أنقذت رجل حكايات بسمه

لمحة نيوز

أولًا.
سيباستيان اتجمد.
لأن أمه كانت متوفاة.
منذ خمسة وعشرين عامًا سيباستيان فضل باصص للكلمات التلاتة كأنه مستني الحروف تتحرك قدامه.
اسأل أمك أولًا.
ماريسول قربت منه.
بس والدتك ماتت من زمان.
عارف.
يبقى إزاي نسألها؟
رافائيل ابتسم ابتسامة غامضة.
يمكن لأنكم لسه ما اكتشفتوش كل اللي سابته وراها.
سيباستيان لف له بسرعة.
إنت عارف حاجة عن أمي؟
أعرف أكتر منك.
اتكلم.
رافائيل حط الملف تحت إبطه.
مش هنا.
مش هتتحرك من هنا.
براحتك.
اتجه ناحية الباب.
قبل ما يخرج، وقف وقال
عندك 48 ساعة. بعدها هيتنفذ قرار إخلاء الشارع.
ماريسول صاحت
إنت بنفسك قلت إن القرار ممكن يتوقف!
رافائيل بص لها.
ممكن لو سيباستيان عرف الحقيقة قبل ما الوقت يخلص.
خرج وأغلق الباب.
ماريسول بصت لسيباستيان.
أنا حاسة إن كل اللي حواليا بيتكشف مرة واحدة.
سيباستيان قعد على الكرسي.
وأنا حاسس إني طول عمري كنت عايش وسط قصة حد تاني كاتبها.
فتح الدفتر مرة تانية.
قلب الصفحات واحدة واحدة.
فجأة وقعت صورة صغيرة من بين الصفحات.
كانت صورة لأمه.
لكنها لم تكن وحدها.
كانت واقفة أمام المخبز مع إيلينا، وفي الخلفية رجل ثالث.
ماريسول أخذت الصورة.
مين الراجل ده؟
سيباستيان بص للصورة.
ثم شحب وجهه.
ده جدي.
جدك كان عايش وقتها؟
أيوه.
ماريسول قلبت الصورة.
كان مكتوب خلفها
آخر مرة اجتمعنا فيها قبل أن يعرف الحقيقة.
سيباستيان سكت.
ثم قال
لازم نروح بيت أمي القديم.
لسه موجود؟
مقفول من يوم وفاتها.
ماريسول ترددت.
إنت متأكد؟
لو أمي كانت مخبية حاجة، أكيد كانت مخبياها هناك.
بعد أقل من ساعة، وصلوا لبيت قديم على أطراف المدينة.
البيت كان مهجورًا، والثلج متراكم قدام البوابة.
سيباستيان أخرج مفتاحًا قديمًا من محفظته.
دخلوا.
رائحة المكان كانت مليانة ذكريات.
ماريسول لاحظت صور عائلية كثيرة على الحائط.
لكن صورة واحدة كانت متغطية بقطعة قماش.
كشفت عنها.
وتجمدت.
الصورة كانت لإيلينا.
وبجانبها أم سيباستيان.
وفي المنتصف
طفل صغير.
نفس الطفل الموجود في الصورة القديمة.
سيباستيان قرب ببطء.
ده أنا.
ماريسول بصت للصورة.
ليه جدتك كانت مع أمك طول الوقت؟
مش عارف.
فجأة لاحظت درجًا صغيرًا أسفل المكتبة.
فتحته.
كان فاضي تقريبًا.
إلا من مفتاح نحاسي.
وعليه رقم
17
ماريسول شهقت.
نفس رقم الخزنة اللي في الصورة.
سيباستيان أخذ المفتاح.
بدأ يبحث في البيت.
مكتبة.
غرفة النوم.
المطبخ.
حتى وصلوا لغرفة صغيرة كانت أمه بتستخدمها كمكتب.
حرك إحدى اللوحات.
وراءها ظهر باب حديدي صغير.
سيباستيان قرب المفتاح.
تك.
الباب اتفتح.
جواه خزنة.
وعلى الخزنة نفس الرقم
17
حط المفتاح.
دارت الخزنة.
فتح الباب ببطء.
جواها كان فيه ظرف أبيض.
وسيباستيان عرف الخط فورًا.
خط أمه.
فتح الظرف.
قرأ أول سطر.
ثم توقف.
ماريسول سألت
مكتوب إيه؟
رفع عينيه إليها.
صوته خرج متقطعًا
أمي بتقول إن يوم ولادتي ماكنتش أنا الطفل اللي خرج من المستشفى.
ماريسول ماقدرتش تتكلم.
قلب سيباستيان الورقة.
وتحت الكلام كان فيه اسم مستشفى وتاريخ قديم.
وفي آخر السطر
الطفل الحقيقي موجود في سالتيو.
وفجأة
سمعوا صوت باب البيت الرئيسي بيتفتح.
خطوات بدأت تقترب.
سيباستيان قفل الظرف بسرعة.
ماريسول همست
مين؟
جاء صوت من الممر
سيباستيان أنا عارف إنك لقيت الرسالة.
كان صوت رافائيل.
لكن سيباستيان بص لماريسول وقال
رافائيل مش لوحده.
لأن صوت خطوات تانية كانت جاية وراه سيباستيان حط صباعه على شفايفه، وأشار لماريسول تستخبى ورا المكتبة.
الخطوات قربت.
صوت رافائيل كان واضح
سيباستيان، أنا مش جاي أؤذيك. افتح الباب.
سيباستيان ما ردش.
الخطوات التانية وقفت.
ثم سمع صوت رجل آخر
هو جوه.
سيباستيان بص لماريسول.
الصوت ده كان مألوفًا.
لكن مستحيل يكون صاحبه هنا.
قرب من الباب الحديدي، وفتحه سنة صغيرة.
بص من خلالها.
رافائيل كان واقف في الممر.
وجنبه رجل مسن.
سيباستيان اتجمد.
جدي؟!
الرجل رفع عينيه ناحية الباب.
وقال بهدوء
كنت عارف إنك هتلاقي الخزنة في يوم من الأيام.
ماريسول خرجت من مخبئها.
بس إنت متوفي من عشر سنين!
الرجل ابتسم.
اللي مات من عشر سنين كان شخصًا آخر.
سيباستيان خرج من الغرفة.
كان مصدومًا لدرجة إنه مش قادر يتكلم.
إنت مين؟
الرجل رد
أنا شقيق جدك التوأم.
رافائيل قال
اسمه أليخاندرو.
سيباستيان بص له بغضب.
وليه كل الأسرار دي؟
أليخاندرو اتنهد.
لأن والدتك حاولت تحميك.
تحميني من مين؟
من عيلتك.
ساد صمت ثقيل.
ماريسول قربت خطوة.
وإيه علاقة جدتي بكل ده؟
أليخاندرو بص لها طويلًا.
إيلينا كانت الوحيدة اللي عرفت الحقيقة كاملة.
حقيقة إيه؟
يوم ولادة سيباستيان، حصل خطأ في المستشفى.
سيباستيان عقد حاجبيه.
إنت قلت إن الطفل الحقيقي موجود في سالتيو.
أليخاندرو أومأ.
أيوه.
فين؟
أليخاندرو بص لماريسول.
ماريسول اتراجعت خطوة.
ليه بتبصلي أنا؟
أليخاندرو قال
لأن الطفل الحقيقي اتربى على إيد إيلينا.
سيباستيان بص لماريسول.
ماريسول بدأت تستوعب.
تقصد
أليخاندرو هز رأسه.
ماريسول كانت تعرفه من وهي صغيرة.
سيباستيان قرب منها.
مين؟
ماريسول هزت رأسها.
أنا مش فاهمة.
أليخاندرو قال
الرجل اللي إيلينا كانت بتعتبره ابنها.
ثم أخرج صورة قديمة من جيبه.
مدها لسيباستيان.
الصورة كانت لرجل شاب يقف أمام المخبز.
سيباستيان بص للصورة.
ثم بص لماريسول.
مين ده؟
ماريسول أخذت الصورة.
وشها اتغير.
ده عمي.
عمك؟
أخو جدتي.
أليخاندرو قال
اسمه مانويل.
سيباستيان بص له.
ومانويل ده فين؟
أليخاندرو رد
اختفى من 25 سنة.
ماريسول بدأت تبكي.
جدتي قالت لي إنه مات.
ما ماتش.
أليخاندرو سكت لحظة.
ثم قال
هو عايش.
سيباستيان شد على الصورة.
فين؟
أليخاندرو بص ناحية رافائيل.
رافائيل قال
المشكلة إننا مش الوحيدين اللي بندور عليه.
في نفس اللحظة، سمعوا صوت سيارة تقف بعنف أمام البيت.
ثم أبواب عربيات بتتفتح.
أليخاندرو بص ناحية النافذة.
وشه اتغير.
وصلوا.
سيباستيان سأله
مين؟
أليخاندرو قال بصوت منخفض
الناس اللي والدتك كانت بتحاول تهرب منهم قبل ما تموت.
ماريسول مسحت دموعها.
يعني أمي سيباستيان كانت عارفة إنهم لسه بيدوروا على الحقيقة؟
أليخاندرو أومأ.
وعشان كده تركت الرسالة.
سيباستيان فتح الظرف مرة أخرى.
كان فيه سطر صغير في أسفل الورقة ماكانش واخد باله منه.
قرأه بصوت مرتجف
لو وصلت للرسالة، متروحش للمستشفى القديم روح للمخبز.
ماريسول بصت له.
مخبزنا؟
سيباستيان هز رأسه.
لكن قبل ما يتحرك
ضرب صوت قوي باب البيت.
ثم جاء صوت من الخارج
سيباستيان مونتالفو! اطلع لوحدك وإلا هنبدأ نفتش البيت غرفة غرفة.
أليخاندرو قرب منه وقال
ما تخرجش.
رافائيل سأله
طيب نعمل إيه؟
أليخاندرو ابتسم.
نرجع للمكان اللي بدأت منه الحكاية.
وأشار إلى ماريسول.
المخبز.
ثم أضاف
لأن السر الحقيقي مش في الخزنة.
تجمد سيباستيان.
أمال فين؟
أليخاندرو قال
تحت الفرن القديم بتاع إيلينا خرجوا من البيت من باب خلفي ضيق، بينما الأصوات في الخارج كانت بتقرب.
سيباستيان كان ماسك الظرف، وماريسول ماسكة المفتاح النحاسي، ورافائيل ماشي وراهم.
أليخاندرو وقف لحظة قبل ما يخرج.
لو حد سألكم أنا فين ما تعرفوش.
سيباستيان بص له.
إنت مش هتيجي معانا؟
أنا عندي حاجة لازم أعملها الأول.
إيه؟
أليخاندرو ابتسم.
أرجّع حاجة أخدها أخويا من إيلينا من خمسة وعشرين سنة.
ثم اختفى في اتجاه مختلف.
وصل الثلاثة للمخبز بعد دقائق.
المكان كان هاديًا بشكل غريب.
ماريسول فتحت الباب.
دخلوا.
سيباستيان وقف قدام الفرن القديم.
كان فرن إيلينا.
الفرن اللي ماريسول كانت بتستخدمه كل يوم من غير ما تتخيل إن تحته سر ممكن يغيّر حياتها.
قال سيباستيان
إزاي نفتحه؟
ماريسول مررت إيدها على الحجارة.
جدتي كانت بتقول إن الفرن ده عمره ما اتفتح من تحت.
رافائيل رد
يمكن كانت بتخفي السبب.
سيباستيان لاحظ حجرًا مختلفًا عن الباقي.
انحنى وحاول يحركه.
ما اتحركش.
ماريسول قالت
استنى.
راحت للمخزن ورجعت بمطرقة صغيرة.
دي كانت بتاعت جدتي.
بدأوا يرفعوا الحجر.
مرة
مرتين
حتى تحرك.
ظهر تحته تجويف صغير.
لكن مفيهوش أوراق.
كان فيه علبة معدنية سوداء.
ماريسول مدت إيدها.
لكن سيباستيان منعها.
أنا هطلعها.
رفع العلبة.
كانت مقفولة بقفل صغير.
المفتاح النحاسي دخل فيه بسهولة.
تك.
اتفتحت.
جواها كان فيه شريط تسجيل قديم، ومفتاح تاني، وصورة لطفل رضيع.
سيباستيان أخذ الصورة.
كان فيه تاريخ على ظهرها.
نفس تاريخ ولادته.
ماريسول قربت.
ده الطفل اللي في الرسالة؟
سيباستيان قلب الصورة.
في الخلف كان مكتوب
الطفل الذي عاد إلى أمه ليس الطفل الذي خرج معها.
فجأة رافائيل قال
شغّل الشريط.
ماريسول بصت له.
إحنا معندناش جهاز.
سيباستيان افتكر حاجة.
عندي واحد في المكتب.
ثم سمعوا صوت سيارة توقفت أمام المخبز.
التلاتة بصوا لبعض.
ماريسول همست
هما وصلوا.
سيباستيان خبّى العلبة تحت جاكته.
لازم نخرج من الباب الخلفي.
لكن قبل ما يتحركوا، سمعوا طرقًا على الباب الأمامي.
ثم صوت رجل
ماريسول؟ افتحي.
ماريسول اتجمدت.
أنا عارفة الصوت ده.
مين؟ سأل سيباستيان.
المحامي اللي كان بيمثل جدتي قبل ما تموت.
الطرق اتكرر.
ماريسول، افتحي. أنا جاي أساعدك.
سيباستيان بص لرافائيل.
ماتفتحش.
لكن الرجل من الخارج قال جملة جعلت ماريسول تتراجع خطوة
لو ما فتحتيش، هقولك مين قتل إيلينا.
سكت المكان كله.
ماريسول بصت لسيباستيان.
قتل؟
سيباستيان رد
جدتك ماتت موت طبيعي، صح؟
ماريسول هزت رأسها ببطء.
أيوه الدكتور قال أزمة قلبية.
صوت الرجل من الخارج جاء هادئًا
الدكتور كذب.
ماريسول قربت من الباب.
سيباستيان مسك ذراعها.
ما تفتحيش.
الرجل قال
أنا عارف إن سيباستيان معاكي.
سيباستيان تجمد.
ثم أضاف الرجل
وعارف إنكم لقيتوا العلبة تحت الفرن.
رافائيل بص لسيباستيان.
إزاي عرف؟
لم يرد أحد.
ثم جاءت المفاجأة.
الرجل قال
لأن أنا اللي حطيتها هناك من خمسة وعشرين سنة.
ماريسول فتحت عينيها.
إنت مين؟
جاء الرد من خلف الباب
أنا مانويل.
ماريسول وقعت منها المفاتيح.
لأن الاسم الوحيد اللي كانت طول عمرها فاكرة إنه مات
كان واقف الآن
على الناحية التانية من باب مخبزها ماريسول فضلت باصة للباب، ومش قادرة تستوعب.
عمي مانويل؟
أيوه يا ماريسول.
صوته كان مبحوحًا.
افتحي الباب.
سيباستيان شد على ذراعها.
استني.
ماريسول بصت له.
ده أخو جدتي.
أو شخص عايزك تصدقي إنه هو.
رافائيل قرب من الباب، وبص من العين السحرية.
رجل مسن واقف لوحده.
لكن إيده كانت مرفوعة، وفيها صورة قديمة.
رافائيل رجع.
شكله لوحده.
سيباستيان قال
مش معنى كده إنه آمن.
من خلف الباب جاء صوت مانويل
سيباستيان عنده حق. ما تثقيش في أي حد بسهولة.
سيباستيان تجمد.
إنت سامعنا؟
المخبز ده فيه نظام تهوية قديم بين المخزن والممر. الصوت بيوصل.
ماريسول فتحت الباب ببطء.
دخل الرجل.
كان شعره أبيض، ووشه عليه آثار سنين طويلة من التعب.
أول ما شاف ماريسول، وقف مكانه.
وعينيه لمعت.
كبرتي.
ماريسول بدأت تبكي.
جدتي قالت إنك مت.
مانويل خفض عينيه.
كانت مضطرة تقول كده.
ليه؟
عشان تحميكي.
سيباستيان تدخل
من مين؟
مانويل بص له طويلًا.
من نفس الأشخاص اللي بيحاولوا يطردوا ماريسول من المخبز دلوقتي.
رافائيل قال
رافائيل؟
مانويل هز رأسه.
رافائيل مجرد أداة.
سيباستيان اتوتر.
أداة لمين؟
مانويل ما ردش.
بدلًا من كده، مد إيده.
هات العلبة.
سيباستيان رفض.
الأول تقول لنا إيه اللي جواها.
مانويل ابتسم بحزن.
الشريط اللي جواها هو آخر تسجيل لوالدتك.
سيباستيان اتجمد.
أمي؟
أيوه.
هي سجلته إمتى؟
قبل وفاتها بثلاثة أيام.
ماريسول قالت
وليه جدتي خبته تحت الفرن؟
مانويل رد
لأنها كانت عارفة إنهم هيفتشوا البيت كله.
سيباستيان اقترب.
مين هم؟
مانويل نظر له.
مجلس إدارة قديم.
مجلس إدارة إيه؟
مجموعة مونتالفو.
سكت سيباستيان.
يعني إيه؟
مانويل قال
والدك ماكانش صاحب الثروة لوحده.
ثم نظر إلى رافائيل.
وعيلتك ما كانتش الوحيدة اللي بتدير الشركات.
رافائيل عقد حاجبيه.
أنا مش فاهم.
مانويل قال
لأن معظم اللي اتقال لكم عن تاريخ العيلة كان متغير عمدًا.
ماريسول سألت
والطفل؟
مانويل سكت.
سيباستيان قال
عايز أعرف الحقيقة.
مانويل تنهد.
الطفل اللي اتبدل في المستشفى كان فيه اتنين.
ماريسول بصت له بدهشة.
اتنين؟
أيوه.
واحد منهم سيباستيان؟
مانويل لم يجب.
سيباستيان شعر بقلبه بيخبط.
يبقى مين الطفل التاني؟
مانويل أشار إلى العلبة.
التسجيل هيقولك.
سيباستيان فتح جهازًا قديمًا كان موجودًا في المخبز.
أدخل الشريط.
صدر صوت تشويش.
ثم ظهر صوت امرأة.
صوت والدته.
كانت بتتكلم بصعوبة
لو ابني سمع التسجيل ده يبقى أنا ماقدرتش أقول له الحقيقة بنفسي.
سيباستيان قرب من الجهاز.
الصوت استمر
يا سيباستيان أنت طول عمرك فاكر إنك ابن عيلة مونتالفو بالدم.
ماريسول حطت إيدها على فمها.
الصوت قال
لكن الحقيقة إن والدك أخفى عنك حاجة كبيرة.
تشويش.
ثم قالت
وأخوك الحقيقي
انقطع التسجيل.
الشريط توقف.
سيباستيان ضرب الجهاز بإيده.
لا!
ماريسول بصت لمانويل.
إيه اللي حصل؟
مانويل أخرج المفتاح الثاني من العلبة.
الشريط الأصلي ما اتقطعش.
أمال؟
حد بدّل الجزء الأخير.
سيباستيان رفع رأسه.
مين؟
مانويل قال
الشخص اللي سرق التسجيل من عندي من عشرين سنة.
ثم فتح كفه.
كان فيها صورة صغيرة.
صورة لرجل يقف أمام المستشفى.
سيباستيان أخذها.
وتعرف عليه فورًا.
ده
رافائيل قرب.
مين؟
سيباستيان قال بصوت منخفض
ده المدير الإقليمي لشركتنا.
مانويل هز رأسه.
بالضبط.
وفي نفس اللحظة
رن هاتف سيباستيان.
رسالة واحدة
تم نسخ الرابط