حماتي عملت عزومه بقلم مني السيد

لمحة نيوز

شبه توقيع أبويا فعلًا… لكن فيه حاجة غريبة.

التاريخ.

— استنوا…

حطيت صباعي على التاريخ.

— التاريخ ده بعد وفاة أبويا بأسبوعين!

الكل سكت.

رفعت عيني:

— إزاي أبويا يبيع حاجة وهو ميت؟

رجب بص لحسام.

حسام قال:

— عشان كده أنا كنت بدفع.

— بتدفع لمين؟

— لشخص كان معاه المستند.

— وليه؟

— علشان يختفي المستند.

اتصدمت:

— إنت دفعت فلوس عشان تخفي دليل تزوير؟

— كنت خايف لو المستند ظهر، كل حاجة تتجمّد، وممكن نخسر العمارة والأرض.

صرخت:

— بدل ما تقول لي وتخليني أتصرف قانوني، فضلت تخبي وتدفع من ورايا؟!

الحاجة آمال قالت:

— إحنا كنا خايفين عليكي.

لفيت لها:

— الخوف عليا مش معناه إنكم تتصرفوا في ملكي!

وفجأة رجب قال:

— في حاجة أهم من كل ده.

بصيت له.

طلع صورة من الملف وحطها قدامي.

— الشخص اللي كان بيقبض من حسام كل شهر… مش هو صاحب العقد.

— أمال مين؟

— وسيط.

— وسيط بين مين ومين؟

رجب قال:

— بين حسام وشخص تاني.

حسام انتفض:

— رجب، متقولش اسمه!

لكن رجب كمل:

— الشخص اللي ورا الموضوع كله مش أخوه… ولا أمه… ولا حتى ليلى.

قربت من الصورة.

كان فيها رجل واقف قدام مكتب محاماة.

وشه مألوف بشكل غريب.

حدقت فيه ثواني، وبعدين حسيت بقلبي بيخبط.

أنا شفته قبل كده.

مش مرة.

مرات.

في بيت أبويا.

قلت بصوت مرتعش:

— ده… كان صاحب أبويا.

حسام غمض عينه.

— أيوه.

— إنت كنت عارف؟

— أيوه.

— ومن إمتى؟

مردش.

قربت منه:

— من إمتى يا حسام؟

قال:

— من أول يوم عرفت فيه الحقيقة.

— حقيقة إيه؟

سكت لحظة، وبعدين قال:

— إن أبوكي قبل ما يموت بشهر… قابل الراجل ده، وسلّمه مستندات تخص العمارة والأرض.

شهقت:

— أبويا سلّمه مستندات؟

— أيوه.

— ليه؟

حسام بص ناحية الحاجة آمال.

— لأن أبوكي كان عارف إن في حد من العيلة بيحاول ياخد حقك.

بصيت للحاجة آمال.

وشها كان شاحب.

قلت:

— إنتي كنتي تعرفي؟

ما ردتش.

— ماما آمال… إنتي كنتي تعرفي؟

بدأت تبكي.

لكن قبل ما تنطق، جرس الباب رن مرة تانية.

المرة دي محدش اتحرك.

وبعد ثواني، جه صوت راجل من بره:

— فاطمة… أنا عارف إنك جوا.

تجمدت.

الصوت كان مألوفًا جدًا.

حسام قرب مني وقال:

— متفتحيش.

قلت:

— مين؟

بص لي وقال:

— الراجل اللي كان بيشتري منكِ وقت ما كنتي فاكرة إنك بتبيعي خردة من مخزن أبوكي…

سكت.

ثم قال:

— هو نفسه الشخص اللي ماسك سر أبوكي الحقيقي.وقفت مكاني مش قادرة أستوعب.

صوت الراجل من ورا الباب رجع تاني:

— فاطمة… افتحي. أنا مش جاي أضرك.

بصيت لحسام:

— إنت تعرفه؟

قال:

— للأسف… أكتر مما تتخيلي.

الحاجة آمال كانت بتبكي في صمت، وليلى قاعدة ماسكة إيديها ومش قادرة ترفع عينها.

قلت:

— محدش هيتكلم غير لما أنا أسأل.

اتجهت للباب، لكن حسام وقف قدامي.

— استني.

— كفاية يا حسام. من ساعة ما دخلت البيت ده وأنا كل دقيقة بكتشف مصيبة جديدة.

فتح الباب أخيرًا.

دخل الراجل بهدوء، وكان ماسك شنطة جلد قديمة.

أول ما شاف الحاجة آمال، وقف مكانه.

— إنتي لسه محتفظة بيهم؟

الحاجة آمال ردت بصوت مرتعش:

— ملهمش لازمة دلوقتي.

حط الشنطة على الترابيزة.

— بالعكس… دلوقتي بقى وقتهم.

بصيت له:

— إنت مين؟

قال:

— اسمي سامح. وكنت شريك والدك في شغل قديم.

— وشريكته في إيه؟

— تجارة أراضي.

سألته:

— وإيه علاقتك بالعمارة؟

فتح الشنطة وطلع ملف أصفر.

— أبوكي كتب العمارة باسمك قبل وفاته، لكن ما قالش ليكي الحقيقة كلها.

فتحت الملف بسرعة.

لقيت عقد ملكية العمارة.

وبجانبه ورقة تانية.

قرأت أول سطر:

"إقرار باستلام مبلغ مقابل حفظ مستندات الملكية لحين بلوغ المستفيدة سن الرشد."

اتلخبطت.

— سن الرشد؟ أنا كنت بالغة من زمان لما أبويا مات.

سامح هز راسه:

— الورقة أقدم من كده.

قلبت الصفحة.

وكان فيها تاريخ قبل جوازي بسنين.

قلت:

— يعني أبويا كان مخطط لكل ده من قبل ما أتجوز؟

— أيوه.

— وليه؟

سامح بص لحسام وقال:

— لأنه كان خايف إن حد يستغل جوازك وياخد منك حقك.

بصيت لحسام.

— إنت كنت تعرف الكلام ده؟

قال:

— عرفت بعد جوازنا بسنة.

— مين قالك؟

سامح رد:

— أنا.

سألته:

— وليه كنت بتتكلم مع جوزي من ورايا؟

قال:

— لأن أبوكي طلب مني لو حصل له حاجة، أراقب إن ملكك يفضل ملكك.

حسيت بصدمة أكبر.

— ومين اللي كان بيحاول ياخد ملكي؟

سامح سكت.

الحاجة آمال قامت وقالت:

— خلاص يا سامح… كفاية.

لفيت لها:

— لأ. دلوقتي مش كفاية.

سامح فتح الملف على آخر ورقة.

— الشخص اللي كان أبوكي خايف منه… موجود في العيلة.

سكت المكان كله.

بصيت للحاجة آمال.

ثم لحسام.

ثم لليلى.

سامح حط إصبعه على اسم مكتوب في الورقة وقال:

— وأبوكِ كتب اسمه بنفسه قبل ما يموت.

قربت من الورقة.

وأول ما شفت الاسم…

اتجمدت مكاني.

لأن الاسم ما كانش اسم شخص غريب.

كان اسم شخص أنا بثق فيه من سنين.مديت إيدي للورقة، لكن سامح سحبها قبل ما ألمسها.

— استني… في حاجة لازم تعرفيها الأول.

بصيت له بعصبية:

— بعد كل اللي حصل، لسه هتخبي عليا؟

— مش بخبي… أنا بحاول أتأكد إنك مستعدة.

— أنا مستعدة أعرف كل حاجة.

فتح الملف وحط الورقة قدامي.

قرأت الاسم.

اتسمرت.

حسام.

فضلت باصة للاسم كذا ثانية، وبعدين ضحكت من شدة الصدمة.

— مستحيل.

حسام ما اتحركش.

بصيت له:

— أبويا كتب اسمك؟

هز راسه ببطء.

— أيوه.

— وكتب إنك الشخص اللي كان خايف منه؟

قال:

— الورقة مش معناها إني سرقت حقك.

سامح تدخل:

— أبوكي ما اتهموش بالسرقة. هو كتب إنه خايف من إن حسام يعرف تفاصيل ملكيتك ويستخدمها تحت ضغط الظروف.

بصيت لحسام:

— يعني أبويا كان شاكك فيك من قبل ما أتجوزك؟

— هو كان حذر… مش شاكك.

— واحتفظت بالورقة كل السنين دي؟

— أيوه.

— ليه؟

حسام سكت لحظات، ثم قال:

— لأني وعدته إني ما أقولكيش غير لما يكون في خطر حقيقي على حقك.

صرخت:

— وده مش خطر؟!

أشار إلى الملف:

— الخطر الحقيقي لسه ما ظهرش.

سامح أخرج ورقة جديدة.

— العقد المزور اللي ظهر النهارده فيه تفصيلة مهمة.

قربت منه.

— إيه؟

— التوقيع اتعمل على نموذج قديم جدًا.

— يعني؟

— يعني اللي زوّره كان معاه نسخة من توقيع والدك قبل وفاته.

قلت:

— مين كان عنده النسخة؟

سامح بص للحاجة آمال.

الحاجة آمال انهارت على الكرسي.

— أنا.

اتصدمت.

— إنتي؟!

قالت وهي بتبكي:

— أبوكي سلمني ورقة زمان… وطلب مني أحافظ عليها.

— واديتيها لمين؟

مردتش.

سامح قال:

— هي ما ادتهاش لحد.

— أمال التوقيع وصل لهم إزاي؟

الحاجة آمال رفعت عينيها لحسام.

— حسام هو اللي أخد الورقة مني.

بصيت لجوزي.

— ليه؟

قال:

— لأن سامح طلبها مني.

سامح هز راسه:

— أيوه، عشان أحمي الأصل.

لكن فجأة ليلى قالت:

— لا… ده مش كل الحقيقة.

كلنا بصينا لها.

قامت، ودموعها نازلة:

— أنا شفت الورقة دي قبل ما حسام ياخدها.

قلت:

— وإيه اللي شوفتيه؟

قالت بصوت منخفض:

— كان في ضهرها اسم تاني.

— اسم مين؟

سكتت.

— ليلى، اتكلمي.

قالت:

— اسم الشخص اللي أبوكي كان بيخاف منه.

سألتها:

— مين؟

فتحت شنطتها، وأخرجت صورة قديمة.

— أنا عرفت الاسم من الصورة دي.

حطتها قدامي.

الصورة كانت لأبويا مع ثلاثة أشخاص.

واحد منهم سامح.

والثاني شخص معرفوش.

أما الثالث…

فكان واقف جنب أبويا، مبتسم للكاميرا.

عرفته فورًا.

لأن الشخص ده كان بيزورنا في بيتنا لحد من كام شهر.

قلت بصوت مخنوق:

— ده…

حسام كمل الجملة:

— محامي العيلة.

وفي نفس اللحظة، موبايل سامح رن.

بص للشاشة، واتغير وشه.

— إيه؟

قال سامح:

— المحامي بعت رسالة.

— بيقول إيه؟

قرأها، وبعدها بص لي:

— بيقول إن جلسة إثبات الملكية اتحدد لها ميعاد بكرة.

— وبعدين؟

سكت لحظة.

— وهو كمان بيقول إن الطرف التاني قدم توكيل رسمي باسمك.

حسيت ببرودة في جسمي.

— توكيل رسمي بإمضتي؟

سامح هز راسه.

— أيوه.

— وإمتى اتعمل؟

بص للتاريخ.

ثم رفع عينيه وقال:

— قبل ما تتجوزي حسام… بـ 11 يوم.

ساعتها بصيت للحاجة آمال وحسام وليلى واحد واحد.

وفهمت إن السر اللي كانوا بيخفوه عني مش بدأ من بعد جوازي…

ده بدأ قبل ما أدخل العيلة أصلًا.قلت وأنا مش قادرة أشيل عيني من الورقة:

— قبل جوازي بـ11 يوم؟! يعني إيه؟ أنا أصلًا مكنتش أعرف المحامي ده وقتها!

سامح رد بهدوء:

— عشان كده التوكيل لازم يتفحص رسميًا.

بصيت لحسام:

— وإنت كنت عارف إن فيه توكيل باسمي؟

— عرفت من كام شهر.

— كام شهر؟!

— أيوه.

— وسكت؟!

حسام قرب مني:

— كنت بحاول أعرف مين عمله.

— والنتيجة؟

— وصلت لنص الحقيقة بس.

— والنص التاني؟

سكت.

صرخت:

— قول!

أخرج من جيبه فلاشة صغيرة وحطها على الترابيزة.

— التسجيل ده هو اللي كنت خايف تسمعيه.

سامح اعترض:

— حسام، مش هنا.

— لأ، خلاص. لازم تعرف.

وصل الفلاشة بالموبايل وشغّل التسجيل.

في البداية كان صوت تشويش، وبعدها ظهر صوت أبويا.

صوت قديم، لكنه واضح.

— لو الورقة دي وصلت لفاطمة، يبقى أنا خلاص مش موجود…

اتحبست أنفاسي.

أبويا كمل:

— يا بنتي، أنا عمري ما أخبيت عنك عشان أضرك. أنا كنت عارف إن في شخص قريب منك جدًا هيحاول يستغل ثقتك…

بصيت لحسام.

لكنه هز راسه بسرعة:

— اسمعي للآخر.

صوت أبويا استمر:

— الشخص ده مش حسام.

اتجمدت.

حسام غمض عينه كأنه كان مستني الجملة دي من زمان.

أبويا قال:

— حسام كان واحد من الناس اللي طلبت منهم يساعدوني أحمي حقك.

نظرت لحسام، لكن التسجيل كمل:

— ولو حسام اضطر في يوم يخبي عنك حاجة، متصدقيش إنه بيعمل ده لمصلحته… اسأليه الأول مين اللي بيضغط عليه.

فجأة التسجيل اتقطع.

قلت:

— ليه وقف؟

حسام قال:

— الجزء اللي بعده اتمسح.

سامح أضاف:

— لكن فيه نسخة تانية عند شخص تاني.

— مين؟

سامح بص للحاجة آمال.

الحاجة آمال كانت بتبكي.

— أنا.

اتصدمت:

— عندك النسخة الكاملة؟

هزت راسها.

— أيوه.

— ليه مخبياها؟

قالت:

— لأن أبوكي سلمني إياها قبل وفاته، وطلب مني ما أديهاش ليكي إلا لو حصل اللي حصل.

— وإيه اللي حصل؟

قبل ما تجاوب، سمعنا صوت مفتاح بيدخل في كالون الباب.

كلنا اتلفتنا.

الحاجة آمال همست:

— مستحيل…

الباب اتفتح.

ودخل رجل بهدوء.

أول ما شوفته، عرفته.

محامي العيلة.

ابتسم وقال:

— واضح إنكم اكتشفتوا أكتر مما كان المفروض تعرفوه.

وقف حسام قدامي.

— إنت بتعمل إيه هنا؟

المحامي بص لي وقال:

— جاي آخد حاجة تخصني.

قلت:

— إيه؟

ابتسم.

— النسخة الأصلية من تسجيل والدك.

الحاجة آمال شهقت.

وأنا فهمت في اللحظة دي إن التسجيل مش مجرد دليل…

ده كان فيه اسم الشخص اللي زوّر التوكيل باسمي.بصيت للمحامي وأنا بحاول أتماسك:

— وإنت عرفت منين إن التسجيل موجود هنا؟

ابتسم ابتسامة باردة:

— أنا بعرف حاجات كتير يا فاطمة.

حسام وقف قدامي وقال:

— اطلع بره.

المحامي ضحك:

— إنت مش في بيتك يا حسام، ومش من حقك تطردني.

رجب اتحرك ناحية الباب:

— لو مشيتش دلوقتي، هنكلم الشرطة.

المحامي بص له باستهانة:

— اتفضل. بس قبل ما تعمل كده، خلي فاطمة تسأل جوزها عن سبب توقيعه على الورقة اللي معايا.

مد إيده وطلع مستند.

قلبي انقبض.

— إيه ده؟

حسام حاول ياخده منه، لكن المحامي بعد الورقة بسرعة.

— إقرار من حسام إنه استلم مستندات ملكية تخص زوجته.

بصيت لحسام:

— إمضتك؟

سكت.

المحامي قال:

— يعني حتى لو التوكيل مزور، فيه إقرار من جوزك إنه كان ماسك أوراق ملكيتها.

حسام رد بعصبية:

— استلمتها عشان أحميها، مش عشان أتصرف فيها!

— المحكمة مش بتشتغل بالنوايا.

مديت إيدي للمستند.

— هاته.

ناولني الورقة.

قريتها سطر سطر.

وبعدين لاحظت حاجة.

التاريخ.

نفس تاريخ اليوم اللي اتخانقت فيه مع حسام لأول مرة بسبب إنه كان رافض يخليني أروح مكتب المحامي.

رفعت عيني:

— ليه ما قولتليش وقتها؟

قال:

— لأن أبوكي كان موصيني.

— أبويا وصاك تخبي عني؟

— وصاني أحميكِ.

المحامي قاطعه:

— وأنا عندي حاجة تثبت إن والدك كان عارف إن حسام هيخبي عنك.

الحاجة آمال قامت فجأة:

— كفاية!

المحامي بص لها:

— إنتي أكتر واحدة عارفة إن كفاية دي جت متأخر.

وبعدين قال:

— لو التسجيل خرج، مش حسام بس اللي هيتحاسب.

سألته:

— مين كمان؟

ابتسم.

— كل واحد لمس ورقة من غير حق.

ليلى بدأت تبكي:

— أنا معملتش حاجة!

— إنتي استلمتي تحويلات.

— حسام هو اللي طلب مني!

— وده هتقوليه قدام التحقيق.

حسام انفجر:

— محدش هيتكلم مع عيلتي بالطريقة دي!

المحامي رد:

— عيلتك؟ ولا ملك مراتك؟

سكت حسام.

وأنا لأول مرة حسيت إن الخيط كله بدأ يتجمع قدامي.

الفلوس.

الذهب.

التوكيل.

العقد المزور.

الأرض.

والرجل اللي واقف قدامي.

قلت:

— إنت كنت عايز الأرض من البداية.

ابتسامته اختفت.

— مش الأرض كلها.

— أمال إيه؟

قال:

— الجزء اللي والدك خباه عن الكل.

— إيه الجزء ده؟

بص للحاجة آمال.

الحاجة آمال غطت وشها بإيديها.

المحامي قال:

— اسأليها.

بصيت لها.

— إيه اللي أبويا خباه؟

رفعت رأسها ببطء، وقالت جملة واحدة:

— أبوكي ما كانش سايبلك العمارة والأرض بس…

سكتت.

— كان سايبلك حساب بنكي فيه مبلغ كبير جدًا.

حسام بص لها بصدمة:

— ماما!

صرخت:

— حساب بنكي؟!

الحاجة آمال هزت رأسها:

— وكان الحساب ده متجمّد… ومستني توقيعك من يوم ما بقيتي بالغة.

المحامي ابتسم ابتسامة خفيفة.

— وده بالضبط اللي كنت بحاول أوصله.

بصيت له:

— إنت عايز فلوس أبويا؟

قال:

— مش أنا وحدي.

وقبل ما أسأله مين، موبايله رن.

بص للشاشة.

اتغير وشه فجأة.

قفل المكالمة بسرعة.

لكن قبل ما يخبي الشاشة، لمحت الاسم.

اسم والدي.

اتجمدت.

قلت:

— إزاي اسم أبويا بيتصل بيك… وهو متوفي من سنين؟

المحامي ما ردش.

وساعتها عرفت إن فيه سر أخطر من كل اللي سمعته…

سر يخص الأيام الأخيرة قبل وفاة أبويا.فضلت باصة للموبايل في إيده.

— الرقم اللي ظهر ده رقم أبويا؟

المحامي حاول يقفل الشاشة، لكني كنت شوفته بوضوح.

— أيوه… ده رقمه.

قال بسرعة:

— الرقم محفوظ بالاسم بس.

— بس إنت قلت إنك عارف

تم نسخ الرابط