امي قالت للجرسون حكايات زيزي
المحتويات
دي قدام عيلتي... هينهيها قدامهم برضه.
مارك بص لأمي.
وأمي هزت رأسها كأنها بتقول له ما تقولش.
لكن مارك أخيرًا تكلم
أوليفيا... الشركة اللي اشتريتيها من تسع شهور...
توقف لحظة.
كانت مملوكة لحد من عيلتك الجزء التالي
الكلمة دي وقعت عليّ كأنها حجر.
مملوكة لحد من عيلتي؟
مارك هز راسه.
أيوه.
بصيت لأمي.
مين؟
أمي فضلت ساكتة.
قلت بصوت أعلى
مين يا ماما؟
مارك هو اللي جاوب
جدتك.
اتنفست ببطء.
جدتي؟
أيوه. لكنها ما كانتش بتملكها باسمها الحقيقي.
المدير قرب خطوة.
عشان كده ملفات الملكية كانت معقدة جدًا وقت الاستحواذ.
بصيت لمارك.
وليه جدتي كانت مخبية الشركة؟
قال
لأنها ما كانتش عايزة حد يعرف إن ليكي حق فيها.
سكت لحظة، وبعدين أضاف
والأهم... إن والدتك كانت عارفة.
بصيت لأمي.
كنتِ عارفة إن جدتي ليها علاقة بالشركة؟
أمي دموعها نزلت.
كنت عارفة جزء من الحقيقة.
أي جزء؟
إن أبوكي قبل وفاته كان بيحاول يحفظ فلوسك.
اتجمدت.
فلوسي؟
أيوه.
ومين أخدها؟
أمي ما ردتش.
رفعت صوتي
مين أخد فلوسي يا ماما؟
بريستون بص لأمي، وبعدها قال
ماما... لازم تقولي لها.
أمي غمضت عينيها.
أنا ما أخدتش الفلوس لنفسي.
قلت
أمال راحت فين؟
قالت
استخدمتها عشان أنقذ الشركة.
المدير عقد حاجبيه.
أي شركة؟
أمي بصت له.
وبعدين قالت
شركة أبوكي.
سكت المدير.
أما أنا فحسيت إن كل حاجة حواليا بتتحرك ببطء.
أبويا كان عنده شركة؟
أمي هزت راسها.
وكان عليه ديون كبيرة.
وليه محدش قال لي؟
لأنك كنتِ طفلة.
وبعد ما كبرت؟
ما ردتش.
قلت
ليه؟
رفعت عينيها لي.
لأننا كنا خايفين إنك تعرفي إن الفلوس اللي كان أبوكي سايبها ليكي... راحت في محاولة إنقاذ الشركة.
وإيه علاقة فالمر؟
أمي سكتت.
مارك قال
فالمر كانت آخر أصل متبقي من الشركة القديمة.
بصيت له.
يعني أنا اشتريت حاجة كانت أصلًا مرتبطة بعيلتي؟
أيوه.
بدأت أفهم.
لكن كان فيه جزء ناقص.
طب ليه الرسالة قالت إن اللي حصل من تسع شهور ماكانش صدفة؟
ولا واحد رد.
فجأة المدير قال
لأن الشخص اللي باع لكِ الشركة...
وسكت.
قلت
كمل.
كان يعرف مين إنتِ.
اتجمدت.
كان يعرفني؟
وكان يعرف إنك بنت صاحب الشركة الأصلي.
بصيت لأمي.
وإنتِ كنتِ عارفة؟
همست
أيوه.
في اللحظة دي، موبايل بريستون رن مرة تانية.
نظر للشاشة.
المرة دي ما فتحش الرسالة.
قلت
افتح.
قال
أوليفيا...
افتح.
فتحها.
وكان فيها صورة جديدة.
صورة لعقد الاستحواذ.
لكن تحت توقيع البائع كان فيه اسم آخر...
اسم خلاني أنسى أتنفس.
لأن الاسم لم يكن اسم الوسيط.
كان اسم الشخص الذي وقّع نيابة عن المالك الحقيقي.
أمي.
رفعت عيني لها ببطء.
إنتِ اللي بعتيلي الشركة؟
أمي ما قدرتش تبص في عيني.
لكن قبل ما أسمع إجابتها...
دخل موظف الاستقبال مسرعًا وقال للمدير
أستاذ... في عربية واقفة بره من ساعة.
وبعدين؟
صاحبها رافض ينزل.
قال اسمه؟
الموظف بص لي.
قال إنه مستني أوليفيا.
قلبي دق بسرعة.
مين؟
الموظف اتردد.
وبعدين قال
قال إن عنده آخر مستند يثبت الحقيقة.
ثم أضاف
وقال إنه ما هيسلمهش غير ليكي بنفسك الجزء التالي
وقفت من مكاني.
أنا هطلع له.
المدير حاول يمنعني.
أوليفيا، ما نعرفش مين الشخص ده.
عشان كده لازم أعرف.
أمي مسكت إيدي فجأة.
لأ.
بصيت لها.
لأ ليه؟
وشها كان شاحب بشكل خوّفني.
الشخص اللي بره... ما تقابليهوش.
إنتِ عارفاه؟
سكتت.
وده كان كفاية.
سحبت إيدي منها وقلت
يبقى لازم أقابله.
خرجت من المطعم، والهواء البارد خبط في وشي.
العربية السودا كانت واقفة بعيد شوية.
باب السواق اتفتح، لكن محدش نزل.
بعد ثواني، نزل راجل في أواخر الستينات، ماسك ملف بني قديم.
أول ما شافني، وقف مكانه.
أوليفيا؟
أيوه.
بص حواليه، وبعدين قال
كنت أتمنى ما تضطريش تعرفي الحقيقة بالطريقة دي.
مد إيده بالملف.
ما أخدتوش.
إنت مين؟
قال
أنا كنت المحامي اللي ماسك حسابات والدك قبل وفاته.
قلبي انقبض.
وإيه اللي معاك؟
حاجة والدك طلب مني أخبيها لحد ما تبقي قادرة تفهميها.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت صورة قديمة لأبويا، وجدتي، وأمي.
لكن في الصورة كان فيه شخص رابع.
راجل ما شفتوش قبل كده.
قلبت الورقة.
لقيت جملة مكتوبة بخط أبويا
لو حصل لي حاجة، ما تسلمش الملف لأوليفيا إلا لما تتأكد إن أمها ما وصلتش له.
رفعت عيني للمحامي.
هو أبويا كان خايف من أمي؟
قال بهدوء
مش بالضبط.
أمال كان خايف من إيه؟
فتح الملف وأخرج مستندًا آخر.
كان خايف إن فلوسك تختفي.
اتسمرت مكاني.
فلوسي؟
والدك أنشأ لكِ صندوق مالي وأنتِ طفلة. وكان المفروض تملكيه بالكامل لما توصلي لسن معين.
وده حصل؟
المحامي هز راسه.
لأ.
ليه؟
بص لي نظرة طويلة.
لأن قبل ما تستلمي الصندوق... حد نقل ملكيته.
مين؟
ما جاوبش.
بس حط قدامي ورقة.
كانت عبارة عن تحويل ملكية.
وتحتها توقيع واضح.
توقيع أمي.
حسيت إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
هي باعت فلوسي؟
المحامي قال
لأ.
ثم أضاف
هي نقلتها لشخص تاني.
مين؟
المحامي فتح آخر صفحة.
وقبل ما أشوف الاسم، سمعت صوت أمي من ورايا
أوليفيا... بالله عليكي ما تفتحيش الصفحة دي.
لفيت ناحيتها.
كانت واقفة على باب المطعم، ووشها مليان خوف.
قلت
ليه؟
أمي قربت خطوة.
لأن الاسم اللي فيها... هيغير كل حاجة.
نظرت للورقة مرة تانية.
ثم فتحت الصفحة.
وتجمدت.
لأن الاسم المكتوب في خانة المستفيد النهائي...
كان اسمي أنا.
لكن بجانبه تاريخ التحويل.
التاريخ كان قبل وفاة أبويا ب ثلاثة أيام فقط.
رفعت عيني للمحامي.
يعني أبويا كان عارف إن ده هيحصل؟
قال
لأ.
ثم سحب ورقة صغيرة من الملف.
والدك مات وهو فاكر إن الفلوس لسه باسمك.
وسكت لحظة.
لكنه ما كانش يعرف إن اللي نقلها... كان بيشتغل معاه في نفس الشركة.
بصيت لأمي.
وبعدين للمحامي.
مين الشخص ده؟الجزء التالي
المحامي بصّ لأمي.
أمي قالت بسرعة
ما تقوليش.
صرخت فيها
كفاية!
الناس اللي جوه المطعم بدأوا يبصوا علينا من بعيد.
قربت من المحامي.
مين الشخص ده؟
أخذ نفس طويل، وقال
مدير حسابات والدك.
اسمه إيه؟
دانيال روبرتس.
الاسم ما كانش مألوف بالنسبة لي.
لكن أمي أول ما سمعته، وشها اتغير.
قلت لها
إنتِ تعرفيه.
قالت بصوت مكسور
كان بيشتغل مع أبوكي.
بس؟
سكتت.
المحامي قال
مش بس كان بيشتغل معاه. كان الشخص الوحيد اللي والدك ائتمنه على تفاصيل أموالك.
بصيت لأمي.
وإزاي اسمه ظهر في تحويل ملكيتي؟
المحامي مد لي ورقة تانية.
لأن دانيال كان هو الوكيل اللي نفّذ التحويل.
قلّبت الورقة.
يعني هو اللي سرق فلوسي؟
المحامي هز راسه.
لأ.
اتنفضت.
أمال مين؟
قال
دانيال نفّذ تعليمات مكتوبة.
تعليمات مين؟
قبل ما يجاوب، أمي قالت
أنا.
سكت المكان كله بالنسبة لي.
بصيت لها.
إنتِ؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أنا اللي طلبت منه ينقل الملكية.
ليه؟
عشان أحميكي.
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
تحميني؟ وإنتِ نقلتي فلوسي من غير ما أعرف؟
لو كنتي عرفتي وقتها، كانوا هيحطوا إيديهم عليها.
مين؟
أمي ما ردتش.
المحامي هو اللي قال
الناس اللي كانوا بيحاولوا يستولوا على شركة والدك.
قلت
مين الناس دي؟
فتح الملف مرة تانية.
كان فيه نزاع على ملكية الشركة بعد وفاة والدك. ولو ظهر إن عندك أصول باسمك، كان ممكن يخسر كل حاجة.
وماما نقلت فلوسي لشخص تاني؟
لأ.
هنا أمي قاطعتنا
نقلتها لاسم شركة.
بصيت للمستند.
الشركة دي كانت بتاعتي؟
قالت
كانت معمولة مخصوص عشان تحمي أصولك.
طب ليه الشركة بقت ملك العيلة؟
أمي سكتت.
المحامي قال
لأن بعد سنتين من تأسيسها، حصلت حاجة محدش كان متوقعها.
إيه؟
أخرج آخر ورقة.
الشركة اشترت حصة كبيرة في فالمر.
اتسعت عيني.
يعني فالمر كانت فلوسي من البداية؟
جزء منها.
بصيت لأمي وأنا مش قادرة أستوعب.
طب ليه بعتيها لي من تسع شهور؟
أمي رفعت عيني لي.
أنا ما بعتش لكِ الشركة.
تجمدت.
أمال مين باعها؟
المحامي مد إيده وأشار إلى آخر سطر في العقد.
الشخص ده.
بصيت للاسم.
ولأول مرة فهمت ليه أمي كانت مرعوبة من الملف.
لأن البائع الحقيقي كان...
بريستون.
أخويا.
لفيت ناحية باب المطعم.
كان واقف هناك.
وشه أبيض.
ولما عينينا اتقابلت...
ما حاولش ينكر.
بس قال جملة واحدة
أوليفيا... أنا كنت فاكر إني بعمل اللي ماما طلبته.
ثم أضاف بصوت مرتجف
لكن بعد ما بعت لكِ الشركة، اكتشفت إن ماما نفسها ما كانتش تعرف مين المالك الحقيقي.
سكت.
وبعدين قال
والمالك الحقيقي ظهر من أسبوع واحد بس.
قلت
مين؟
بريستون بلع ريقه.
أبوكي الجزء التالي
الجملة دي خلتني أوقف إيدي على باب العربية.
شخص أقرب من دانيال بكتير؟
أمي ما ردتش.
فضلت باصة لي، وعينيها مليانة خوف.
قلت
تقصدي مين؟
قالت بصوت واطي
مش هقدر أقول.
مش هتقدري ولا مش عايزة؟
سكتت.
المحامي تدخل
أوليفيا، والدتك كانت بتحاول تحمي سر أكبر منها.
بصيت له.
سر إيه؟
قبل ما يجاوب، موبايله رن.
بص للشاشة.
دانيال.
رد.
ثواني قليلة وهو ساكت، وبعدها قال
إنت متأكد؟
سكت تاني.
ثم قال
حاضر... هنكون هناك.
قفل وبص لي.
دانيال غيّر مكان المقابلة.
فين؟
في البيت القديم بتاع والدك.
قلبي دق بسرعة.
البيت اللي اتقفل من سنين.
المحامي قال
وقال إن الرسالة اللي والدك كتبها مش هي الحاجة الوحيدة اللي عنده.
إيه كمان؟
تسجيل صوتي.
تسجيل؟
لوالدك.
بصيت لأمي.
أول ما سمعت الكلمة، انهارت دموعها.
قلت
إنتِ سمعتي التسجيل ده قبل كده؟
هزت راسها بالنفي.
لكن ملامحها قالت حاجة تانية.
دخلت العربية.
المحامي ركب جنبي، وبريستون ركب قدام.
وأمي فضلت واقفة عند باب المطعم.
قبل ما العربية تتحرك، جريت ناحيتي.
فتحت الباب وقالت
أوليفيا!
بصيت لها.
لو التسجيل فيه صوت أبوكي...
سكتت.
ما تصدقيش كل اللي هتسمعيه.
ليه؟
دموعها نزلت.
لأن آخر مرة سمعت فيها صوت أبوكي... كان بيحذرني من الشخص اللي أنا وثقت فيه أكتر من أي حد.
مين؟
لكنها ما جاوبتش.
قفلت باب العربية.
وانطلقنا.
بعد حوالي نص ساعة وصلنا للبيت القديم.
كان المكان مهجور تقريبًا.
الباب الخارجي كان مفتوح.
المحامي وقف.
دانيال المفروض يكون هنا.
دخلنا.
البيت كان مليان تراب، لكن الغريب إن باب مكتب أبويا كان مفتوح.
دخلت.
على المكتب كان فيه جهاز تسجيل قديم.
وجنبه ورقة مكتوب عليها
أوليفيا، لو وصلتي لهنا، يبقى الحقيقة خرجت من إيد اللي حاولوا يدفنوها.
إيدي بدأت ترتعش.
شغلت التسجيل.
وسمعنا صوت أبويا.
هادئ في البداية
لو بتسمعي التسجيل ده يا أوليفيا، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.
سكت ثواني.
ثم قال
أمك مش هي الشخص اللي لازم تخافي منه.
بصيت لأمي في خيالي.
ثم جاء صوت أبي
الشخص اللي لازم تعرفي حقيقته...
وفجأة انقطع التسجيل.
حد كان فصل الكهرباء.
سمعنا صوت باب المكتب بيتقفل من بره.
بريستون جرى ناحية الباب.
الباب اتقفل!
حاول يفتحه.
مفيش فايدة.
المحامي بص لي وقال
حد كان مستني وصولنا.
وفجأة ظهر صوت من السماعة الصغيرة فوق المكتب.
صوت رجل مجهول
لو عايزة تعرفي مين خان والدك... دوري في الدرج اللي على يمينك.
فتحت الدرج بسرعة.
كان فاضي.
إلا من ظرف واحد.
فتحته.
وكان جواه مفتاح صغير...
وصورة ليا وأنا طفلة.
وعلى ظهر الصورة مكتوب
المفتاح ده هيفتح المكان اللي والدك خبّى فيه الدليل الحقيقي... والمكان ده موجود داخل بيتكم لحد النهارده الجزء التالي
فضلت واقفة مش قادرة أنطق.
أبويا؟
بريستون هز راسه.
أيوه.
بصيت للمحامي.
إنت قلت إنه مات!
مات من سنين، أوليفيا.
أمال إزاي يكون هو المالك الحقيقي؟
المحامي فتح الملف على آخر مستند.
لأن والدك ما ماتش من غير ما يسيب ترتيب قانوني للأصول.
قربت منه.
يعني إيه؟
قبل وفاته بأسبوع، أنشأ صندوق ائتماني باسمك. وكل الأصول اللي جواه كانت هتنتقل ليكي لما توصلي للسن القانوني.
وده حصل؟
لأ.
بصيت لأمي.
ليه؟
أمي كانت بتعيط.
لأن دانيال قال لي إن الشركة هتنهار، وإن لو الأصول ظهرت باسمك هتضيعي كل حاجة.
فخدتي فلوسي؟
حطيتها في الشركة عشان أنقذها.
صرخت
من غير ما تقوليلي؟!
كنت بحاول أحميكي!
المحامي هز راسه.
لكن فيه حاجة والدتك ما تعرفهاش.
أمي بصت له.
إيه؟
قال
الشركة ما كانتش ملك والدك بالكامل.
سكتنا.
كان فيه شريك مجهول.
قلت
مين؟
المحامي أخرج صورة قديمة من الملف.
الشخص ده.
مد الصورة لي.
أول ما شفتها، حسيت بقلبي وقع.
لأن الراجل اللي واقف جنب أبويا في الصورة...
كان هو نفسه الراجل اللي ظهر في الصورة القديمة مع أمي.
لكن الغريب إن خلف الصورة كان مكتوب
الشريك الحقيقي... لا يعرفه أحد في العائلة.
رفعت عيني للمحامي.
إنت تعرف مين هو؟
قال
عرفت من أسبوع واحد بس.
ومين؟
قبل ما يرد، بريستون قرب وقال
أنا عرفت قبلك بيوم.
وعملت إيه؟
خفض عينيه.
حاولت أوصل له.
ووصلت؟
هز راسه.
لأ.
ثم أضاف
لأنه هو اللي وصل لي.
سكت.
وقال لك إيه؟
بريستون أخرج موبايله ووراني رسالة.
كانت قصيرة جدًا
قول لأختك إن الشركة ما كانتش هدفهم الحقيقي... الهدف كان هي.
رفعت عيني له.
أنا؟
هز راسه.
وفي اللحظة دي، موبايل المحامي رن.
بص للشاشة، وشه اتغير.
مين؟
قال بصوت منخفض
دانيال.
رد على المكالمة.
ثواني قليلة، وبعدين سكت تمامًا.
ثم قال
حاضر.
وقفل.
بصيت له.
قال إيه؟
المحامي قرب مني وقال
دانيال عايز يقابلك.
فين؟
قال إنه في مكان قريب.
وعايز إيه؟
المحامي بلع ريقه.
قال إن عنده الدليل الأخير.
دليل على إيه؟
بص لأمي.
ثم قال
دليل يثبت إن والدك ما ماتش وهو فاكر إنك هتكوني آمنة.
تجمدت.
أمال كان عارف إيه؟
المحامي فتح الباب الخلفي للعربية.
قال إن والدك قبل وفاته بيوم واحد...
ثم سكت.
قال إيه؟
رفع عيني لي.
كتب رسالة باسمك.
فين الرسالة؟
قال
مع دانيال.
ودون ما أفكر، ركبت العربية.
لكن قبل ما الباب يتقفل، سمعت أمي تصرخ
أوليفيا! لو قابلتيه... ما تثقيش في أول حاجة هيقولها!
بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي بتبكي
لأن أبوكي نفسه كان شاكك إن دانيال مش هو اللي خاننا...
وسكتت لحظة.
كان شاكك في شخص أقرب من دانيال بكتير الجزء التالي
بصيت للمفتاح في إيدي.
داخل بيتنا؟
المحامي هز راسه.
أيوه.
بريستون قال بسرعة
بس البيت اتفتش عشرات المرات بعد وفاة بابا.
بصيت له.
مين فتشه؟
سكت.
قلت
مين؟
قال
أنا... وماما.
المحامي قرب من الصورة.
يبقى اللي خبّاه كان عارف إنكم هتفتشوا الأماكن العادية.
بصيت للصورة مرة تانية.
كنت طفلة صغيرة، قاعدة على رجل أبويا.
وفي الخلفية ظهر جزء من البيت.
رفعت الصورة قدام عيني.
استنوا...
قربت الصورة من الضوء.
ورايا في الصورة كان فيه دولاب خشب قديم.
قلت
الدرج ده...
بريستون قال
إيه؟
نفس الدرج اللي كان في مكتب بابا.
المحامي بص للصورة.
والمفتاح؟
حطيته في إيده.
قلبه بين صوابعه.
ده مش مفتاح درج.
أمال إيه؟
قال
مفتاح قفل أمان.
اتجمدت.
قفل أمان فين؟
المحامي أشار للصورة.
ورا الدولاب.
بريستون اندفع ناحية الباب.
لازم نرجع البيت دلوقتي.
لكن قبل ما نخرج، اشتغل جهاز التسجيل لوحده.
ورجع صوت أبويا.
المرة دي كان صوته متوتر
متابعة القراءة