جوزي غسلي سجاد الشقه

لمحة نيوز

جوزي غسلي سجاد الشقة كلها وحماتي لما شافته بيعمل كده، قامت مقلوبة عليه...!!!!
من ساعة ما جوزي بدأ يغسل سجاد الشقة، وأنا واقفة بعيد ببص له ومش عارفة أضحك ولا أعيط.
كان واقف في البلكونة، هدومه مبلولة، وإيديه كلها مية وصابون، وبيفرك السجادة بإيده كأنه بيعمل حاجة عادية جدًا. 
بس بالنسبة لي، الموضوع ماكانش عادي خالص... لأن أنا عارفة هو بيعمل كده ليه ، وفجأة، حماتي دخلت علينا وشافته وهو منحني على السجادة، فوشها اتغير تمامًا.
بصت له ثواني، وبعدين قالت بصوت عالي
يا شورة مراتك هو بقت خلاص؟! إنت بقيت زي النسوان بتشتغل شغل النسوان؟!
جوزي رفع راسه وبصلها بهدوء، من غير ما يرد.
فكملت وهي بتزعق
هي على رجليها نقش الحنة ولا إيديها مكسورة عشان إنت تعمل لها؟! خلاص ضاقت بيك الدنيا؟!
أنا كنت واقفة في مكاني، وكل كلمة منها كانت بتوجعني أكتر منه.... مش عشان بتتكلم عليا لأ، عشان كانت بتعاير ابنها وهو ساكت...حصري على صفحة روايات و اقتباسات...
قالت وهي بتبص للسجادة باحتقار
لو هي مش عايزة تنضف البيت ولا تغسل، تجيب حد ينضفه! بس ده مش شغل الرجالة ده شغل نسوان!
وبدأت تشتم وتزعق، وتحكي لكل اللي في البيت إن ابنها اتغير وإن مراته خلته يعمل شغل البيت بدلها.
وأنا كل اللي كان نفسي أقوله
إنتِ مش عارفة حاجة.
إنتِ مش عارفة إن أنا بعد أسبوعين بالظبط مفروض أدخل عملية... مش عارفة إن بقالنا شهرين بنلف بين الدكاترة، وتحاليل وأشعات وكشوفات، وكل يوم بنرجع البيت شايلين هم جديد ، ومش عارفة إن جوزي هو اللي قرر يشيل عني كل حاجة... حتى السجاد.
حكايات_مني_السيد
قال لي قبل كده
أنا مش هجيب حد ينضف الشقة ونصرف فلوس إحنا أولى بيها أنا هعمل اللي أقدر عليه.
ولما اعترضت، قالي
لما تدخلي العملية وتطلعي، مش عايزك تحتاجي حد. أنا هجهز البيت من دلوقتي عشان ترتاحي.
وكان كل ده من غير ما يقول لأهله أي حاجة.
لما سألته مرة
طب ما نقول لمامتك إن أنا تعبانة؟
بص لي وقال
لأ.
ليه؟
سكت شوية وبعدين قال
هنقول لهم قبل العملية بيوم ولا يومين.
استغربت جدًا.
فقال
كده كده محدش هيدور علينا ولا حد هيسأل ولا حد هيساعد. وفي الآخر اللي هيحصل إنهم هيعرفوا إنك تعبانة ويقعدوا يشمتوا في تعبك ومرضك وخلاص.
وبص في عيني وقال
بلاش نقول لحد حاجة.
كنت زعلانة من القرار بس كنت فاهمة خوفه عليا.
لكن النهارده، وأنا شايفة أمه بتشتمه وتعايره قدامي، حسيت إني خلاص مش قادرة أسكت.
خصوصًا لما قالت له
مراتك هي اللي عاملاك راجل على قدها!
جوزي ساب السجادة، وقف، ومسح إيده في هدومه.
افتكرت إنه أخيرًا هيرد عليها... لكن قبل ما ينطق، أنا اتحركت من مكاني... وقلت لنفسي
كفاية لازم تعرف الحقيقة.
وأنا داخلة عليهم، حماتي بصت لي وقالت
وإنتِ بقى ساكتة ليه؟! ما تردي عليا!
فتحت بوقي عشان أقول لها إني داخلة عملية
لكن في اللحظة دي، جوزي بص لي نظرة غريبة جدًا.
نظرة فهمت منها إنه بيتوسل لي أسكت.
وساعتها بس سمعت حماتي بتقول جملة خلتني أتجمد مكاني وووو......!!!! حكايات_مني_السيد
حماتي بصتلي وقالت
إنتِ بقى ساكتة ليه؟! ما تردي عليا!
فتحت بوقي عشان أقول لها إن أنا داخلة عملية، وإن كل اللي جوزي بيعمله ده عشاني
لكن جوزي بص لي نظرة غريبة جدًا.
نظرة فيها رجاء كأنه بيقول لي من غير كلام
أوعي تقولي.
وقبل ما أقدر أفهم ليه، حماتي قربت مني وقالت بنبرة مليانة غضب
هو إنتِ فاكرة إننا مش عارفين اللي بيحصل؟!
اتخضيت.
بصيت لها وبعدين بصيت لجوزي.
هو نزل عينه في الأرض، وساب إيده من السجادة تمامًا.
حماتي كملت
أنا ساكتة من زمان بس اللي بيحصل ده زاد عن حده.
قلت لها
حضرتك تقصدي إيه؟
ضحكت ضحكة قصيرة وقالت
أقصد إن ابني بقاله فترة مش طبيعي بيجري على البيت، وبينضف، وبيغسل، وبيجهز كل حاجة، وكل ما أسأله يقول مفيش حاجة!
جوزي حاول يقاطعها
يا أمي، كفاية بقى.
لكنها رفعت إيدها وقالت
لأ، مش كفاية!
وبعدين بصتلي في عيني وقالت
أنا عايزة أعرف منك إنتِ إنتِ مخبية عليه إيه؟
قلبي دق بسرعة.
الكلمة دي بالذات خلتني أحس إن الموضوع مش مجرد عصبية على السجاد.
قلت بتوتر
مخبية عليه إيه يعني؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
ابني مش بيعمل كل ده عشان إنتِ تعبانة زي ما هو فاكر
جوزي رفع راسه فجأة.
ماما!
لكنها كملت
أنا عارفة سبب تاني وسبب لو طلع صح، يبقى لازم نتكلم كلنا.
بصيت لجوزي.
وشه كان متغير.
ولأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، حسيت إن فيه سر هو نفسه مخبيه عني.
مد إيده ناحيتي وقال بهدوء
تعالي ندخل جوه.
لكن قبل ما أتحرك، حماتي قالت جملة خلتني أقف مكاني
إنتِ فاكرة إن العملية هي السبب الحقيقي في كل اللي ابني بيعمله؟ استني لما تعرفي هو بيجهز البيت ليه من الأساس...بصيت لجوزي، ولقيت وشه اتغير أكتر.
حماتي قالت وهي بتبص له
إنت ما قلتلهاش؟!
جوزي رد بسرعة
ماما، لو سمحتي.
قالت بعصبية
لأ، لازم تعرف! دي مراتك ومن حقها تعرف الحقيقة.
أنا حسيت إن رجلي مش شايلاني.
قلت
حقيقة إيه؟!
حماتي بصتلي وقالت
الحقيقة إن ابني مش بيغسل السجاد عشان إنتِ داخلة عملية وبس...
جوزي قرب مني وقال
متسمعيش كلامها دلوقتي.
لكن حماتي كملت
من شهرين، ابنك جه لي وقال لي كلام غريب جدًا...
سكتت لحظة، وبعدين قالت
قال لي لو حصل لي حاجة، خلي بالك من مراتي والعيال.
اتجمدت.
بصيت لجوزي.
حصل لك إيه؟!
هز راسه بسرعة
مفيش حاجة.
لكن حماتي قالت
لأ، فيه حاجة!
وبعدين قربت مني وهمست
ابني اكتشف حاجة في التحاليل... ومخبيها عنك من يومها.
حسيت الدنيا بتلف بيا.
تحاليل إيه؟!
جوزي حاول يمسك إيدي، لكني سحبتها.
قلت له
إنت مخبي عني إيه يا حسام؟!
فضل ساكت.
ولأول مرة من ساعة ما عرفته، شفت الخوف الحقيقي في عينيه.
حماتي بصت له وقالت
قول لها يا ابني... بدل ما تعرف من حد تاني.
جوزي أخد نفس طويل، وبص لي، وقال
أنا كنت ناوي أقولك بعد العملية...
وسكت.
قلت
بعد العملية؟ ليه؟
قرب مني وقال بصوت واطي
لأني لو قلتلك دلوقتي، ممكن تدخلي العملية وإنتِ منهارة... وأنا مش مستعد أخاطر بيكي.
وقبل ما ألحق أسأله عن اللي اكتشفه، سمعنا خبط جامد على باب الشقة.
حماتي بصت ناحية الباب.
وجوزي اتوتر فجأة.
وبصوت مرتجف قال
هو وصل...الباب اتفتح ببطء...
وظهر قدامنا راجل أنا عمري ما شفته قبل كده.
كان ماسك ملف بني في إيده، وبص لجوزي أول ما دخل، وقال
آسف إني جيت من غير ما أتصل، بس الموضوع ما ينفعش يستنى.
جوزي وشه شحب.
حماتي بصتلي، وبعدها بصت للراجل، وكأنها كانت مستنياه.
أنا قلت
مين ده؟
الراجل مد إيده بالملف ناحية جوزي وقال
الدكتور طلب إن الأوراق دي توصل له بنفسه.
مد جوزي إيده، لكني سبقته ومسكت الملف.
قلت
أوراق إيه؟
جوزي حاول ياخده مني
سيبيه يا سلمى.
لكن حماتي قالت فجأة
لأ خليها تفتحه.
فتحت أول ورقة، ولقيت اسمي مكتوب فوقها.
إيدي بدأت ترتعش.
قريت أول سطر...
وبعدين رفعت عيني لجوزي.
دي تحاليلي أنا؟
ما ردش.
قلبت الصفحة التانية، ولقيت نتيجة فحص اتعمل من غير ما أعرف.
وفي آخر الصفحة كان فيه سطر متعلم عليه بالقلم الأحمر.
قرّبت الورقة من عيني، وقرأته مرة...
واتنين...
لكن قبل ما أستوعب معناه، الراجل

تم نسخ الرابط