سكرتيرة جوزي
شريف على الورق، لكن الفلوس كانت بتروح لعَمّك.
فهمت وقتها ليه شريف كان حذرًا.
وليه كان مضطر يخفي بعض التفاصيل.
لكن كان لسه فيه سؤال
طيب ليه شريف ما قالليش؟
صوت جاء من خلفنا
لأنه كان خايف عليكي.
لفيت بسرعة.
شريف.
واقف عند باب المكتب.
وشه مرهق، وقميصه متبهدل، لكنه كان واقف.
جريت عليه.
إنت بخير؟
هز رأسه.
أنا بخير.
ضربته على صدره بإيدي من شدة الغضب
كنت فين؟ وليه خبيت عليا كل ده؟
قال بهدوء
لأن أبوكي طلب مني أحميكي حتى لو اضطريت أخليكي تشكي فيا.
سكت.
ثم مد لي ورقة.
دي الرسالة الأصلية من والدك.
قرأتها.
وكان فيها
شريف، لو حصل لي حاجة، لا تخبر مريم بكل شيء مرة واحدة. فؤاد عنده ناس داخل الشركة، وأي حركة منك هتخليهم يختفوا. خليك قريب منهم، وخلي مريم تفضل بعيدة عن الصراع.
نزلت دموعي.
كل الأحداث بدأت تتضح.
چيهان كانت بتنفذ أوامر فؤاد.
وفؤاد كان بيحاول يوصل لأصول الشركة عن طريق التوكيلات المزورة.
أما شريف، فكان بيجمع الأدلة عليه من الداخل.
لكن كان فيه دليل واحد ناقص.
الأصل.
فتحت الصندوق الصغير اللي أخدته من مكتب أبويا.
المفتاح اللي فيه فتح درجًا مخفيًا داخل مكتب المحاسب.
جواه كان العقد الأصلي، والتوكيل المزور، وتسجيلات تثبت التحويلات.
كل حاجة كانت موجودة.
وعادل قال
كده نقدر نوقفهم قانونيًا.
وبالفعل، في اليوم التالي، تم تقديم المستندات للجهات المختصة، وبدأ التحقيق.
چيهان اعترفت إنها كانت بتنّفذ تعليمات فؤاد، بعدما واجهها المحامي بالمستندات والتحويلات.
أما عمي فؤاد، فأنكر كل شيء في البداية.
لكن التسجيلات والتحويلات والتوقيعات المزورة أثبتت عكس كلامه.
أما سامح...
فاكتشفنا إنه كان بريئًا من التزوير، لكنه أخفى معلومات مهمة عني طوال الفترة السابقة خوفًا من انهيار الشركة.
سامح اعتذر لي.
وأنا ما نسيتش اللي حصل، لكني عرفت أخيرًا سبب تصرفاته.
أما شريف...
فأول حاجة عملها بعد انتهاء الأزمة إنه رجع كل الكروت لحساباتي، وأعاد صلاحيات البيت ليا.
وبعدين وقف قدامي وقال
أنا غلطت لما خبيت عنك الحقيقة.
قلت
وأنا غلطت لما وثقت في الناس من غير ما أراجع.
ابتسم.
بس فيه حاجة واحدة عمرك ما غلطتي فيها.
إيه؟
إنك بنيتي كل ده من غير ما تستني حد يبنيهولك.
بصيت له.
ثم ضحكت لأول مرة من أيام.
وبعدها بأسبوع، رجعت لبيتي.
الكود اتغير.
لكن المرة دي كان الكود الجديد مكتوبًا في ورقة صغيرة على مكتبي.
كان تاريخ ميلاد أبويا.
دخلت أوضة ياسين.
لقيته بيرسم.
بص لي وقال
ماما، بابا رجع البيت؟
ابتسمت
أيوه يا حبيبي.
جري عليه.
وفي اللحظة دي، بصيت من الشباك للفيلا كلها.
المكان اللي حاولوا يخرجوني منه.
المكان اللي ظنوا إنهم يقدروا ياخدوه مني.
وعرفت إن اللي حصل ما كانش مجرد محاولة إيقاف كروت.
كان محاولة سرقة حياة كاملة.
لكنهم نسوا حاجة واحدة
الفلوس ممكن تتسرق، والشركات ممكن تتعرض للخطر، والأوراق ممكن تتزور... لكن الحقيقة لما يكون وراها دليل، محدش يقدر يدفنها للأبد.
ومن يومها، أول قرار أخدته كان إني أغيّر نظام إدارة الشركة بالكامل.
مافيش حد تاني هيمسك أموالي أو مصاريف بيتي لمجرد إن عنده ثقة أو منصب.
وچيهان؟
خرجت من الشركة، واتحاسبت على تصرفاتها القانونية.
وفؤاد انتهى نفوذه داخل العيلة والشركة، وبقيت القضية في يد الجهات المختصة.
أما شريف...
فضل شريكي في إدارة الشركة، لكن المرة دي بكل شيء واضح ومكتوب.
وأنا؟
كل ما أعدي من سوق العبور وأفتكر اليوم اللي اتعاملوا معايا فيه كأني حرامية...
أفتكر نفس الجملة اللي قالتها چيهان
أنا اللي هحدد تصرفك كام قرش.
وأضحك.
لأنها كانت فاكرة إن المشكلة كانت في كام قرش.
وما كانتش تعرف إن الست اللي وقفت قدامها كانت صاحبة البيت والشركة والحسابات...
وإن أكبر معركة في حياتها كلها بدأت بسبب كيس جمبري بخمسة آلاف جنيه وقفت قدام الملف وأنا حاسة إن قلبي هيقف.
بصيت لعادل.
يعني إيه الشخص اللي جنبي مش هو اللي فاكرة إنه هو؟
عادل ما ردش.
فتح الملف بسرعة، وقلب أول كام ورقة.
وفجأة قال
مريم... بصي هنا.
كانت الأوراق عبارة عن تحويلات بنكية قديمة، وكلها مرتبطة بشركة خارجية.
لكن المفاجأة إن اسم المستفيد الحقيقي ما كانش شريف.
كان اسم شخص تاني.
فؤاد المنشاوي.
عمي.
عادل قال
الشركة كانت باسم شريف على الورق، لكن الفلوس كانت بتروح لعَمّك.
فهمت وقتها ليه شريف كان حذرًا.
وليه كان مضطر يخفي بعض التفاصيل.
لكن كان لسه فيه سؤال
طيب ليه شريف ما قالليش؟
صوت جاء من خلفنا
لأنه كان خايف عليكي.
لفيت بسرعة.
شريف.
واقف عند باب المكتب.
وشه مرهق، وقميصه متبهدل، لكنه كان واقف.
جريت عليه.
إنت بخير؟
هز رأسه.
أنا بخير.
ضربته على صدره بإيدي من شدة الغضب
كنت فين؟ وليه خبيت عليا كل ده؟
قال بهدوء
لأن أبوكي طلب مني أحميكي حتى لو اضطريت أخليكي تشكي فيا.
سكت.
ثم مد لي ورقة.
دي الرسالة الأصلية من والدك.
قرأتها.
وكان فيها
شريف، لو حصل لي حاجة، لا تخبر مريم بكل شيء مرة واحدة. فؤاد عنده ناس داخل الشركة، وأي حركة منك هتخليهم يختفوا. خليك قريب منهم، وخلي مريم تفضل بعيدة عن الصراع.
نزلت دموعي.
كل الأحداث بدأت تتضح.
چيهان كانت بتنفذ أوامر فؤاد.
وفؤاد كان بيحاول يوصل لأصول الشركة عن طريق التوكيلات المزورة.
أما شريف، فكان بيجمع الأدلة عليه من الداخل.
لكن كان فيه دليل واحد ناقص.
الأصل.
فتحت الصندوق الصغير اللي أخدته من مكتب أبويا.
المفتاح اللي فيه فتح درجًا مخفيًا داخل مكتب المحاسب.
جواه كان العقد الأصلي، والتوكيل المزور، وتسجيلات تثبت التحويلات.
كل حاجة كانت موجودة.
وعادل قال
كده نقدر نوقفهم قانونيًا.
وبالفعل، في اليوم التالي، تم تقديم المستندات للجهات المختصة، وبدأ التحقيق.
چيهان اعترفت إنها كانت بتنّفذ تعليمات فؤاد، بعدما واجهها المحامي بالمستندات والتحويلات.
أما عمي فؤاد، فأنكر كل شيء في البداية.
لكن التسجيلات والتحويلات والتوقيعات المزورة أثبتت عكس كلامه.
أما سامح...
فاكتشفنا إنه كان بريئًا من التزوير، لكنه أخفى معلومات مهمة عني طوال الفترة السابقة خوفًا من انهيار الشركة.
سامح اعتذر لي.
وأنا ما نسيتش اللي حصل، لكني عرفت أخيرًا سبب تصرفاته.
أما شريف...
فأول حاجة عملها بعد انتهاء الأزمة إنه رجع كل الكروت لحساباتي، وأعاد صلاحيات البيت ليا.
وبعدين وقف قدامي وقال
أنا غلطت لما خبيت عنك الحقيقة.
قلت
وأنا غلطت لما وثقت في الناس من غير ما أراجع.
ابتسم.
بس فيه حاجة واحدة عمرك ما غلطتي فيها.
إيه؟
إنك بنيتي كل ده من غير ما تستني حد يبنيهولك.
بصيت له.
ثم ضحكت لأول مرة من أيام.
وبعدها بأسبوع، رجعت لبيتي.
الكود اتغير.
لكن المرة دي كان الكود الجديد مكتوبًا في ورقة صغيرة على مكتبي.
كان تاريخ ميلاد أبويا.
دخلت أوضة ياسين.
لقيته بيرسم.
بص لي وقال
ماما، بابا رجع البيت؟
ابتسمت
أيوه يا حبيبي.
جري عليه.
وفي اللحظة دي، بصيت من الشباك للفيلا كلها.
المكان اللي حاولوا يخرجوني منه.
المكان اللي ظنوا إنهم يقدروا ياخدوه مني.
وعرفت إن اللي حصل ما كانش مجرد محاولة إيقاف كروت.
كان محاولة سرقة حياة كاملة.
لكنهم نسوا حاجة واحدة
الفلوس ممكن تتسرق، والشركات ممكن تتعرض للخطر، والأوراق ممكن تتزور... لكن الحقيقة لما يكون وراها دليل، محدش يقدر يدفنها للأبد.
ومن يومها، أول قرار أخدته كان إني أغيّر نظام إدارة الشركة بالكامل.
مافيش حد تاني هيمسك أموالي أو مصاريف بيتي لمجرد إن عنده ثقة أو منصب.
وچيهان؟
خرجت من الشركة، واتحاسبت على تصرفاتها القانونية.
وفؤاد انتهى نفوذه داخل العيلة والشركة، وبقيت القضية في يد الجهات المختصة.
أما شريف...
فضل شريكي في إدارة الشركة، لكن المرة دي بكل شيء واضح ومكتوب.
وأنا؟
كل ما أعدي من سوق العبور وأفتكر اليوم اللي اتعاملوا معايا فيه كأني حرامية...
أفتكر نفس الجملة اللي قالتها چيهان
أنا اللي هحدد تصرفك كام قرش.
وأضحك.
لأنها كانت فاكرة إن المشكلة كانت في كام قرش.
وما كانتش تعرف إن الست اللي وقفت قدامها كانت صاحبة البيت والشركة والحسابات...
وإن أكبر معركة في حياتها كلها بدأت بسبب كيس جمبري بخمسة آلاف جنيه.