المليونير سخر
المحتويات
رفعت عينيها.
الحقيقة إيه؟
نوال دموعها نزلت.
أمك كانت أختي.
الصمت وقع.
ياسين قال
إيه؟
شروق بصت لنوال.
يعني إنتِ خالتي؟
نوال أومأت.
أيوه.
شروق رجعت خطوة.
طب ليه عمري ما عرفتك كده؟
نوال قالت
لأن أمك طلبت مني أعيش قدامك كإني مجرد زوجة حمدي.
ليه؟
عشان لو الناس عرفت إنك بنت أختي، كان سهل يوصلوا لك.
شروق قربت منها.
مين الناس؟
نوال فتحت أحد الخطابات.
أبوكي كان بيجمع أدلة على شبكة فساد كبيرة، لكن المشكلة إن الشخص اللي كان بيموّلها كان قريب جدًا من العيلة.
شروق قالت
نبيل؟
نوال هزت راسها.
لأ.
حمدي؟
لأ.
شروق سكتت.
نوال بصت لياسين.
الشخص ده كان أقرب مما تتخيلي.
ياسين قال
مين؟
نوال مدت له الخطاب.
قرأه.
ثم تغير وجهه.
مستحيل
شروق أخذت الورقة.
في آخرها كان اسم واضح.
سامح.
شروق اتجمدت.
أستاذ سامح؟
نوال أومأت.
هو مش مجرد صديق والدك.
ثم قالت
كان شريكه.
شروق قالت
بس سامح هو اللي قال إنه كان بيحمي بابا!
نوال ردت
كان بيحميه فعلًا في البداية.
شروق بصت لها.
وبعدها؟
نوال سكتت.
ثم قالت
بعدها عرف إن أبوكي اكتشف حاجة تخصه.
شروق شعرت ببرودة في أطرافها.
إيه الحاجة؟
نوال فتحت درجًا صغيرًا في الصندوق.
طلعت منه ورقة واحدة.
التحويلات المالية.
ياسين قال
تحويلات لمين؟
نوال بصت لشروق.
لشخص كان بيشتغل في المستشفى يوم الحادث.
شروق اتجمدت.
الدكتور نادر؟
لأ.
ثم أشارت إلى اسم الطبيب في الورقة.
شروق قرأت الاسم.
وسكتت.
لأن الاسم كان هو اسم الطبيب الذي وقّع على شهادة وفاة والدها.
الطبيب الذي قيل لها إنه مات بعد الحادث بأيام.
لكن نوال قالت
الطبيب ده ما ماتش.
شروق رفعت رأسها.
أمال مين اللي مات؟
نوال قالت
الشخص اللي اتدفن باسم الطبيب.
وفي اللحظة نفسها
اتسمع صوت خطوات في الممر.
الجميع التفت.
ثم ظهر سامح عند باب المكتب.
كان واقف بهدوء.
وبص لشروق.
نوال كان لازم تفضلي ساكتة.
شروق وقفت قدامه.
ليه؟
سامح قال
لأنك مش عارفة الحقيقة كلها.
شروق ردت
يبقى قولها.
سامح بص للصندوق.
ثم قال
لأن أبوكي ما كانش ضحية زي ما فاكرة.
شروق اتصدمت.
إنت بتقول إيه؟
سامح قرب خطوة.
أبوكي هو اللي بدأ كل حاجة.
وساعتها
دخل حمدي المكتب وقال جملة واحدة
سامح، لو هتقول الحقيقة قولها كلها.
writingvariantdocument id74614 titleالحقيقة التي قلبت كل شيء
سامح بص لحمدي طويلًا.
ثم قال
ماشي.
وأغلق باب المكتب خلفه.
شروق بصت للاتنين.
أنا مش هخرج من هنا غير لما أعرف كل حاجة.
سامح قال
والدك ماكانش بيحقق في الفساد علشان يوقفه.
شروق عقدت حاجبيها.
أمال كان بيعمل إيه؟
كان بيجمع الأدلة علشان يبتز بيها الناس.
حمدي قاطعه
مش صحيح.
سامح رد
إنت عارف إنه صحيح.
شروق بصت لحمدي.
بابا كان بيبتز الناس؟
حمدي سكت.
سامح قال
وفي اليوم اللي اكتشف فيه إن الشخص اللي بيمول العملية كلها قريب من العيلة، حاول يخرج من الموضوع.
شروق قالت
مين الشخص؟
سامح نظر إليها.
أمك.
شروق شهقت.
أمي؟
سامح هز رأسه.
أمك كانت عارفة أكتر مما قالتلك.
شروق لم تستطع الرد.
ثم سمعوا صوت شيء يتحطم في الممر.
ياسين خرج بسرعة.
في حد كان واقف برا.
حمدي قال
مين؟
ياسين رفع هاتفًا وجده على الأرض.
ده بتاعه.
شروق بصت للهاتف.
الشاشة كانت مفتوحة على صورة قديمة.
صورة لوالدها
وبجانبه أمها
وبينهما طفل صغير.
شروق قربت.
مين الطفل ده؟
نوال بدأت تبكي.
حمدي أغمض عينيه.
وسامح قال
دي آخر حاجة كان أبوكي بيحاول يخبيها عنك.
شروق همست
مين الطفل؟
سامح قال
أخوكي.
شروق بصت للصورة تاني، وكأنها مستنية الصورة تتغير.
أخويا؟
نوال غطت وشها بإيديها.
ياسين قال
شروق، استني يمكن في تفسير.
شروق رفعت إيدها.
لأ.
وبصت لنوال.
أنا طول عمري كنت فاكرة إني البنت الوحيدة.
نوال دموعها نزلت.
كنتِ فعلًا.
شروق اتصدمت.
أمال سامح قال إيه؟
سامح قال بهدوء
الطفل اللي في الصورة مش أخوكي بالدم.
شروق بصت له.
أمال مين؟
سامح أخذ الصورة.
ابن أختك.
أنا معنديش أخت.
نوال شهقت.
سامح قال
كان عندك.
الصمت نزل على المكان.
شروق قربت من نوال.
إنتِ كنتِ بتقولي إنك أخت أمي الوحيدة.
نوال لم ترد.
شروق فهمت.
يبقى فيه أخت تانية.
نوال أومأت.
أيوه.
فين؟
ماتت.
شروق سألت
والطفل؟
نوال قالت
اختفى.
شروق شعرت بقشعريرة.
من إمتى؟
من نفس السنة اللي حصل فيها الحادث.
ياسين بص لسامح.
وإيه علاقة ده بكل اللي حصل؟
سامح قال
الطفل كان مفتاح القضية كلها.
شروق قالت
ليه؟
سامح رد
لأن أبوكي اكتشف إن الطفل ده كان موجود في المكان اللي اتقابل فيه الأشخاص اللي كانوا بيتفاوضوا على الملف.
ثم أضاف
وكان معاه حاجة مهمة جدًا.
شروق سألت
إيه؟
سامح أخرج صورة أخرى.
كان الطفل ماسك سلسلة صغيرة في رقبته.
وفي نهايتها قلادة عليها شعار غريب.
شروق قربت الصورة.
أنا أعرف الشعار ده.
ياسين سأل
منين؟
شروق قالت
كان مرسوم على ظرف وصل لباب بيتنا قبل الحادث.
نوال قالت
بالضبط.
شروق بصت لها.
إنتِ كنتِ تعرفي؟
أيوه.
وليه ما قولتيليش؟
نوال انهارت في البكاء.
لأن أمك طلبت مني.
شروق قالت
كل الناس كانت بتحميني من الحقيقة لحد ما الحقيقة نفسها بقت أخطر حاجة في حياتي.
فجأة سمعوا صوت سيارة تبتعد بسرعة خارج المبنى.
سامح بص من النافذة.
هو عرف إننا لقينا الصورة.
ياسين قال
مين؟
سامح لم يجب.
شروق أخذت الصورة.
أنا هعرف.
خرجت من المكتب.
لكن قبل ما تنزل السلم، سمعت صوت هاتفها يرن.
رقم مجهول.
ردت.
جاء صوت طفل من الطرف الآخر.
صوت شاب تقريبًا.
قال
شروق؟
تجمدت.
مين؟
الصوت قال
أنا الشخص اللي بتدوري عليه.
شروق قالت
إنت مين؟
صمت ثانيتين.
ثم قال
أنا أخوكي.
وانقطع الاتصال فضلت شروق واقفة مكانها والموبايل في إيدها.
أنا أخوكي...
الجملة كانت بتتردد في ودانها كأنها مش عايزة تصدقها.
ياسين قرب منها.
قالك إيه؟
شروق بصت له وهي شاحبة.
قال إنه أخويا.
سامح اندفع ناحيتها.
اديني الموبايل!
ليه؟
الرقم.
شروق فتحت سجل المكالمات، لكن قبل ما تمد له التليفون، ظهر اتصال تاني من نفس الرقم.
سامح قال بسرعة
مترديش.
لكن شروق ردت.
ألو؟
الصوت رجع.
كنت عارف إنك هتردي.
شروق قالت
إنت مين بالظبط؟
اسمي آدم.
شروق سكتت.
آدم إيه؟
آدم شوقي.
نوال أول ما سمعت الاسم، شهقت.
آدم!
شروق لفتت لها.
إنتِ تعرفيه؟
نوال حطت إيدها على صدرها.
الاسم ده... أبوكي كان بيكتبه في كل ورقة مهمة.
سامح قال
آدم مش مجرد اسم.
شروق قربت الموبايل من ودنها.
إنت فين؟
آدم رد
في المكان اللي أبوكي خباني فيه من 12 سنة.
فين؟
لو قلتلك، هتجيلي ناس قبلك.
شروق سألت
مين الناس دي؟
سكت شوية.
وبعدين قال
نفس الناس اللي خلّت الحادثة تحصل.
ياسين بص لسامح.
سامح هز راسه كأنه كان متوقع الكلام.
شروق قالت
أنا عايزة أشوفك.
هتشوفيني.
إمتى؟
بكرة الساعة سبعة.
فين؟
آدم قال
المكان اللي بدأت فيه الحكاية كلها.
وبعدين قفل.
شروق فضلت باصة للموبايل.
ياسين سأل
قال اسم المكان؟
لأ.
سامح قال
هو عارف إننا هنحاول نعرف.
شروق بصت له.
يبقى نعرف من غير ما نسأله.
في اللحظة دي، نوال قربت من شروق وقالت
المكان اللي بدأت فيه الحكاية... هو بيت جدتك.
شروق اتجمدت.
بيت جدتي؟
أيوه.
بس البيت اتهد من سنين.
نوال قالت
مش كله.
وبعدين فتحت درج قديم وأخرجت مفتاح صغير.
الجزء اللي تحت الأرض لسه موجود.
سامح أخد المفتاح وبص له.
المفتاح ده كان مع والدك.
شروق قالت
وإنتِ كنتِ مخبياه؟
نوال ردت
أبوكي هو اللي سلّمهولي قبل الحادث بيوم.
ياسين قال
يبقى آدم موجود هناك.
سامح هز راسه.
أو حد عايزنا نفتكر إنه موجود هناك.
شروق بصت للساعة.
مش هستنى لبكرة.
نوال مسكت إيدها.
شروق، لو رحتي دلوقتي ممكن تدخلي في فخ.
شروق ردت
وأنا لو فضلت مستنية، ممكن حد يختفي تاني.
وسابت إيدها.
خرجت شروق وياسين وسامح من البيت.
لكن قبل ما يركبوا العربية، شروق لاحظت حاجة على زجاج العربية الأمامي.
ورقة صغيرة.
فتحتها.
كان مكتوب عليها
لو عايزة تعرفي مين آدم الحقيقي...
متدخليش بيت جدتك من الباب.
شروق رفعت عينيها ببطء.
حد سبقنا.
سامح بص حوالين المكان.
وفي آخر الشارع، كان فيه رجل واقف جنب عربية سوداء.
أول ما عيونهم اتقابلت...
الرجل ركب عربيته واختفى.
ياسين قال
نلحقه؟
سامح رد
لأ.
شروق سألت
ليه؟
سامح بص للورقة وقال
لأنه عايزنا نلحقه.
شروق سكتت لحظة.
ثم قالت
يبقى نروح بيت جدتي...
منين؟
شروق قلبت الورقة.
ولأول مرة شافت علامة صغيرة مرسومة على ظهرها.
نفس العلامة اللي كانت على قلادة الطفل في الصورة.
وتحت العلامة جملة واحدة
الحقيقة تحت المكان اللي مات فيه أبوكي.
شروق رفعت رأسها وقالت
أنا عرفت هنروح فين وصلوا للبيت القديم قبل منتصف الليل.
كان المكان مهجور من سنين، والسور متهالك، والباب الرئيسي مقفول بسلسلة صدية.
شروق وقفت قدامه وقالت
هنا حصل الحادث؟
سامح هز راسه.
لأ... الحادث حصل على الطريق اللي ورا البيت.
شروق بصت له.
يبقى الجملة كانت تقصد إيه؟ المكان اللي مات فيه أبوكي؟
سامح رد
أبوكي ما ماتش هنا.
ياسين قال
إحنا كده بندور على مكان تاني.
نوال، اللي كانت جاية معاهم، قالت بصوت منخفض
مش بالضرورة.
وأشارت ناحية الأرض خلف البيت.
كان فيه بئر قديم متغطّي بألواح خشب.
شروق قربت.
البئر ده كان موجود زمان؟
نوال قالت
من قبل ما تتولدي.
سامح انحنى ورفع لوح خشب.
ظهر سلم حديد نازل لتحت.
شروق اتراجعت خطوة.
ده كان موجود هنا طول الوقت؟
نوال قالت
أبوكي كان بيقول إن المكان ده مالوش وجود.
ياسين ابتسم بسخرية.
واضح إن أبوكي كان بيخبي حاجات كتير.
شروق بصت له.
كان بيحاول يحميني.
ونزلت أول درجة.
الممر كان ضيق ومظلم، وكل خطوة كانت بتعمل صدى غريب.
بعد حوالي عشرين متر، وصلوا لباب حديد.
سامح طلع المفتاح.
لكن قبل ما يحطه في القفل، شروق شافت حاجة على الباب.
نفس العلامة.
الدائرة الصغيرة وبداخلها خطين متقاطعين.
قالت
العلامة دي كانت على قلادة آدم.
سامح قال
يبقى إحنا في المكان الصح.
فتح الباب.
دخلوا غرفة صغيرة مليانة صناديق قديمة.
وفي منتصف الغرفة كان فيه كرسي.
وعلى الكرسي جهاز تسجيل قديم.
شروق قربت منه.
فجأة الجهاز اشتغل لوحده.
وطلع صوت أبوها
لو شروق وصلت للمكان ده، يبقى أنا فشلت في إني أخليها بعيدة عن الحقيقة.
شروق حطت إيدها على بوقها.
الصوت استمر
أول حاجة لازم تعرفيها إن آدم مش طفل ضايع.
شروق بصت لياسين.
التسجيل تابع
آدم هو الشخص الوحيد اللي شاف اللي حصل ليلة الحادث.
سامح اتجمد.
شروق قالت
كان طفل!
وجاء صوت أبوها
وعشان كده خبّيته.
ثم صمت التسجيل ثواني.
وبعدها قال
لكن اللي مش هتعرفيه غير لما تلاقي الصندوق الأسود... إن آدم مش الوحيد اللي نجا.
فجأة انطفأت الإضاءة.
نوال صرخت
مين طفى النور؟
وسمعوا صوت باب الغرفة بيتقفل من الخارج.
ياسين اندفع ناحية الباب.
حد قفل علينا!
سامح حاول يفتحه.
مفيش فايدة.
ثم ظهر صوت من مكبر صغير في سقف الغرفة.
صوت رجل مجهول
كنتوا أسرع مما توقعت.
شروق صاحت
إنت مين؟
الرجل ضحك.
السؤال الصح مش أنا مين.
وسكت لحظة.
السؤال... مين فيكم كان عارف إن آدم مش أخو شروق؟
شروق بصت لنوال.
ثم لسامح.
ثم لياسين.
ولا واحد اتكلم.
الصوت رجع
لأن واحد منكم كان عارف الحقيقة من البداية.
وفجأة اشتغل جهاز العرض الموجود في آخر الغرفة.
ظهرت صورة قديمة.
أبو شروق واقف جنب سيارة محطمة.
وبجانبه طفل صغير...
لكن الطفل لم يكن آدم.
كان طفلًا آخر.
وشروق همست
يعني كان فيه طفلين؟
ثم ظهرت صورة ثانية.
وفيها نوال واقفة وهي تحمل أحد الطفلين بين ذراعيها.
وتحت الصورة تاريخ اليوم الذي وقع فيه الحادث.
شروق رجعت خطوة للخلف.
نوال...
نوال بدأت تبكي.
أنا كنت بحاول أنقذهم.
شروق قالت
مين هم؟
نوال لم ترد.
وفجأة ظهرت آخر صورة على الشاشة.
كانت صورة لشروق نفسها وهي طفلة...
وبجوارها طفل صغير.
وعلى ظهر الصورة مكتوب بخط أبيها
واحد منهم ابني... والتاني هو مفتاح نجاتها.
ثم انطفأت الشاشة.
ومن خلفهم سمعوا صوت مفتاح بيدور في الباب.
حد كان بيفتح عليهم من الخارج أكيد، دي النهاية مع كشف الأسرار كلها بشكل مقفول ومشوق
الباب اتفتح ببطء...
والكل رجع خطوة لورا.
لكن الشخص اللي دخل ماكانش غريب.
كان آدم.
شروق بصت له وهي مش قادرة تنطق.
آدم دخل وقفل الباب وراه، وبص لنوال وقال
كفاية يا خالتي... هي لازم تعرف كل حاجة.
شروق اتجمدت.
خالتي؟
نوال قربت منها وهي بتعيط.
أيوه يا شروق... أنا خالتك، وأم آدم.
شروق بصت لآدم.
يعني إنت مش أخويا؟
آدم هز راسه.
لأ... أنا ابن خالتك.
ثم أخرج من جيبه صورة قديمة.
لكن أبوكي رباني من وأنا صغير، وكان بيعتبرني ابنه.
شروق بصت للصورة.
كان والدها واقف جنب آدم وهو طفل، وعلى الناحية التانية كانت أمها.
آدم قال
أبوكي اكتشف شبكة فساد كبيرة، وكان عنده مستندات تثبت تورط ناس كتير في سرقة أموال وتزوير أوراق ملكية.
سامح أضاف
وكان فيه ناس عايزة الملف بأي تمن.
شروق قالت
والحادث؟
آدم رد
الحادث كان مدبر.
نوال قالت
أبوكي نجا من الحادث، لكنه عرف إنهم بيدوروا على شروق وآدم علشان يستخدموهم للضغط عليه.
شروق دموعها نزلت.
وعشان كده خبّيتوا آدم؟
أيوه.
وأنا؟
نوال حضنتها.
إنتِ كنتِ فاكرة إنك فقدتي أبوكي في الحادث، لكن الحقيقة إنه عاش يومين في المستشفى.
شروق بصت للدكتور نادر.
وإنت كنت عارف؟
نادر أومأ.
أبوكي طلب مني أخفي مكانه. وقبل ما يموت، سلمني الصندوق الأسود.
سامح فتح الصندوق.
جواه كانت كل المستندات والتسجيلات والتحويلات البنكية.
والأهم...
كان فيه تسجيل أخير للأب.
ظهر صوته
شروق، لو سمعتي الرسالة دي، يبقى أنا ماقدرتش أرجعلك. بس أوعديني بحاجة... ماتعيشيش عمرك كله تدوري على مين أذاني. دوري على نفسك. الرقص اللي حاولوا ياخدوه منك هو الحاجة الوحيدة اللي محدش يقدر يسرقها.
شروق انهارت في البكاء.
ياسين قرب منها وقال
وأهو دلوقتي تقدري ترجعي له.
بعد أسابيع، المستندات وصلت للجهات المختصة، واتفتحت التحقيقات، واتكشفت شبكة التلاعب اللي أبو شروق كان بيحاول يفضحها.
أما حمدي...
وقف قدام كل العاملين في قصره وقال
أنا غلطت في حق ناس كتير، وأولهم
متابعة القراءة