كنت علي وشك

لمحة نيوز

السيوفي.
نادية شهقت
رامي!
أحمد لف ناحيتها.
إنتِ تعرفيه!
نادية ماقدرتش تتكلم.
رامي نزل باقي السلم بهدوء.
طبيعي تعرفني أنا ابنها زيك.
أحمد بص لأمه.
إنتِ قلتيلي طول عمري إني ابنك الوحيد.
كنت بحاول أحميك.
من أخويا؟!
رامي تدخل
لأ كانت بتحاول تحميني منك.
أحمد اتجمد.
منّي أنا؟
رامي ابتسم ابتسامة غامضة.
أبوك كان شايف إن واحد فينا لازم يختفي.
أحمد قرب منه.
وليه؟
لأن بعد موت أبوك، الشركة كانت هتقع في إيد واحد مننا. وهو كان عارف إن وجودنا إحنا الاتنين هيكشف حاجة محدش كان لازم يعرفها.
أحمد قال
إيه الحاجة؟
رامي لم يرد.
بدلًا من ذلك، بص ناحية ليلى وملك.
البنتين دول سبب رجوعي.
أحمد وقف قدام البنات.
إنت قربت منهم؟
ولا لمستهم.
يبقى مين خدهم؟
رامي ابتسم.
أمك.
نادية صرخت
كفاية!
أحمد لف لها.
قولي الحقيقة!
نادية بدأت تبكي.
أنا خدتهم من المستشفى عشان أنقذهم.
من مين؟
سكتت.
رامي قال
من الشخص اللي كان بيستخدم سلمى عشان يوصل ليك.
أحمد بص له.
يعني سلمى كانت عارفة؟
كانت عارفة جزء.
وأنا؟
رامي قال
إنت الوحيد اللي ماكنتش تعرف أي حاجة.
وفجأة، رن هاتف أحمد.
رقم غير مسجل.
رد.
صوت سلمى جاء ضعيفًا
أحمد
أحمد اتجمد.
سلمى؟!
اسمعني كويس متصدقش أي حد موجود في المزرعة.
أحمد بص لكل اللي حواليه.
إنتِ فين؟
سكتت لحظة.
أنا في المكان اللي بدأ فيه كل شيء.
فين؟
قبل ما تجاوب، جاء صوت رجل من خلفها
اقفلي.
ثم انقطع الاتصال.
أحمد اندفع ناحية الباب.
لكن نادية وقفت أمامه.
لو خرجت دلوقتي، هتضيع سلمى والبنات.
أحمد قال
إنتِ بتعرفي مكانها.
أيوه.
قولي!
نادية بصت ناحية رامي.
هو يعرف.
أحمد لف لرامي.
إنت عارف هي فين؟
رامي أخرج مفتاحًا صغيرًا من جيبه.
وحطه في إيد أحمد.
تحت المزرعة.
أحمد بص للمفتاح.
تحتها إيه؟
رامي قال
المكان اللي أبوك كان بيخبي فيه أسرار العيلة.
أحمد نزل عينه للمفتاح.
كان محفور عليه رقم واحد فقط
17
وفجأة
سمعوا صوت طرقات من تحت الأرض.
ثلاث خبطات.
وبعدين صوت طفلة
بابا إحنا تحت!أحمد نزل السلم بسرعة، وقلبه بيخبط من الخوف.
ليلى! ملك!
وصل للباب الحديدي اللي تحت المزرعة، وحط المفتاح رقم 17 في القفل.
الباب اتفتح.
دخل
ولقى سلمى قاعدة على الأرض، والبنتين في حضنها.
أول ما شافته، دموعها نزلت.
أحمد!
جرى عليهم، حضن سلمى والبنات مع بعض، وبعدين بص لها
مين عمل فيكم كده؟
سلمى هزت رأسها.
ولا حد. أمك هي اللي جابتنا هنا عشان تبعدنا عن كمال.
أحمد بص ناحية كمال.
وأنت؟
كمال قال
أنا حاولت أحميكم لكني كنت عارف إن الحقيقة لازم تظهر.
نادية نزلت ووقفت قدام أحمد.
أنا ظلمتك يا ابني.
أحمد سألها
ليه خبيتي سلمى والبنات؟
قالت وهي بتبكي
لأن أبوك اكتشف إن كمال كان بيحاول يستولي على الشركة، وكان عنده مستندات تثبت ده. ولما عرف إن سلمى حامل منك، خاف إن كمال يستخدم البنات كورقة ضغط عليك.
سلمى قالت
وأنا صدقت كلامها وقتها وعشان كده اختفيت.
أحمد بص لها بحزن.
بس أنا كنت بدور عليك.
وأنا كنت ببعتلك جواب ورا جواب.
أحمد أخرج أول جواب من جيبه.
وأنا ماوصلنيش ولا جواب.
نادية قالت
كمال كان بيعترض طريق الجوابات.
كمال أنزل رأسه.
كنت بحاول أخلي أحمد بعيد عن كل ده.
أحمد رد
بس سكوتكم كل السنين دي وجع أكتر من الحقيقة.
ساد صمت طويل.
وبعد أيام، ظهر التحليل الطبي الذي كان والده قد طلبه.
والنتيجة أكدت أن ليلى وملك بالفعل ابنتا أحمد.
أما الورقة القديمة التي تحمل اسم كمال كأب
فاكتشف أحمد أنها كانت مزورة، صنعها كمال قديمًا لتضليل العائلة وإخفاء عملية التلاعب بالشركة.
الحقيقة ظهرت كاملة.
كمال اعترف بكل شيء أمام الجهات المختصة، والمستندات التي تركها والد أحمد كانت كافية لإثبات ما حدث.
أما نادية
فلم يحاول أحمد الانتقام منها.
قال لها
أنا مش هقدر أنسى اللي حصل، بس إنتِ أمي. وهديكي فرصة تصلحي اللي عملتيه.
ثم التفت لسلمى.
وإنتِ لو لسه في مكان ليا في حياتك، أنا عايز أبدأ من جديد.
سلمى ابتسمت وسط دموعها.
المهم المرة دي ماتخلينيش أدور عليك.
ضحك أحمد لأول مرة من قلبه.
وبعد شهور، كان البيت مختلفًا تمامًا.
صوت ليلى وملك في كل مكان، وصورهم على الحوائط، وسلمى بجانب أحمد في كل خطوة.
وفي ليلة هادئة، وقفت ليلى قدام أبوها وسألته
بابا هو إحنا لقيناك ولا إنت اللي لقيتنا؟
أحمد ابتسم، وشالها هي وملك بين ذراعيه.
وقال
الحقيقة إنكم إنتوا اللي لقيتوني.
وبص لسلمى.
وأنقذتوني من حياة كنت فاكرها كاملة وهي كانت ناقصة أهم حاجة.
العيلة.
وفي اللحظة دي، فهم أحمد أخيرًا إن الصفقة اللي ألغى توقيعها في مدريد ما كانتش أكبر قرار في حياته
أكبر قرار كان إنه، لأول مرة، اختار أهله قبل كل شيء.

تم نسخ الرابط