لابسة فستان فرحها

لمحة نيوز

سلمى، إحنا مش عارفين مين بيراقبنا.
عشان كده لازم أعرف الحقيقة قبل ما أتحرك.
رجعت للملف وقلبت الصفحات واحدة وراء التانية.
وفي آخر الملف لقت ظرف صغير.
مكتوب عليه
الدليل الأخير.
فتحته.
خرجت منه فلاشة صغيرة.
المحامي قال
دي كانت مع والدك.
سلمى بصت له.
وإنت ما شغلتهاش؟
أبوكي منعني.
ليه؟
قال لي إن التسجيل لو وقع في إيد الشخص الغلط، ممكن يعرّض حياتك للخطر.
مريم أخدت الفلاشة.
عندي لابتوب مش متصل بالإنترنت.
وصلتها.
ظهر ملف واحد فقط.
VID_0824
ضغطت عليه.
الصورة بدأت تظهر.
كان التسجيل قديم.
والد سلمى جالس خلف مكتبه.
أمامه رجل آخر.
والد كريم.
سلمى قربت من الشاشة.
سمعت صوت والدها
أنا وافقت أديك فرصة، لكنك خنت ثقتي.
والد كريم رد
إنت فاكر إنك تقدر توقفني؟
هوقفك بالقانون.
الرجل ضحك.
القانون؟
ثم مال للأمام وقال
طب لو خسرت كل اللي بتحبه؟
تسجيل الفيديو اهتز للحظات.
ثم ظهر صوت والد سلمى بوضوح
إنت بتهدد بنتي؟
الرجل رد
أنا ما هددتش حد.
سكت لحظة.
ثم قال
أنا بس بقولك إن ابنك هيكون مفتاحي.
سلمى تجمدت.
ابنك؟
مريم بصت لها.
والد كريم قال ابنك؟
الفيديو كمل.
والد سلمى قال
أنا معنديش ابن.
الرجل ابتسم.
مش هيفضل كده كتير.
وفجأة...
انتهى التسجيل.
سلمى فضلت ساكتة.
يعني إيه الكلام ده؟
المحامي كان وشه متغير.
قال بصوت منخفض
والدك كان عنده شك إن كريم مش مجرد ابن عائلة منصور.
سلمى قامت.
طيب مين هو؟
المحامي فتح ملفًا آخر.
قبل ما أقولك... لازم تشوفي دي.
حط قدامها شهادة قديمة.
كانت تخص طفلًا مجهول الاسم.
وفي خانة الأم...
كان اسم
نادية منصور.
أما خانة الأب...
فكانت فارغة.
سلمى بصت للشهادة.
دي شهادة ميلاد كريم؟
المحامي قال
لا.
ثم أضاف
دي شهادة ميلاد طفل آخر.
سلمى رفعت عينيها ببطء.
طفل آخر؟
المحامي أشار لتاريخ الميلاد.
نفس يوم ميلاد كريم.
سلمى حسّت بقلبها بيقف.
يعني فيه طفلين اتولدوا في نفس اليوم؟
أيوه.
وإيه علاقة ده بكريم؟
المحامي لم يجب.
في اللحظة دي، وصل لسلمى إشعار على هاتفها.
رسالة من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي مين كريم الحقيقي... روحي للعنوان اللي في الرسالة قبل الساعة 12.
وتحتها عنوان.
سلمى قرأته.
ثم رفعت عينيها لمريم.
العنوان ده...
مريم سألت
تعرفيه؟
سلمى هزت رأسها ببطء.
أيوه.
فين؟
سلمى قالت
المكان اللي أبويا كان بيحتفظ فيه بكل أسراره.
ثم نظرت للساعة.
كانت 1117 مساءً.
مريم قالت
قدامنا أقل من ساعة.
سلمى قفلت الملف.
يبقى نتحرك.
لكن وهي بتقوم...
المحامي مسك إيدها.
سلمى، استني.
في إيه؟
قال بصوت مرتجف
لو لقيتي هناك شخص اسمه يوسف...
سلمى سكتت.
ما تثقيش فيه.
ليه؟
الرجل بص لها في عينيها.
لأن يوسف هو الشخص الوحيد اللي كان حاضر يوم وفاة والدك...
ثم سكت.
وهو آخر شخص شافه حي سلمى فضلت باصة للشاشة، مش قادرة تنطق.
ده... والد كريم؟
المحامي هز رأسه ببطء.
أيوه.
بس إزاي؟!
دي الصورة اللي وصلتني من كاميرا الفيلا.
مريم أخدت اللابتوب وقربت الصورة.
التاريخ واضح... الليلة اللي فاتت.
سلمى حست بقشعريرة.
يعني هو عايش؟
المحامي ما جاوبش فورًا.
بدل ما يرد، فتح درج تاني وطلع ملف قديم.
والدك كان محتفظ بالملف ده في خزنة، وطلب مني ما أفتحهش إلا لما يحصل سبب محدد.
وإيه السبب؟
بص لها مباشرة.
لما سلمى تتجوز كريم منصور.
سلمى شهقت.
أبويا كان متوقع إني أتجوزه؟
كان خايف من الاحتمال ده.
فتح الملف.
كان جواه مجموعة مستندات، وصور، وإيصالات تحويلات.
لكن حاجة واحدة لفتت نظر سلمى فورًا.
شهادة ميلاد كريم.
بصت للتاريخ.
وبعدين بصت للمحامي.
في إيه؟
قال بهدوء
التاريخ ده مش متطابق مع البيانات اللي عندنا.
مريم قربت.
يعني إيه؟
المحامي أشار لسطر في الورقة.
كريم اتولد باسم مختلف.
سلمى حسّت إن الأرض بتتحرك تحت رجليها.
اسمه كان إيه؟
المحامي سحب ورقة تانية.
لكن قبل ما يقرأها...
باب المكتب اتفتح بعنف.
دخل رجل طويل مرتدي بدلة سوداء.
سلمى رجعت خطوة.
الرجل بص لها مباشرة.
وقالت بصوت مرتجف
إنت...
كان هو نفس الشخص اللي ظهر في الفيديو.
والد كريم.
الرجل ابتسم ابتسامة باردة.
كنت أتمنى ما توصليش للملف ده.
مريم وقفت قدام سلمى.
حضرتك مين؟
الرجل ما ردش عليها.
فضل باصص لسلمى.
أبوكي كان عارف إن اليوم ده هييجي.
سلمى تماسكت وقالت
إنت عايز مني إيه؟
ابتسامته اختفت.
عايزك توقفي اللي بدأتيه.
ولو رفضت؟
اقترب خطوة.
هتعرفي ليه أبوكي كان خايف منهم.
سلمى ثبتت عينيها فيه.
منهم مين؟
الرجل سكت.
ثم قال
عيلتي.
وفي نفس اللحظة، رن موبايل سلمى.
كان كريم.
بصت للشاشة.
الرجل قال
ما ترديش.
سلمى تجاهلته وردت.
ألو؟
صوت كريم كان متوترًا جدًا
سلمى... اسمعيني كويس.
قول.
أمي اختفت.
سلمى اتجمدت.
اختفت إزاي؟
خرجت من البيت من ساعة، ومحدش عارف راحت فين.
ثم سكت كريم لحظة وقال
لكن قبل ما تختفي، سابتلي رسالة باسمك.
سلمى قلبها دق بسرعة.
مكتوب فيها إيه؟
كريم قرأ بصوت مرتعش
لو سلمى عرفت الحقيقة... قول لها إن أبوها ما ماتش بسبب حادث.
الصمت سيطر على المكان.
سلمى رفعت عينيها للرجل الواقف أمامها.
لكنه كان اختفى.
والباب كان مفتوحًا.
مريم جريت ناحية الباب، بصت في الممر.
مفيش حد.
سلمى رجعت للملف بسرعة.
فتحت آخر ورقة.
وكان مكتوب فيها بخط والدها
الشخص الذي أخشاه ليس من عائلة كريم... بل الشخص الذي يحميه.
وتحت الجملة...
اسم واحد فقط.
نادية سلمى ما اتحركتش.
فضلت باصة للمحامي وكأنها مستنية منه يقول إن اللي سمعته مجرد سوء فهم.
آخر شخص شاف أبويا حي؟
المحامي هز رأسه.
أيوه.
وإنت كنت عارف ده طول السنين دي؟
كنت عارف جزء من الحقيقة بس.
سلمى قربت منه.
وأنا عايزة الجزء كله.
الرجل فتح درج مكتبه مرة تانية، وطلع مفتاح صغير.
والدك سابلي المفتاح ده، وقال لي ما أسلمهوش غير في الوقت المناسب.
مفتاح إيه؟
خزنة موجودة في مكان قديم كان بيملكه.
سلمى أخذت المفتاح.
فين المكان؟
كتب لها عنوانًا على ورقة.
وأول ما قرأته، اتغير وشها.
ده المصنع القديم بتاع أبويا؟
أيوه.
مريم قالت
هنروح حالًا.
لكن المحامي مسك ذراع سلمى.
استني.
في إيه؟
في حاجة لازم تعرفيها قبل ما تروحي.
سكت لحظة.
المصنع اتقفل من سبع سنين.
وبعدين؟
من أسبوعين، حد بدأ يدخل المكان بالليل.
سلمى بصت له.
مين؟
مش عارف.
عندك كاميرات؟
الكاميرات القديمة لسه شغالة على نظام منفصل.
مريم قالت
نقدر نشوف التسجيلات؟
المحامي هز رأسه.
أقدر أديكم نسخة.
وبعد دقائق، كان التسجيل شغال قدامهم.
صورة لبوابة المصنع.
الساعة 213 صباحًا.
عربية سوداء دخلت.
نزل منها رجل.
سلمى قربت من الشاشة.
كبّر الصورة.
المحامي عمل زووم.
الرجل كان لابس قبعة، لكن لما رفع وجهه للحظة...
سلمى شهقت.
كريم!
مريم بصت لها.
متأكدة؟
ده هو.
لكن المفاجأة ما كانتش هنا.
بعد كريم بدقيقتين، دخلت عربية تانية.
ومنها نزلت امرأة.
سلمى فضلت ساكتة.
مريم سألت
مين دي؟
سلمى همست
نادية.
المحامي قال
يبقى الاتنين كانوا بيروحوا المصنع مع بعض.
سلمى قفلت اللابتوب.
يبقى السر كله هناك.
خرجوا من المكتب واتجهوا للمصنع.
طول الطريق، سلمى ما اتكلمتش.
كانت بتفكر في سؤال واحد
ليه كريم ونادية كانوا بيروحوا مكان أبوها بعد سنين من وفاته؟
لما وصلوا، كان المكان مظلم تمامًا.
البوابة الحديدية كانت مفتوحة.
مريم بصتلها.
واضح إن حد سبقنا.
دخلوا بحذر.
وصلوا للمبنى الإداري.
سلمى طلعت المفتاح.
فتحت باب مكتب والدها.
كل شيء كان مغطى بالتراب.
لكن على المكتب...
كان فيه كوب قهوة لسه دافي.
مريم اتجمدت.
حد هنا.
سلمى قربت من الكوب.
وفجأة سمعوا صوت خطوات في الممر.
واحدة...
اتنين...
ثلاثة...
ثم توقف الصوت أمام الباب.
الباب بدأ يتفتح ببطء.
سلمى رجعت خطوة.
ودخل رجل.
كان ماسك ملف أسود.
رفع عينيه لها وقال
أبوكي كان عارف إنك هتيجي.
سلمى بصت له.
إنت يوسف؟
الرجل ابتسم.
كنت مستنيكي من سنين.
ثم حط الملف على المكتب.
جوا الملف ده الحقيقة اللي أبوكي حاول يخبيها.
سلمى مدت إيدها ناحية الملف.
لكن يوسف قال بسرعة
قبل ما
تم نسخ الرابط