امي قالت للجرسون حكايات زيزي
المحتويات
أوليفيا... لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الشخص اللي كنت خايف منه عرف إن المفتاح وصل لكِ.
سكت ثواني.
ثم قال
وما تدوريش على الخزنة لوحدك.
اتبادلنا النظرات.
صوت أبويا كمل
لأن الشخص اللي فتحها أول مرة... كان من عيلتنا.
فجأة سمعنا صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
بريستون همس
إحنا مش لوحدنا.
المحامي أشار لنا نسكت.
طلعنا السلم ببطء.
كل خطوة كانت بتعمل صوت في البيت الهادي.
لما وصلنا للدور العلوي، لقينا باب غرفة أبويا مفتوح.
لكن الغريب...
إن الغرفة كانت متقفلة من سنين.
دخلت.
الدولاب القديم كان مكانه.
لكن وراه...
كان فيه جزء من الحائط متفتح.
وفي الأرض كانت فيه آثار تراب جديدة.
حد كان هنا قبلنا.
قربت من الحائط.
ولقيت فتحة صغيرة فيها قفل.
طلعت المفتاح.
دخلته.
لكن قبل ما ألفه...
سمعنا صوت خطوات ورا الباب.
لفيت بسرعة.
ما كانش فيه حد.
ثم ظهر صوت رجل من آخر الممر
لو فتحتِ الخزنة... مش هتقدري ترجعي للحياة اللي كنتِ عايشاها.
عرفت الصوت.
كان نفس الصوت اللي كلمني في التسجيل.
قلت
إنت مين؟
ما ردش.
جريت ناحية الممر.
لكن الشخص اختفى.
رجعت للخزنة.
إيدي كانت بترتعش وأنا بلف المفتاح.
تك.
الباب فتح.
جواه كان فيه ملف أسود واحد.
وفوقه صورة كبيرة لأبويا.
فتحت الملف.
أول ورقة كانت تقريرًا طبيًا.
والتاريخ...
كان قبل وفاة أبويا بيوم واحد.
لكن اللي مكتوب في آخر الصفحة خلاني أتجمد
المريض لم يمت لأسباب طبيعية.
رفعت عيني للمحامي.
يعني أبويا...
المحامي أخد الورقة من إيدي.
قرأها.
وشه اتغير.
التقرير ده كان المفروض ما يكونش موجود.
ليه؟
بص لي وقال
لأن التقرير الرسمي لوفاته قال حاجة مختلفة تمامًا.
ثم قلب الصفحة.
وكان فيه اسم الطبيب اللي كتب التقرير.
أول ما قرأته...
عرفته.
لأنه كان نفس اسم الطبيب اللي كانت أمي بتقول طول السنين إنه تابع حالة أبويا في آخر أيامه.
بصيت لأمي في خيالي.
وفجأة فهمت إن السر مش في الشركة.
السر الحقيقي كان في اللي حصل لأبويا قبل ما يموت الجزء التالي
فضلت باصة للتقرير، ومش قادرة أرفع عيني.
يعني بابا ما ماتش موت طبيعي؟
المحامي رد بهدوء
التقرير ده بيقول إن فيه حاجة حصلت قبل الوفاة.
إيه الحاجة؟
قلب الصفحة.
كان فيه توقيع الطبيب، وتحته ملاحظة بخط اليد
لا يتم تسليم الملف إلا لأوليفيا شخصيًا.
بصيت له.
مين كتب الملاحظة دي؟
قال
والدك.
بريستون قرب من الورقة.
بس لو بابا كان شاكك إن في حد هيأذيه، ليه ما قالش؟
المحامي قال
يمكن لأنه ما كانش عارف مين.
وفجأة سمعنا صوت من آخر الممر.
كان عارف.
اتلفتنا كلنا.
كان دانيال واقف عند باب الغرفة.
بعد السنين دي كلها، شوفته لأول مرة.
كان ماسك ظرف أبيض.
بص لي وقال
والدك عرف الحقيقة قبل موته بساعات.
قربت منه.
الحقيقة إيه؟
مد الظرف لي.
افتحيه.
فتحت الظرف.
كان جواه تسجيل صغير وورقة واحدة.
الورقة مكتوب عليها بخط أبويا
لو أوليفيا وصلت للورقة دي، يبقى أنا فشلت أحميها.
إيدي بدأت ترتعش.
دانيال قال
شغلي التسجيل.
ضغطت.
وصوت أبويا خرج من الجهاز
أوليفيا... لو بتسمعي صوتي، يبقى لازم تعرفي إن كل اللي حصل لشركتي... ما كانش بسبب الديون.
سكت لحظة.
ثم قال
حد كان بيحاول يخليني أبيع كل حاجة.
بريستون سأل
مين؟
صوت أبويا كمل
ولما رفضت...
توقف التسجيل لثواني.
ثم عاد صوته
بدأوا يضغطوا على أكتر شخص بحبه.
بصيت للمحامي.
وبعدين لدانيال.
صوت أبويا قال
أمك.
أمي.
جسمي كله اتجمد.
لكن التسجيل ما وقفش.
لو حصل لي حاجة، ما تلوميش أمك. هي كانت مجبرة.
سمعت شهقة من بريستون.
ثم قال أبي
الشخص اللي بيضغط عليها... مش غريب.
سكت.
هو من عيلتنا.
التسجيل انتهى.
بصيت لدانيال.
مين؟
قال
أنا كنت أتمنى ما تضطريش تعرفي.
مين؟
دانيال فتح الظرف مرة تانية، وأخرج صورة.
الصورة كانت حديثة.
وفيها شخص واقف جنب أمي.
قلت
ده مين؟
دانيال قال
الشخص اللي كان بيدير كل التحويلات.
قربت الصورة من عيني.
وفجأة عرفت الشخص.
ما كانش دانيال.
ما كانش مارك.
ولا حتى أي حد غريب.
كان الشخص اللي كنت بثق فيه طول حياتي...
خالِي.
لكن دانيال قال بسرعة
استني.
بصيت له.
في حاجة أهم.
إيه؟
قال
خالك ما كانش صاحب الخطة.
أمال مين؟
دانيال أخرج ورقة أخيرة.
وكان عليها اسم واحد فقط.
اسم خلاني أحس إن كل أسرار السنين دي كانت مجرد بداية.
اسم الشخص اللي امتلك الشركة قبل ما تشتريها بتسع شهور فتحت الظرف بإيد بتترعش.
كان جواه ملف صغير، وعلى أول صفحة صورة قديمة لأبويا وهو واقف قدام البيت، وجنبه الراجل اللي قدامي دلوقتي.
قلبت الصفحة.
كان فيه تقرير مكتوب بخط أبويا
لو وصلت الورقة دي لأوليفيا، يبقى أنا فشلت في حمايتها بالطريقة اللي كنت أتمنى.
قلبي دق بسرعة.
كملت القراءة
الشخص اللي بيضغط على أمها مش هو الخطر الحقيقي. هو مجرد حلقة في سلسلة أكبر.
رفعت عيني للراجل.
يعني إيه؟
قال بهدوء
يعني إن خالك ما كانش بيشتغل لوحده.
وإنت؟
سكت.
إنت كنت بتشتغل معاه؟
هز راسه.
لأ.
أمال كنت فين ليلة وفاة أبويا؟
بص لأمي.
أمي بدأت تعيط.
أنا طلبت منه ييجي.
لفيت لها.
ليه؟
قالت
أبوكي كان عارف إنهم هييجوا ياخدوا كل حاجة... وأنا خفت.
مين هم؟
ما ردتش.
الراجل قال
أبوكي اكتشف قبل موته بيوم إن في حد من العيلة بيحوّل أموال من الحسابات من غير علمه.
دانيال قاطعه
مش بس أموال.
حط قدامي مستند تاني.
أسهم.
بصيت للمستند.
أسهم فال؟
هز راسه.
بالضبط.
فهمت فجأة.
يعني الشركة اللي أنا اشتريتها... كانت جزء من أموال أبويا؟
دانيال قال
جزء منها كان ليكي من الأساس.
سكتنا كلنا.
ثم سمعت صوت أمي
وأنا اللي خبيت عنك الموضوع.
بصيت لها.
ليه؟
قالت وهي بتبكي
لأن أبوكي قبل ما يموت قال لي لو أوليفيا عرفت الحقيقة وهي صغيرة، الشخص اللي بيدور عليها هيوصل لها.
مين الشخص ده؟
أمي فتحت بقها، لكن ما خرجش صوت.
الراجل الكبير قرب مني وقال
الشخص ده مش برّه البيت يا أوليفيا.
بصيت له.
أمال فين؟
وأشار بعينه ناحية الباب.
كان جوّه حياتك طول الوقت.
في اللحظة دي، تلفوني رن.
رقم مجهول.
رديت.
ما حدش اتكلم.
بس سمعت نفسًا هاديًا في الطرف التاني.
وبعدين صوت رجل قال
افتحي آخر صفحة في الملف... لو عايزة تعرفي مين اللي كان بيتابعك من يوم ما كنتِ طفلة.
المكالمة اتقفلت.
فتحت الملف بسرعة.
آخر صفحة كانت مطوية.
مديت إيدي أفتحها...
لكن أول ما شفت أول سطر، اتجمدت مكاني.
لأن الاسم المكتوب هناك...
كان اسم شخص مستحيل أصدق إنه له علاقة بكل اللي حصل الجزء التالي
بصيت للاسم المكتوب على الورقة.
لأول مرة من بداية الليلة، حسيت إن كل الأسرار اللي اتكشفت لحد دلوقتي كانت مجرد طبقة فوق طبقة.
الاسم ده... مستحيل.
دانيال قال
للأسف، هو صحيح.
إنت متأكد؟
أنا اللي راجعت المستندات بنفسي.
بريستون قرب مني.
مين؟
رفعت الورقة قدامه.
أول ما قرأ الاسم، رجع خطوة لورا.
لأ...
بصيت له.
إنت تعرفه؟
هز راسه.
الاسم ده كان موجود في أوراق بابا القديمة.
دانيال قال
لأنه مش شخص غريب عن العيلة.
سألته
أمال مين؟
حط إصبعه على الاسم.
جدك.
اتصدمت.
جدي مات قبل ما أتولد!
عارف.
يبقى إزاي كان مالك الشركة؟
قال دانيال
لأنه قبل وفاته أسس شركة استثمارية، وحط جزء من أصوله فيها.
بصيت للورقة.
ووالدي؟
والدك كان الوكيل القانوني.
سكت لحظة، ثم أضاف
لكن بعد وفاة جدك، الملكية ما انتقلتش لوالدك زي ما الكل كان فاكر.
راحت لمين؟
دانيال قال
ليكي.
بصيت له.
أنا؟
أيوه. جدك كتب إن نصيبك يتحفظ لحد ما تكبري.
بريستون قال
طب إزاي الشركة وصلت لأمي؟
دانيال بص لأمي.
هنا تبدأ المشكلة.
أمي كانت واقفة بعيد، ودموعها نازلة.
قلت
ماما... قولي الحقيقة.
رفعت عيني لي.
أنا ما كنتش أعرف إن جدك سايبلك كل ده.
أمال كنتِ بتعملي إيه؟
كنت بحاول أنقذ اللي قدرت عليه.
من مين؟
سكتت.
دانيال قال
من خالك.
لفيت له بسرعة.
خالي؟
أيوه.
بس إنت قلت إن خالي مش صاحب الخطة.
لأنه كان مجرد منفذ.
منفذ لمين؟
دانيال مد لي ورقة جديدة.
للشخص اللي كان بيتحكم في كل حاجة من ورا الستار.
قرأت الاسم.
ثم بصيت لأمي.
ملامحها انهارت.
قلت
إنتِ تعرفيه.
أمي همست
أيوه.
مين؟
قالت بصوت متقطع
الشخص ده هو اللي كان أبوكي بيحاول يبعده عنك طول حياتك.
مين يا ماما؟
أمي غطت وشها بإيديها.
وقبل ما تتكلم، سمعنا صوت مفتاح بيدور في باب البيت.
الكل سكت.
الباب الرئيسي اتفتح.
خطوات بطيئة دخلت الصالة.
دانيال بص لي وقال
ما كانش المفروض يعرف إننا هنا.
بريستون همس
مين؟
دانيال ما ردش.
الشخص قرب من المكتب.
ثم ظهر عند باب الغرفة.
وأول ما شوفته...
عرفته.
كان راجل كبير في السن، ماسك عصاية، وملامحه مألوفة بشكل مرعب.
لأنه كان الشخص اللي شوفته في صورة أبويا القديمة.
الرجل اللي أمي كانت واقفة جنبه.
قال بصوت هادي
واضح إن دانيال قرر أخيرًا يقول لك كل حاجة.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ تعرفيه من إمتى؟
الرجل رد بدلها
من قبل ما تتولدي.
ثم بص لي مباشرة وقال
وأنا الشخص الوحيد اللي يعرف الحقيقة الكاملة عن أبوكي.
سألته
وإنت مين؟
ابتسم ابتسامة حزينة.
أنا أخو جدك.
ثم أضاف
وأنا اللي كنت موجود ليلة وفاة والدك.
تجمدت.
ليلة وفاة أبويا؟
هز راسه.
أيوه.
وقبل ما أقدر أسأله أي سؤال، حط ظرف على المكتب وقال
وفي الظرف ده... هتعرفي ليه والدك كتب إن أمك ما كانتش مذنبة.
ثم بص لأمي.
لكن كمان هتعرفي إيه الحاجة اللي أخفتها عنك سنين الجزء التالي
بصيت للاسم المكتوب في آخر صفحة.
حسيت إن نفسي اتقطع.
مستحيل...
دانيال قرب مني.
إيه الاسم؟
قفلت الملف بسرعة.
لأ.
الراجل الكبير قال
لازم تعرفي.
بصيت له وأنا مش قادرة أستوعب.
الاسم ده... اسم جدتي.
أمي شهقت.
أوليفيا...
لفيت لها.
جدتي كانت هي اللي بتحرك كل حاجة؟
أمي هزت راسها بسرعة.
لأ! مش بالشكل اللي إنتِ فاهمينه.
أمال إيه؟
الراجل الكبير أخذ نفس طويل وقال
جدتك كانت بتعتقد إنها بتحميكي.
بتحميني من مين؟
من أبوكي.
اتجمدت.
من أبويا؟!
دانيال قال
دي بالضبط النقطة اللي والدك كان خايف إنك تعرفيها.
فتحت الملف مرة تانية.
تحت اسم جدتي كان فيه تاريخ.
التاريخ ده كان قبل وفاة أبويا بيوم واحد.
وبجانبه جملة قصيرة
قابلته للمرة الأخيرة في المستشفى.
بصيت لدانيال.
مين اللي قابل أبويا في المستشفى؟
سكت.
دانيال، رد عليّ!
قال
جدتك.
أمي بدأت تبكي.
بس هي ما راحتش عشان تأذيه.
صرخت
أمال راحت ليه؟!
الراجل الكبير قال
عشان تطلب منه حاجة واحدة.
إيه؟
إنه يوقّع على تنازل.
قلبي وقع.
تنازل عن إيه؟
مد إيده للملف وأشار إلى الصفحة.
عن الشركة.
شركة فال؟
أيوه.
سكت لحظة، ثم قال
لكن أبوكي رفض.
وبعدها مات؟
ما ردش.
الصمت كان كفاية.
لكن قبل ما أستوعب، دانيال قلب الصفحة الأخيرة.
وكان فيها سطر بخط أبويا
لو رفضت التنازل، سيحاولون إقناعها أنني خنتها.
بصيت لأمي.
مين هي؟
أمي غمضت عينيها.
أنا.
ثم قالت بصوت مكسور
أبوكي كان عايزني أصدق إنه خان العيلة كلها... عشان أحميكي.
وإنتِ صدقتيه؟
لا.
رفعت عيني لها.
أمال ليه سكتِ كل السنين دي؟
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت طرق قوي على الباب.
ثلاث خبطات.
الراجل الكبير بص لدانيال.
دانيال وشه اتغير.
مستحيل يكون وصل لهم.
سألته
مين؟
ما ردش.
الخبطات اتكررت.
المرة دي كان معاها صوت رجل من الخارج
أوليفيا... افتحي.
عرفت الصوت فورًا.
كان صوت خالي.
لكن المفاجأة مش إنه وصل.
المفاجأة كانت في الجملة اللي قالها بعدها
أنا جاي أقولك مين اللي قتل أبوكي فتحت الباب وأنا مش قادرة أحدد إذا كنت عايزة أسمع الحقيقة... ولا خايفة منها.
دخل خالي بسرعة وقفّل الباب وراه.
كان وشه شاحب، وإيده بتترعش.
أول ما شاف الراجل الكبير، وقف مكانه.
إنت هنا؟
الراجل رد ببرود
أيوه. وجيت متأخر جدًا.
خالي بص لي.
أوليفيا، لازم تسمعيني قبل ما تحكمي عليّ.
قلت بعصبية
إنت قلت إنك هتقول مين قتل أبويا!
اتنهد.
أبوكي ما ماتش بالطريقة اللي أمك قالتها لك.
أمي شهقت
كفاية!
خالي لف لها.
لأ يا أختي... كفاية سكوت.
ثم بص لي وقال
ليلة وفاة أبوكي، أنا كنت في المستشفى.
ليه؟
لأن أبوكي طلب مني أجيله.
دانيال سأله
وإنت وصلت قبل جدتها؟
هز راسه.
أيوه.
سألته
حصل إيه؟
سكت ثواني.
أبوكي كان واعي... وكان عارف إنه بيموت.
حسيت بدموعي بتنزل.
يعني التقرير كان صحيح؟
أيوه.
ومين كان السبب؟
خالي بص لأمي.
أمي بدأت تبكي.
ثم قال
الشخص اللي كان معاه في آخر ساعة... مش جدتك.
الراجل الكبير اتقدم خطوة.
قول الحقيقة.
خالي بلع ريقه.
كانت أمك.
بصيت لأمي.
إنتِ كنتِ معاه؟
هزت راسها وهي بتعيط.
أيوه.
وإنتِ اللي قتلتيه؟
صرخت
لأ!
خالي قال بسرعة
أمك ما قتلتهوش.
سكت.
ثم أضاف
لكنها كانت آخر شخص شافه قبل ما حالته تتدهور.
قلت
طب مين عمل كده؟
خالي أخرج من جيبه فلاشة صغيرة.
أبوكي سجل كل حاجة قبل ما يموت.
دانيال مد إيده لها.
لكن خالي سحبها.
التسجيل مش هنا.
أمال فين؟
بص لي مباشرة.
عند الشخص اللي كان أبوكي واثق فيه أكتر من أي حد.
سألته
مين؟
ابتسم ابتسامة موجوعة.
إنتِ.
أنا؟
أبوكي خبّى التسجيل في مكان ما حدش يقدر يوصل له غيرك.
ثم أشار للملف الأسود.
والمفتاح اللي عندك... مش مفتاح الخزنة بس.
تجمدت.
أمال مفتاح إيه؟
قال
مفتاح الحقيقة الأخيرة.
وقبل ما حد يتكلم، انطفأت أنوار البيت كلها.
وفي الظلام...
سمعنا صوت شيء وقع في المكتب.
ثم صوت ورق بيتقلب.
ولما النور رجع بعد ثواني...
الملف الأسود كان مفتوحًا على المكتب.
والفلاشة اختفت الجزء التالي
ثواني قليلة عدّت، لكن بالنسبة لي كانت أطول من سنين.
بصيت ناحية الباب.
محدش دخل.
وبعدين بصيت للمكتب.
الملف مفتوح...
والفلاشة اختفت.
صرخت
مين اللي أخدها؟!
كل واحد بص للتاني.
خالي قال بسرعة
محدش خرج من هنا.
دانيال قرب من المكتب وبدأ يفحصه.
استنوا...
رفع حاجة صغيرة من الأرض.
كانت قطعة معدنية صغيرة، شكلها زي جزء من مفتاح.
قال
دي مش كانت هنا قبل ما النور يقطع.
الراجل الكبير أخدها منه، وأول ما شافها اتغير وشه.
دي من خزنة والدك.
بصيت له.
يعني اللي دخل هنا كان بيدور على حاجة؟
مش بس بيدور... هو كان عارف بالضبط هيدور فين.
فتحت الملف تاني.
آخر صفحة كانت لسه مفتوحة.
لكن المفاجأة إن السطر اللي كان مكتوب فيها اتغير.
في أسفل الصفحة كان فيه ظرف صغير ملزوق.
سحبته.
لقيت عليه جملة واحدة
لو اختفت الفلاشة، متدوريش عليها... دوري على الشخص اللي يعرف مكان النسخة الاحتياطية.
بصيت لدانيال.
في نسخة احتياطية؟
قال
أبوكي كان مستحيل يعتمد على تسجيل واحد.
خالي قال
وأنا أعرف مكانها.
لفيت له بسرعة.
فين؟
بص للراجل الكبير.
في المكان اللي أبويا كان بيخاف يدخله.
الراجل رد
القبو.
سألته
قبو إيه؟
أمي شهقت.
لأ...
بصيت لها.
إنتِ تعرفيه؟
قالت وهي بترتعش
البيت القديم كان فيه قبو تحت
متابعة القراءة