جوزي غسلي سجاد الشقه
المحتويات
قال
مدام سلمى، لازم تعرفي إن جوزك طلب مننا نخفي النتيجة دي عنك لحد ما تتم العملية.
اتسمرت في مكاني.
بصيت لجوزي وقلت
إنت طلبت منهم يخبوا عني إيه؟
جوزي قرب مني، وصوته كان مكسور
أنا كنت بحاول أحميكي.
صرخت
تحميني من إيه؟!
سكت ثواني، وبعدين قال
من نتيجة لو عرفتيها قبل العملية، ممكن ترفضي تدخلّيها أصلاً.
حماتي حطت إيدها على صدرها، والراجل فتح الملف على آخر صفحة.
لكن قبل ما يقول أي كلمة، جوزي مد إيده وقفل الملف.
وبص لي وقال
قبل ما تعرفي النتيجة... لازم أحكيلك أنا عملت كل ده ليه.
ثم بص للراجل وقال
اتفضل امشي دلوقتي... أنا هقولها كل حاجة بنفسي الراجل خرج، والباب اتقفل وراه.
فضلت واقفة مكاني، والملف في إيدي.
بصيت لجوزي وقلت
اتفضل... أنا سامعاك.
قعد على الكرسي، وحط إيده على وشه.
حماتي فضلت واقفة جنب الباب، ساكتة لأول مرة.
قلت
النتيجة اللي في الملف دي معناها إيه؟
رفع عينه لي وقال
قبل ما أقولك، عايزك توعديني بحاجة.
إيه؟
مهما سمعتي... ما تاخديش قرار وإنتِ متوترة.
ضحكت من الصدمة
إنت لسه بتطلب مني وعود؟! أنا داخلة عملية بعد أسبوعين، وفجأة ألاقي تحاليل باسمي إنت مخبيها عني!
حماتي تدخلت وقالت
يا ابني قول لها الحقيقة.
جوزي سكت شوية، وبعدين قال
الدكتور لما شاف التحاليل، طلب فحص تاني.
قلت بسرعة
وطلع إيه؟
مد إيده للملف، وفتحه على آخر صفحة.
النتيجة الأولى كانت مقلقة... لكن الفحص التاني قلب الموضوع كله.
بصيت له باستغراب.
يعني إيه؟
قال
يعني إن العملية اللي إنتِ داخلاها مش هي المشكلة الوحيدة اللي لازم ناخد بالنا منها.
حسيت قلبي بيخبط.
طب إيه المشكلة؟
حماتي قربت مني، وقالت بصوت هادي
المشكلة إن في حد كان بيتابع حالتك من وراكي...
بصيت لها
مين؟!
سكتت.
وبعدين بصت لجوزي.
هو ما ردش.
فجأة سمعت صوت مفتاح بيتحط في كالون الباب.
جوزي قام بسرعة.
إنتِ قلتي لحد ييجي؟
هزيت راسي
لأ.
الباب اتفتح...
والشخص اللي دخل، أول ما شافني ماسكة الملف، وقف مكانه.
وبص لجوزي وقال
إنت كنت ناوي تخبي عليها لحد إمتى؟!اتجمدت وأنا ببص ناحية الباب.
اللي دخل كان أخو جوزي الكبير، كريم.
أول ما شاف الملف في إيدي، وشه اتغير.
قال وهو بيبص لأخوه
إنت كنت ناوي تخبي عليها لحد إمتى؟!
جوزي رد بعصبية
كريم، مش قدامها.
كريم ضحك بمرارة
هو لسه في حاجة تتخبى؟! هي عرفت إن فيه تحاليل، وعرفت إنك مخبي عليها نتيجة، ولسه هتفضل ساكت؟
بصيت لجوزي
نتيجة إيه؟!
كريم قرب مني، لكن جوزي وقف بينا.
متقولش حاجة يا كريم.
كريم بص له ثواني، وبعدين قال
طيب قول لها إنت.
سكت جوزي.
أنا حسيت إني هانهار.
أنا عايزة أعرف الحقيقة دلوقتي.
جوزي أخد الملف من إيدي، وفتحه على الصفحة الأخيرة.
لكن بدل ما يديني الورقة، بص لكريم وقال
إنت متأكد إن الدكتور قال كده؟
كريم رد
متأكد.
قلت
قال إيه؟!
جوزي أخيرًا مد الورقة ناحيتي.
قريتها...
ولأول مرة فهمت ليه كان بيغسل السجاد، وليه مصر يعمل كل حاجة في البيت، وليه كان بيرفض حد من أهله يساعدني.
النتيجة نفسها ما كانتش اللي خوفتني...
اللي خوّفني كان اسم شخص مكتوب جنبها في آخر الصفحة.
اسم أنا أعرفه كويس.
رفعت عيني لجوزي وقلت
هو الشخص ده... إيه علاقته بتحاليلّي؟
جوزي ما ردش.
كريم قال
هو السبب اللي خلى أخوكِ...
وسكت فجأة.
بصيت له
أخويا؟!
حماتي شهقت.
وجوزي قال بسرعة
كريم! اسكت!
لكن خلاص...
الكلمة كانت خرجت.
وبصيت لجوزي وأنا مش فاهمة
إيه علاقة أخويا بالموضوع؟! إيه علاقة أخويا بالموضوع؟!
كريم بص لجوزي، وبعدها بص لي.
أخوكي هو اللي وصل لجوزك خبر الدكتور.
قلت بسرعة
خبر إيه؟!
جوزي قال
مش أخوكي لوحده...
سكت.
حسيت إن فيه حاجة أكبر بكتير من مجرد نتيجة تحليل.
يعني إيه مش لوحده؟
حماتي قربت مني وقالت
قبل ما تعملي الفحوصات الأخيرة، الدكتور لاحظ حاجة في ملفك، وطلب حد من العيلة يكون موجود... جوزك اتصل بأخوكي.
بصيت لجوزي بصدمة
وإنت ليه ما قلتليش؟
قال
لأنك كنتِ في الفترة دي منهكة، وكل ما كنتِ بتسألي الدكتور كان بيقول نستنى النتيجة النهائية.
صرخت
بس ده مش مبرر إنكم كلكم تخبوا عني!
كريم قال بهدوء
هو كان خايف عليكي.
رديت
خايف عليا؟! ده حتى كان بيغسل السجاد بإيده وبيعمل كل حاجة في البيت!
جوزي نزل عينه.
عشان عارف إن بعد العملية مش هتقدري تعملي كل ده لفترة.
قلت
طب والنتيجة؟
مد إيده للورقة.
النتيجة اللي خوفتنا في الأول طلعت مش نهائية.
اتنفسّت لأول مرة.
لكن قبل ما أفرح، كمل
المشكلة إن الدكتور اكتشف حاجة تانية... حاجة خلت العملية نفسها تتأجل لو ما اتأكدناش منها.
قلت
إيه هي؟
فتح الملف، وطلع ورقة صغيرة.
التحليل ده اتعمل تاني في معمل تاني.
بصيت للورقة.
كان عليها تاريخ التحليل...
قبل ما الدكتور أصلًا يطلب مني أعمل الفحوصات.
رفعت عيني ببطء.
إزاي؟!
جوزي قال
دي بقى الحاجة اللي محدش فاهمها لحد دلوقتي.
وفجأة كريم قال
لا... إحنا فاهمين.
بصيت له.
قال
بس كنا مستنيين نتأكد من حاجة واحدة.
إيه؟
كريم بص ناحية حماتي، وحماتي هزت راسها كأنها أخيرًا وافقت.
وقال
نعرف مين اللي عمل التحليل باسمك قبل ما إنتِ تعمليه أصلًا. نعرف مين اللي عمل التحليل باسمك قبل ما إنتِ تعمليه أصلًا.
حسيت إن الكلام أكبر من قدرتي على الاستيعاب.
قلت
بس أنا ما عملتش أي تحليل قبل الموعد اللي الدكتور حدده!
كريم رد
عارفين.
طب مين عمله؟!
بصيت لجوزي، لكنه كان ساكت.
قلت له
إنت عارف؟
هز راسه ببطء.
عندي شك... بس مكنتش عايز أقولك قبل ما أتأكد.
شك في مين؟
ما ردش.
حماتي قالت
ابنك من أول يوم وهو بيدور ورا الموضوع ده، ولما عرف إن فيه ورق اتعمل باسمك قبل ميعاده، بدأ يسأل في كل مكان.
بصيت لجوزي
وعشان كده بقيت تعمل كل شغل البيت؟
قال
لأ... ده عشان العملية.
وبعدين سكت لحظة وأضاف
لكن كمان عشان لو اللي شاكك فيه طلع صح، مش عايزك تتعبي في حاجة تانية.
حاجة إيه؟
مد إيده للملف، وطلع ورقة صغيرة كانت مدسوسة بين الصفحات.
وقال
دي اتصورت من سجل المعمل.
قربتها من عيني.
كان فيه اسم، وتاريخ، ورقم هاتف.
وأول ما شفت الرقم...
عرفته.
اتسعت عيني وقلت
ده رقم مين؟
جوزي بصلي، وقال
ده الرقم اللي اتسجل باسم الشخص اللي استلم نتيجة التحليل.
قلت
وأنا أعرفه؟
رد بصوت هادي
أيوه.
سكت ثانية.
وبعدين قال جملة خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي
ده رقم حد من الناس اللي دخلوا بيتنا الأسبوع اللي فات. ده رقم حد من الناس اللي دخلوا بيتنا الأسبوع اللي فات.
سكتُّ وأنا بحاول أفتكر.
مين دخل البيت الأسبوع اللي فات؟
فجأة افتكرت.
استنى...
بصيت لجوزي
تقصد الشخص اللي جه يوم ما كنت عند الدكتور؟
هز راسه.
أيوه.
قلبي دق أسرع.
بس ده كان جاي عشان يسلم على ماما!
حماتي اتدخلت بسرعة
هو قال كده.
بصيت لها.
يعني إيه؟
كريم قال
بعد ما خرج من عندكم، راح المعمل.
ليه؟
عشان يستلم النتيجة.
وقفت مكاني.
نتيجة مين؟
جوزي قال
دي المشكلة... النتيجة كانت باسمك.
حطيت إيدي على بقي.
بس ليه حد يعمل كده؟
كريم قرب من الترابيزة وحط موبايله عليها.
إحنا حاولنا نعرف، ولقينا إن الشخص ده استخدم رقم تليفون اتسجل في بيانات المعمل.
بصيت للشاشة.
كانت صورة من سجل الدخول.
الاسم كان واضح.
لكن اللي صدمني مش الاسم...
الصدمة كانت إن الاسم ده هو نفس الشخص اللي أنا كنت واثقة إنه أكتر حد واقف جنبي وقت مرضي.
قلت بصوت ضعيف
مستحيل...
جوزي
متابعة القراءة