وبعدين لكريم.
وفجأة فهمت حاجة.
البيت اللي اشتريته من جديد...
كان أصلًا ملكي.
يعني أنا دفعت ملايين...
علشان أشتري حاجة زوجي كان سابها لي من زمان.
لكن نادية قالت جملة أخطر
وده مش أسوأ جزء.
إيه الأسوأ؟
فتحت آخر مستند.
وقالت
ال مليون اللي ظهرت لك فجأة... مش جائزة يانصيب.
اتجمدت.
إيه؟
نادية بصت في عيني.
الورقة اللي حسبتي إنها تذكرة يانصيب... كانت مجرد غطاء.
كريم قال
غطاء لإيه؟
نادية أخرجت صورة التذكرة.
وقالت
دي مش تذكرة عادية.
وبعدين حطت قدامي مستندًا آخر.
وعليه رقم حساب قديم.
قالت
ال مليون كانوا أموالًا وضعها حسن باسمك قبل وفاته.
بصيت لكريم.
ثم لنادية.
بس ليه عمل كده؟
نادية سكتت.
ثم قالت
لأن حسن كان عارف إن الشخص اللي بيطارده... مش غريب عن العيلة.
كريم تجمد.
وأنا سألت
مين؟
نادية لم تنظر إلى كريم.
بل نظرت إلى الباب.
وقالت
الشخص اللي كنا خايفين منه... موجود هنا من أول لحظة.
وفي نفس الثانية...
سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب الغرفة من الخارج.
نادية قفلت الملف بسرعة.
وكريم همس
حد جاي.
ثم جاء صوت من خلف الباب
سعاد... افتحي.
عرفت الصوت فورًا.
كان صوت شخص مستحيل أصدق إنه له علاقة بكل ده.
شخص كنت أظنه واقف في صفّي طوال السنتين
تم نسخ الرابط