في سن واحد وسبعين سنه
المحتويات
اللي فاتوا.
وضعت نادية يدها على فمي، وهمست
ما ترديش.
لكن الصوت عاد مرة أخرى
أنا عارف إنك جوه يا سعاد.
ثم سكت لحظة...
وقال
وعارف إنك عرفتي إن ال مليون ما كانوش صدفة الصوت اللي ورا الباب كرر
أنا عارف إنك جوه يا سعاد.
قلبي كان بيخبط بعنف.
بصيت لكريم، لقيته واقف مكانه وكأنه شاف شبح.
همست له
إنت عارف مين؟
هز راسه ببطء.
أيوه...
وقبل ما أسأله، نادية أشارت لنا نسكت.
المفتاح اتحرك تاني.
لكن فجأة...
المفتاح وقف.
وسمعنا خطوات بتبعد عن الباب.
كريم جري ناحية الباب وفتحه بسرعة.
الممر كان فاضي.
نادية قالت
ما نطلعش.
سألتها
ليه؟
قالت
لأن ده بالضبط اللي هو عايزه.
رجعت للحقيبة وفتحت جيب صغير مخفي في الداخل.
طلعت منه فلاشة.
حسن سلّمني دي قبل وفاته.
كريم قال
ليه ما قلتيش لماما عنها؟
نادية بصت له
لأن حسن قال لي بالحرف لو سعاد عرفت كل حاجة مرة واحدة، ممكن ما تقدرش تتحمل.
مسكت الفلاشة.
فيها إيه؟
قالت
كشف حساب كامل... لكن مش لحسن.
فتحت اللابتوب وشغلت الملف.
ظهر اسم واحد.
كريم عبدالسلام.
كريم اتجمد.
أنا بصيت له بصدمة.
إنت؟
قال بسرعة
ماما، اسمعيني...
نادية قاطعته
استني.
وضغطت على ملف تاني.
ظهر تحويل مالي ضخم باسم كريم.
لكن تاريخ التحويل كان...
بعد وفاة حسن بشهرين.
قلت
إزاي؟
كريم قرب من الشاشة.
ده مستحيل.
نادية قالت
أنا عارفة.
ثم فتحت مستندًا آخر.
كان فيه توقيع كريم.
لكن كريم صرخ
ده مش توقيعي!
ساد الصمت.
نادية قربت الصورة من الشاشة.
وده السبب اللي حسن كان خايف منه.
سألتها
حد كان بيزوّر توقيع كريم؟
قالت
مش بس توقيعه.
ثم فتحت صفحة أخيرة.
كان فيها توقيعي أنا.
نفس التوقيع.
نفس الخط.
نفس كل حاجة.
لكن الورقة كانت بتثبت إني وافقت على نقل جزء من أموالي لشخص مجهول.
أنا رجعت للخلف.
أنا ما مضيتش على الورقة دي.
نادية قالت
عارفة.
طب مين اللي عمل كده؟
نادية لم تجب.
وفجأة...
هاتف كريم رن.
نظر للشاشة، ثم تغيّر وجهه.
قلت
مين؟
ناولني الهاتف.
كان فيه رسالة واحدة
لو عايزين تعرفوا مين الشخص الرابع... افتحوا الخزنة الموجودة تحت السرير القديم في بيت سعاد.
رفعت عيني لكريم.
الخزنة؟
قال
ماما... إنتِ كان عندك خزنة في شقتك القديمة؟
قلت
أيوه.
ومين كان يعرف مكانها؟
بدأت أعد الأشخاص في دماغي.
حسن.
كريم.
منى.
نادية.
لكن نادية قالت بهدوء
لا.
بصيت لها.
قالت
الشخص الرابع مش واحد من دول.
ثم ابتسمت ابتسامة غامضة.
لأن الشخص الرابع... كان يعرف سعاد قبل ما تتجوز حسن أصلًا.
سكتُّ.
لأول مرة...
افتكرت اسمًا قديمًا جدًا.
اسم كنت دافناه من أكتر من خمسين سنة.
اسم ما نطقتوش من يوم ما اتجوزت.
وقبل ما أقول الاسم...
جاءت رسالة جديدة على هاتف كريم
سعاد... لو افتكرتي الاسم، يبقى هو افتكركِ قبلك.
ثم وصلت صورة.
صورة قديمة جدًا.
لي ولحسن...
وبيننا شخص ثالث.
شخص كنت متأكدة أنه مات من عشرات السنين.
لكن الصورة كانت متصورة حديثًا.
وفي خلفيتها...
كان ظاهر بيت سعاد القديم.
البيت اللي بعته قبل سنتين.
والباب كان مفتوحًا...
وكأن حد كان واقف جواه وقت تصوير الصورة هنكمّل من اللحظة اللي الصورة فيها قلبت كل حاجة، ومن غير ما نكشف النهاية لسه.
فضلت ماسكة الموبايل وأنا ببص للصورة.
الشخص اللي واقف بيني وبين حسن...
وشه كان واضح.
رجل كنت أعرفه من أيام شبابي.
رجل كنت أسمع اسمه زمان في بيت أبويا، وبعدها اختفى من حياتنا تمامًا.
همست
مستحيل...
كريم قرب مني.
مين ده يا ماما؟
ما جاوبتش.
نادية قالت
قولي اسمه يا سعاد.
بصيت لها.
إنتِ عارفة؟
قالت
أنا عارفة الاسم بس. عايزة أسمعه منك.
بلعت ريقي وقلت
اسمه... عادل.
كريم سأل
مين عادل؟
قبل ما أرد، نادية فتحت صورة مكبرة على اللابتوب.
وأشارت إلى زاوية صغيرة في الصورة.
بصي هنا.
قربت.
كان فيه شيء على ترابيزة قديمة خلفهم.
مفتاح معدني صغير.
نفس المفتاح اللي حسن كان محتفظ بيه في سلسلة مفاتيحه لسنين.
قلت
ده مفتاح مخزن؟
نادية هزت رأسها.
لا.
ثم قلبت الصورة.
على ظهرها كان مكتوب بخط حسن
اليوم الذي ظهرت فيه سعاد في الصورة، بدأ كل شيء.
كريم سأل
يعني إيه بدأ كل شيء؟
نادية فتحت الملف الأزرق من جديد.
وقالت
حسن كان بيدور على عادل قبل وفاته.
قلت
ليه؟
لأنه اكتشف إن عادل كان يعرف سر قديم عن عيلتك.
أنا اتجمدت.
عن عيلتي؟
أخرجت نادية ورقة صفراء قديمة.
كان عليها اسم أبي.
وتحته مبلغ مالي كبير جدًا.
والتاريخ كان قبل زواجي من حسن بسنة.
قلت
أبويا كان بيحط فلوس مع عادل؟
نادية قالت
مش مع عادل.
سكتت لحظة.
الفلوس كانت بتروح لحساب باسمك إنتِ.
كريم قال
بس ماما كانت وقتها لسه ما اتجوزتش.
نادية ردت
وده بالضبط اللي كان حسن بيحاول يفهمه.
وفجأة...
رن هاتف نادية.
نظرت للشاشة.
وشها اتغير.
قلت
مين؟
قالت
رقم مجهول.
رفضت المكالمة.
لكن بعدها مباشرة وصلت رسالة.
فتحتها.
وبصت لي من غير ما تتكلم.
مديت إيدي وأخذت الهاتف.
الرسالة كانت قصيرة
لو سعاد فتحت الخزنة، هتعرف إن أبوها ما كانش الشخص اللي كانت فاكره.
رفعت عيني ببطء.
الخزنة...
كريم قال
لازم نرجع للبيت القديم.
نادية هزت رأسها.
مش لوحدنا.
قلت
ليه؟
قالت
لأن اللي بعت الرسالة عارف إننا عرفنا مكان الخزنة.
خرجنا من المبنى بعد دقائق.
ركبنا العربية.
طوال الطريق، كريم كان ساكت.
لكن قبل ما نوصل، سألته
إنت كنت تعرف عادل؟
فضل ساكت.
كريم... جاوبني.
قال أخيرًا
شوفت اسمه في أوراق بابا.
فين؟
قبل ما يموت بأسبوع.
وقالك إيه عنه؟
بص قدامه وقال
قالي لو حصل له حاجة، ما أثقش في أي حد يسألني عن عادل.
سكتُّ.
ثم سألته
طب ليه ما قلتليش الكلام ده من الأول؟
خفض عينيه.
لأني كنت خايف.
من عادل؟
هز رأسه.
من الحقيقة اللي بابا كان مخبيها عنك.
وصلنا للبيت القديم.
كان مهجورًا من وقت ما بعته.
دخلنا بصعوبة.
الغبار في كل مكان.
مشيت ناحية أوضتي القديمة.
رفعت السرير.
لكن الأرض كانت فاضية.
قلت
الخزنة مش هنا.
نادية ركعت ولمست الأرض.
ثم قالت
مش تحت السرير.
أمال فين؟
أشارت إلى الحائط.
حسن كان بيقول إن الخزنة تحت السرير؟
كريم قال
أيوه.
نادية ابتسمت.
يبقى هو كان بيحاول يضلل أي حد يقرأ الورقة.
خبطت على الحائط.
صوت أجوف.
كريم جاب مفك قديم، وبدأ يفك جزء من الخشب.
وبعد دقائق...
ظهر تجويف صغير.
وفي داخله خزنة حديدية.
قلبي دق بعنف.
قلت
المفتاح؟
كريم أخرج سلسلة مفاتيح حسن.
واحد منهم دخل.
لكن قبل ما يلفه...
سمعنا صوت خطوات في الصالة.
خطوة...
ثم خطوة ثانية.
ثم صوت رجل قال بهدوء
متفتحوش الخزنة يا سعاد.
اتجمدنا جميعًا.
نادية همست
ما تتحركيش.
الصوت اقترب.
لأن أول ورقة جواها... هتخليكي تكرهي أكتر شخص وثقتي فيه طول حياتك.
ثم ظهر ظل الرجل على باب الأوضة.
ورفع يده...
وفي إيده صورة قديمة لحسن وأبويا وعادل.
وقال
والأسوأ... إن حسن نفسه كان عارف الحقيقة من أول يوم الصوت خرج من الضلمة
متفتحوش الخزنة يا سعاد.
اتسمّرنا مكاننا.
الرجل دخل خطوة واحدة إلى الغرفة، لكن وشه لسه مش واضح.
كريم وقف قدامي.
مين حضرتك؟
ضحك بهدوء.
كريم... لسه بتحاول تحمي أمك زي ما أبوك طلب منك.
كريم اتغير وشه.
إنت تعرف أبويا؟
أعرف حسن أكتر مما تتخيل.
نادية تقدمت خطوة.
إحنا مش هنطلع من هنا غير لما نعرف الحقيقة.
الرجل رفع الصورة اللي في إيده.
الحقيقة مش جوه الخزنة.
قلت
أمال فين؟
قال
في اللي حصل قبل ما تتجوزي حسن.
قلبي انقبض.
إنت عادل؟
سكت الرجل.
ثم رفع وشه ببطء.
ولأول مرة شفت ملامحه بوضوح.
ما كانش عادل.
لكن كان فيه شبه غريب جدًا منه.
كريم قال
إنت مين؟
الرجل رد
أنا الشخص اللي حسن كان بيحاول يخليه بعيد عن سعاد.
نادية شهقت
مستحيل...
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
قبل ما تجاوب، الرجل قال
نادية، كفاية لعب.
ثم أشار إلى الخزنة.
افتحيها يا سعاد.
نادية صاحت
لا!
ابتسم.
لو ما فتحتهاش، هتفضلي فاكرة إن أبوك كان مظلوم.
سكت.
ثم أضاف
لكن لو فتحتيها... هتعرفي إن أبوك هو اللي بدأ كل حاجة.
إيدي ارتعشت.
كريم مسك إيدي.
ماما، ما تسمعيش كلامه.
الرجل قال
اسأليه.
بصيت لكريم.
أسأله عن إيه؟
قال الرجل
اسأليه ليه حسن طلب منه يراقبك.
كريم سكت.
نظرت له.
كريم؟
خفض عينيه.
ماما... أنا كنت عارف إن حد بيراقبك.
اتسعت عيني.
من إمتى؟
من قبل وفاة بابا.
نادية قالت بعصبية
وده جزء من اللي حسن طلب منك تخبيه.
الرجل ضحك.
لسه بتدافعي عنه؟
ثم أخرج ظرفًا أبيض من جيبه ورماه أمامي.
على الظرف كان مكتوب بخط حسن
لسعاد فقط... بعد فتح الخزنة.
بصيت للظرف.
ثم للخزنة.
المفتاح كان لسه في إيد كريم.
قلت
افتحها.
كريم حاول يمنعني.
ماما...
افتحها يا كريم.
لف المفتاح.
تك.
الخزنة اتفتحت.
لكنها كانت فاضية تقريبًا.
ما كانش فيها فلوس.
ولا ذهب.
ولا أوراق ملكية.
كان فيها صندوق خشبي صغير.
فتحت الصندوق.
وجدت داخله صورة واحدة.
صورة لي وأنا طفلة.
ومعها ورقة قديمة جدًا.
قرأت أول سطر...
وتوقفت أنفاسي.
إقرار استلام الطفلة سعاد عبدالسلام...
رفعت عيني بصدمة.
طفلة؟
نادية قربت مني.
الرجل قال بهدوء
أيوه يا سعاد.
ثم نظر إلى الصورة.
إنتِ طول عمرك كنتِ بتدوري على الحقيقة الغلط.
اقترب خطوة.
إنتِ مش بنت الراجل اللي رباكي.
ساد صمت ثقيل.
كريم قال
إنت بتكدب.
الرجل رد
لو بكذب... خليها تقرأ باقي الورقة.
نزلت عيني على المستند.
وتحت الجملة الأولى كان فيه اسم الأب والأم الحقيقيين.
لكن الاسم اللي شفته...
خلاني أقع على الكرسي من الصدمة.
لأن اسم الأب كان
حسن عبدالسلام.
زوجي.
نادية قالت بسرعة
سعاد... استني.
لكن عيني كانت مثبتة على الورقة.
وآخر سطر كان أخطر من كل اللي قبله
تم تسليم الطفلة بناءً على طلب والدها، حفاظًا على حياتها من الخطر.
رفعت رأسي ناحية الرجل.
إنت كنت تعرف ده من إمتى؟
ابتسم.
من قبل ما تتجوزي حسن.
ثم قال
وعشان كده... ال مليون مش ميراثك من حسن.
سكت لحظة.
دي فلوس اتجمعت عشان ترجّع لكِ حقك الحقيقي.
ثم أضاف
لكن في شخص واحد بس يعرف مين أمك الحقيقية.
وأشار إلى الباب.
وهو واقف بره من أول ما دخلنا.
وفجأة...
جاء صوت امرأة من الممر
سعاد... سامحيني.
عرفت الصوت.
وتجمدت.
منى والصوت من ورا الباب قال
سعاد... سامحيني.
اتسعت عيني.
منى.
مرات ابني.
الست اللي قضيت سنتين بحاول أرضيها، واللي كانت بتعاملني كأني حمل تقيل عليها.
كريم اندفع ناحية الباب
منى؟! إنتِ بتعملي إيه هنا؟
دخلت منى وهي بتتنفس بصعوبة، ووشها كان شاحب.
بصت لي مباشرة.
أنا ما جيتش علشان الفلوس.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
أمال جيتي ليه؟
دموعها نزلت.
علشان أقولك الحقيقة قبل ما يفوت الأوان.
نادية وقفت بينها وبيني.
إنتِ كنتِ عارفة موضوع الخزنة؟
منى هزت رأسها.
عرفت من كريم.
كريم بص لها بغضب
أنا ما قلتلكيش مكانها.
بس أبوك كان سايب لك ورقة في البيت.
كريم سكت.
أنا قربت خطوة.
منى... إنتِ تعرفي مين أمي الحقيقية؟
وشها اتغير.
سكتت.
كررّت
تعرفي؟
قالت بصوت منخفض
أيوه.
كريم صرخ
إنتِ إزاي تعرفي حاجة زي دي؟!
منى بصت له.
لأن أمك الحقيقية... كانت عايشة لحد وقت قريب.
شهقت.
فين؟
منى بدأت تبكي.
مش عارفة.
كدابة!
صرخت فيها لأول مرة في حياتي.
لو كنتِ تعرفي حاجة، قولي!
منى طلعت ورقة مطوية من شنطتها.
حسن سلّمهالي قبل ما يموت.
نادية خطفت الورقة منها.
فتحتها.
وقرأت أول سطر.
ثم رفعت عيني لي.
سعاد... لازم تشوفي دي.
أخذت الورقة.
كان خط حسن واضحًا
منى، لو اضطررتِ تسلمي الورقة دي لسعاد، يبقى أنا فشلت في حمايتها.
إيدي بدأت ترتعش.
كملت القراءة
أم سعاد لم تمت كما قيل لها.
رفعت رأسي.
منى قالت
حسن كان بيدور عليها.
ولقاها؟
سكتت.
منى!
قالت
أيوه.
قلبي توقف للحظة.
فين؟
منى مسحت دموعها.
في مكان قريب جدًا منك.
فين؟
نظرت إلى نادية.
ثم إلى كريم.
وقالت
في نفس المدينة.
فجأة سمعنا صوت ارتطام قوي من الصالة.
كلنا اتلفتنا.
كريم خرج يجري.
مين هنا؟!
سمعنا صوت باب البيت بيتقفل.
وبعد ثواني رجع كريم وهو ماسك ورقة صغيرة.
حد رماها من الشباك.
أخذتها منه.
كان مكتوب عليها
بلاش تدوري على أمك... دوري على السبب اللي خلى أبوك يخبيها.
وتحت الجملة عنوان.
عنوان بيت.
بصيت لنادية.
قالت
العنوان ده...
تعرفيه؟
هزت رأسها.
أيوه.
فين؟
قالت
ده عنوان بيت كانت بتروح له واحدة من أقرب الناس لحسن.
سألت
مين؟
نادية ما ردتش.
لكن منى قالت
أنا.
سكت الجميع.
نظرت لها.
إنتِ؟
هزت رأسها.
حسن طلب مني أروح هناك مرة واحدة.
وليه؟
قالت
علشان أقابل ست.
مين الست دي؟
منى رفعت عيني لي.
وقالت
الست اللي حسن قال لي إنها... أمك.
وقبل ما أقدر أستوعب كلامها، رن هاتف نادية.
نظرت للشاشة.
ثم قالت
الرقم ده مستحيل يكون شغال.
ليه؟
أدارت الشاشة ناحيتي.
كان الاسم الظاهر
حسن عبدالسلام.
الميت من سنتين.
والهاتف...
كان بيرن المكالمة فضلت ترن...
نادية كانت ماسكة الهاتف وإيدها بتترعش.
بصيت للشاشة مرة تانية.
حسن عبدالسلام.
قلت ردي.
نادية هزت رأسها.
سعاد، لو دي خدعة، ممكن تكون أخطر مما إحنا فاكرين.
قلت ولو مش خدعة؟
فضل الهاتف يرن.
ثم توقف.
وبعد ثانيتين...
وصلت رسالة.
نادية فتحتها.
كانت من نفس الرقم.
متخافيش يا سعاد... أنا مش ميت بالطريقة اللي حسن قالهالك.
وقعت الكلمات عليّ كأن حد ضربني.
كريم قرب من الشاشة.
ماما... ده مستحيل.
قلت حسن مات قدامي.
نادية قالت بسرعة
شهادة الوفاة موجودة.
ثم سكتت.
بصت لكريم.
لكن شهادة الوفاة مش معناها إننا فاهمين كل اللي حصل.
فجأة وصلت رسالة ثانية.
لو عايزة تعرفي الحقيقة، روحي للمكان اللي حسن دفن فيه آخر
متابعة القراءة