المليونير سخر
المحتويات
يعني إيه؟
الدكتور أشار للأرض.
تحتنا.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت عربية بتقف بره المبنى.
الدكتور بص ناحية النافذة.
وشه اتغير.
لازم تمشوا.
ياسين سأله
مين وصل؟
الدكتور قال بصوت منخفض
الشخص اللي كنتوا بتهربوا منه طول الوقت.
شروق قربت من النافذة بحذر.
شافت عربية سودا.
ونزل منها رجل.
رفعت عينيها للدكتور.
مين ده؟
الدكتور رد
الشخص اللي كان موجود في المستشفى يوم وفاة أبوكي.
شروق تجمدت.
بس إنت قلت إن بابا عاش يومين!
الدكتور أومأ.
أيوه.
ثم قال
وأنا ما قلتش إن أبوكي مات في المستشفى.
شروق بصت له بصدمة.
أمال مات فين؟
الدكتور لم يجب.
فجأة
سمعوا صوت مفتاح بيدور في باب المبنى.
شخص دخل.
والدكتور نادر قال
دلوقتي هتعرفي ليه أبوكي خبّى عنك الحقيقة اتناشر سنة الدكتور نادر أطفأ الكشاف بسرعة.
محدش يتكلم.
الخطوات كانت بتقرب.
شروق حست بقلبها بيخبط في صدرها.
ياسين همس
فيه مخرج تاني؟
الدكتور أشار ناحية نهاية الممر.
فيه باب صغير ورا السلم.
مشيوا في الظلام لحد ما وصلوا له.
الدكتور فتحه بمفتاحه.
خرجوا لممر ضيق خلف المبنى.
لكن قبل ما شروق تخرج، سمعت صوت رجل من الداخل
فتشوا المكتب كله!
تجمدت.
الدكتور مسك إيدها وسحبها بعيد.
بعد دقائق، لما ابتعدوا عن المبنى، وقفوا جنب عربية قديمة.
شروق بصت للدكتور.
دلوقتي هتقولي كل حاجة.
الدكتور أومأ.
أبوكي ما ماتش في المستشفى.
أمال فين؟
خرج منها بعد يومين.
شروق دموعها نزلت.
خرج لوحده؟
لأ.
مع مين؟
الدكتور بص لياسين.
ثم قال
مع حمدي الجبالي.
ياسين اتصدم.
أبويا؟
الدكتور قال
أيوه.
شروق قالت
ليه؟
لأن أبوكي كان عايز يقابله بعيد عن أي حد.
وقابله فين؟
الدكتور أخرج ظرفًا صغيرًا.
في محطة القطار.
شروق فتحت الظرف.
جواه ورقة بخط والدها.
يا شروق، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.
إيدها بدأت ترتعش.
كملت القراءة
حمدي مش الشخص اللي لازم تخافي منه.
شروق رفعت عينيها.
ياسين قال
كملّي.
قرأت
لكن ما تثقيش في أي حد يقولك إنه كان بيحميني.
سكتت.
الدكتور قال
فيه سطر تاني.
شروق قلبت الورقة.
وكان مكتوب
الشخص اللي تسبب في الحادث موجود في عيلتنا.
شروق شهقت.
ياسين رجع خطوة.
عيلتنا؟
الدكتور أومأ.
دي كانت آخر معلومة أبوكي سلّمها لي.
شروق قالت
مين؟
الدكتور رد
ماعرفتش.
إزاي؟
لأنه رفض يقول الاسم.
ليه؟
قال إنك لو عرفتيه، هتروحي تواجهينه.
شروق بصت للورقة.
ثم لاحظت إن فيه جزء من الكلام ممسوح.
قربتها من الضوء.
الدكتور قال
الورقة دي كان فيها اسم.
مين؟
أبوكي كتبه وبعدها شطبه بنفسه.
شروق قالت
فيه طريقة نعرفه؟
الدكتور سكت.
ثم قال
آه.
وأخرج صورة أشعة قديمة.
دي كانت في ملف أبوكي.
شروق بصت لها.
دي أشعة رجل؟
أيوه.
ومالها؟
الدكتور أشار لجزء صغير من الصورة.
يوم الحادث، الشخص اللي كان موجود في العربية اتصاب في إيده.
ياسين قال
وإيه علاقة ده بالاسم؟
الدكتور قال
لأن الإصابة دي سابت أثر دائم.
ثم فتح ملفًا قديمًا.
وأنا عندي تقرير طبي عن شخص اتعالج من نفس الإصابة بعد الحادث مباشرة.
شروق اقتربت.
مين؟
الدكتور وضع التقرير أمامها.
شروق قرأت الاسم.
وفي اللحظة نفسها
سقطت الورقة من إيدها.
لأن الاسم كان لشخص كانت بتشوفه كل يوم.
شخص كان واقف في القاعة قبل ساعات
وبيصفق لها وهي بترقص شروق فضلت ساكتة.
التقرير قدامها، والاسم واضح.
ياسين قرب منها.
مين؟
شروق ما ردتش.
الدكتور نادر قال
إنتِ لازم تعرفي الحقيقة كاملة قبل ما تعملي أي حاجة.
شروق رفعت التقرير.
ده اسم
وصوتها اتقطع.
ياسين أخد الورقة منها.
قرأ الاسم.
وشه اتغير.
مستحيل.
الدكتور قال
للأسف التقرير حقيقي.
شروق بصت لياسين.
الشخص ده كان في الحفلة.
ياسين أومأ ببطء.
أيوه.
وكان بيضحك معانا.
أيوه.
وكان بيصفقلي وأنا برقص.
الدكتور قال
لأنه كان عارف إنك مش فاكرة.
شروق قفلت عينيها.
كل لحظة من الحفلة بدأت ترجع قدامها.
الضحك.
التصوير.
الرقص.
والرجل اللي كان واقف قريب من حمدي طول الوقت.
فجأة قالت
لازم نرجع.
ياسين مسك إيدها.
لأ.
لازم أعرف هو عمل إيه.
مش لوحدك.
رجعوا للمبنى.
لكن القاعة كانت فاضية تقريبًا.
الضيوف مشيوا، والموظفين بيجمعوا الحاجات.
حمدي كان واقف جنب الباب.
أول ما شاف شروق، عرف من وشها إنها عرفت حاجة.
قابلتي الدكتور؟
شروق اتجمدت.
إنت كنت عارف إنه موجود؟
حمدي ما ردش.
كنت عارف إنه عايش؟
صمت.
ياسين قال
بابا، رد.
حمدي أخيرًا قال
أيوه.
شروق قربت منه.
كنت عارف إن بابايا عاش بعد الحادث؟
حمدي بص للأرض.
أيوه.
دموع شروق نزلت.
ليه كذبت عليا؟
حمدي قال
لأن أبوكي طلب مني.
وصدقت كلامه؟
كان فيه سبب.
إيه السبب؟
حمدي سكت.
شروق رفعت التقرير.
الشخص ده كان موجود يوم الحادث.
حمدي شاف الاسم.
ولأول مرة، الخوف ظهر في عينيه.
مين اداكي التقرير ده؟
الدكتور نادر.
حمدي قال بسرعة
لازم تخرجي من هنا.
ليه؟
لأنه لو عرف إنك عرفتي
صوت رجولي جه من خلفهم
أنا عرفت بالفعل.
الكل التفت.
الرجل دخل القاعة بهدوء.
هو نفسه الشخص الموجود في التقرير.
شروق بصت له.
وهو ابتسم.
مبروك يا شروق.
سكت لحظة.
رجعتي للرقص أخيرًا.
شروق اتراجعت خطوة.
إنت كنت تعرفني؟
أكتر مما تتخيلي.
ياسين وقف قدامها.
إنت مين؟
الرجل رد
اسمي سامي.
حمدي قال
سامي، اطلع بره.
سامي ضحك.
لسه بتأمرني؟
ثم بص لشروق.
أبوكي كان فاكر إنك لو عرفتي الحقيقة هتكرهي كل اللي حواليكي.
شروق قالت
إنت اللي كنت في العربية؟
سامي سكت.
ثم قال
لأ.
شروق اتصدمت.
إيه؟
سامي أضاف
أنا كنت في العربية اللي وراها.
حمدي قال
كفاية.
سامي تجاهله.
والعربية اللي قدامنا كان فيها شخص واحد.
شروق سألت
مين؟
سامي بص لها مباشرة.
الشخص اللي كان عايز يوصل لأبوكي قبل أي حد.
شروق قالت
مين؟
سامي ابتسم.
ثم أشار ناحية حمدي.
اسأليه هو.
حمدي غمض عينيه.
وياسين بص لأبوه.
بابا
شروق قالت بصوت مرتعش
إنت كنت في العربية اللي قدام؟
حمدي رفع عينيه إليها.
وسكت.
وكان سكوته
أقسى من أي اعتراف حمدي فضل ساكت ثواني طويلة.
شروق كانت مستنية كلمة واحدة.
أيوه أو لأ.
لكن بدل ما يجاوب، قال
أنا كنت هناك.
ياسين اتصدم.
يعني كنت في العربية؟
حمدي هز راسه.
أيوه.
شروق رجعت خطوة.
وإنت ما قلتليش؟
لأن اللي حصل بعد كده كان أخطر من الحادث نفسه.
إيه اللي حصل؟
حمدي بص حواليه.
أبوكي ما كانش مسافر لوحده.
شروق قالت
مين كان معاه؟
حمدي سكت.
فجأة سامي قال
كان معاه نسخة من الملف.
شروق بصت له.
وإنت كنت بتراقبه؟
أيوه.
ليه؟
لأن أبوكي طلب مني أحميه.
شروق اتصدمت.
تحميه؟ إنت كنت وراه!
سامي قال
كنت بحميه من ناس تانية.
حمدي تدخل
سامي، كفاية.
سامي رد
لأ. بعد اتناشر سنة، لازم تعرف.
ثم بص لشروق.
يوم الحادث، العربية اللي خبطت أبوكي ما كانتش عربية عشوائية.
شروق قالت
كانت مستهدفة؟
أيوه.
ياسين سأل
مين كان بيسوقها؟
سامي بص لحمدي.
حمدي قال
السواق مات.
شروق سألت
وإيه اللي يثبت الكلام ده؟
حمدي رد
كاميرا الطريق.
سامي قال
الكاميرا اختفت.
شروق بصت له.
اختفت إزاي؟
اتشالت بعد الحادث بيوم.
مين شالها؟
سامي سكت.
حمدي قال
أنا.
ياسين اتصدم.
إنت؟!
حمدي رفع إيده.
اسمعني قبل ما تحكم.
شروق قالت
أنا مش هحكم عليك. أنا عايزة أعرف ليه.
حمدي أخذ نفسًا عميقًا.
لأن التسجيل كان فيه حاجة تانية.
إيه؟
العربية اللي كانت ورا عربية أبوكي ظهرت فيها.
شروق بصت لسامي.
عربية سامي؟
سامي هز راسه.
أيوه.
حمدي كمل
ولو التسجيل ظهر، سامي كان هيتهم بالحادث.
شروق قالت
مع إنه كان بيحاول يحمي بابا؟
أيوه.
سكتت.
ثم قالت
طب مين اللي كان في العربية اللي قدام؟
حمدي بص لها.
أبوكي.
شروق اتصدمت.
قلت إنك كنت وراه.
كنت في العربية اللي قدامه.
القاعة سكتت.
حمدي أكمل
أبوكي اتصل بيا قبل الحادث بدقائق، وقال لي إن فيه حد بيمشي وراه.
وإنت روحت له؟
أيوه.
وبعدين؟
حمدي خفض عينيه.
حصل الاصطدام.
شروق سألت
وبابا؟
نزل من العربية وهو مصاب.
وإنت عملت إيه؟
حمدي قال
أخدته للمستشفى.
شروق شهقت.
يعني إنت اللي نقلت بابا؟
أيوه.
ليه سبتني أصدق إنه مات وقتها؟
حمدي قال
لأن أبوكي هو اللي طلب مني.
شروق صرخت
ليه؟!
حمدي أخرج ورقة قديمة من جيبه.
لأنه كان عارف إن الشخص اللي تسبب في الحادث قريب منك.
شروق أخذت الورقة.
قرأت أول سطر.
ثم رفعت عينيها.
دي مش خط بابا.
حمدي قال
لأ.
خط مين؟
حمدي بص ناحية باب القاعة.
وكان هناك شخص واقف من بعيد.
شخص لم ينتبه له أحد.
شروق عرفته فورًا.
كان أحد أقرب الناس لها.
وكان ماسك في إيده نفس الساعة اللي ظهرت في صورة يوم الحادث.
شروق همست
إنت؟
الرجل لم ينكر.
بل ابتسم وقال
أخيرًا افتكرتيني شروق فضلت واقفة مكانها.
عينها على الساعة.
نفس الساعة اللي شافتها في الصورة القديمة.
الرجل قرب خطوة.
إنتِ لسه بتخافي مني؟
شروق قالت
أنا عمري ما خفت منك.
ابتسم.
لأ إنتِ كنتِ بتثقي فيا.
ياسين وقف جنبها.
مين الراجل ده؟
شروق ما ردتش.
الرجل قال بنفسه
أنا عم شروق.
ياسين اتصدم.
عمها؟
شروق بصت له.
عمي نبيل
نبيل ابتسم.
كنت مستني اليوم ده من سنين.
شروق قالت
إنت كنت موجود يوم الحادث.
أيوه.
وإنت اللي كنت بتراقب بابا؟
أيوه.
وإنت اللي بعتله الرسائل؟
نبيل سكت.
شروق قربت منه.
رد.
قال بهدوء
كنت بحاول أخليه يسلّم الملف.
ليه؟
لأن الملف كان ممكن يدمر ناس كتير.
ناس مين؟
نبيل بص ناحية حمدي.
مش حمدي.
ثم أضاف
ولا أنا.
حمدي قال
نبيل، ما تدخلش شروق في الموضوع.
نبيل ضحك.
إنت لسه فاكر إنك بتحميها؟
شروق رفعت صوتها
كفاية!
الكل سكت.
قالت
أنا مش طفلة.
ثم بصت لنبيل.
عايزة أعرف الحقيقة كاملة.
نبيل أخرج هاتفه.
الحقيقة عندي.
شغل تسجيل فيديو قديم.
ظهر والد شروق جالسًا داخل مكتب.
وشه كان متعبًا.
وصوته واضح
لو التسجيل ده وصل لشروق، يبقى أنا ماقدرتش أقولها الحقيقة بنفسي.
شروق قربت من الشاشة.
والدها أكمل
شروق أنا آسف.
دموعها نزلت.
مش كل اللي حواليكي أعداء، ومش كل اللي حواليكي أصدقاء.
ثم نظر للكاميرا مباشرة.
أكتر شخص كنت خايف منه مش الشخص اللي كان بيطاردني.
الفيديو توقف لحظة.
ثم قال
الشخص اللي كنت خايف منه هو الشخص اللي هيعتبر نفسه أحق واحد يحميكي.
شروق بصت لحمدي.
ثم لسامي.
ثم لنبيل.
لكن الفيديو أكمل
لو عرفتي الحقيقة، ما تثقيش في أي حد إلا لما تشوفي الدليل بنفسك.
وفجأة ظهر جزء آخر من الفيديو.
والدها مد يده نحو شخص خارج الكاميرا.
قال
خد المفتاح.
الشخص أخذ المفتاح.
وجهه لم يظهر.
لكن صوته ظهر بوضوح.
صوت شروق تعرفه جيدًا.
صوت شخص كانت تسمعه منذ طفولتها.
شروق شهقت.
لأ
ياسين سأل
مين؟
شروق ما قدرتش تتكلم.
الفيديو انتهى.
نبيل قال
دلوقتي فهمتي ليه أبوكي كان خايف؟
شروق رفعت عينيها.
الصوت
ثم بصت ناحية باب القاعة.
الصوت كان صوت أمي شروق فضلت واقفة كأن حد ثبتها في مكانها.
صوت أمي
ياسين بص لها بدهشة.
والدتك كانت تعرف؟
شروق هزت راسها.
أمي ماتت وهي بتقول لي إن بابا مات في الحادث.
نبيل قال بهدوء
أمك ما كانتش بتقول كل الحقيقة.
شروق انفجرت
وإنت كنت عارف وساكت؟!
كنت بحاول أحميكي.
كل واحد فيكم بيقول الجملة دي!
صوتها رجّ القاعة.
بحميكي أبوكي طلب ماينفعش تعرفي طب مين فيكم فكر يسألني أنا عايزة أعرف إيه؟!
سكت الجميع.
ياسين قرب منها، لكن شروق رفعت إيدها.
محتاجة دقيقة.
اتجهت ناحية الكرسي وجلست.
الدكتور نادر قال
فيه حاجة لازم تعرفيها.
شروق رفعت عينيها.
إيه تاني؟
والدتك ما كانتش هي اللي في التسجيل.
شروق اتجمدت.
إنت قلت إن الصوت صوتها.
صوتها فعلًا.
أمال إيه؟
الدكتور أخرج جهاز تسجيل صغير.
التسجيل اللي سمعناه من فيديو والدك قديم، لكن الصوت اللي اتقال فيه المفتاح اتسجل بعد الحادث.
شروق عقدت حاجبيها.
يعني إيه؟
يعني والدتك كانت بتتكلم مع والدك بعد الحادث.
شروق وقفت.
بعد الحادث؟
الدكتور أومأ.
أيوه.
ياسين قال
يبقى كانت عارفة إنه عايش.
الدكتور قال
وكانت بتعرف مكانه.
شروق حطت إيدها على فمها.
طب ليه قالت لي إنه مات؟
محدش رد.
وفجأة موبايل شروق رن.
رقم غير مسجل.
ردت.
ألو؟
صمت ثواني.
ثم جاء صوت امرأة مسنة
شروق؟
شروق اتجمدت.
مين؟
الصوت قال
أنا الممرضة اللي كانت موجودة يوم الحادث.
شروق قربت الموبايل من أذنها.
حضرتك تعرفي بابا؟
أعرفه.
كان عايش؟
أيوه.
شروق دموعها نزلت.
وماما؟
الممرضة سكتت.
ثم قالت
أمك كانت معاه في المستشفى.
شروق شهقت.
كانت معاه؟
أيوه.
ليه ما قالتليش؟
الممرضة قالت بصوت منخفض
لأنها كانت بتحاول تنقذك.
من مين؟
قبل ما تجاوب، سُمع صوت طرق قوي في الخلفية.
الممرضة ارتبكت.
شروق اسمعيني كويس.
أنا سامعاكي.
روحي لمكان آمن.
ليه؟
لأن الشخص اللي كانت أمك بتحاول تحميكي منه
سكتت.
مين؟
جاء صوت الممرضة هامسًا
موجود في الحفلة.
ثم انقطع الخط.
شروق بصت لكل الموجودين.
حمدي.
نوال.
ياسين.
سامي.
نبيل.
الدكتور نادر.
والضيوف اللي لسه ما خرجوش.
لكن فجأة
لاحظت شروق إن نوال اختفت من مكانها.
بصت ناحية الباب.
ثم قالت
فين نوال؟
حمدي التفت.
كانت هنا من شوية.
ياسين بص ناحية الممر.
ماما!
مفيش رد.
شروق افتكرت كلام الممرضة.
الشخص موجود في الحفلة.
وفي نفس اللحظة، وصل صوت ارتطام قوي من الدور العلوي.
الجميع رفع عينيه.
شروق قالت
الصوت جاي من مكتب أبويا.
ياسين جري ناحية السلم.
وشروق وراه.
لكن قبل ما تطلع أول درجة
وصلهم صوت نوال من فوق
شروق متطلعيش!
سكتت لحظة.
ثم صرخت
لو طلعتي، هتعرفي الحقيقة اللي أمك ماتت وهي بتحاول تخبيها عنك!شروق وقفت على أول درجة.
صوت نوال كان جاي من فوق، لكنه ما كانش صوت واحدة بتخوفها.
كان صوت واحدة مرعوبة.
ياسين صرخ
ماما! إنتِ فين؟
نوال ردت
في المكتب!
ياسين طلع السلم بسرعة، وشروق وراه.
وصلوا للمكتب، لقوا الباب مفتوح.
نوال كانت واقفة جنب المكتب، وإيدها على صدرها، وعلى الأرض قدامها صندوق خشبي قديم.
شروق قربت.
إيه ده؟
نوال بصت لها.
أبوكي سابه هنا.
شروق قالت
وإنتِ فتحتيه ليه؟
نوال ردت
لأني كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.
شروق اتصدمت.
عارفة إيه؟
نوال فتحت الصندوق.
جواه صور قديمة، خطابات، ومفتاح صغير.
وفوقهم صورة لشروق وهي طفلة.
شروق مسكت الصورة.
وراها كان فيه سطر مكتوب
لو شروق وصلت للصور دي، يبقى نوال قالت لها الحقيقة.
شروق
متابعة القراءة