حماتي عملت عزومه بقلم مني السيد
حاجات كتير. يبقى عارف إن الرقم ده اتقفل من يوم وفاته.
سكت.
حسام قرب منه:
— إنت كنت بتكلمه بعد وفاة والدها؟
المحامي رد بعصبية:
— الموضوع مش زي ما أنتم فاكرين.
قلت:
— أمال إيه؟
قبل ما يجاوب، الحاجة آمال قامت وراحت ناحية دولاب صغير، وطلعت منه ظرف قديم جدًا.
— أنا كنت مستنية اليوم ده.
حطته قدامي.
— أبوكي اداني الظرف ده قبل وفاته بيومين.
فتحت الظرف.
كان جواه هاتف قديم.
بصيت له باستغراب.
— ده بتاع أبويا؟
الحاجة آمال هزت راسها.
— أيوه.
حسام قال:
— ماما، إنتي عمرك ما قلتيلي إن الموبايل ده عندك.
— عشان أبوكي طلب مني ما أقولش.
شغلت الهاتف.
البطارية كانت شبه فاضية، لكن الجهاز اشتغل.
لقيت رسائل قديمة جدًا.
كلها بين أبويا ورقم واحد محفوظ باسم:
"المحامي".
فتحت آخر رسالة.
كانت من أبويا قبل وفاته بيوم.
قرأتها بصوت مرتعش:
— "لو حصل لي حاجة، متسلّمش الأوراق لفاطمة إلا لما تتأكد إن الشخص اللي بيطلبها هو فعلًا صاحب الحق."
رفعت عيني للمحامي.
— صاحب الحق مين؟
مردش.
فتحت الرسالة اللي بعدها.
لكنها كانت محذوفة.
قلت:
— ليه الرسالة دي اتحذفت؟
المحامي قال:
— يمكن والدك هو اللي حذفها.
حسام رد:
— لأ. والدها كان عامل نسخة احتياطية من كل رسائله.
سامح فجأة قال:
— أنا عندي النسخة.
الكل بص له.
— عندك فين؟
أخرج موبايله، وفتح ملف قديم.
وبعد ثواني قال:
— الرسالة المحذوفة موجودة هنا.
مديت إيدي بالموبايل.
ظهر نص قصير جدًا:
"الشخص اللي هيطلب منك أوراق فاطمة مش هيكون غريب… هيكون حد هي وثقت فيه."
حسيت بقشعريرة.
بصيت لحسام.
وبعدين للمحامي.
ثم للحاجة آمال.
قلت:
— أبويا كان يقصد مين؟
سامح قال:
— الرسالة كان بعدها اسم.
— اسم مين؟
سكت لحظة.
ثم قال:
— الاسم اتبعت في رسالة منفصلة.
— وريني.
سامح فتحها.
وأول ما ظهر الاسم…
المحامي خطف الموبايل من إيده.
صرخت:
— إنت بتعمل إيه؟!
لكن حسام أمسكه قبل ما يهرب.
المحامي حاول يشد إيده، والملف وقع على الأرض.
اتناثرت الأوراق.
وسطها ورقة صغيرة.
انحنيت وأخذتها.
كانت مكتوبة بخط أبويا.
وقرأت:
"أنا خايف من الشخص اللي فاطمة بتناديه كل يوم: عمو."
رفعت رأسي ببطء.
وهمست:
— عمو مين؟
الحاجة آمال بصتلي ودموعها نزلت.
وقالت:
— أخو أبوكي.
تجمدت.
لأن عمي كان آخر شخص ممكن أتخيل إنه له علاقة بكل اللي حصل…
خصوصًا إنه كان هو اللي واقف جنبي في جنازة أبويا، وفضل يقول لي يومها:
"أنا هحافظ على حقك كأنه حقي."حسيت إن كل حاجة حواليا بتلف.
عمي؟
الشخص اللي طول السنين دي كنت بعتبره سند ليا بعد وفاة أبويا؟
بصيت للحاجة آمال:
— وإنتي كنتي عارفة؟
هزت راسها:
— عرفت من أبوكي قبل وفاته… بس ما كنتش متأكدة إنه ممكن يوصل للدرجة دي.
— طب ليه محدش قال لي؟
حسام قال بهدوء:
— لأن أبوكي كان عايزك تفضلي بعيدة عن الموضوع.
بصيت له بغضب:
— وكل ده كان بيحميني؟
— أيوه.
— طب إزاي؟ أنا عرفت كل حاجة مرة واحدة، وفي الآخر اكتشفت إن جوزي وأمه وأخته والمحامي كلهم كانوا بيخفوا عني حاجات!
حسام نزل عينه.
— أنا غلطت إني سكت.
رجب قاطعنا:
— ولسه في حاجة أهم.
قلت:
— إيه تاني؟
أشار للملف اللي وقع على الأرض.
— العقد اللي قدمه عمك مش مزور بالكامل.
اتصدمت.
— يعني إيه؟
— التوقيع الموجود عليه صحيح.
— توقيع أبويا؟
— أيوه.
سكت لحظة، ثم أضاف:
— لكن الورقة اتغيرت بعد ما اتوقعت.
قلت:
— يعني؟
— والدك وقع على ورقة فاضية.
صرخت:
— مستحيل!
سامح قال:
— حصلت فعلًا. أبوكي كان بيثق في أخوه وقتها.
بصيت للورقة.
— طب إزاي نثبت إن الورقة اتغيرت؟
رجب قال:
— بالتاريخ، والحبر، وسجل المستند.
حسام فجأة رفع رأسه:
— عندي حاجة تثبت التاريخ الحقيقي.
كلنا بصينا له.
— إيه؟
دخل إيده في جيبه وطلع مفتاح صغير.
— أبوكي اداني ده قبل وفاته بأسبوع.
قلت:
— مفتاح إيه؟
— خزنة.
— فين؟
— في بنك قديم.
سألته:
— وليه مخبيه لحد دلوقتي؟
قال:
— لأن أبوكي قال لي ما أفتحهاش إلا لو حد حاول يبيع العمارة أو الأرض.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
— وإحنا نستنى إيه؟
سامح قال:
— البنك بيقفل بعد نص ساعة.
خرجنا كلنا بسرعة.
لكن قبل ما نوصل للباب، موبايل حسام رن.
بص للشاشة، ثم رد.
ثواني قليلة بس، وملامحه اتغيرت.
قفل المكالمة.
سألته:
— مين؟
قال:
— البنك.
— قالوا إيه؟
بص لي مباشرة:
— حد سبقنا للخزنة.
اتجمدنا كلنا.
— مين؟
حسام رد:
— استخدم المفتاح الاحتياطي… ودخل باسم والدك.
قلت:
— بس أبويا متوفي!
قال:
— وعشان كده لازم نروح حالًا.
نزلنا بسرعة.
طول الطريق كنت ساكتة.
ولأول مرة من شهور، بدأت أشك إن كل الفلوس اللي حسام دفعها ما كانتش عشان حماتي بس…
يمكن كان بيدفع علشان يمنع شخصًا من الوصول للخزنة.
وصلنا البنك.
دخلنا على الموظف، وأول ما شاف المفتاح قال:
— حضرتك متأخر.
سألته:
— مين دخل الخزنة؟
الموظف بص في السجل.
وبعدين رفع عينه ناحيتي.
— الشخص اللي دخل من ساعتين كان معاه بطاقة شخصية.
— باسم مين؟
قرأ الاسم.
وبص لي باستغراب.
— باسم والد حضرتك.
قلبي وقف.
قلت:
— والدي متوفي من تسع سنين.
الموظف سكت.
ثم قال:
— أنا عارف.
— أمال إزاي دخل؟
مد لنا صورة من كاميرا المراقبة.
بصيت للصورة…
وشفت رجل داخل البنك، شايل نفس حقيبة أبويا القديمة.
لكن الصدمة الحقيقية إن وشه كان واضح جدًا.
وكان الشخص اللي ظهر في الكاميرا… هو عمي.فضلت باصة لصورة عمي ومش قادرة أتكلم.
حسام قال للموظف:
— إنت متأكد إن الشخص ده دخل باسم والدها؟
الموظف فتح السجل قدامنا.
— الاسم الموجود هنا اسم والدها فعلًا، لكن الشخص اللي حضر قدّم مستندات تثبت صفته.
قلت بسرعة:
— مستحيل. أبويا متوفي من تسع سنين.
الموظف هز راسه:
— عشان كده أنا احتفظت بنسخة من المستندات.
حط قدامنا صورة من التوكيل.
مسكتها بإيدي.
كانت الصدمة إن التوكيل مش باسم عمي.
كان باسم شخص تاني.
شخص أنا عمري ما سمعته قبل كده.
قلت:
— مين ده؟
الموظف قال:
— الشخص اللي دخل الخزنة قدم نفسه باعتباره وكيلًا عنه.
حسام قرب من الورقة.
— الاسم ده… أنا أعرفه.
بصيت له:
— تعرفه إزاي؟
— ده اسم الموظف القديم اللي كان شغال مع والدك.
سكتنا كلنا.
رجب قال:
— يبقى عمك استخدم اسمه.
الموظف هز راسه:
— ما نقدرش نجزم. لكن في كاميرات، والتسجيل موجود.
طلبت أشوف الفيديو.
شغل الموظف التسجيل.
ظهر عمي وهو داخل البنك.
كان ماسك الحقيبة.
دخل غرفة الخزائن، وبعد حوالي عشر دقائق خرج.
لكن الغريب…
الحقيبة كانت فاضية.
قلت:
— هو أخد إيه؟
الموظف رد:
— ده اللي محدش يعرفه.
حسام قال:
— لازم نعرف محتويات الخزنة الأصلية.
الموظف فتح سجل الإيداع.
قرأه ثم توقف.
— في ظرف واحد كان مسجل باسم والدك.
— محتواه إيه؟
— ممنوع أقول من غير إجراء رسمي.
سألته:
— والظرف؟
سكت.
ثم قال:
— مش موجود.
حسيت بصدمة.
— يعني عمي أخده؟
— مش بالضرورة. لكن آخر تسجيل للخزنة بيأكد إن الظرف خرج النهارده.
خرجنا من البنك.
في العربية، حسام كان ساكت.
قلت:
— إنت كنت عارف إن فيه ظرف؟
— أيوه.
— كنت عارف محتواه؟
— لا.
— طب ليه أبويا اداك المفتاح؟
قال:
— لأنه كان عارف إن عمك ممكن يحاول يوصل للخزنة.
— وإنت ليه ما قلتليش من أول يوم؟
حسام بصلي:
— لأن أبوكي طلب مني أحميكي، مش أخوفك.
قلت:
— سكوتك خلاني أشك فيك.
قال:
— عارف.
وصلنا قدام بيت عمي.
قبل ما ننزل، موبايل رجب رن.
رد، وبعد ثواني قال:
— حصلت مصيبة.
بصيت له:
— إيه؟
— المحامي بعت نسخة من المستند للمحكمة.
— أنهي مستند؟
— التوكيل اللي باسمك.
— يعني؟
رجب بلع ريقه:
— الجلسة مش بكرة بس… المحكمة طلبت حضورك شخصيًا علشان تنكري التوقيع.
نزلنا من العربية.
لكن قبل ما نخبط على باب عمي، الباب اتفتح لوحده.
وكان عمي واقف قدامنا.
بص لي وقال بهدوء:
— أخيرًا عرفتي.
اتجمدت.
— عرفت إيه؟
ابتسم.
— إن أبوكي قبل ما يموت… سلّمني حاجة كان المفروض تفضل معايا لحد ما تموتي.
قلت:
— إنت دخلت الخزنة النهارده.
ما أنكرش.
— أيوه.
— وأخدت ظرف أبويا.
قال:
— أيوه.
— فين؟
دخل إيده في جيبه، وطلع ظرف أبيض قديم.
— هنا.
مده ناحيتي.
— بس قبل ما تفتحيه، لازم تعرفي إن اللي جواه ممكن يغيّر رأيك في أبوكي… وفي جوزك… وفي كل اللي حصل من يوم وفاته.
مديت إيدي للظرف.
وقبل ما ألمسه، عمي قال:
— لأن أبوكي ما كانش خايف على فلوسك يا فاطمة…
سكت لحظة.
— كان خايف عليكي من سر عائلي لو خرج للنور، ممكن يهدّ البيت كله.مديت إيدي للظرف، لكن عمي سحبه فجأة.
— قبل ما تاخديه، لازم تسمعيني.
قلت بعصبية:
— أنا سمعت كفاية.
— لأ، إنتي لسه ما سمعتيش الحقيقة.
حسام وقف جنبي وقال:
— سيب الظرف يا عمي.
عمي بص له:
— وإنت بالذات مالكش حق تتكلم.
حسام اتوتر.
قلت:
— ليه؟ إيه علاقة حسام بالموضوع؟
عمي ضحك ضحكة قصيرة:
— دي أهم نقطة في الحكاية كلها.
فتح الظرف وطلع ورقة قديمة.
— أبوكي كتبها قبل وفاته بيوم.
مدها لي.
كان مكتوب:
"لو فاطمة سألت عن سبب اختياري لحسام، قولوا لها الحقيقة كاملة."
رفعت عيني لحسام.
— سبب اختيارك إيه؟
حسام قال:
— أنا كنت شغال مع والدك قبل جوازنا.
اتصدمت.
— إنت كنت تعرف أبويا قبل ما تتجوزني؟
— أيوه.
— وليه عمرك ما قلتلي؟
— لأن والدك طلب مني.
عمي قاطعه:
— أبوكي هو اللي طلب منه يتجوزك.
اتجمدت.
— إيه؟!
حسام بسرعة قال:
— مش بالشكل اللي إنتي فاهمه.
— أمال إيه؟
عمي قال:
— أبوكي كان عارف إن في ناس بتحاول توصل لممتلكاتك. وكان محتاج شخص قريب منك يقدر يحميك.
بصيت لحسام.
— يعني جوازنا كان جزء من خطة؟
حسام هز راسه:
— الجواز كان اختياري أنا وإنتي. لكن والدك كان عارف إني أقدر أحميك لو حصل أي خطر.
قلت:
— والفلوس اللي دفعتها لأمك؟
حسام سكت.
عمي قال:
— دي كانت أكبر غلطة عملها.
بصيت له.
— ليه؟
— لأن حماتك ما كانتش بتاخد الفلوس لنفسها بس.
الحاجة آمال قالت من بعيد:
— خلاص يا أخويا…
عمي التفت لها:
— لا. خلاص بقى.
ثم بص لي:
— أم حسام كانت بتدفع فلوس لشخص كان بيهدد يكشف مستندات قديمة تخص والدك.
سألته:
— مستندات إيه؟
قال:
— مستند يثبت إن والدك كان شريكًا في مشروع كبير، والمشروع ده اتصفّى بطريقة غير قانونية.
— وإيه علاقة ده بعمتي… أقصد بعمي؟
سكت.
ثم قال:
— أنا كنت شريكه.
بصيت له بذهول.
— إنت؟
— أيوه.
— يبقى إنت اللي كنت بتاخد الفلوس؟
هز راسه:
— لأ.
فتح الظرف بالكامل.
طلع منه إيصال تحويل باسم شخص ثالث.
— الشخص اللي كان بياخد الفلوس هو اللي زور التوكيل.
قلت:
— مين؟
عمي مد الورقة لي.
قرأتها.
اسم الشخص كان واضحًا.
اتسعت عيني.
لأن الاسم كان لشخص أعرفه من زمان…
صاحب المكتب اللي كان ماسك أوراق أبويا بعد وفاته.
حسام قال:
— هو اللي كان عنده كل التوقيعات الأصلية.
قلت:
— يعني المحامي مش الرأس المدبر؟
عمي هز رأسه:
— المحامي كان بينفذ تعليمات.
— تعليمات مين؟
عمي سكت.
وبعدين قال:
— تعليمات شخص واحد فقط.
— مين؟
بص لي مباشرة.
— والدك.
اتجمدت.
— أبويا؟!
قال:
— أيوه.
— بس أبويا كان متوفي!
عمي رد بهدوء:
— أنا عارف.
ثم أخرج ورقة أخيرة.
— عشان كده لازم تعرفي إن أبوكي قبل وفاته بشهر… كتب تعليمات محددة جدًا لما يحصل بعد موته.
قربت الورقة من عيني.
وفي آخر سطر كان مكتوب:
"إذا وصلت فاطمة إلى هذه الورقة، فهذا يعني أن الخطة فشلت… وأن الشخص الذي كنت أخشاه عرف مكانها."
رفعت رأسي.
— مكان إيه؟
عمي بص لحسام.
حسام شحب وشه.
وقال:
— مكان الحساب.— مكان الحساب؟!
كررت الكلمة وأنا مش فاهمة.
عمي قال:
— الحساب اللي والدك سابه باسمك.
— بس إنت قلت إن الحساب موجود في بنك!
— الحساب البنكي مجرد جزء من الحكاية.
حسام قاطع:
— باباكي كان عامل صندوق استثماري باسمه، والفلوس اتحولت لحساب أمانة باسمك.
— وإنت عرفت ده إمتى؟
— من أول ما أبوكي مات.
بصيت له بصدمة:
— يعني طول التسع سنين وإنت عارف إن فيه فلوس باسمي؟
— كنت عارف إن فيه حساب، لكن مكنتش أعرف قيمته ولا مكان المستندات.
عمي قال:
— وأنا كنت عارف.
— وإنت ليه ما قلتليش؟
— لأن والدك طلب مني ما أقولكيش إلا لما تكوني في أمان.
ضحكت بمرارة:
— وأنا كنت عايشة تسع سنين من غير ما أعرف إن فيه ناس بتتصارع على فلوسي!
سكت الجميع.
فجأة عمي مد لي ظرفًا صغيرًا.
— ده مفتاح الخزنة الحقيقية.
بصيت له.
— خزنة حقيقية؟!
— أيوه. اللي دخلتها النهارده كانت مجرد خزنة مستندات.
— والخزنة التانية فين؟
قال:
— في مكان والدك وحده كان يعرفه.
حسام قال:
— وأنا عارف مكانها.
بصيت له بسرعة:
— إنت؟
— أبوكي قال لي المكان قبل وفاته.
— وإيه هو؟
قبل ما يجاوب، موبايل عمي رن.
رد.
ثواني معدودة، ووشه اتغير.
— مين؟
قفل المكالمة وقال:
— الشرطة وصلت بيت الحاجة آمال.
اتصدمت:
— ليه؟
— حد قدم بلاغ إن فيه مستندات ملكية مزورة مخبأة هناك.
بصيت لحسام:
— حد بلغ عليهم؟
قال:
— المحامي.
عمي هز راسه:
— لأ… البلاغ اتقدم باسم شخص تاني.
— مين؟
طلع الموبايل ووراني اسم المبلّغ.
أول ما شوفته، حسيت بصدمة.
كان اسم ليلى.
بصيت لها:
— إنتي اللي بلغتي؟
ليلى كانت بتعيط:
— أنا اللي بلغت… بس مش ضدكم.
— أمال ضد مين؟
قالت:
— ضد الشخص اللي كان بيهددنا.
— مين؟
ليلى مسحت دموعها وقالت:
— أنا عرفت الحقيقة من أسبوع… وكنت مستنية اللحظة المناسبة.
— الحقيقة إيه؟
طلعت من شنطتها فلاشة صغيرة.
— سجلت المكالمة.
حسام أخد نفس عميق.
— مع مين؟
قالت:
— مع الشخص اللي كان بياخد فلوسك يا حسام.
سكتت لحظة.
ثم قالت:
— عم فاطمة.
بصيت لعمي.
هو ما أنكرش.
لكن بدل ما يدافع عن نفسه، قال:
— أيوه… أنا كنت باخد الفلوس.
اتجمدت.
— يعني إنت فعلًا كنت بتستغلنا؟
هز راسه:
— اسمعيني للنهاية.
— مش هسمع