الحارسة الأكثر قسوة حكايات ليلي

لمحة نيوز

الممر
إيما
صوت أمها.
ثم قالت
تعالي لوحدك لأن الشخص اللي معاكي دلوقتي مش هو اللي فاكرة إنه واقف في صفك إيما وقفت قدام باب الغرفة 17، لكن كلام التسجيل كان لسه بيرن في ودانها
تعالي لوحدك لأن الشخص اللي معاكي مش هو اللي فاكرة إنه واقف في صفك.
بصّت للمدير.
خليك هنا.
وبصّت لفيكتوريا.
وإنتِ كمان.
ثم دخلت الغرفة وحدها.
كان المكان مظلم، وقديم، والجدران مليانة علامات وأرقام.
في آخر الغرفة لقت فتحة صغيرة في الحائط.
دخلت إيدها
وسحبت صندوقًا معدنيًا.
جواه ملف قديم وصورة.
الصورة كانت لأمها.
لكن المفاجأة إن الشخص الواقف جنبها لم يكن فيكتوريا ولا الرجل صاحب المفتاح.
كان المدير نفسه.
إيما رجعت خطوة للخلف.
وفجأة دخل المدير الغرفة.
إيما اسمعيني.
رفعت الصورة قدامه.
كنت هنا.
سكت.
إنت كنت موجود يوم اختفت أمي!
المدير نزل عينيه.
أيوه.
ليه كذبت عليا؟
لأن والدتك طلبت مني أحميك.
إيما اتلخبطت.
تحميني من مين؟
المدير أخرج ورقة من الملف.
من الناس اللي كانوا بيزوّروا سجلات السجن.
ثم قال
والدتك اكتشفت الحقيقة، وكانت ناوية تفضحهم. لكن في الليلة اللي اختفت فيها، حصلت مطاردة وأنا ساعدتها تهرب.
إيما شهقت
تهرب؟
أيوه. والدتك ما ماتتش.
سكتت إيما تمامًا.
أمال فين؟
المدير أشار للورقة.
كان عليها عنوان.
نفس العنوان اللي وصلهم قبل ساعات.
عايشة هناك من عشر سنين.
إيما خرجت من الغرفة وهي مش مصدقة.
لكن قبل ما تتحرك، سمعت صوت فيكتوريا.
إيما!
التفتت.
فيكتوريا كانت واقفة وهي ماسكة دفتر قديم.
فيه حاجة لازم تعرفيها.
فتحت الدفتر على آخر صفحة.
كان مكتوب بخط أم إيما
لو وصلت بنتي هنا يومًا، قولولها إني كنت مستنياها لكن متقولولهاش إن الشخص اللي حماها طوال السنين هو نفس الشخص اللي تسبب في دخولها السجن.
إيما رفعت عينيها.
مين؟
فيكتوريا بصّت للمدير.
المدير لم ينطق.
إيما فهمت.
وعندها فقط أدركت إن القضية اللي دخلت بسببها السجن
ما كانتش قضية عشوائية.
الرجل اللي اتخانقت معاه قبل القبض عليها كان أحد الأشخاص المرتبطين بسر أمها.
وكان وجود إيما في السجن جزءًا من خطة أكبر.
خرجت إيما من السجن بعد انتهاء الإجراءات، ومعاها الملف الوحيد اللي قدروا يثبتوا بيه الحقيقة.
وبعد أيام
وقفت قدام البيت الموجود في العنوان.
رفعت إيدها وخبطت.
مرة.
مرتين.
ثم انفتح الباب ببطء.
ظهرت امرأة شعرها أصبح أبيض، وملامحها رغم السنين كانت واضحة.
إيما ما قدرتش تتكلم.
المرأة قالت بصوت مرتجف
إيما؟
دموع إيما نزلت.
ماما؟
احتضنتها أمها بقوة.
ومن بعيد، كانت فيكتوريا واقفة تراقبهم.
لأول مرة منذ عشر سنين، لم تكن حارسة سجينة.
كانت مجرد امرأة بتبكي على أخطاء الماضي.
أما إيما
فكانت أخيرًا ماسكة الحقيقة بدل ما تكون الحقيقة هي اللي ماسكاها.
وبعد سنوات من الخوف والأسرار، اتفتحت التحقيقات من جديد، واتحاسب كل شخص شارك في تزوير السجلات وإخفاء الأدلة.
وفي آخر يوم لها في السجن، وقفت إيما قدام باب الغرفة 17.
بصت له للحظات.
ثم قالت بهدوء
المكان ده خد من أمي عشر سنين بس مش هياخد مني يوم واحد زيادة.
ومشيت.
لأن بعض الأبواب لازم تتقفل للأبد عشان الإنسان يقدر يبدأ حياته من جديد.

تم نسخ الرابط