حماتي عملت عزومه بقلم مني السيد

لمحة نيوز

حماتي عملت عزومة عشا عشان تحتفل بإنها خلصت أقساط شقتها، وقالت بصوت عالي قدام الكل: «عزومتكم الليلة دي على حسابي!»... لكن أول ما الفاتورة وصلت، زقتها ناحيتي كإنه فرض عين عليّا.. واليوم ده اكتشفت إن جوزي بقاله شهور بيدفع في مصيبة تانية من ورا ضهري وتمنها أكبر بكتير.

الحاجة آمال اختارت مطعم سمك معروف على كورنيش إسكندرية، وعزمت ولادها التلاتة بأجوازهم وشوية من القرايب؛ بحجة إن خلاص شيل هم أقساط الشقة بعد السنين دي كلها يستاهل احتفال.
قبل ما أخرج من البيت، عملت حركة عمري ما عملتها: سيبت كل كروتي ومحفظتي في البيت. تسع سنين جواز فهموني كويس إن «على حسابي» في قاموس حماتي معناها الصريح «بطة هي اللي هتحاسب في الآخر».
العشا مشي بين ضحك ومباركات لحد ما الحساب جه. الحاجة آمال حتى مكلفتش نفسها تفتح الفولدر، وزقته قدامي وقالت ببرود:
— حاسبي إنتي يا بطة، وابقوا صفّوا الحساب إنتي وحسام بعدين.
ابتسمت وقولت:
— معيش كروت.
سِلفتي ليلى ضحكت بصفار:
— حولي إنستاباي يا ستي!
— نسيت الموبايل كمان في البيت.
الضحك اتقطع فجأة، وحسام جوزي بصلي بدهشة:
— إنتي عملتي كده قاصدة؟
— أه.

الحاجة آمال وشها اتقلب ورمت كلمتها:
— وهي دي أصول برضه؟ فيه واحدة تيجي عزومة عيلة وإيدها فاضية؟
— اللي سمعت حضرتك وإنتي بتقولي العزومة على حسابك جاية باعترافك ده. حصري على صفحة روايات و اقتباسات 
ردت بإن الأهل مبيعدوش القرش على بعض، وبشكل عجيب القاعدة دي مابتظهرش إلا لما الفلوس تطلع من جيبي أنا. حسام حب يلم الموضوع وطلع فيزته:
— خلاص يا جماعة، أنا هدفع.
الحاجة آمال اتنفضت وزعقت:
— لأ! إنت متدفعش مليم!
الموقف لفت نظري؛ إزاي أنا أدفع عادي وابنها خط أحمر وميطلعش قرش؟ في الآخر حمايا أو سلفي التاني دفعها وهو بيتأفف، والكل خرج قالِب وشه عليّا.
في الجراج حسام انفجر:
— كان لازم يعني تفضحي أمي وتكسري كلمتها؟
— وإنت ليه أمك حلفت ما تدفع إنت؟
سكت ومردش.
أول ما وصلنا دخل الحمام، وأنا بعلق الجاكيت بتاعه لقيت إيصال في جيبه؛ مكنش من المطعم، كان وصل أمانة ورهن من محل دهب وصاغة معروف. كان فيه قسط شهري كبير مدفوع باسم حسام. حكايات_مني_السيد
تاني يوم اتصلت بالمحل بحجة الاستفسار، الموظف راجع الرقم وقالي:
— ده قسط تجديد رهن على أطقم مصوغات دهب.
— أطقم إيه بالظبط؟
— للأسف يا فندم تفاصيل القطع لصاحب الرهن بس.
سكت ومواجهتش حسام، واستنيت. بعد يومين لقيت الحاجة آمال عندنا ولابسة الغويشة اللي دايماً بتتباهى إنها من ريحة المرحوم جوزها، بس لما ركزت فيها لقيت الفص فيه شرخ مكنش موجود قبل كده.. كانت بديل فالصو.
بالليل فتحت دولاب الأوراق؛ لقيت كشوفات حساب بنكية ناقصة، وصورة من بطاقتي الشخصية مش موجودة! دخلت على أبليكيشن البنك بتاعه وفتشت في التحويلات، لقيت مبالغ بتخرج شهرياً بقالها حداشر شهر تحت مسميات وهمية.. أرقام تعدي تمن عشا المطعم بمراحل.
حطيت الأرقام قدامه أول ما رجع:
— إنت بتدفع الفلوس دي لمين؟
وشه جاب ألوان وتمتم:
— بطة.. اسمعيني بس..
— عشان أمك، صح؟
مردش، وده كان كافي جداً. أخدت مفاتيح عربيتي وطرت على شقة حماتي. كنت فاكراها لوحدها، بس أول ما دخلت لقيت الصالة مقلوبة كراتين وصناديق دهب مفتوحة وورق متفرط على السفرة، وسلفتي ليلى قاعدة بتسجل في لستة.
— إيه اللي بيحصل هنا؟
محدش نطق.
عيني وقعت على كرتونة كبيرة ملزوق عليها تيكت مكتوب عليه اسمي أنا: «فاطمة». قربت وفتحتها وحماتي بتحاول تشدها مني:
— متمديش إيدك على حاجة متخصكيش!
فتحتها غصب.. مكنش فيها دهب؛ كان فيها صور إيصالات أمانة، وحصر تركات، وصورة واضحة جداً لعمارة أهلي في المنصورة، ومكتوب فوقيها بالقلم الجاف رقم خيالي يمثل تقييم تمنها وسعر بيعها النهاردة!
بصيت ورايا لقيت حسام لسه داخل وقفل الباب وراه وشه في الأرض، وحماتي نطقت بالجملة اللي خلت خناقة المطعم دي جنبها لعب عيال:
— عشان حسام أكدلنا إن العمارة دي مسيرها هتبقى بتاعتكم وبيتكوا في الآخر.. ومن حقنا نأمن نفسنا!
الدم غلي في عروقي وبصيت لحسام وأنا مش مصدقة اللي بسمعه ووو......!!! حكايات_مني_السيد

فضلت باصة لحسام ثواني، كأني مستنية منه يقول إن اللي سمعته ده مجرد سوء تفاهم.

لكن هو ما قالش حاجة.

والسكوت ده كان أوجع من أي اعتراف.

قربت منه خطوة وقلت بصوت هادي بشكل خوّفني أنا نفسي:

— يعني إنت كنت مخطط لبيع عمارة أهلي؟

حسام رفع عينه بسرعة:

— لا، والله ما حصل بيع ولا اتفاق على بيع!

— أمال ليه تقييم العمارة مكتوب هنا؟ وليه صور بطاقتي ناقصة من دولابنا؟ وليه الفلوس دي بتطلع كل شهر؟

الحاجة آمال دخلت بينا وقالت:

— إحنا كنا بنحاول نأمّن مستقبل ولادنا، مش أكتر.

لفيت لها:

— مستقبل ولادك يتأمّن من فلوسكم، مش من ورث أهلي!

ليلى، اللي كانت قاعدة ساكتة، قفلت الدفتر بسرعة وقالت:

— استني بس يا فاطمة، إنتي مش فاهمة كل حاجة.

— أمال فهميني.

اترددت، وبصت لحسام.

حسام قال لها بعينه تسكت، لكني شفت الحركة.

خدت الدفتر من إيدها وفتحته.

كان فيه جدول طويل… شهور، مبالغ، وأسماء.

وفي آخر صفحة كان فيه بند مكتوب بخط واضح:

"المبلغ المطلوب قبل إتمام الاتفاق."

وتحته رقم أكبر من كل المبالغ اللي شفتها قبل كده.

إيدي بدأت ترتعش.

— اتفاق إيه؟

ولا واحد رد.

قلبت الصفحة الأخيرة، لقيت صورة عقد ابتدائي، لكن اسم المشتري متغطي بورقة صغيرة.

شلت الورقة.

وأول ما شفت الاسم… حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.

لأن المشتري ما كانش شخص غريب.

كان اسم واحد من أقرب الناس لينا.

بصيت لحسام:

— إنت كنت هتبيعوا له العمارة من غير ما أعرف؟

هز راسه بسرعة:

— فاطمة، اسمعيني للآخر… الموضوع بدأ من زمان، وأنا دخلت فيه عشان أخرج أمي من ورطة، بس اللي حصل بعد كده خرج عن سيطرتي.

— ورطة إيه؟

سكت.

الحاجة آمال بدأت تعيط وتقول:

— أنا مكنتش عايزة أوصل للحظة دي…

قربت منها:

— لحظة إيه؟

فجأة ليلى فتحت درج صغير في النيش، وطلعت ملف بني قديم، وحطته قدامي.

— قبل ما تحكمي على حسام… شوفي ده.

فتحت الملف.

أول ورقة كانت إيصال أمانة.

الثانية كانت تحويل بنكي.

الثالثة كانت صورة توقيع.

لكن الرابعة كانت الصدمة الحقيقية…

توكيل باسمي أنا.

بصيت للتوقيع أكتر من مرة.

نفس اسمي.

نفس بيانات بطاقتي.

لكن التوقيع مش توقيعي.

رفعت عيني ببطء وقلت:

— مين زوّر إمضتي؟

المكان كله سكت.

وساعتها حسام قال جملة واحدة خلتني أنسى خناقة المطعم تمامًا:

— أنا عارف مين عملها… بس لو قلتهولك دلوقتي، هتكتشفي إن اللي حصل كله كان مجرد جزء صغير من المصيبة.

وقبل ما أسأله، سمعنا خبط جامد على باب الشقة.

ثلاث خبطات ورا بعض.

حسام وشه اتغير.

الحاجة آمال مسحت دموعها بسرعة.

أما ليلى فقامت من مكانها وقالت:

— محدش يفتح الباب.

لكن الخبط رجع تاني…

ومرة المرة دي، جه صوت من وراه:

— يا أستاذ حسام… افتح. أنا جاي آخد حقي.

بصيت لحسام، وهو واقف متجمد مكانه.

وقتها فهمت إن الشخص اللي بره مش جاي يتكلم…

ده جاي يطالب بالفلوس اللي حسام كان مخبيها عني طول الشهور اللي فاتت.حسام فضل واقف مكانه كأنه اتشل.

الخبط على الباب زاد، والصوت بره بقى أعلى:

— يا حسام! أنا عارف إنك جوه… افتح بدل ما أضطر أتكلم قدام الجيران!

بصيت لحسام وقلت:

— افتح.

هز راسه بسرعة:

— لأ.

— افتح يا حسام.

الحاجة آمال مسكت دراعه:

— متفتحش يا ابني.

لكن أنا سحبت إيدها بعيد.

— لأ، المرة دي هيتفتح. كفاية أسرار.

حسام قرب من الباب، وبص من العين السحرية، وبعدها رجع خطوتين.

قلت:

— مين؟

مردش.

— سألتك مين؟

قال بصوت واطي:

— واحد اسمه رجب.

ليلى شهقت:

— رجب؟!

بصيت لها:

— وإنتي تعرفيه؟

قالت بسرعة:

— لا… بس سمعت الاسم قبل كده.

فتح حسام الباب فتحة صغيرة.

دخل راجل في أواخر الخمسينات، ماسك ملف أسود، وأول ما شافني وقف مكانه.

بص لحسام وقال:

— إنت قلتلي إن مراتك مش هتعرف حاجة.

حسام غمض عينه.

أما أنا فقلت:

— تعرف إيه؟

الرجل سكت.

حسام حاول يقاطعه:

— رجب، امشي دلوقتي ونكمل كلامنا بعدين.

رجب ضحك بسخرية:

— بعدين إيه؟ أنا مستني بقالى شهور، وكل مرة تقوللي استنى القسط الجاي.

حط الملف على الترابيزة وقال:

— وأنا النهارده جاي آخد آخر دفعة.

مديت إيدي للملف.

حسام مسكني:

— بطة، متفتحيش.

بصيت له:

— إيدك من على إيدي.

سابني.

فتحت الملف.

كان فيه صور مستندات وتحويلات وإيصالات.

لكن وسطهم ورقة واحدة خلتني أتجمد.

كانت صورة لعقد بيع مبدئي.

مش عقد العمارة.

عقد شقة حماتي نفسها.

رفعت عيني:

— إنتوا بعتوا الشقة؟

الحاجة آمال انهارت على الكرسي.

— لا… الشقة لسه بتاعتي.

رجب رد بهدوء:

— بتاعتك على الورق بس.

اتلفت لحسام:

— يعني إيه؟

حسام أخيرًا قعد وحط إيده على وشه.

— أمي كانت عليها ديون.

الحاجة آمال صرخت:

— متقولش!

لكنه كمل:

— الديون كانت أكبر من قدرتنا، وأنا حاولت أسددها من مرتبي ومن مدخراتي، وبعدها بدأت أستلف.

— ومن فلوسي؟

— لا.

— أمال منين؟

سكت.

رجب هو اللي رد:

— من فلوس العمارة اللي كان ناوي يبيعها.

قلت:

— عمارة أهلي؟

— أيوه.

حسام قام بسرعة:

— أنا عمري ما كنت ناوي أبيعها من غير موافقتك!

صرخت فيه:

— أمال العقد ده إيه؟

رجب فتح الملف على صفحة تانية:

— ده مش عقد بيع نهائي. ده مجرد اتفاق حجز… بس المشكلة إن المشتري دفع عربون.

اتسعت عيني.

— مين المشتري؟

رجب بص لحسام، وبعدها قال:

— أخوه.

اتجمد حسام.

بصيت له:

— أخوك؟

هز راسه.

— أخويا.

قلت:

— وإنت مخبي عليا إن أخوك دفع عربون في عمارة أهلي؟

— كنت بحاول أرجع الفلوس قبل ما تعرفي.

ضحكت ضحكة قصيرة من الصدمة:

— بقالك حداشر شهر بتحاول؟

مردش.

فتحت باقي الأوراق، ولقيت حاجة أغرب.

كل التحويلات الشهرية اللي كنت فاكرة إنها أقساط لرهن الدهب… كانت في الحقيقة بتروح لحساب واحد.

وحساب المستفيد كان باسم…

ليلى.

رفعت الورقة قدامها:

— ليلى؟

وشها اصفر.

الحاجة آمال قامت مرة واحدة:

— سيبي ليلى بره الموضوع!

بصيت لها:

— لأ، دلوقتي كلنا جوه الموضوع.

ليلى بدأت تبكي:

— أنا مكنتش عايزة ده يحصل.

— إيه اللي مكنتش عايزة يحصل؟

سكتت.

قربت منها:

— إنتي كنتي بتاخدي فلوس حسام ليه؟

ردت وهي بتعيط:

— عشان أسدد حاجة باسم أمي.

الحاجة آمال صرخت:

— ليلى!

لكن ليلى انفجرت:

— كفاية يا ماما! هي لازم تعرف!

سكت الجميع.

ثم بصت لي وقالت:

— لأن المشكلة مش في العمارة يا فاطمة…

وقفت لحظة، وبصت لحسام.

— المشكلة إن الورقة اللي عليها إمضتك… مش أول ورقة اتعملت باسمك.

فتحت شنطتها وطلعت ظرف أبيض.

حطته قدامي.

— دي الورقة اللي لو فاطمة شافتها، هتعرف إحنا كنا بنخبي عليها إيه من البداية.

مديت إيدي ناحية الظرف…

لكن قبل ما أفتحه، حسام قال:

— استني… لو فتحتيه، مفيش رجوع.بصيت لحسام وأنا ماسكة الظرف.

— إنت لسه فاكر إن عندك حق تمنعني أعرف؟

هز راسه:

— مش بمنعك… أنا خايف عليكي من اللي جواه.

— أنا عايزة أعرف الحقيقة، حتى لو هتوجعني.

فتحت الظرف.

طلعت منه مجموعة أوراق قديمة، أول ورقة كانت كشف حساب، والتانية صورة عقد، والتالتة خطاب من محامي.

قريت أول سطر…

وبعدين رجعت قريته تاني.

"إخطار بخصوص حصة فاطمة في التركة."

رفعت عيني بسرعة.

— تركة إيه؟

حسام بص في الأرض.

الحاجة آمال قالت بصوت مكسور:

— أبوكي.

قلبي وقع.

— أبويا ماله؟

ليلى قربت مني:

— والدك كان سايبلك حصة في حاجة أكبر من العمارة.

— إيه؟

محدش رد.

قلبت الورق بسرعة، لحد ما لقيت كشف حصر ممتلكات باسم والدي.

العمارة كانت موجودة…

لكن تحتها كان فيه بند تاني.

أرض مسجلة باسم مجموعة ورثة.

والجزء الخاص بيا كان كبير.

بصيت لحسام:

— إنت كنت عارف إن أبويا سايبلي الأرض دي؟

قال:

— عرفت متأخر.

— إمتى؟

— من حوالي سنة.

— يعني قبل ما تبدأ تدفع الأقساط دي؟

سكت.

رجعت للورق.

كان فيه خطاب من محامي بتاريخ أقدم.

وفي أسفل الصفحة جملة مكتوبة:

"يلزم حضور صاحبة الشأن شخصيًا لإتمام الإجراءات."

قلت:

— وأنا عمري ما رحت لمحامي.

ليلى قالت:

— عشان كده كنا بندور على طريقة نجيب بيها التوكيل.

اتصدمت:

— نجيب توكيل بإمضتي؟

الحاجة آمال قالت بسرعة:

— محدش كان ناوي يسرقك!

صرخت:

— أمال كنتوا ناويين تعملوا إيه؟!

سكتت.

رجب كان واقف بعيد، وبعد لحظات قال:

— أنا لازم أوضح حاجة.

بصيت له.

— إيه؟

— الفلوس اللي حسام كان بيدفعها مش كلها ديون أمه.

حسام قاطعه:

— رجب، كفاية.

— لأ، خلاص. هي لازم تعرف.

فتح الملف وأخرج إيصالًا قديمًا.

— جزء من الفلوس كان بيتدفع علشان يمنع شخص تاني من شراء نصيب أبوها.

بصيت له:

— شخص تاني مين؟

رجب رد:

— واحد ظهر فجأة من حوالي سنة، وادعى إن ليه حق في التركة.

حسام قال:

— ادعاؤه كان مدعوم بأوراق.

— أوراق إيه؟

رجب حط الورقة قدامي.

— مستند بيقول إن والدك كان عليه التزام مالي كبير قبل وفاته.

سكت لحظة، وبعدين قال:

— والالتزام ده لو ثبت… ممكن يأثر على ملكية جزء من العمارة والأرض.

حسيت إن رجلي مش شايلاني.

— وليه مخبيين عليا كل ده؟

حسام قرب مني:

— لأننا كنا بنحاول نحلها قبل ما توصلي للموضوع.

— وتحلها إزاي؟

— بالفلوس.

ضحكت بمرارة:

— فلوسي؟

— لأ.

— بس كنت هتبيع ملكي!

مردش.

في اللحظة دي موبايل ليلى رن.

بصت للشاشة، وشها اتغير.

قلت:

— مين؟

قالت:

— المحامي.

مدت الموبايل لحسام.

قرأ الرسالة، وبعدها رفع عينه ليا.

— بيقول إن الشخص اللي بيطالب بنصيب من التركة قدم مستند جديد النهارده.

— مستند إيه؟

حسام بلع ريقه وقال:

— صورة عقد قديم… وعليه توقيع والدك.

قربت منه:

— وإيه علاقته بيا؟

بص لي مباشرة وقال:

— العقد بيقول إن أبوكي كان باع جزء من الأرض قبل وفاته.

سكت لحظة.

ثم أضاف:

— والمشكلة إن الجزء ده… هو نفس الجزء اللي اتكتب باسمك في حصر التركة.حسيت إن وداني بتطن.

— يعني إيه باعها؟! أبويا كان قايلي إن الأرض دي بتاعتي!

حسام حاول يقرب، لكني رجعت لورا.

— متقربش.

رجب فتح الملف تاني وقال:

— المشكلة إن العقد اللي ظهر النهارده مش مجرد صورة. فيه أصل موجود عند مكتب تسجيل قديم.

قلت بسرعة:

— وده معناه إن الأرض مش بتاعتي؟

— معناه إن لازم نثبت الأول صحة العقد.

بصيت للورقة.

التوقيع كان

تم نسخ الرابط