اتفضلو ياجماعه بقلم انجي الخطيب
المحتويات
عارف إنه ممكن يموت؟
حسام هز راسه.
مش بس كان عارف.
وأخرج من الظرف ورقة أخيرة.
كان متوقع إن حد يحاول ياخد الملكية منك.
أنغام فتحت الورقة
وكان أول سطر فيها
لو وصلتي للورقة دي، يبقى الشخص اللي وثقت فيه خان العهد.
أنغام رفعت عينيها ناحية وائل.
وفي نفس اللحظة
وائل قال جملة خلتها تحس إن قلبها وقع
أنغام أنا لازم أقولك مين الشخص اللي أبوكي كان يقصده.
وسكت.
ثم أضاف
بس لو قلتلك اسمه حياتنا كلها هتتغير وائل فضل ساكت ثواني، وكأنه بيجمع شجاعته.
أنغام قربت منه وقالت
قول.
وائل بص لحسام، وحسام أومأ له.
الشخص اللي أبوكي كان يقصده هو شريكي القديم.
أنغام عقدت حاجبيها
يعني والدك؟
لأ.
حسام قال بسرعة
والدي كان مجرد طرف في الاتفاق.
أنغام بصت بينهم بحيرة.
طب مين؟
وائل أخذ نفسًا عميقًا وقال
المحاسب اللي كان ماسك كل حسابات المشروع.
أنغام سألت
واختفى ليه؟
لأنه سرق مستندات وفلوس.
حسام هز راسه
وأبو أنغام اكتشفه.
أنغام سكتت لحظة.
طيب ليه اسمي أنا دخل في كل ده؟
وائل رد
لأن والدك كان ناوي يسلّمك نصيبك في المشروع لما تكبري.
وده يخلّي الراجل ده يعمل إيه؟
حسام قال
يمنعك من الوصول لحقك.
أنغام بصت للورقة مرة تانية.
والتوقيع المزور؟
وائل قال
هو اللي عمله.
بس إنت قلت إن الملف عندك!
لأن بعد ما اكتشفت الموضوع، حاولت أرجع المستندات.
أنغام سألته
وليه ما قلتليش؟
وائل نزل عينيه.
لأني كنت خايف.
خايف من إيه؟
إنك ترفضي مساعدتي.
أنغام اتوترت
مساعدتك في إيه؟
وائل مد إيده ناحية المفتاح.
في إننا نفتح الدرج.
حسام قال
الدرج فيه النسخة الأصلية من المستندات.
أنغام أخذت المفتاح.
وفي أقل من دقيقة كانوا واقفين قدام درج صغير في مكتب وائل.
دخل المفتاح.
تك.
الدرج اتفتح.
لكن بدل الملفات اللي كانوا متوقعينها
كان فيه صندوق معدني صغير.
أنغام بصت لوائل باستغراب.
ده إيه؟
وائل نفسه كان متفاجئ.
طلع الصندوق وفتحه.
كان بداخله ظرف أبيض قديم.
وعليه جملة واحدة بخط يد والد أنغام
إلى ابنتي أنغام لا تثقي في الشخص الذي سيأتيك بهذا الظرف.
أنغام قرأت الجملة أكثر من مرة.
وببطء رفعت عينيها
نحو أخوها.
ثم نحو وائل.
لأن الظرف
كان موجودًا داخل درج وائل.
فمن الذي أحضره إلى هنا؟أنغام فضلت واقفة مكانها، وعينيها ثابتة على الظرف.
يعني إيه الكلام ده؟ مين الشخص اللي هيجيبلي الظرف؟
وائل قال بسرعة
مش أنا.
أنغام بصت له
الظرف جوه درجك!
وأنا ما حطتوش.
حسام قرب من الصندوق وقال
يبقى حد دخله هنا.
أنغام سألته
وإنت؟ إنت كنت عارف إن الظرف موجود؟
حسام هز راسه
لأ.
أنغام فتحت الظرف بحذر.
جواه ورقة واحدة فقط.
بدأت تقرأ
أنغام، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى الحقيقة اتأخرت كتير. أبوكي ما ماتش وهو خسران هو خبّى أهم مستند في مكان محدش هيفكر يدور فيه.
أنغام رفعت عينيها.
خبّى المستند فين؟
كملت القراءة
المكان ده مرتبط بأول يوم دخلتي فيه بيت وائل.
أنغام شهقت.
بيتي؟
وائل بص لها باستغراب.
إيه اللي موجود في بيتنا من يوم ما اتجوزنا؟
أنغام بدأت تفكر.
وفجأة قالت
الساعة.
حسام استغرب
ساعة إيه؟
الساعة القديمة اللي كانت في الصالة لما دخلت البيت أول مرة.
وائل اتوتر.
الساعة دي مش بتاعتي.
أنغام بصت له
إنت قلتلي وقتها إنها هدية من والدك.
وائل سكت.
حسام قال
يبقى لازم نرجع البيت.
خرجوا الثلاثة بسرعة.
طول الطريق، أنغام كانت ساكتة.
لكن لما دخلت البيت، راحت مباشرة ناحية الساعة القديمة.
نزّلتها من الحائط.
ولما قلبتها
لاحظت مسمارًا مختلفًا عن باقي المسامير.
حسام طلع مفك صغير من عربيته، وفك الغطاء الخلفي.
وقع شيء معدني صغير على الأرض.
مفتاح.
أنغام التقطته.
كان عليه رقم
17
وائل قرب منه.
وشه اتغير.
أنغام لاحظت.
إنت تعرف المفتاح ده؟
وائل سكت.
وائل؟
قال أخيرًا
أيوه.
بتاع إيه؟
بص لها وقال
ده مفتاح خزنة أبويا.
أنغام اتصدمت.
خزنة فين؟
وائل ابتلع ريقه.
في مكان أنا كنت فاكر إنه اتقفل من سنين.
حسام سأله
فين؟
وائل بص للمفتاح في إيد أنغام وقال
تحت البيت القديم.
وفي اللحظة نفسها
رن هاتف أنغام.
رقم مجهول.
ردت
ألو؟
جاءها صوت رجل هادئ
متروحيش للخزنة.
أنغام تجمدت.
مين حضرتك؟
الصوت رد
أنا الشخص اللي أبوكي وثق فيه وبسبب ثقته، حياتك كلها اتغيرت.
ثم أغلق المكالمة.
أنغام بصت لوائل وحسام.
لكن قبل ما تتكلم
وصلتها رسالة جديدة.
فتحتها.
وكان فيها صورة قديمة
لأبوها ووالد وائل أمام الخزنة.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو فتحتيها هتعرفي مين خان أبوكي أنغام فضلت ماسكة الموبايل، والصورة لسه قدام عينيها.
هنروح.
وائل حاول يمنعها
أنغام، استني. الراجل اللي اتصل بيكي واضح إنه عايز يوقعنا.
وإنت عايزني أعمل إيه؟ أفضل قاعدة وأنا كل شوية أكتشف إن فيه سر جديد؟
حسام قال بحزم
لازم نعرف الحقيقة قبل ما حد يسبقنا.
بعد أقل من ساعة، كانوا واقفين قدام البيت القديم.
المكان كان مهجور من سنين، والشارع حواليه هادي بشكل يخوف.
وائل فتح الباب بالمفتاح.
دخلوا.
أنغام كانت ماشية وهي ماسكة مفتاح الخزنة بقوة.
وصلوا للقبو.
في آخر الحائط كان فيه باب حديد صغير.
وائل وقف قدامه.
هنا.
أنغام حطت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما تلفه
سمعوا صوت حركة فوقهم.
حسام همس
إحنا مش لوحدنا.
وائل أطفأ النور.
الثلاثة سكتوا.
صوت خطوات بدأ يقرب من السلم.
خطوة
ثم خطوة
ثم توقف الصوت تمامًا.
أنغام كانت بتتنفس بصعوبة.
وفجأة
نور موبايل ظهر من فوق السلم.
وشخص نزل ببطء.
أنغام قربت من وائل من غير ما تحس.
الشخص وقف على بعد خطوات منهم.
وقال
كنت متأكد إنك هتيجي يا أنغام.
وائل رفع صوته
إنت مين؟
الرجل ضحك بهدوء.
أنا مش مهم.
حسام رد
أمال إيه المهم؟
الرجل أشار للخزنة.
اللي جواها.
أنغام رفعت المفتاح.
إنت اللي بعتلي الرسالة؟
أيوه.
وعايز مني إيه؟
الرجل سكت لحظة ثم قال
عايزك تعرفي الحقيقة قبل ما يدفنوها للمرة التانية.
أنغام اتصدمت.
للمرة التانية؟
الرجل بص لوائل.
هو ما قالكيش؟
أنغام التفتت لوائل.
قال لي إيه؟
الرجل ابتسم ابتسامة غامضة.
إن والدك ما ماتش بسبب الحادث اللي اتقالك عليه.
الصمت ضرب المكان.
أنغام همست
إنت بتقول إيه؟
الرجل قال
والدك كان عارف إنهم هيحاولوا يسكتوه.
ثم أشار للخزنة.
وعشان كده حط الدليل هنا.
وائل قال بعصبية
كفاية لعب!
الرجل رد
لو كنت خايف على أنغام فعلًا افتح الخزنة.
أنغام بصت لوائل.
ثم أدخلت المفتاح.
تك.
القفل اتحرك.
فتحت الباب ببطء
وكانت أول حاجة ظهرت قدامها صورة قديمة لوالدها.
وتحت الصورة
كان فيه تسجيل صوتي صغير.
أنغام ضغطت زر التشغيل.
جاء صوت والدها واضحًا، رغم مرور السنين
أنغام لو سمعتي التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي.
ثم سكت لحظة.
لكن أهم حاجة تعرفيها إن وائل مش عدوك.
أنغام بصت لوائل بصدمة.
ثم جاء صوت والدها بالجملة التي جعلت الجميع يتجمد
العدو الحقيقي موجود في بيتك من سنين.
وفجأة
انطفأت شاشة التسجيل.
وسمعوا صوت باب القبو بيتقفل من الخارج.
حد حبسهم جوه صوت الباب وهو بيتقفل خلّى أنغام تجري عليه وتحاول تفتحه.
افتحوا الباب! مين قفله؟!
حسام شدّها بعيد.
استني، ما تعمليش صوت.
وائل طلع موبايله، لكن مفيش شبكة.
بص للرجل الغريب.
إنت عارف مخرج تاني؟
الرجل هز راسه.
فيه مخرج بس مش هيفتح غير لما نعرف الرقم.
أنغام بصت له باستغراب.
رقم إيه؟
الرجل أشار للخزنة.
الخزنة دي مش مجرد مفتاح. أبوكي حط لها رمز.
وائل قرب من الخزنة وبدأ يفحصها.
مفيش لوحة أرقام.
الرجل قال
مش هنا.
أنغام افتكرت المفتاح اللي لاقته في الساعة.
كان عليه رقم 17.
سبعتاشر.
فجأة، صدر صوت خفيف من الخزنة.
جزء صغير من الجانب اتحرك.
ظهر مكان مخفي فيه أرقام.
حسام قال
جربي 17.
أنغام ضغطت.
17
ولا حاجة حصلت.
الرجل قال
أبوكي عمره ما كان بيستخدم أرقام عشوائية.
أنغام سكتت.
وبعدين قالت
أول يوم دخلت فيه بيت وائل...
وائل بص لها.
كان يوم
متابعة القراءة