سكرتيرة جوزي

لمحة نيوز

ومفتاح تاني.
فتحت الظرف.
أول ورقة كانت بخط أبويا
لو مريم فتحت الصندوق، يبقى لازم تعرف الحقيقة كاملة.
بدأت أقرأ.
يا بنتي...
لو إنتِ بتقري الكلام ده، فمعناه إن اللي كنت خايف منه حصل.
أهم حاجة تعرفيها إن شريف ما خانش ثقتي.
على العكس...
أنا طلبت منه يعمل حاجة ممكن تخليه في يوم من الأيام يظهر قدامك وكأنه عدوك.
وقفت عن القراءة.
بصيت لعادل.
يعني إيه؟
قال
كملي.
رجعت للورقة.
فؤاد اكتشف إن بعض الأشخاص داخل الشركة بيحاولوا يزوّروا مستندات الملكية، وكنت عارف إن المواجهة المباشرة هتخليهم يختفوا قبل ما نثبت عليهم حاجة.
عشان كده اتفقت مع شريف إنه يفضل قريب منهم.
ولو اضطر، يمثل إنه موافق على بعض التصرفات... لكن من غير ما ينقل أي ملكية فعلية.
إيدي بدأت ترتعش.
چيهان.
الكروت.
البيت.
ياسين.
كل ده...
ممكن يكون جزءًا من خطة أكبر.
لكن ليه چيهان كانت بتتكلم كأنها صاحبة القرار؟
كملت القراءة.
أما چيهان، فهي دخلت الشركة عن طريق ترشيح من شخص أثق فيه ظاهريًا، لكني كنت شاكك فيه.
لو ظهرت تصرفات غريبة بعد دخولها، راقبوها، لكن ما تواجهوهاش فورًا.
خليها تتحرك.
لأن الشخص اللي وراها مش هيظهر غير لما يحس إن الخطة نجحت.
رفعت عيني.
يعني چيهان مش صاحبة الخطة؟
سامح قال
واضح إنها مجرد واجهة.
فتحت الفلاشة.
كان عليها ملف فيديو واحد.
ضغطت عليه.
ظهر أبويا.
قاعد في نفس المكتب.
لكن الفيديو كان مسجل قبل وفاته بأيام.
بص للكاميرا وقال
مريم، لو إنتِ شايفة التسجيل ده، يبقى أنا مش موجود عشان أشرحلك.
سكت لحظة.
ثم قال
إوعي تثقي في أي حد يقولك إن شريف سرق منك حاجة.
اتجمدت.
أبويا كمل
لكن برضه إوعي تثقي في شريف ثقة عمياء.
بصيت لعادل باستغراب.
الفيديو استمر
شريف عنده تعليمات مني، لكن أنا ما قلتلوش كل الحقيقة.
توقفت الصورة فجأة.
قلت
ليه التسجيل وقف؟
عادل أخذ الفلاشة.
ممكن الملف ناقص.
سامح بص ناحية الباب.
مش ممكن.
ليه؟
لأن أبوكي كان بيستخدم جهاز تسجيل احتياطي. وكان دايمًا بيعمل نسختين.
فجأة سمعنا صوت خبط شديد على باب المكتب.
اتوترنا.
صوت رجل من الخارج
مدام مريم! افتحي الباب!
عادل وقف.
مين؟
شرطة.
بصيت لسامح.
سامح قال بسرعة
ما تفتحيش.
ليه؟
لأن الشرطة لو كانت جاية رسمي، كان معاهم أمر تفتيش، وكانوا بلغوا المحامي.
عادل قرب من الباب ونظر من العين السحرية.
وشه اتغير.
دول مش شرطة.
رجعت خطوة.
مين؟
قال
رجالة مدنيين.
ثم خبطوا مرة تانية.
افتحي يا مدام مريم، إحنا جايين ناخد حاجات تخص الشركة.
عادل همس
لازم نخرج من باب تاني.
لكن الباب الخلفي كان مقفول.
سامح أشار ناحية الحائط.
في ممر قديم.
فين؟
ضغط على لوحة خشب صغيرة.
فتح جزء من الحائط.
ظهر ممر ضيق.
أخذت ياسين من إيده.
دخلنا.
وقبل ما الباب السري يقفل، سمعت صوت تكسير باب المكتب.
حد دخل.
كنت ماشية في الظلام وأنا ماسكة إيد ابني.
ياسين همس
ماما... إحنا بنستخبى من الحرامية؟
حضنته.
لأ يا حبيبي... إحنا بنحافظ على حاجات مهمة.
وصلنا لنهاية الممر.
خرجنا في شارع جانبي خلف المبنى.
ركبنا العربية.
لكن قبل ما نتحرك، موبايلي وصلته رسالة.
رقم مجهول.
فتحتها.
كانت صورة.
صورة لشريف وهو خارج من قسم الشرطة.
وتحتها
شريف خرج... لكنه مش حر.
ثم رسالة ثانية
لو عايزة تعرفي مين أمر چيهان بإيقاف حساباتك، روحي بكرة الساعة 8 الصبح لمكتب المحاسب القديم.
وثالث رسالة ظهرت بعدها مباشرة
وخدي معاكي المفتاح اللي في صندوق أبوكي.
بصيت للمفتاح اللي كان في إيدي.
ثم بصيت لعادل.
هما عايزين المفتاح.
قال
أيوه.
بس ليه؟
قبل ما يرد، ظهر إشعار جديد على الموبايل.
رسالة من شريف نفسه.
ثلاث كلمات فقط
ما تثقيش في سامح.
رفعت عيني ببطء.
سامح كان قاعد قدامي.
ولأول مرة من بداية الليلة...
بدأت أشك في الشخص الوحيد اللي كان واقف جنبي فضلت باصة لسامح من غير ما أتكلم.
هو لاحظ نظرتي.
في إيه؟
حطيت الموبايل في حضني.
ولا حاجة.
عادل بص لي، وفهم فورًا إني مش عايزة أقول إن شريف حذرني منه.
رجعنا البيت اللي كنت مستأجراه مؤقتًا بعيد عن الفيلا، وأول ما دخلت، قفلت الباب وطلبت من عادل يفضل معايا.
سامح كان ساكت طول الطريق.
ولا مرة سألني الرسالة كانت إيه.
وده لوحده خلاني أشك أكتر.
دخلت أوضة ياسين وخليته ينام.
وبعدها رجعت للصالة.
لقيت سامح واقف قدام الشباك.
قال من غير ما يبص لي
شريف بعتلك رسالة، صح؟
اتجمدت.
إنت عرفت إزاي؟
لف وبص لي.
لأن ده كان متوقع.
متوقع إيه؟
إنه يشك فيا.
قلت
ليه شريف يشك فيك؟
سامح قرب من الترابيزة، وحط مفتاح عربيته عليها.
لأن شريف ما يعرفش الحقيقة كلها.
سكت.
ثم قال
وأنا كمان كنت جزء من الخطة.
أي خطة؟
الخطة اللي عملها والدك قبل وفاته.
عادل تدخل
لو عندك معلومات، قولها كاملة.
سامح أخذ نفسًا.
أبوك كان عارف إن فيه شخص بيحاول يوصل لأصول الشركة عن طريق تزوير التوكيلات. وكان محتاج حد يراقب الحسابات من جوه.
قلت
وإنت كنت الشخص ده؟
هز رأسه.
أيوه.
طيب ليه شريف حذرني منك؟
سامح ابتسم بحزن.
لأن شريف فاكر إن اللي حصل من سنتين كان بسببي.
إيه اللي حصل؟
سكت طويلًا.
ثم قال
فاكرة يوم ما والدك نقل جزء من صلاحيات الإدارة؟
أيوه.
الورقة اللي اتوقعت يومها كانت مزورة.
عادل انتبه.
يعني من البداية؟
أيوه.
سامح فتح شنطته وأخرج ملفًا قديمًا.
أنا اكتشفت التزوير، لكن لما حاولت أوقفه، اتقال إني أنا اللي زورت الورقة.
قلت
مين قال؟
فؤاد.
وقتها فهمت.
عمي كان موجودًا في كل نقطة.
لكن كان فيه شيء مش منطقي.
لو فؤاد هو اللي بدأ كل ده، ليه چيهان كانت بتنفذ أوامره؟
سامح رد
مش فؤاد.
سكت.
إيه؟
قال
الشخص اللي بيحرك فؤاد نفسه.
شعرت بقشعريرة.
مين؟
سامح لم يرد.
بدلًا من ذلك، أخرج ورقة من الملف.
كانت كشف تحويلات مالية.
أسماء كثيرة.
تواريخ.
مبالغ.
وفي آخر الصفحة كان فيه حساب مجهول.
قلت
الحساب ده لمين؟
قال
ده السؤال اللي حاول أبوكي يعرف إجابته قبل وفاته.
عادل أخذ الورقة.
فجأة رفع عينه.
الحساب ده مش مجهول.
إزاي؟
أشار لرقم الحساب.
ده حساب تابع لشركة خارجية.
شركة مين؟
سكت لحظة.
ثم قال
شركة مسجلة باسم... شريف الدمنهوري.
اتسعت عيني.
شريف؟
سامح قال بسرعة
مش معناه إنه صاحبها الحقيقي.
لكن قبل ما يكمل، سمعنا صوت عربية توقفت تحت البيت.
ثم صوت باب بيتقفل.
عادل قرب من الشباك.
فيه حد طالع.
سامح وقف.
لازم نتحرك.
قلت
إنت عارف مين؟
ما ردش.
خرجنا من باب خلفي.
لكن قبل ما أنزل السلم، سمعت صوتًا مألوفًا من أسفل.
صوت چيهان.
كانت بتقول
أنا متأكدة إنها هنا.
وقفت مكاني.
عادل أشار لي أسكت.
ثم سمعنا صوت رجل آخر
المفتاح لازم يرجع معانا.
چيهان ردت
ومريم؟
الرجل قال
مريم مش هي المشكلة.
ثم سكت لحظة وقال
المشكلة إن أبوها ترك دليل يقدر يهد كل اللي بنيناه.
اتسعت عيني.
يعني الخطة أكبر من مجرد الاستيلاء على أموال.
كان فيه شيء أبويا اكتشفه.
شيء لو ظهر، هيغيّر كل شيء.
خرجنا من الباب الخلفي ووصلنا للعربية.
لكن سامح وقف فجأة.
أنا مش هكمل معاكي.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن لو أنا فضلت معاكي، هيوصلوا ليكي.
وإنت هتروح فين؟
ابتسم.
هروح للشخص الوحيد اللي يقدر يجيب لنا الدليل.
مين؟
قال
شريف.
ركب عربيته وانطلق.
فضلت واقفة مكاني.
عادل قال
دلوقتي لازم نروح لمكتب المحاسب القديم.
قلت
الساعة 8.
نظر إلى الساعة.
كانت 742.
ركبنا العربية.
وفي الطريق، موبايلي رن.
رقم شريف.
فتحت بسرعة.
صوته طلع أخيرًا.
مرهق، لكنه واضح
مريم... اسمعيني كويس.
إنت فين؟
مش مهم.
مين بيحاول ياخد الشركة؟
سكت.
ثم قال
مش عيلتك.
أمال مين؟
قال
الشخص اللي أبوكي كان فاكره حليفه.
مين؟
وقبل ما يجاوب...
انقطع الاتصال.
وفي نفس اللحظة، وصلتني رسالة منه.
ما تدخليش مكتب المحاسب لوحدك.
رفعت عيني لعادل.
وقلت
إحنا لازم نوصل قبلهم.
لكن لما وصلنا للمبنى...
كانت الأنوار كلها مطفية.
والباب مفتوح.
وعلى الأرض قدام المدخل...
كان فيه ملف أسود.
نفس الملف اللي شوفته في خزنة أبويا.
قربت منه.
ولما فتحته، لقيت أول ورقة مكتوب عليها
الحقيقة عن شريف موجودة هنا.
وتحتها مباشرة
لكن قبل ما تقريها... اعرفي إن الشخص اللي جنبك دلوقتي مش هو الشخص اللي فاكرة إنه هو وقفت قدام الملف وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
بصيت لعادل.
يعني إيه الشخص اللي جنبي مش هو اللي فاكرة إنه هو؟
عادل ما ردش.
فتح الملف بسرعة، وقلب أول كام ورقة.
وفجأة قال
مريم... بصي هنا.
كانت الأوراق عبارة عن تحويلات بنكية قديمة، وكلها مرتبطة بشركة خارجية.
لكن المفاجأة إن اسم المستفيد الحقيقي ما كانش شريف.
كان اسم شخص تاني.
فؤاد المنشاوي.
عمي.
عادل قال
الشركة كانت باسم
تم نسخ الرابط