المليونير سخر

لمحة نيوز

من أي وقت فات.
صوت أبوها
نبرة صوته المرتعشة
والجملة اللي كانت مدفونة جوا ذاكرتها
لو سألوكي عن اللي حصل قولي إنك مش فاكرة.
فتحت عينيها فجأة.
أنا فاكرة
ياسين قرب منها.
فاكرة إيه؟
شروق بصت قدامها وكأنها شايفة الماضي قدامها.
يوم الحادث بابا ماكنش خايف عليا بس.
الست الكبيرة سألتها
كان خايف من مين؟
شروق سكتت.
ثم بصت ناحية حمدي.
كان خايف من شخص معين.
حمدي قال بعصبية
كفاية كلام في الماضي!
شروق ردت
لأ.
ثم رفعت الفلاشة.
أنا هسمع التسجيل.
حمدي اندفع ناحية إيدها.
لكن ياسين وقف قدامه.
مش هتلمسها.
حمدي صرخ
إنت مش فاهم حاجة!
عشان كده هفهم.
ياسين أخذ اللابتوب من أحد الموظفين، ووضع الفلاشة فيه.
الجميع اقترب.
القاعة اللي كانت من شوية مليانة موسيقى وضحك
بقت ساكتة تمامًا.
ظهر ملف صوتي واحد.
تاريخه كان من اثناشر سنة.
شروق بصت للشاشة.
2317
الوقت المكتوب على التسجيل كان قبل الحادث ب دقيقة.
ضغط ياسين تشغيل.
في البداية كان فيه تشويش.
ثم ظهر صوت رجل.
صوت أبو شروق.
أنا مش هسلمك الملف.
شروق شهقت.
ثم جاء صوت آخر.
صوت لم تعرفه.
لو ما سلمتوش، بنتك هي اللي هتدفع الثمن.
شروق حطت إيدها على فمها.
ياسين بص لها.
لكنها أشارت له يكمل.
صوت أبوها رجع
إبعد عنها.
الرجل الآخر قال
أنت عارف إننا مش بنهدد مرتين.
ثم سُمع صوت باب بيتفتح.
وأبوها قال
استنى!
التسجيل اتقطع لثوانٍ.
ثم رجع صوت أبوها، لكن المرة دي كان بعيد.
شروق مالهاش ذنب.
صوت الرجل الآخر قال
يبقى سلّم الملف.
ثم صوت ارتطام قوي.
وبعدها
صمت.
شروق كانت بتعيط من غير صوت.
فارس قال بهدوء
التسجيل ده هو السبب اللي خلاني أدور عليك سنين.
شروق مسحت دموعها.
مين الراجل ده؟
فارس ما ردش.
بص ناحية حمدي.
حمدي كان واقف وشه شاحب.
شروق فهمت.
إنت عارف.
حمدي قال
عارف جزء.
إيه الجزء؟
أبوكي كان شغال في شركة كانت ليها علاقة بيا.
شروق اتصدمت.
بابا كان شغال عندك؟
مش عندي مباشرة.
فارس تدخل
لكن كان بيحقق في تلاعب مالي كبير.
ياسين بص لأبوه
في شركاتك؟
حمدي سكت.
شروق قالت
والملف؟
فارس رد
كان فيه أسماء وتحويلات ومستندات.
شروق قبضت إيدها.
وعشان كده حاولوا يسكتوه؟
فارس قال
دي كانت البداية.
ثم نظر إليها مباشرة.
لكن اللي حصل بعد الحادث هو الأخطر.
شروق رفعت رأسها.
إيه اللي حصل؟
فارس قال
حد دفع فلوس علشان يتقال إن الحادث قضاء وقدر.
حمدي انفعل
فارس!
كفاية.
فارس لأول مرة رفع صوته.
البنت دي عاشت اتناشر سنة وهي فاكرة إن حياتها انتهت بسبب حادث عشوائي، بينما الحقيقة إن حد كان عايز يخوف أبوها والحادث خرج عن السيطرة.
شروق رجعت خطوة.
يعني ماكانوش عايزين يقتلوني؟
فارس قال
أنا ما قلتش كده.
الصمت رجع.
شروق بصت له.
أمال إيه اللي حصل؟
فارس أخرج ورقة صغيرة من جيبه.
فيه حاجة واحدة ناقصة من الملف.
إيه؟
اسم الشخص اللي أصدر الأمر.
شروق أخذت الورقة.
كان عليها ثلاثة أسماء.
اسمين مشطوب عليهم.
والاسم الثالث
لسه واضح.
أول ما شروق قرأه، وشها تجمد.
لأن الاسم كان
اسم شخص قريب جدًا منها شروق فضلت باصة للاسم كأنها مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
ياسين قرب منها
مين؟
شروق قفلت الورقة بإيدها.
مش دلوقتي.
حمدي قال بسرعة
شروق، لازم تسمعيني قبل ما تحكمي على حد.
لفت له.
إنت عرفت اسمي منين أصلًا؟
حمدي سكت.
أنا دخلت بيتك من شهور، واشتغلت عندك، ولا مرة سألتني عن اسمي الكامل لكن أول ما بدأت أتكلم عن الماضي، إنت اتوترت.
ياسين بص لأبوه.
بابا، إنت كنت عارف إنها هي؟
حمدي ما ردش.
نوال قامت من مكانها وقالت
حمدي قول الحقيقة.
شروق بصت لها.
إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
نوال هزت راسها بسرعة.
لأ. أنا ما كنتش أعرف إنها شروق.
ثم بصت لحمدي وقالت
لكن كنت أعرف إن فيه حاجة حصلت زمان.
شروق فتحت الورقة مرة تانية.
الاسم كان واضح.
لكنها ما قدرتش تصدق إن الشخص ده ممكن يكون له علاقة باللي حصل.
قالت
مستحيل.
فارس رد بهدوء
عشان كده أبوكي ما كتبش الاسم في الورقة.
ليه؟
لأنه كان خايف إنك لما تعرفي، تروحي تواجهينه.
شروق رفعت عينيها.
وكان عنده حق.
وفجأة، باب القاعة اتفتح.
دخل رجل كبير في السن، ماسك عصاه، ومعاه شاب.
أول ما شافته شروق، الورقة وقعت من إيدها.
همست
عمو رؤوف؟
كان رؤوف صديق والدها القديم.
الرجل وقف قدامها وقال
أبوكي كان متوقع اليوم ده.
شروق قربت منه.
إنت عارف الحقيقة؟
عارف جزء منها.
والاسم اللي في الورقة؟
رؤوف بص ناحية حمدي.
الاسم ده مش هو صاحب القرار.
شروق اتصدمت.
إيه؟
رؤوف قال
الاسم اتكتب لأنه كان الشخص اللي وصل التعليمات، مش اللي أصدرها.
ياسين قال
يعني فيه حد أعلى منه؟
رؤوف أومأ.
أيوه.
حمدي قال
كفاية يا رؤوف.
رؤوف رد
لا. كفاية سكوت.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
حطها على الترابيزة.
الصورة كانت لأربعة رجال واقفين أمام مبنى قديم.
شروق بصت للصورة.
أبوها كان واقف في النص.
وبجانبه حمدي.
وعلى الطرف الآخر
رجل كانت تعرفه جيدًا.
رجل كانت بتثق فيه طول حياتها.
شروق همست
مستحيل
ياسين سأل
مين؟
شروق رفعت الصورة.
ده كان أقرب صاحب لأبويا.
رؤوف قال
وكان آخر شخص كلمه قبل الحادث.
حمدي غمض عينيه.
فارس قال
والأهم
ثم أشار للصورة.
الشخص ده اختفى من القاهرة بعد الحادث بأسبوع.
شروق سألت
اختفى فين؟
رؤوف رد
محدش عرف.
ثم أضاف
لحد من شهر واحد بس.
شروق تجمدت.
ظهر؟
رؤوف أومأ.
ظهر من جديد.
ياسين قال
فين؟
رؤوف بص لشروق.
في المكان اللي محدش كان يتوقع إنه يرجع له.
شروق قربت خطوة.
فين؟
رؤوف قال
هنا.
وأشار إلى باب القاعة.
في اللحظة نفسها
وصل صوت خطوات من الخارج.
الكل التفت.
باب القاعة بدأ يتفتح ببطء.
والرجل اللي دخل بعدها
كان آخر شخص تتوقع شروق إنها تشوفه بعد اتناشر سنة.
لكن المفاجأة الأكبر
إنه كان جاي ناحية حمدي مباشرة، وقال
حمدي الظاهر إن وقت الحساب جه الرجل وقف عند باب القاعة، والكل كان باصص له.
شروق ما قدرتش تتحرك.
ملامحه اتغيرت عن آخر مرة شافته فيها، شعره بقى أبيض تقريبًا، لكن عينيه
هي نفسها.
عينين كانت شروق فاكرة إنها مش هتشوفهم تاني.
همست
أستاذ سامح؟
ياسين بص لها
إنتِ تعرفيه؟
شروق ما ردتش.
سامح دخل خطوتين، وبص لحمدي.
لسه هتفضل ساكت؟
حمدي قال بصوت منخفض
كان لازم تفضل بعيد.
سامح ابتسم بحزن.
فضلت بعيد اتناشر سنة.
ثم بص لشروق.
عشان أحميكي.
شروق قربت منه.
تحميني من إيه؟
سامح سكت.
من مين؟
قال
من الحقيقة.
شروق ضحكت ضحكة قصيرة مليانة وجع.
الحقيقة دمرت حياتي أكتر من أي حاجة تانية.
سامح نزل عينيه.
أبوكي كان عارف إن فيه ناس بتراقبه.
ومقالش ليه؟
لأنه كان عايز يخلص الموضوع قبل ما يوصل لك.
شروق بصت له بحدة.
ووصل.
سامح أومأ.
عارف.
ثم أخرج من جيبه مفتاحًا صغيرًا.
حطه على الترابيزة.
أبوكي ساب ده عندي.
شروق بصت للمفتاح.
مفتاح إيه؟
خزنة.
حمدي تحرك فجأة.
سامح، بلاش.
سامح بص له.
أنت عارف الخزنة دي؟
حمدي سكت.
ياسين قرب من والده.
بابا إنت عارف؟
حمدي قال
كنت أتمنى محدش يعرف عنها.
شروق مسكت المفتاح.
مكانها فين؟
سامح رد
تحت مكتب أبوكي القديم.
شروق شهقت.
المكتب اللي اتباع بعد وفاته؟
أيوه.
فارس قال
والمشكلة إن المبنى كله اتباع من سنتين.
شروق بصت له.
لمين؟
سامح قال
لشركة تابعة لحمدي.
القاعة كلها اتقلبت همس.
ياسين بص لأبوه بصدمة.
اشتريت المبنى اللي فيه مكتب أبوها؟
حمدي رد
اشتريته من غير ما أعرف.
سامح ضحك بسخرية.
لأ.
ثم بص لشروق.
اشتراه عشان يضمن إن الخزنة ماتت مع المكان.
حمدي صرخ
إنت بتكدب!
شروق رفعت إيدها.
كفاية.
ثم بصت لحمدي.
أنا مش هصدق حد فيكم.
وأشارت للمفتاح.
هفتح الخزنة بنفسي.
ياسين قال
وأنا هاجي معاكي.
حمدي اعترض
لا.
ياسين بص له.
ليه؟
حمدي ما ردش.
وفي اللحظة دي، نوال قالت
روحوا.
الكل بص لها.
نوال كملت
لو جوزي مالوش حاجة يخاف منها، مفيش سبب يمنعكم.
حمدي بص لها بغضب.
نوال
لكنها قاطعته
كفاية يا حمدي.
شروق خرجت من القاعة.
ياسين مشي جنبها.
وكريم حاول يلحقهم، لكن شروق وقفته.
خلي بالك من الضيوف.
كريم قال
بس أنا عايز أعرف الحقيقة.
شروق ابتسمت له.
هتعرفها.
خرجت هي وياسين.
لكن قبل ما يوصلوا لباب المبنى
موبايل شروق اهتز.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
كان فيها سطر واحد
لو فتحتي الخزنة هتعرفي مين اللي حاول يقتلك يوم الحادث.
شروق وقفت مكانها.
ياسين لاحظ وشها.
حصل إيه؟
شروق ناولته الموبايل.
قرأ الرسالة.
ثم بص لها.
لازم نرجع.
ليه؟
لأن اللي بعت الرسالة عارف إننا رايحين للخزنة.
شروق بصت ناحية المبنى.
وفجأة لاحظت حاجة
باب جانبي كان مفتوح.
مع إن المكان كان مقفول من سنين.
وعلى الأرض قدام الباب
كانت فيه آثار تراب جديدة.
حد كان داخل المبنى قبلهم بدقائق.
شروق همست
إحنا مش لوحدنا ياسين بص ناحية الباب المفتوح، وبعدين قال
خليكي ورايا.
شروق هزت راسها.
لأ المرة دي مش هستخبى ورا حد.
ودخلت المبنى.
المكان كان مهجور، والتراب مغطي الأرض، لكن آثار الجزمة كانت واضحة جدًا.
شخص دخل قبلهم بدقايق.
ياسين أخرج موبايله وشغل الكشاف.
ممر طويل ظهر قدامهم.
وعلى الحيطة كانت لسه معلقة لوحة قديمة باسم والد شروق.
شروق وقفت لحظة.
لمست الاسم بأصابعها.
بابا كان بيقعد هنا كل يوم.
ياسين قال
وإنتِ عمرك ما جيتي المكان ده؟
لأ.
ليه؟
بعد الحادث، أمي كانت بتمنعني أفتكر أي حاجة تخصه.
سكتت لحظة.
كانت بتقول إن الماضي مش هيرجعلي رجلي.
كملوا طريقهم.
وصلوا لمكتب قديم.
الباب كان مقفول.
شروق أخرجت المفتاح.
حاولت تدخله
لكن الباب اتفتح لوحده.
ياسين اتجمد.
حد سبقنا.
دخلوا بحذر.
المكتب كان متخرب، والملفات مرمية في كل مكان.
لكن الغريب
إن الحائط اللي ورا المكتب كان متغطي بطبقة جديدة من الدهان.
شروق قربت منه.
هنا.
إزاي عرفتي؟
بابا كان بيخبي حاجاته ورا الحيطة.
ياسين دق على الحائط.
صوت أجوف طلع.
بدأ يدور على فتحة.
وبعد لحظات لقى جزء صغير بيتفتح.
ظهر تجويف داخل الحائط.
لكن
الخزنة كانت مفتوحة.
وفاضية.
شروق شهقت.
لأ
ياسين قرب.
حد أخذ اللي فيها.
على أرضية الخزنة كان فيه ظرف واحد بس.
وشروق عرفته فورًا.
نفس نوع الورق اللي كان في الظرف اللي أخدته من الست.
فتحته.
جواه صورة.
صورة لشروق وهي في المستشفى يوم الحادث.
لكن على ظهر الصورة كان مكتوب
الحقيقة مش في الخزنة.
وتحتها عنوان.
شروق قرأه بصوت منخفض
مستشفى النور القديم
ياسين قال
المستشفى اللي اتعالجتي فيها؟
هزت راسها.
ثم ظهر سطر تاني
اسألي عن غرفة 17.
ياسين بص لها.
إيه اللي حصل في غرفة 17؟
شروق بدأت تفتكر.
صوت أجهزة.
نور أبيض.
ممرضة.
ووالدها واقف عند باب غرفة
رقمها 17.
وفجأة افتكرت وجه شخص كان واقف جنبه.
فتحت عينيها.
أنا شفته.
مين؟
الشخص اللي كان بيتكلم مع بابا.
فاكرة شكله؟
شروق أومأت.
أيوه.
ثم سكتت.
لأنها بدأت تفهم شيئًا أخطر.
ياسين
نعم؟
الشخص ده كان موجود في المستشفى بعد الحادث.
مين؟
شروق بصت له.
والدك.
ياسين اتجمد.
بابا كان في المستشفى؟
أيوه.
إنتِ متأكدة؟
كنت فاكرة إني بحلم بس دلوقتي افتكرت.
وفي اللحظة نفسها، سمعوا صوت باب المكتب بيتقفل.
ياسين جرى عليه.
حاول يفتحه.
مقفول من الخارج.
ثم سمعوا صوت خطوات تبتعد في الممر.
شروق صاحت
مين هناك؟
مفيش رد.
ياسين خبط على الباب.
افتح!
وفجأة شمّوا رائحة دخان.
شروق بصت تحت الباب.
دخان بدأ يدخل للمكتب.
ياسين صرخ
حد ولّع حاجة!
شروق بصت حواليها بسرعة.
لكن عينها وقعت على فتحة صغيرة في الأرض.
كان فيها سلم ضيق نازل لتحت.
ياسين!
إيه؟
مفيش وقت لازم ننزل.
فتحوا الفتحة ونزلوا.
وفي اللحظة اللي خرجوا فيها من المكتب
الدخان كان بدأ يملأ المكان.
لكن تحت المكتب، في ممر سري مظلم، لقت شروق شيئًا على الأرض.
بطاقة مستشفى قديمة.
رفعتها.
وقرأت الاسم.
وكان اسم المريض
اسم والدها.
لكن تاريخ دخول المستشفى المكتوب عليها كان بعد يوم الحادث بيومين.
شروق بصت لياسين.
بابا كان لسه عايش بعد الحادث
ياسين قال
وده معناه إن حد خبّى عنك الحقيقة.
شروق قلبت البطاقة.
وعلى ظهرها كان فيه توقيع الطبيب.
أول ما شافته
شهقت.
لأن الطبيب ده
كان هو نفس الرجل اللي شروق كانت فاكرة إنه مات من سنين شروق فضلت ماسكة البطاقة، وعينيها ثابتة على التوقيع.
ياسين قال
إنتِ تعرفي الدكتور ده؟
شروق هزت راسها ببطء.
أيوه كان دكتور بابا.
وإنتِ قلتي إنه مات؟
ده اللي اتقال لنا.
قلبت البطاقة مرة تانية.
التاريخ كان واضح.
بعد الحادث بيومين.
شروق همست
يعني بابا ما ماتش وقت الحادث.
ياسين قال
لازم نعرف حصل إيه بعد اليوم ده.
وفجأة سمعوا صوت خطوات فوقهم.
حد كان بيتحرك داخل المكتب.
شروق وياسين سكتوا.
الصوت قرب من فتحة السلم.
ثم توقف.
صوت رجل قال
البطاقة معاكم؟
شروق بصت لياسين.
الصوت كمل
لو معاكم يبقى لازم أطلعكم من هنا قبل ما حد يوصلكم.
ياسين رد
إنت مين؟
الرجل قال
أنا الشخص الوحيد اللي لسه قادر يثبت إن أبو شروق عاش بعد الحادث.
شروق قربت من السلم.
اطلع الأول.
الرجل نزل خطوة.
ظهر وجهه في ضوء الكشاف.
شروق شهقت.
دكتور نادر؟
الرجل ابتسم بحزن.
كنت عارف إنك هتفتكريني.
شروق طلعت السلم بسرعة.
وقفت قدامه.
إنت عايش؟
أيوه.
ليه قالوا لي إنك مت؟
الدكتور نادر بص للأرض.
لأنهم كانوا محتاجين الكل يصدق إنك فقدتي كل حاجة في الحادث.
وبابايا؟
الدكتور سكت.
شروق مسكته من ذراعه.
بابايا فين؟
أبوكي عاش بعد الحادث.
دموع شروق نزلت فورًا.
قد إيه؟
يومين.
وبعدين؟
الدكتور أخذ نفسًا طويلًا.
في اليوم التاني، أبوكي طلب مني حاجة.
إيه؟
قال لي لو حصل لي حاجة، ما تقولش لشروق أي حاجة.
شروق شهقت.
ليه؟
لأنه كان خايف إنهم يوصلوا لك.
ياسين تدخل
مين هم؟
الدكتور نادر بص له.
الناس اللي كانوا عايزين الملف.
والملف فين؟
الدكتور سكت.
شروق قالت
فين؟
قال
أبوكي ما سلمنيش الملف.
أمال سلّمك إيه؟
الدكتور مد إيده في جيبه.
طلع مفتاح صغير جدًا.
ده.
شروق بصت له.
مفتاح تاني؟
مش لخزنة.
أمال لإيه؟
الدكتور قال
لدرج في مكتب أبوكي.
شروق افتكرت المكتب.
الدرج اللي تحت المكتب؟
هز راسه.
أيوه.
ياسين قال
بس المكتب اتحرق.
الدكتور رد
الدرج مش في المكتب اللي فوق.
شروق عقدت حاجبيها.
تم نسخ الرابط