ابويا بعت كوكيز حكايات منال
المحتويات
إيه؟
قال
أبوكي كان سايبلك حقيقة كاملة مكتوبة، وكان عارف إنك لو عرفتيها قبل وقتها، ممكن تخسري بيتك وجوزك وعيلتك.
بصيت لأحمد.
وقلت
وإيه علاقة أحمد؟
الصوت سكت لحظة.
ثم قال
أحمد كان آخر شخص أبوكي طلب منه يحميكي.
أحمد نزل عينيه.
صرخت
يحميني من إيه؟!
قبل ما الصوت يرد، انقطع الاتصال.
حاول أحمد يتصل بالرقم تاني.
مغلق.
سكتنا كلنا.
وفجأة خال أحمد فتح الشنطة القديمة، وطلع منها مفتاح صغير.
حطه قدامي وقال
أبوكي قال لي لو سارة وصلت للنقطة دي، أديها المفتاح.
مسكته.
كان عليه رقم
17
سألته
مفتاح إيه؟
قال
شقة رقم 17.
قلت
فين؟
بص ناحية أحمد.
في العمارة القديمة اللي أبوكي كان بيملك فيها محل زمان.
حسيت إن كل حاجة بتترتب قدامي، لكن كان فيه سؤال واحد مش راضي يخرج من دماغي
وليه أبويا كان مخبي كل ده عني؟
خاله رد
لأنه كان خايف من شخص واحد.
قلت
مين؟
بص لحماتي.
حماتي بدأت تبكي.
ولأول مرة، قالت
أبوكي ما كانش خايف مني يا سارة
سكتت وهي بتبص لأحمد.
كان خايف من اللي ممكن يحصل لو أحمد عرف الحقيقة قبل ما يسلّمه المفتاح.
أحمد اتصدم.
أمي إنتِ بتقولي إيه؟
حماتي مسحت دموعها وقالت
أنا خبيت عنك حاجات كتير يا ابني بس أبو سارة طلب مني أعمل كده.
بصيت لها وقلت
وأبويا كان عايزني أعمل إيه بالمفتاح؟
مدت إيدها ناحية الملف، وطلعت ورقة صغيرة.
قالت
كان كاتب فيها جملة واحدة.
فتحت الورقة.
وقريت
يا سارة لما توصلي للشقة 17، ما تدخليش لوحدك. خدي أحمد معاكي، لأنه لازم يعرف الحقيقة اللي اتدفنت بسببه.
بصيت لأحمد.
هو كمان كان بيبصلي.
لكن قبل ما نتحرك من مكاننا، سمعنا خبط على باب الشقة.
ثلاث خبطات متتالية.
فتح أحمد الباب بحذر.
ما كانش فيه حد.
بس كان فيه ظرف أسود على الأرض.
وعليه اسمي.
ومن جوه الظرف
كانت فيه صورة ليا وأنا طفلة، واقفة جنب أبويا.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
لو عايزة تعرفي مين خان ثقة أبوكي افتحي الشقة 17 مسكت الصورة بإيدي، وفضلت أبص للكلام المكتوب وراها
لو عايزة تعرفي مين خان ثقة أبوكي افتحي الشقة 17.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
أحمد قال
إحنا هنروح دلوقتي.
حماتي اعترضت بسرعة
لأ يا أحمد، بلاش تروحوا.
لفيت لها.
ليه؟
اتلخبطت وقالت
عشان عشان الشقة دي مقفولة بقالها سنين.
خاله رد بهدوء
مقفولة رسميًا لكن حد دخلها من يومين.
بصيت له باستغراب.
عرفت منين؟
طلع موبايله وورانا صورة لباب الشقة.
كان القفل عليه خدوش واضحة، وكأن حد حاول يفتحه بعنف.
أحمد قرب من الصورة وقال
الخدوش دي جديدة.
خاله هز راسه.
وأكتر من كده الحارس شاف حد داخل العمارة بالليل.
سألته
شاف مين؟
قال
ما شافش وشه لكن قال إنه كان ماسك شنطة شبه الشنطة اللي أبوكي كان بيستخدمها.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
قلت
يعني حد لسه بيدور على حاجة أبويا مخبيها؟
خاله قال
بالضبط.
أحمد مسك المفتاح.
يبقى لازم نروح قبل ما الشخص ده يرجع.
حماتي فجأة وقفت قدام الباب.
استنوا!
بصينا لها.
قالت وهي بتبكي
أنا لازم أقول حاجة قبل ما تروحوا.
أنا قربت منها.
قولي.
بصتلي وقالت
أبوكي ما كانش بيخاف على فلوسك بس
سكتت.
كان خايف إنك تعرفي إن الشقة 17 أصلًا مش ملكه لوحده.
اتجمدت.
يعني إيه؟
قالت
الشقة كانت باسم شخص تاني وأبوكي هو اللي كان بيدفع تمنها.
أحمد سأل
باسم مين؟
حماتي بصت في الأرض.
ولما رفعت عينيها، قالت
باسم أخوكي اللي محدش قالك إنه موجود.
وقعت مني الصورة على الأرض.
أخويا؟!
خاله قرب مني بسرعة.
سارة أبوكي كان مخبي عنك سر كبير.
قلت وأنا مش مستوعبة
أنا معنديش أخ!
حماتي ردت بصوت مكسور
عندك بس أبوكي كان مضطر يخليه بعيد عنك وعن البيت كله.
أحمد بص لأمه بصدمة
وإنتِ كنتِ عارفة؟
قالت
عرفت متأخر وأبو سارة خلاني أوعده إني ما أقولش.
في اللحظة دي، موبايل أحمد رن تاني.
نفس الرقم القديم.
بابا.
فتح الرسالة.
كانت جملة واحدة
ما تصدقوش كلامها الشقة 17 فيها الدليل، لكن أخو سارة مش الشخص اللي لازم تخاف منه.
رفعت عيني لأحمد.
وقلت
يبقى إحنا لازم نروح.
أحمد شد على المفتاح وقال
هنروح بس المرة دي، محدش هيعرف إحنا رايحين إمتى.
وإحنا خارجين، لاحظت حاجة خلتني أقف مكاني
الباب الخارجي للعمارة كان مفتوح.
وعلى الأرض قدامه
كان فيه ظرف أبيض جديد.
وعليه بخط أبويا
سارة لو وصلتي للشقة، أوعي تفتحي الدرج التالت فضلت واقفة قدام الظرف الأبيض، وإيدي بتترعش.
أحمد مد إيده ياخده، لكني سبقته وفتحته.
جواه ورقة صغيرة، مكتوب عليها
الدرج التالت مش مكان السر الدرج التالت هو اللي هيكشف مين كان بيدور على السر قبلكم.
بصيت لأحمد.
يعني إيه؟
خاله قال
أبوكي كان عارف إن حد هيوصل للشقة قبلكم.
أحمد سأل
طيب ليه حذرها من الدرج التالت؟
قبل ما حد يرد، حماتي قالت بصوت واطي
لأنه كان عارف إن الدرج ده فيه حاجة تخصني أنا.
اتصدمت.
تخصك إزاي؟
سكتت شوية، وبعدها قالت
من تسع سنين، أبوكي اداني ظرف وقال لي أخبيه وقال لو حصل له حاجة، ما أفتحهش غير لما سارة تعرف الحقيقة بنفسها.
قلت بعصبية
وإنتِ فتحتيه؟
هزت راسها.
لأ.
خاله بص لها وقال
بس الظرف اختفى.
حماتي اتوترت.
أنا ما أخدتوش!
أحمد قرب منها
أمال راح فين؟
ما ردتش.
وفجأة سمعنا صوت عربية وقفت قدام العمارة.
خاله بص من الشباك، ووشه اتغير.
العربية دي كانت موجودة هنا من يومين.
أحمد قال
مين اللي فيها؟
رد
راجل نزل منها ودخل العمارة.
بصيت للباب.
هو هنا؟
خاله هز راسه.
أيوه.
وفي نفس اللحظة، سمعنا صوت خطوات على السلم.
خطوة
وبعدها خطوة
وبعدين صوت مفتاح بيتحط في قفل باب الشقة القديمة.
أحمد همس
حد سبقنا للشقة 17.
جريت على السلم وراه.
ولما وصلنا للدور، لقينا باب الشقة مفتوح.
دخل أحمد الأول.
الشقة كانت فاضية تقريبًا، تراب في كل مكان، وأثاث قديم مغطى بقماش أبيض.
لكن في آخر الطرقة كان فيه مكتب خشب قديم.
خاله قرب منه وقال
ده مكتب أبوكي.
قربت منه.
ثلاث أدراج.
الأول مفتوح.
الثاني مفتوح.
أما التالت
فكان مقفول.
طلعت المفتاح الصغير من جيبي.
حطيته في القفل.
وقبل ما ألفه، سمعنا صوت من ورا الباب
لو فتحتي الدرج ده هتعرفي ليه أبوكي خبّى الحقيقة عنك عشر سنين.
لفيت بسرعة.
ما كانش فيه حد.
لكن على الأرض قدام الباب كان فيه موبايل قديم شغال.
وعلى شاشته تسجيل صوتي باسم
لسارة بعد موتي.
ضغطت تشغيل.
وسمعت صوت أبويا
سارة لو بتسمعي صوتي دلوقتي، يبقى حصل اللي كنت خايف منه وأول حاجة لازم تعرفيها إن أخوكي مش الشخص اللي أنا كنت بخبيه عنك
سكت التسجيل ثواني.
ثم قال
الشخص اللي كنت بخبيه عنك موجود في بيتك من سنين فضلت باصة للموبايل، وصوت أبويا لسه بيرن في وداني
الشخص اللي كنت بخبيه عنك موجود في بيتك من سنين.
حسيت برجلي مش شيلاني.
بصيت لأحمد، لقيته واقف مكانه ووشه متغير.
قلت
بابا كان يقصد مين؟
التسجيل كمل
قبل ما تحاولي تفتكري، لازم تعرفي إن الشخص ده مش غريب عنك وإنتِ قابلتيه مئات المرات، لكن محدش قالك حقيقته.
وفجأة التسجيل وقف.
أحمد ضغط على الموبايل كذا مرة.
التسجيل خلص.
صرخت
لأ! أكيد فيه باقي!
خاله أخد الموبايل وبدأ يفحصه.
التسجيل مش ناقص هو معمول كده عمدًا.
بصيت للدرج التالت.
يبقى الدليل جواه.
دخلت المفتاح في القفل.
لكن قبل ما أفتحه، سمعت صوت حركة في الصالة.
أحمد لف بسرعة.
مين هناك؟
مفيش رد.
خرج يجري ناحية الصالة، وإحنا وراه.
الباب الخارجي كان مفتوح.
والشخص اللي كان موجود اختفى.
لكن على الترابيزة لقيت ملف بني.
فتحته.
أول ورقة كانت شهادة ميلاد قديمة.
قرأت الاسم.
وبعدين وقفت مكاني.
الاسم كان
أحمد
رفعت عيني لجوزي.
أحمد، دي شهادة ميلادك؟
هو قرب، وبص للورقة.
أيوه بس دي مش الشهادة اللي معايا.
قلبت الصفحة.
كان فيه مستند تاني.
إقرار من والد سارة.
وفيه جملة واضحة
أنا أقر أن أحمد ليس ابن الشخص الذي تربى في كنفه، وأن الحقيقة يجب أن تظل مخفية حتى يأتي الوقت المناسب.
أحمد اتراجع خطوة.
يعني إيه؟
بصيت له وأنا مش فاهمة.
يعني أبويا كان عارف حاجة عن أصلك؟
خاله خطف الورقة من إيدي.
قرأها أكتر من مرة.
وبعدين قال
دي مش كل الحقيقة.
سألته
إيه اللي ناقص؟
وأشار للدرج التالت.
الدرج ده هو اللي فيه باقي المستندات.
فتحت الدرج.
لقيت جواه ظرف أبيض قديم.
عليه اسم واحد بس
أحمد.
لكن قبل ما أفتحه، لقيت تحت الظرف ورقة صغيرة مكتوب عليها
سارة قبل ما تعرفي مين أحمد، لازم تعرفي مين الشخص اللي سلّمه لأبوكي يوم ولادته.
وفي اللحظة دي، موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
نفس الرقم القديم.
بابا.
لكن المرة دي وصلت رسالة واحدة فقط
أنا مش والدك لكني أعرف مين والدك الحقيقي أحمد فضل واقف قدام الموبايل، مش قادر ينطق.
الرسالة لسه قدامه
أنا مش والدك لكني أعرف مين والدك الحقيقي.
قلت له
أحمد، افتح الرسالة واسأل الشخص ده مين هو.
إيده كانت بتترعش وهو بيكتب
إنت مين؟
الرد جه في ثواني
الشخص اللي أبوك الحقيقي سلّمه لأبوك اللي رباك.
أحمد بصلي.
أنا مش فاهم حاجة.
خاله قال بسرعة
افتح الظرف اللي باسمك.
أحمد أخده، لكن قبل ما يفتحه، سمعنا صوت عربية فراملها وقفت تحت العمارة.
وبعدين صوت باب العربية بيتقفل.
خاله
متابعة القراءة