المليونير اطلق حكايات زيزي

لمحة نيوز


بس على الأرض كان فيه ظرف صغير.
رفعته.
جواه ورقة واحدة.
ومكتوب عليها
لو عايز تعرف مين دخل القصر ليلة وفاة كلاريس اسأل البنت اللي بطلت تتكلم من يومها.
رجعت بسرعة.
بصيت على بناتي الثلاثة.
بياتري كانت بتعيط.
بيانكا واقفة مكانها.
أما إيزابيلا
فكانت قاعدة في الركن، حاضنة دبدوبها، وباصّة لي بثبات.
قربت منها على ركبتي.
إيزابيلا ماما كانت قالتلك حاجة قبل ما تروح المستشفى؟
فضلت ساكتة.
أي حاجة؟
هزت رأسها.
طيب إنتِ شفتي حد ليلة ما ماما تعبت؟
سكتت ثواني.
وبعدين رفعت صباعها ناحية باب القصر.
وقالت لأول مرة منذ وفاة أمها جملة كاملة
مش شخص غريب يا بابا أنا شفت حد من جوه البيت سكتُّ تمامًا.
حسيت إن صوت قلبي أعلى من أي حاجة حواليا.
من جوه البيت؟ مين يا إيزابيلا؟
إيزابيلا بصت حوالين نفسها بخوف، وبعدين قربت مني وهمست
مش هنا.
شلتها وحطيتها على الكنبة.
طيب نروح أوضتك ونقفل الباب، ومحدش هيعرف إنك قولتيلي.
لويزا قربت بسرعة، لكن إيزابيلا أول ما شافتها قالت
حتى هي متعرفش.
لويزا وقفت مكانها.
بصيت لها، لكن ما سألتهاش.
أخدت إيزابيلا لأوضتها.
قفلت الباب.
وقعدت جنبها.
دلوقتي قوليلي مين شوفتي؟
فضلت ساكتة فترة طويلة.
وبعدين قالت
شفت شخص واقف قدام أوضة ماما.
كان راجل ولا ست؟
مش عارفة.
طيب كان لابس إيه؟
أسود.
وشوفتي وشه؟
هزت رأسها.
شوية.
تعرفيه؟
إيزابيلا بدأت تفرك في إيديها.
أيوه.
اتجمدت.
مين؟
بصتلي وقالت
ماريانا.
فتحت الباب فجأة.
كانت ماريانا واقفة في الممر.
وشها أبيض.
واضح إنها سمعت كل حاجة.
بصتلي وقالت
إيزابيلا غلطانة.
نزلت إيزابيلا من على السرير وجريت تحضنني.
أنا مش غلطانة يا بابا!
ماريانا قربت خطوة.
الأطفال ساعات بيخلطوا بين الذكريات والأحلام.
لكن إيزابيلا صرخت
لأ! أنا شفتها!
سكت الجميع.
لويزا كانت واقفة بعيد، وباصّة لماريانا بطريقة غريبة.
ماريانا لاحظت نظرتها.
إنتِ مالك؟
لويزا ردت بهدوء
ولا حاجة.
لأ، في حاجة.
اقتربت منها.
إنتِ عارفة حاجة.
لويزا بصتلي وقالت
أنا مش عارفة مين دخل أوضة كلاريس.
وبعدين بصت لماريانا.
لكني عارفة إن ماريانا كانت آخر شخص كلاريس اتكلمت معاه قبل ما تدخل المستشفى.
ماريانا ارتبكت.
ده كذب!
رفعت إيدي.
كفاية.
فتحت موبايلي واتصلت بمدير الأمن.
من اللحظة دي، محدش يخرج من القصر.
ماريانا شهقت
حضرتك بتتهمني؟
أنا مش باتهم حد. أنا بس عايز أفهم اللي حصل.
لكن قبل ما مدير الأمن يرد، سمعنا صوت إنذار من الدور الأرضي.
جرينا ناحية المكتب.
باب المكتب كان مفتوح.
والدرج السري
كان فاضي.
الهارد اختفى.
وقفت مذهول.
مين دخل هنا؟
مدير الأمن جري على شاشة المراقبة.
بعد دقيقة قال
أستاذ ريكاردو في حاجة غريبة.
إيه؟
كاميرات الدور التاني اتقفلت لمدة سبع دقايق.
إمتى؟
بص للشاشة.
وبعدين قال
من سبع دقايق بالضبط.
بصيت ناحية ماريانا.
كانت واقفة مكانها.
لكن لويزا كانت بتبص للأرض.
وفجأة قالت
مش هي.
مين؟
رفعت عينيها.
الشخص اللي خد الهارد مش ماريانا.
أمال مين؟
لويزا أشارت ناحية السلم.
الشخص ده عنده مفتاح رئيسي للقصر.
وقبل ما حد يتكلم
سمعنا صوت مفتاح بيلف في باب القصر الخارجي.
ثم صوت خطوات هادئة تدخل من المدخل.
مدير الأمن رفع جهازه.
مين هناك؟
جاء صوت رجل من بعيد
أنا جاي آخد حاجة تخص مدام كلاريس.
اتجهنا جميعًا ناحية المدخل.
وظهر رجل في منتصف الخمسينات.
أول ما شافته ماريانا، رجعت خطوة للخلف.
أما لويزا
فوضعت يدها على فمها.
لأن الرجل كان هو نفسه الشخص الموجود في الصورة القديمة مع كلاريس.
والأغرب
إنه كان ماسك في إيده نفس المفتاح رقم 17 الرجل وقف عند باب القصر، وبص لنا واحد واحد، كأنه كان متوقع يلاقينا كلنا مستنيينه.
رفعت صوتي
إنت مين؟
بص لي وقال بهدوء
اسمي دانيال موريس.
لويزا همست
مستحيل
لفيت ناحيتها.
تعرفيه؟
ما ردتش.
دانيال حط المفتاح على الترابيزة وقال
كلاريس كانت عارفة إني هاجي هنا يومًا ما.
كلاريس ماتت من شهور.
عارف.
أمال إيه اللي جابك دلوقتي؟
سكت لحظة.
وبعدين قال
الرسالة.
أنهي رسالة؟
مد إيده لجيب جاكته، وطلع ورقة مطوية.
دي وصلتني بعد وفاتها بأسبوع.
فتحت الورقة.
كان عليها نفس خط كلاريس.
لو وصلت الرسالة دي ليك، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة. روح القصر، واستخدم المفتاح رقم 17. لكن متقولش لريكاردو أي حاجة قبل ما تتأكد إن لويزا موجودة.
رفعت عيني بسرعة.
ليه أنا آخر واحد يعرف؟
دانيال بص لي بحزن.
لأن كلاريس كانت بتحاول تحميك.
تحميني من مين؟
ما ردش.
ماريانا فجأة قالت
كفاية.
الكل بص لها.
كانت واقفة عند السلم ووشها متوتر.
إنتوا مش فاهمين اللي بتعملوه.
بصيت لها
إنتِ عارفة حاجة؟
قالت
أكتر مما تتخيل.
دانيال قرب منها.
يبقى قولي له.
ماريانا هزت رأسها.
مش هنا.
أمال فين؟
أشارت ناحية غرفة المكتب.
دخلنا كلنا.
قفلت الباب.
ماريانا فضلت واقفة عند المكتبة، وبعدين قالت
قبل وفاة كلاريس بأسبوعين، اكتشفت إن في مستندات ناقصة من ملفات الشركة.
قلت
مستندات الشركة؟
أيوه.
وإيه علاقة ده بالبنات؟
بصت لي مباشرة.
الحسابات اللي اتعملت باسم بناتك كانت مرتبطة بمستندات ناقصة.
سكتُّ.
يعني إيه؟
دانيال تدخل
يعني إن حد كان بيحاول يستخدم أسماء البنات في حاجة مالية من غير علمك.
حسيت بالغضب.
ومحدش قال لي؟
ماريانا بدأت تبكي.
كلاريس منعتني.
ليه؟
لأنها كانت خايفة إن الشخص اللي ورا الموضوع يعرف إنها اكتشفت الحقيقة.
بصيت للويزا.
وإنتِ؟
لويزا أخدت نفس طويل.
أنا كنت بحاول أحمي البنات.
من مين؟
قالت
من الشخص اللي كان بيدخل القصر من غير ما حد يعرف.
سكتنا كلنا.
وفجأة
إيزابيلا دخلت من الباب.
كانت ماسكة ورقة صغيرة.
بابا
جريت عليها.
إيه دي؟
قالت
لقيتها في صندوق ماما.
فتحت الورقة.
كان مكتوب عليها
لو حصل لي أي حاجة، متثقش في الشخص اللي يملك مفتاح 17.
رفعت عيني ناحية دانيال.
ثم ناحية ماريانا.
ثم لويزا.
لأن الثلاثة كانوا واقفين قدامي
وكل واحد فيهم كان عنده سبب يخلي كلاريس تخاف منه.
لكن قبل ما أتكلم، سمعنا صوت تكسير قوي جاي من الدور العلوي.
جريت على السلم.
وصلت لغرفة البنات.
النافذة كانت مفتوحة.
والستارة بتتحرك بسبب الهوا.
وعلى الأرض
كان فيه ظرف أسود.
فتحت الظرف.
جواه صورة حديثة جدًا.
الصورة كانت متصورة داخل القصر.
أنا واقف في المكتب
ولويزا ورايا
والصورة متاخدة من مكان قريب جدًا.
على ظهرها جملة واحدة
أنت بتدور على الشخص الغلط يا ريكاردو الحقيقة أقرب ليك مما تتخيل فضلت ماسك الصورة وأنا مش قادر أتكلم.
الصورة كانت واضحة جدًا.
أنا ولويزا واقفين في المكتب من حوالي ساعة يعني اللي صورها كان لسه جوه القصر.
لفيت ناحية الممر.
اقفلوا كل الأبواب!
مدير الأمن جري يقفل الباب الرئيسي، وطلب من رجاله يفتشوا كل غرفة.
لكن لويزا مسكت إيدي.
استنى.
في إيه؟
اللي عايز يخوفك مش عايز يخرج من القصر.
بصيت لها.
أمال عايز إيه؟
قالت
عايزك تفتح حاجة.
إيه؟
أشارت للصورة.
بص ورايا.
قلبت الصورة.
في الخلفية، كان فيه جزء صغير من لوحة معلقة على الحائط.
لما ركزت، اتعرفت عليها فورًا.
كانت لوحة قديمة في غرفة كلاريس.
جريت عليها.
حركتها من مكانها.
وراها كان فيه تجويف صغير.
لكن التجويف كان فاضي.
إلا من ورقة مطوية.
فتحتها.
كان مكتوب
اللي هتدور عليه مش موجود في القصر.
وفي السطر اللي تحته
موجود عند الشخص اللي كلاريس وثقت فيه آخر مرة.
رفعت عيني.
مين كان آخر شخص شافها قبل المستشفى؟
ماريانا قالت
الدكتور.
لويزا هزت رأسها.
لأ.
دانيال قال
أنا.
بصيت له.
إنت؟
قال
كلاريس اتصلت بيا قبل ما تدخل المستشفى.
وقالت لك إيه؟
قالتلي أحتفظ بحاجة مهمة لحد ما إنت تعرف الحقيقة.
مد إيده لجيب جاكته.
طلّع فلاشة صغيرة.
دي كانت معايا طول الوقت.
أخدتها منه.
ليه ما اديتهاليش من أول ما دخلت؟
لأن الرسالة اللي جاتني قالت إني ما أديهاش ليك إلا لو لويزا كانت موجودة.
بصيت للويزا.
شغليها.
وصلنا الفلاشة باللابتوب.
ظهر ملف فيديو.
ضغطت عليه.
ظهر وجه كلاريس.
كانت ضعيفة جدًا، لكن صوتها كان واضح.
ريكاردو لو إنت بتشوف التسجيل ده، يبقى أنا ما قدرتش أوصل للحل بنفسي.
دموعي نزلت من غير ما أحس.
أنا مخبية عنك حاجة من سنين، لكن مش خيانة ولا سر يخص علاقتنا.
لويزا بصت للأرض.
كلاريس كملت
الموضوع يخص البنات.
سكتت لحظة.
قبل ولادتهم، حصل خطأ إداري كبير في مستشفى والخطأ ده اتسبب في إن ملفات أطفال تتبدل لفترة قصيرة.
اتجمدت مكاني.
بصيت للويزا.
ثم للشاشة.
كلاريس قالت
أنا اكتشفت الموضوع بعد سنين، لما لقيت مستندًا مش طبيعي في ملف قديم.
الفيديو توقف فجأة.
ظهرت شاشة سوداء.
وتحتها جملة
الجزء الثاني محمي بكلمة مرور.
مدير الأمن قال
جرب تاريخ ميلاد مدام كلاريس.
جربناه.
مرفوض.
جربنا تاريخ ميلادي.
مرفوض.
جربنا أسماء البنات.
مرفوض.
لويزا كانت ساكتة.
بصيت لها.
إنتِ عارفة كلمة السر؟
هزت رأسها.
أيوه.
إيه هي؟
قالت بصوت منخفض
اسم البنت اللي كلاريس كانت بتدور عليها.
سكت الجميع.
أنهي بنت؟
لويزا بصت ناحية إيزابيلا.
ثم قالت
البنت اللي اتبدلت من المستشفى.
وفي اللحظة نفسها، وقع كوب من إيد ماريانا وتحطم على الأرض.
بصيت لها.
كانت بتبكي.
وقلت
ماريانا إنتِ كنتِ عارفة؟
ما ردتش.
لكن إيزابيلا كانت واقفة عند الباب، وسمعت كل كلمة.
وفجأة قالت
بابا
بصيت لها.
ماما قالتلي زمان إن عندي أخت.
ساد الصمت.
لويزا أغمضت عينيها.
ودانيال رجع خطوة للخلف.
أما ماريانا
فجلست على الأرض وهي تبكي، وقالت
كلاريس كانت عايزة تلاقيها قبل ما تموت لكنها ما لحقتش.
ثم رفعت رأسها نحوي وقالت
وأنا أعرف مكانها ماريانا قالت الجملة، وبعدها سكتت كأنها ندمت إنها نطقتها.
قربت منها بسرعة.
فين؟!
مسحت دموعها وقالت
قبل ما أقولك لازم تعرف إن كلاريس كانت رافضة تعمل أي حاجة ممكن تأذي البنت أو تفرقها عن عيلتها.
أنا مش فاهم!
لأن البنت دي عايشة مع أسرة تانية من سنين والأسرة دي مش عارفة الحقيقة.
سكتُّ.
فهمت وقتها إن الموضوع مش مجرد سر قديم.
كان فيه طفلة حقيقية ممكن حياتها كلها تتغير لو الحقيقة ظهرت.
لويزا قالت
عشان كده كلاريس خافت.
بصيت لها.
وخافت من مين؟
ردت
من الناس اللي كانوا عايزين يستخدموا الملف ده لمصلحة مادية.
دانيال قاطعها
مش كل اللي في الموضوع فلوس.
بصيت له.
أمال إيه؟
قال
فيه مستند يثبت إن تبديل الملفات حصل بسبب خطأ متعمد، مش مجرد خطأ إداري.
ماريانا رفعت رأسها.
وكلاريس كانت قربت تعرف مين عمله.
قلت
مين؟
سكتت.
ثم قالت
الشخص اللي كان مسؤول عن أرشيف المستشفى وقتها.
اسمه؟
ماريانا فتحت فمها
لكن قبل ما تنطق، سمعنا صوت إغلاق باب قوي من الدور الأرضي.
مدير الأمن جري ناحية السلم.
وبعد ثواني رجع وهو بيقول
أستاذ ريكاردو دانيال اختفى.
بصيت ناحية المكان اللي كان واقف فيه.
ما كانش موجود.
والباب الرئيسي كان مقفول من الداخل.
جريت للمكتب.
الفلاشة اللي كان دانيال جابها اختفت.
والأغرب
إن ماريانا كانت لسه واقفة مكانها.
قلت
مفيش حد خرج من القصر.
مدير الأمن هز رأسه.
متأكد.
يبقى هو فين؟
لويزا بصت للباب السري خلف المكتبة.
مش لازم يكون خرج.
فتحنا الباب.
كان فيه ممر ضيق بين الحائطين، قديم ومظلم، ومحدش كان يعرف بوجوده.
مشينا فيه لحد ما وصلنا لباب صغير.
فتحناه.
لقينا دانيال واقف جوه غرفة ضيقة، ماسك الفلاشة.
صرخت
إنت بتعمل إيه؟
بص لي وقال
بحاول أمنعك من فتح الجزء الثاني.
ليه؟

تم نسخ الرابط