المليونير اطلق حكايات زيزي

لمحة نيوز

الملليونر أطلق سراح 37 نانى، حتى أن زوجتي كلاريس فقدت بسبب سرطان عدواني الذي أخذها بعيدًا عنا في غضون ستة أشهر فقط.
منذ ذلك، سقطت حياتي و حياة ابنتي السبعة في نوع من الفوضى التي لا يمكن لأي مبلغ من المال أن يصلحها.
أنا مؤسس شركة Mantec، وهي شركة تكنولوجية تُقدَّر بقيمة أكثر من مليار ريبوياس.
لدي كل ما يُعرفه الناس بالنجاح قصر في مورومبي، سيارات فاخرة، وآمنة مالية لعدة أجيال.
لكن عندما فقدت منزلي قلبه، لم يعد أي مترادفًا مع المتراوح.
في الأسبوعين الماضين، مرت 37 نانى من خلال بابي.
بعضها رحبوا بكلامهم.
أخريين قالوا إنهم لن يعودوا أبدًا، مهما عرضت عليهم.
بدأت الوكالات في تسميّنا حالة غير ممكنة.
كانت الست سنوات، بياتري، قائمة في الستة سنوات، وبيانكا، التوأم، تحويل الألم إلى مزاح.
التوأم، بياتري، البالغة من العمر ثماني سنوات، بدأت في إخراج شعري من خلال الخزائن عندما شعرت بالقلق.
جوليا، البالغة من العمر تسعة سنوات، كانت تعاني من نوبات خوف من الليل.
سوفيا، البالغة من العمر ثماني سنوات، كانت تقضي تقريبًا كل شيء.
ثلاثين وسبع محترفًا حاولوا.
ثلاثين وسبع محترفًا فشلوا.
في ذلك الصباح، لقد ضحكت على عينيّ.
لا توجد وكالات متبقية.
أغلقت عينيّ.
لقد استنفدنا جميع الخيارات المهنية.
هناك خيار ثنائي. نستخدم خبيرة منزلية مؤقتًا. شخص يمكنه تنظيف المنزل والضمان على تشغيله بينما نختار ماذا سنفعل بعد ذلك.
في تلك اللحظة، كان كل شيء يبدو أفضل من مشاهدة عائلتنا تنهار.
Hazlo dije. لأي شخص يرغب في الدخول من خلال الباب.
ثلاثين دقيقة بعد ذلك، وضعت بيتريز وبيانكا دلو على باب المطبخ.
فتحها لويزا.
سقطت الدلو.
لكن بطريقة ما، ابتعدت عنها قبل أن تصطدم بها.
الماء الأزرق انزلق على الأرض.
التوأمين نظروا إليها.
كيف عرفت؟ سألت ماريانا.
كان هناك ظل تحت الباب.
بيانكا ابتسمت بتهمة.
ليس أنني غاضب.
ثم لماذا لا تصرخين؟
فتحت لويزا مافوقًا.
لأن الصراخ لن يجف الأرض.
ثم قدمت لبيانكا منشفة.
خمس دقائق لاحقًا، كان الاثنان توأمان يساعدونها في تنظيفها.
لقد شاهدت مراقبة الأمن بلايمانية.
ثلاثين سبعة ممرضات محترفة فشلت في إقناع تلك الفتيات بالتعاون.
وكان العامل المنزلي ناجحًا في أقل من نصف ساعة.
كنت مخطئًا.
لأن خلال الأسبوعات التالية، كانت لويزا تفعل أشياء لم يكن أي طبيب أو معالج أو معلم أو رعاة قادرًا على فعلها.
ثم، في بعد الظهر، بدأت في إعداد الوصفة السرية لخبز كلاريس.
وصفة لمزجتي لم تكتبها أبدًا.
دخلت المطبخ وذابت.
من أين تعلمت أن تفعل ذلك؟
وجه لويا أصبحت خجولة.
ثم نظرت إليها إيزابيلا الصغيرة و قالت بوضوح كلمة لم تقلها منذ وفاة والدتها.
لويا.
بدأت لويا في البكاء.
نظرت إليها.
من أنت؟
هكذا هزت عينيها
لا أستطيع أن أخبرك.
لماذا؟
نظراتها توجّهت إلى صورة زوجتي الراحلة.
ثم قالت
لأنني وعدت بذلك لكياريس ووو
حكايات زيزي 
بصيت للويزا وأنا حاسس إن الأرض بتتسحب من تحت رجلي.
وعدتي كلاريس بإيه؟!
لويزا سكتت، وبصت ناحية البنات اللي كانوا واقفين عند باب المطبخ، وبعدين رجعت بصتلي.
مش هقدر أقولك دلوقتي يا أستاذ ريكاردو.
قربت منها خطوة.
دي مراتي الله يرحمها، وأنا أبو بناتها. من حقي أعرف إنتِ مين، وعرفتيها منين، وإيه اللي مخبياه عني!
لويزا نزلت عينيها، ومسحت دموعها بسرعة.
أنا مش جاية أؤذي حد. بالعكس، أنا جيت عشان أحافظ على حاجة كلاريس كانت خايفة عليها أوي.
وقبل ما ألحق أسألها، صوت إيزابيلا الصغيرة قطع كلامنا.
بابا... ماما كانت تعرف لويزا؟
لفيت ناحيتها.
كانت واقفة حافية، وحاضنة دبدوبها القديم، وبتبص للويزا كأنها بتحاول تفتكر حاجة بعيدة.
لويزا نزلت على ركبتها قدامها، وقالت بصوت هادي
فاكرة الأغنية اللي ماما كانت بتغنيها لك قبل النوم؟
إيزابيلا هزت راسها ببطء.
وفجأة، لويزا بدأت تدندن نفس اللحن.
اللحن اللي كلاريس كانت بتغنيه لبناتها كل ليلة، واللي بعد وفاتها محدش قدر يغنيه من غير ما يعيط.
إيزابيلا قربت منها، وحطت إيدها على وشها.
إنتِ كنتي مع ماما؟
لويزا غمضت عينيها، ودموعها نزلت.
أيوه يا حبيبتي... كنت معاها.
حسيت إن قلبي اتقبض.
لأن كلاريس، في آخر ست شهور من حياتها، كانت بتقضي معظم وقتها في المستشفى، ومكنتش بتسمح لأي حد غريب يدخل عليها غير الممرضات والدكاترة.
فإزاي لويزا عرفتها؟
وليه كانت بتعرف الأغنية دي؟
في الليلة دي، طلبت من مديرة القصر، ماريانا، إنها تجيبلي كل المعلومات اللي عندها عن لويزا.
لكن الغريب إن ملفها كان شبه فاضي.
اسمها الكامل لويزا مارتينز.
عندها ٣٢ سنة.
اشتغلت في بيوت كتير، لكن من غير أي تفاصيل واضحة عن أصحاب البيوت.
مفيش عنوان ثابت.
ومفيش حد من الوكالات قدر يقولنا عنها حاجة غير إنها اشتغلت قبل كده في رعاية الأطفال.
اتصلت بالوكالة اللي بعتها.
أنا عايز أعرف مين رشح لويزا.
الموظفة ردت بتردد
هي اللي قدمت بنفسها يا أستاذ ريكاردو.
وإزاي عرفتي إن عندها خبرة مع الأطفال؟
قالت إنها اشتغلت مع أسرة عندها أربع بنات، وإنها كانت بتساعدهم في ظروف صعبة.
اسم الأسرة إيه؟
سكتت شوية، وبعدين قالت
للأسف، مش موجود عندنا.
قفلت المكالمة وأنا متعصب.
لكن قبل ما أخرج من المكتب، ماريانا دخلت وهي ماسكة ظرف بني قديم.
أستاذ ريكاردو... لقيت ده في درج مكتب مدام كلاريس.
قلبي دق بسرعة.
الظرف كان عليه اسمي بخط مراتي.
فتحته بإيد بتترعش.
جواه ورقة واحدة، مكتوب فيها
ريكاردو، لو في يوم اضطريت تبقى لوحدك مع البنات، ومتلاقيش حد قادر يساعدك، دور على لويزا.
وقفت مكاني.
قريت الجملة مرة واتنين.
وفي آخر الورقة، كان فيه سطر صغير
بس أوعى تسألها عن اللي حصل في الليلة الأخيرة.
رفعت عيني لماريانا.
إيه اللي حصل في الليلة الأخيرة؟!
ماريانا وشها اصفر.
معرفش يا فندم... بس فيه حاجة لازم تعرفها.
قربت مني وقالت بصوت واطي
مدام كلاريس، قبل ما تتوفى بيومين، طلبت مني أقفل أوضة المكتب القديمة، ومحدش يدخلها مهما حصل.
طلعت أجري على الدور التاني.
الأوضة دي كانت مقفولة من يوم وفاة كلاريس.
حتى أنا مكنتش دخلتها، لأني كنت مش قادر أواجه حاجاتها.
جبت المفتاح من درج مكتبي، وفتحت الباب.
ريحة عطرها القديم رجعتني لذكريات كنت بحاول أهرب منها.
كل حاجة كانت مكانها.
الكتب، الصور، الأوراق، وحتى الكوباية اللي كانت بتحب تشرب فيها القهوة.
لكن وأنا بفتح أحد الأدراج، لقيت صورة قديمة لكلاريس واقفة جنب ست تانية.
ست شعرها طويل، ووشها مش واضح قوي بسبب الإضاءة.
قلبت الصورة.
ولقيت مكتوب وراها
لويزا... اليوم اللي أنقذتي فيه عيلتي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات ورايا.
لفيت بسرعة.
كانت لويزا واقفة عند الباب.
بصت للصورة، وبعدها بصتلي.
وشها اتغير تمامًا.
إنت فتحت الدرج ده؟!
رفعت الصورة قدامها.
إنتِ كنتي تعرفي مراتي من إمتى؟
لويزا قربت، ومدت إيدها كأنها عايزة تاخد الصورة، لكنها وقفت في نص الحركة.
من قبل ما حضرتك تعرف إنها محتاجة حد يساعدها.
اتجمدت مكاني.
تقصدي إيه؟
بصت ناحية الممر، وكأنها خايفة حد يسمعنا.
وبعدين قالت
أستاذ ريكاردو... في حاجة كلاريس حاولت تقولها لك قبل ما تموت، لكن حضرتك مكنتش موجود.
حسيت بوخزة في صدري.
كنت في اجتماع شغل!
لويزا هزت راسها بحزن.
عارفة... وهي كانت عارفة كمان.
سكتت لحظة، وبعدين أضافت
بس الموضوع مش متعلق بشغلك، ولا بمرضها بس.
قربت منها.
أمال متعلق بإيه؟!
لويزا بصتلي مباشرة وقالت
متعلق باللي حصل للبنات في الليلة اللي كلاريس دخلت فيها المستشفى للمرة الأخيرة.
وفجأة، سمعنا صوت تكسير جاي من أوضة البنات.
جرينا إحنا الاتنين.
لقينا بياتري واقفة وسط الأوضة، ماسكة صندوق خشب صغير، وبتعيط.
الصندوق كان بتاع كلاريس.
ولما سألتها جابته منين، قالت وهي بتشهق
لقيته تحت سرير لويزا يا بابا!
بصيت للويزا.
كانت واقفة مكانها، وشها شاحب، وعينيها مليانة خوف.
فتحت الصندوق.
جواه كان فيه شريط تسجيل قديم، وورقة مطوية، ومفتاح صغير.
وعلى الورقة، بخط كلاريس، كانت مكتوبة جملة واحدة
لويزا مش هي الوحيدة اللي وعدتني... في حد تاني في القصر عارف الحقيقة، ولو اتكلم، كل حاجة هتتغير.
فتحت الورقة مرة تانية، وأنا مش قادر أصدق اللي مكتوب قدامي.
مين الشخص التاني ده؟
لويزا ما ردتش.
بصيت لها بحدة.
بسألك يا لويزا!
رفعت عينيها ببطء وقالت
أنا مش الشخص اللي كلاريس كانت تقصده.
أمال مين؟
قبل ما تجاوب، بياتري مدت إيدها للصندوق وقالت
بابا فيه حاجة تانية هنا.
طلعت مفتاح صغير جدًا، مربوط بخيط أحمر.
المفتاح كان عليه رقم محفور
17.
ماريانا كانت واقفة عند الباب، وأول ما شافت الرقم وشها اتغير.
إنتِ تعرفي المفتاح ده؟
ماريانا سكتت.
ردي عليا.
قالت بصوت مرتعش
ده مفتاح درج مكتب كلاريس القديم.
بصيت ناحية المكتب.
بس أنا فتشت المكتب كله.
مش الدرج اللي حضرتك فتحته.
قربت منها.
أمال أنهي درج؟
ماريانا أشارت للحائط خلف المكتبة.
كان فيه درج سري.
حركنا المكتبة بصعوبة.
وفعلًا، ظهر تجويف صغير في الحائط.
دخلت المفتاح.
لفيته.
تك.
اتفتح درج ضيق.
جواه ظرف أبيض، وهارد صغير، وصورة جماعية قديمة.
مسكت الصورة.
كانت كلاريس واقفة وسط مجموعة من الناس.
لكن اللي شد انتباهي إن لويزا كانت موجودة في الصورة.
مش بس موجودة
كانت واقفة جنب كلاريس وهي شايلة طفلة صغيرة.
قلبت الصورة.
التاريخ كان من سبع سنين.
يعني قبل ما البنات يدخلوا المدرسة بوقت قصير.
بصيت للويزا.
مين الطفلة دي؟
لويزا ما ردتش.
سألتك مين الطفلة؟
دموعها نزلت.
مش من حقي أقول.
كلاريس كانت كاتبة حاجة في الورقة دي؟
هزت رأسها.
أيوه.
فتحت الظرف.
كان جواه خطاب طويل.
بدأت أقرأ
ريكاردو لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا مقدرتش أشرحلك كل حاجة بنفسي. أهم حاجة عندي مش الشركة، ولا الفلوس، ولا القصر. أهم حاجة البنات.
اتوقفت لحظة.
وكملت
خلال الفترة الأخيرة، اكتشفت إن في حد قريب جدًا من العيلة كان بيحاول يوصل لمعلومات عن البنات وعن حساباتهم ومستقبلهم المالي.
رفعت عيني.
أنا عمري ما حكيت لحد عن حسابات البنات.
كملت
أنا طلبت من لويزا تساعدني، لأنها الوحيدة اللي وثقت فيها بعد موقف حصل من سنين.
بصيت لها.
لكن الرسالة ما وقفتش هنا.
ولو لقيت المفتاح رقم 17، متفتحهش لوحدك. خلي لويزا تكون موجودة.
بصيت للويزا.
ليه؟
قالت بهدوء
لأن اللي جواه هو السبب اللي خلاني أرجع هنا.
مديت إيدي للهارد.
وإيه ده؟
لويزا قربت خطوة.
تسجيل.
تسجيل لإيه؟
سكتت ثواني، وبعدين قالت
لآخر كلام كلاريس قبل ما تدخل المستشفى.
اتجمدت مكاني.
حطيت الهارد في اللابتوب.
ظهر ملف واحد فقط.
اسمه
17_FINAL
ضغطت عليه.
ثواني من التشويش
وبعدين سمعت صوت مراتي.
صوت ضعيف ومتعب.
ريكاردو لو سمعت التسجيل ده، متلومش نفسك.
إيدي بدأت تترعش.
أنا عارفة إنك هتفتكر إنك قصرت معايا بس اللي حصل أكبر من المرض.
بصيت للويزا.
كانت بتعيط بصمت.
صوت كلاريس استمر
في حد دخل القصر ليلة الحريق وأنا شفته.
وقفت فجأة.
ماريانا شهقت.
لويزا غطت بوقها بإيدها.
ثم جاء صوت كلاريس من التسجيل
واللي دخل القصر كان شخص أنا كنت بثق فيه جدًا.
التسجيل انقطع.
صرخت
إيه؟!
جربت أشغله تاني.
نفس النهاية.
الملف اتوقف عند الجملة دي.
وفجأة
اللابتوب أصدر صوت تنبيه.
ظهر إشعار غريب على الشاشة
تم حذف الملف.
مين حذف التسجيل؟!
ماريانا قالت
محدش لمس الجهاز!
بصيت ناحية الباب.
كان مفتوحًا.
لكننا كنا متأكدين إنه كان مقفول.
خرجت بسرعة للممر.
سمعت خطوات بتجري من الناحية التانية.
جريت وراها.
وصلت لباب القصر الخلفي، لكن مفيش حد.

تم نسخ الرابط